كيف أتخلص من الوساوس
| 2010-03-14

http://www.twbh.com/index.php/site/consult/consult7314441

بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته انا ولله الحمد والمنة انه قد هداني لطريقه الحق بفضل صحبة خيّرة وقد اشتد حبي لله وقربي منه في رمضان هذا العام ثم بعد رمضان اتتني الوساوس من كل صوب ولأنني كنت لاازال جديدة في طريق العابدين اصغيت لها واعرتها سمعي فزللت والله عند سماعها ولم اعد تلك الفتاة التي عهدت لقاء ربها على سجادتها حتى ان هذه الوساوس جعلتني اشك في ربي وفي ديني وتقول لي ما الدليل على وجود الله؟ما الدليل على انه لا يوجد اكثر من اله واحد؟؟ ولازالت هذه الوساوس معي حتى هذه الساعة لكنني الان احاول تجاهلها ولكن الشيطان الرجيم يعود ويوسوس لي.. فما العمل بالله عليكم والله قد اشتقت لانين دموعي قد ابعدني الشيطان عن مولاي بعدما كنت جاهدة في القرب منه.. اريد الحل.. والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسولنا الكريم عليه الصلاة وازكى تسليم
لقد قلت اختي الفاضله بان الشيطان يوسوس لك وحين نعرف ان سبب ما الم بنا من حيرة هو ذلك الشيطان الرجيم نكون علينا محاربته والاستعاذة منه قال تعالى
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (1) مَلِكِ النَّاسِ (2) إِلَهِ النَّاسِ (3)مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ(4)الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ(5)مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ(6)سورة الناس

روى البزار عن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو: { اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي، اللهم استر عوراتي، وآمن روعاتي، واحفظني من بين يدي، ومن خلفي، وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي وأعوذ بك أن أغتال من تحتي {أي من الخسف والزلازل.
اعلموا أن الله عز وجل قد سلط على الناس من يوسوس لهم ويغويهم، وذلك من أجل المجاهدة والفتنة والاختيار، فقد ثبت في الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم قال: { ما منكم من أحد إلا وكل به قرينه، قالوا: وأنت يا رسول الله؟ قال: نعم إلا أن الله أعانني عليه فأسلم، فلا يأمرني إلا بخير } فهذا القرين يزين للإنسان الفواحش، ولا يألوا جهداً في إغوائه، والمعصوم من عصمه الله.
ولقد طرد الله عز وجل الشيطان من رحمته، وجعله رجيماً مبعداً، فأعلن الشيطان عداوته لبني آدم، وطلب إنظاره إلى يوم القيامة وأقسم أنه سيزين للناس المعاصي في الدنيا.
ولقد بين القرآن الكريم في أكثر من آية أن الشيطان عدو للإنسان، »إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدواً إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير( ،سورة فاطر( 6 )وقال: »أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدو، بئس للظالمين بدلاً« (الكهف 50)وقال: »ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين« ( البقرة 168)فهو داع للشر والسوء، والمنكر والعصيان.
روى الترمذي والنسائي وابن حبان عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: { إن للشيطان لمة - أي الخطرة التي تقع في القلب - بابن آدم، وللملك له، فأما لمة الشيطان فإيعاد بالشر وتكذيب الحق، وأما لمة الملك فإيعاد بالخير وتصديق بالحق، فمن وجد ذلك فليعلم أنه من الله فليحمد الله، ومن وجد الأخرى فليتعوذ من الشيطان، ثم قرأ: »الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء(البقرة268).

من طرق وساوس الشيطان :
القسم بالأيمان المغلظة، كما فعل بآدم،» وقاسمهما إني لكما من الناصحين
الاعراف 21 «. الوعد، كما فعل مع كفار قريش» إني جار لكم«الانفال 48
الترغيب، يأتيك بالخير ليصل معك إلى الشر، عمل ظاهره خير وحقيقته شر، يغريك على المال الحرام مثلاً، ويوسوس إليك بأنك محتاج لهذا المال وأنك ستأخذه كسلفة وتعيده عندما يتيسر حالك، وتمد يدك. تفرج أزمتك ولكنك لاتستطيع رده، بل أنك تحس أن هذه الطريقة سهلة وتمضي في الطريق.
الشيطان يوقع العداوة بين الأب وأولاده، فهذا رجل نذر أن يذبح ابنه.
الشيطان يوقع العداوة بين الأخوة كمـا فعل مع يوسف وإخوت» من بعد أن نزغ الشيطان بيني وبين أخوتي« (يوسف100) .
الشيطان يوقع العداوة بين الرجل وزوجته، ثبت في الصحيحين عن أنس في قصة زيارة صفية للنبي صلى الله عليه وسلم وهو معتكف وخروجه معها ليلاً ليردها إلى منزلها، فلقيه رجلان من الأنصار، فلما رأيا النبي صلى الله عليه وسلم أسرعا، { فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم على رسلكما، إنها صفية بنت حيي،فقالا : سبحان الله يا رسول الله، فقال: إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرة الدم، وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شيئاً أو قال شراً }.
الشيطان يوقع العداوة بين الأصدقاء، روى أحمد والشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:{ لا يشيرن أحدكم إلى أخيه بالسلاح، فإنه لا يدري أحدكم لعل الشيطان أن ينزغ من يده فيقع في حفرة من النار } . الشيطان يقعد للإنسان على الطريق المستقيم، كما أخبرنا بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم: { إن الشيطان قعد لابن آدم في طريق الإيمان فقال له: أتؤمن وتذر دينك ودين آبائك؟ فخالفه فآمن ،ثم قعد له في طريق الهجرة فقال له: أتهاجر وتترك مالك وأهلك؟ فخالفه فهاجر، ثم قعد له على طريق الجهاد، فقال له: أتجاهد فتقتل نفسك فتنكح نساؤك، ويقسم مالك؟ فخالفه فجاهد فقتل. فحق على الله أن يدخله الجنة }
.
يقعد له في طريق العقيدة، ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: { يأتي الشيطان أحدكم فيقول له: من خلق كذا وكذا؟ حتى يقول: من خلق ربك؟ فإذا بلغ ذلك فليستعذ بالله ولينته } .
يقعد له في طريق الصلاة، عن عبد الله بن زيد الأنصاري رضي الله عنه أنه شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل الذي يخيل إليه الشيء في الصلاة فقال: { لا ينفتل أو لا ينصرف حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً }.
يقعد له في طريق الزكاة، يقول الله عز وجل: »الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء (البقره 268«.
سبيل الخلاص من الشيطان:
-1»إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون« (الاعراف 201). تذكروا ما أمر الله به ونهى عنه، تذكروا عقاب الله وجزيل ثوابه ووعده ووعيده فأبصروا السداد وعرفوا طريق الحق والخير، ورفضوا وساوس الشيطان.
تحصنوا بذكر الله، إذ أن الله سلط الشيطان على الإنسان كما يسلط الذباب على العيون القذرة، والأوبئة على من أهمل النظافة، ولا يقع في الفريسة إلا من لا قدرة له على المقاومة، وينجو الأصحاء المحصنون بذكر الله، فالشياطين لا تتنزل إلا «على كل أفك أثيم» (الشعراء 222).
2- التعوذ منه بقراءة المعوذات، روى أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي والبيهقي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا كلمات نقولهن عند النوم من الفزع: { بسم الله، أعوذ بكلمات الله التامة من غضبه وعقابه، ومن شر عباده، ومن همزات الشياطين وأن يحضرون } وكان عبد الله بن عمرو يعلمها من بلغ من ولده أن يقولها عند نومه، ومن كان منهم صغيراً لا يعقل أن يحفظها كتبها له فعلقها في عنقه.
لقد اشتملت سورة الناس على الاستعاذة بالله تعالى والالتجاء إلى رب الناس الملك الإله الحق، من شر إبليس وجنوده الذين يغوون الناس بوسوستهم، روى أبو يعلى عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم: { إن الشيطان واقع خطمه على قلب ابن آدم، فإن ذكر الله خنس، وإن نسي التقم قلبه فذلك الوسواس الخناس } .
أعوذ: ألتجئ وأحتمي. رب الناس: مربيهم ومعتني بشؤونهم. الوسواس: الموسوس الذي يلقي في النفوس خواطر الشر والسوء. الخناس: أي من عادته أن يخنس ويتراجع ويهرب ويتأخر بذكر الله.
ولقد أبان الله عز وجل موضع وسوسة الشيطان فقال: «الذي يوسوس في صدور الناس» أي الذي يلقي خواطر السوء والشر في القلوب، وإنما ذكر الصدور لأنها تحتوي على القلوب، والخواطر محلها القلب.
ثم يبين الله تعالى أن الذي يوسوس نوعان: جني وإنسي، فقال: «من الجنة والناس».
أما وسوسة الشيطان فمعروفة تكون في صدور الناس كما بينها الله عز وجل .
أما شيطان الإنس فوسوسته أنه يُري نفسه كالناصح المشفق، فيوقع في الصدر كلامه الذي أخرجه مخرج النصيحة فيجعله فريسة وسوسة الشيطان الجني، قال الحسن: هما شيطانان، أما شيطان الجن فيوسوس في صدور الناس وأما شيطان الإنس فيأتي علانية

ارايت اختي ان الشيطان أخذ على نفسه عهداً ليضل بتي آدم و ليغوينهم أجمعين إلا من إعتصم منهم بالله سبحانه و تعالى و تحصن بحصن الإخلاص فذلك لا سبيل للشيطان إليه ,,,,

قال تعالى " قال فبما أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم و عن أيمانهم و عن شمائلهم و لا تجد أكثرهم شاكرين " [ الأعراف 16-17 ]

قال القرطبي - رحمه الله تعالى - " لأقعدن لهم صراطك المستقيم " أي بالصد عنه و نزين الباطل حتى يهلكوا كما هلك .
قال : و الصراط المستقيم هو الطريق إلى الجنة [1]

قال الحكم بن عتيبة : " من بين أيديهم " ....من دنياهم
" ومن خلفهم " .....من آخرتهم
" وعن أيمانهم " .....يعني حسناتهم
" وعن شمائلهم ".....يعني سيئاتهم

قال النحال : و هذا قول حسن و شرحه : أن معنى " ثم لآتينهم من بين أيديهم " من دنياهم حتى يكذبوا بما فيها من الآيات و أخبار الأمم السالفة , " ومن خلفهم " من آخرتهم حتى يكذبوا بها " وعن أيمانهم " في حسناتهم و أمور دينهم و يدل على هذا قوله { إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين } , " وعن شمائلهم " : يعني سيئاتهم أي يتبعون الشهوات , لأنه يزينها لهم ,
" و لا تجد أكثرهم شاكرين " : أي موحدين طائعين مظهرين الشكر .[ 2]

قال قتادة : أتاك الشيطان يا ابن آدم من كل وجه غير أنه لم يأتك من فوقك , لم يستطع أن يحول بينك و بين رحمة الله تعالى [3]

قال شقيق : ( ما من صباح يوم إلا قعد لي الشيطان على أربعة مراصد : من بين يدي و من خلفي و عن يميني و عن شمالي فيقول : فيقول : لا تخف فإن الله غفور رحيم , فأقرأ " و إني لغفار لمن تاب و آمن و عمل صالحاً ثم اهتدى " [ طه 82 ] و أما من خلفي فيخوفني الضيعة على من أخلفه فأقرأ " و ما من دآبة في الأرض الا على الله رزقها " [ هود 6 ]
ومن قبل يميني يأتيني من قبل النساء فأقرأ : " و العاقبة للمتقين " [ الأعراف 128 ]و من قبل شمالي فيأتيني من قبل الشهوات فأقرأ : " و حيل بينهم و بين ما يشتهون " [ سبأ 54 ] ..
قال تعالى(ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد) سورة ق (الآية16)

ان الله لا يحاسب الانسان على ما توسيوس به نفسه اي التي تخطر على باله مالم يترجمها إلى أفعال والدليل على ذلك ماثبت في الصحيح :عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:إن الله تعالى تجاوز لأمتي ما حدثت به نفسها مالم تقل أو تعمل.
وروي في الصحيحين:عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه سبحانه وتعالى قال: إن الله كتب الحسنات والسيئات ثم بين ذلك: فمن هم بحسنة فلم يعملها كتبها الله تبارك وتعالى عنده حسنة كاملة، وإن هم بها فعملها كتبها الله عشر حسنات إلى سبع مئة ضعف إلى أضعاف كثيرة ،وإن هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله تعالى عنده حسنة كاملة، وإن هم بها فعملها كتبها الله سيئة واحدة.
ولكن ينبغي أن ينتبه لشئ مهم أن الرجوع عن فعل السيئة لابد أن يكون خوفا من الله تعالى ولا لشئ آخر فإذا تراجع عن فعلها خوفا من الله تعالى إستحق هنا الأجر من الله تعالى.
فهذا الحديث القدسي الجليل تتجلى فيه رحمة الله تعالى بعباده المؤمنين في أبهى صورها لذلك قال عبدالله بن مسعود رضي الله عنه : شقي والله من غلبت سيئاته حسناته.
وفي هذا الحديث حض للمؤمن لكي يحسن نيته بأن تكون نيته دائما لفعل الأعمال الصالحة لإنه إن نوى فعل عمل صالح ثم منعه من ذلك عذر فإن الله تعالى برحمته سوف يكتب له هذا العمل كاملا كأنه عمله لذلك كان الإمام مالك رحمه الله يقول: نية المرء خير من عمله.

وفائدة أخرى هي قرب الله تعالى من عبده وإطلاعه على كل كبير وصغير من أفعاله وأقواله فينبغي أن يستشعر المسلم هذا القرب الإلهي الرهيب فيسعى لفعل الخيرات وبقدر الإمكان إجتناب المنكرات. هذه وقفات قليلات مع آية من كتاب الله تعالى أسأل الله تعالى أن ينفعكم بها ولا يحرمني أجر نقلها وأسأله تبارك وتعالى أن يجمعني بكم في جنة عرضها السموات والأرض مع الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.

عودي الى الله اختي وان شاء الله تعالى ستجدين راحة بال مع عودتك الى طريق الحق طريق التوبة ولا تعيري الشيطان اي بال واستعيذي منه فورا عند اي وسوسة منه واعملى عكس ما يوسوس يك اكثري اختي ذكر الله واكثري ليضا من التسبيح والاستغفار والتهليل والدعاء وابتهلي الى الله الن يثبتك على الطاعة ووعمل كل فعل يرضيه ولا تنس اكثري من قراءة القران بتمعن وتدبر وفهم حتى تكون لديك القوة على دحر الشيطان ووسوسته ومكره وكيده
كزني اختي واثقة من نفسك وقوة ايمانك واجعلى عزيمتك اقوى من كيد الشيطان ووسوسته
اسال الله العظيم ان يثبتك على طريق الحق طريق الاستقامة والايمان وان ينور دربك بالهداية والتقى وان يحفظك من كل شر

المؤمنة بالله