أريد أن أنساه
طالبة استشارة | 2009-07-29

http://www.twbh.com/index.php/site/consult/consultorednsianhnare

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته جزاكم الله خيرا على هذا الموقع الرائع ووفقكم الله للمزيد. أنا فتاة أبلغ من العمر 19 سنة أدرس في الجامعة لدي مشكلة و الله إنها أثرت علي كثيرا و قد جعلتني مهمومة .. الحمد لله أنا في صدد حفظ القرآن الكريم و أحاول طلب العلم و أحب الدعوة إلى الله كثيرا و لكن مشكلتي التي دمرتني أنني قد تعلقت بشخص. لقد ساعدني هذا الشخص كثيرا في أمور ديني فهو يملك محل و كنت دائما أذهب إليه حتى يعطيني بعض الأقراص الوعظية و السلاسل العلمية و الله قد ساعدني كثيرا و كان سببا في تغيري نحو الأفضل طبعا بفضل الله . و لكن مع مرور الوقت تعلقت به و في كل مرة كنت أتوب و أقرر أن لا أذهب إلى المحل ثانية و أقرر أيضا عدم الاتصال به و لكن الشيطان كان دائما يأتيني من باب الدعوة إلى الله و الضرورة فكنت أقول لنفسي أنه علي أن أذهب إليه من أجل أمور الدين و السبب الآخر أنني مشرفة على مجلة المسجد الخاصة بالنساء و كان علي دائما أن أعطيها له حتى يطلع عليها و يراقب الأخطاء . و كنت في كل مرة أتوب و لكن أعود.و بعد ذلك قررت أن أخبره بشعوري فأخبرته بأنني متعلقة به و من أجل هذا علي أن أقطع العلاقة به .و هو شخص ملتزم و متدين و أنا متأكدة أنه لم يكن لديه أي شعور اتجاهي و إنما هدفه كان للدعوة فقط. بعدأن أخبرته بشعوري أخبرني ان أنساه و أن لا أتصل به مجددا و أخبرني أنه فعل هذا لأنه يريد مصلحتي و لا يريد أن يكون عثرة لي في طلب العلم و قال لي أن لا أفكر به مجددا و الي الآن و الحمد لله لم أعد أصعد إلى المحل و لم أتصل به و قطعت كل شيء .. و لكن مشكلتي أني لا أستطيع أن أنساه رغم كل محاولاتي !! و الله إني أملا وقتي بقراءة القرآن و حفظه و طلب العلم وأقوم ببعض الأعمال من أجل المسجد و أفعل كل شيء حتى لا يكون في قلبي إلا حب الله وحده لكن لا أدري ما يحدث لي ؟ و إنني و الله قد تبت إلى الله منه و عاهدت نفسي أن أنساه و لكن دائما أتذكر نصائحه ...خاصة و أنه قد أعطاني الكثير من الكتب الدينية و التي كلما أراها أتذكره. و الله إنني أحب الله و لا أريد أن يكون في قلبي حب لسواه إنني أريد أن أنساه كليتا و لكن لا أستطيع في كل مرة أتذكره .. فأرجو منكم أن تنصحوني أن تخبروني ماذ علي أن أفعله فأنا حزينة و أنا أريد أن يكون الله راض عني و أريد أن أدخل الجنة و أنا أعلم أن هذه الدنيا إنما هي فانية و هي دار بلاء و امتحان و هناك مقولة أثرت في كثيرا و هي لو علم المحبون لله من كمال و جمال ما أحبوا غيره بارك الله فيكم و جزاكم الله خيرا سبحانك اللهم و بحمدك أشهد أن لا أله إلا أنت أستغفرك و أتوب إليك.

سعداء بتواصلك بموقع "طريق التوبة " ونشكر لك اهتمامك وسعيك لطلب المشورة.

أهنئك على حرصك لحفظ القرآن وطلب العلم وأشد على يديك فواصلي .. وفقك الله ..

أخيّتي العزيزة : أولاً أرجو أن تتقبلي عتبي الشديد عليك لما بدر منك، فالمرأة لا تذهب إلى أي رجل كان إلا مع ذي محرم، لأن مداخل

الشيطان كثيرة، وحديث النبي صلى الله عليه وسلم واضح في هذا المجال، حيث يقول : (ما خلى رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما) .

لذا من الطبيعي أنك ستكونين مشاعر تجاهه لأنه أحسن إليك ..

أختي العزيزة : الكتب التي عندك تذكرك به فانظري لشخصيتك ومنها فكري فيما هو أصلح لك : أن تتخلصي منها بحيث لاتفكرين فيه ، أو

يمكنك السيطرة على مشاعرك ولو كانت موجوة عندك .. عزيزتي : لا تربطي حياتك ومشاعرك بحياة هذا الرجل ، بل تسامي إلى أعمال جليلة ترفع هذه المشاعر إلى ما هو

أفضل وأنفع لك.

لا تقومي بأي عمل يذكرك به ، أو يجعله فارس أحلامك مثلاً.

اسعي أن تقومي بأداء دورك كطالبة في الجامعة ، أو بنت فاعلة في بيتك ومع أبويك وأسرتك، وادعي الله أن يكتب لك الخير مع غيره . "فعسى أن

تحبوا شيئا وهو شر لكم وعسى أن تكرهوا شيئا وهو شر لكم ، والله يعلم وأنتم لا تعلمون" .


ثم اعلمي أن المرحلة التي تمرين بها الآن هي مرحلة تتوهج بالعواطف ، التي قد تتلقى دوافع خارجية تتغنى بالحب ، وتصوره على أنه السلطان الذي لا يرد له أمر ولا نهي.

ومن هذا التصور وهذه الرؤية تتولد فكرة عدم القدرة على التخلي عن حب من لا يبادلني حباً. وهذه ليست حقيقة ، فكم إنسان أحب إنسانا آخر واقترن بغيره، وأحب كل منهما

زوجه ، وعاشا أجمل حياة ، ونسيا حب الصبا والشباب المبني على مجرد عواطف ، بلا تدبر ولا تأمل في الأمر.

أنت تستطيعين أن تنسي حبه ( معشوقاً ) فاستعيني بالله ، وثقي بنجاحك في ذلك .

ولعل هذه الاقتراحات تفيدك :

- حاولي الاستفادة من وقتك وشغله بما يفيد كما تفعلين الآن ، بحيث لا تتركين مدخلاً للشيطان لإغوائك، وهناك الكثير من المؤسسات التي تحتاج لتعاونك مثل دور الحضانة

ورعاية الأيتام، ودور رعاية المسنات، والجمعيات الخيرية المنتشرة في كل منطقة والتي بإمكانك أن تكوني عضوة فاعلة فيها.

- بناء علاقات صداقة مع صديقات صالحات يعززن إيمانك وتقواك وتوبتك.

- .حاولي الاشتراك في أحد المراكز النسائية ، غيري من الروتين الذي تعيشينه ،وسعي دائرة معارفك ،صلي رحمك،اهتمي بمن حولك .

- رددي دائمًا : ( لا حول و لا قوة إلا بالله ) فإنها تشرح البال، وتصلح الحال وأكثري من الاستغفار فمعه يأتي الرزق والفرج.

- .افزعي إلى الله وإلى ذكره وطاعته، فلا شيء يساوي حسن اتصالك بالله.

وتأكدي أن السبيل لتغير مسار هذا الحب سهل ؛ فأنت تملكين النية لتحقيق هذا التغيير، إلا أنه لكي يتحقق بإذن الله عليك بتجديد علاقتك بربك ؛ استغفريه ، تضرعي إليه ،

استرحميه سبحانه ولا تيأسي . اطلبي منه أن يعوضك بزوج ينسيك هذه المشاعر، وبأبناء تحيطينهم برعايتك المعنوية والمادية .

أسأل الله أن يكرمك بالستر وأن يعينك على طاعته ، وإياك إياك أن تحدثي أحداً بهذه المشاعر . فبعد أن استشرتي الزمي الشكوى لله سبحانه دون غيره ، فهو القادر على

أن يرفع هذه الغمة عن نفسك . وفقك الله ، وستر عليك دنيا وآخرة.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


محبتك: مسلمة وأعتز