لا احمل اي مشاعر ورحمة ، وتبت ثم عدت ، ساعدووني
عمر | 2009-07-04

http://www.twbh.com/index.php/site/consult/consult4008

السلام عليكم ورحمت الله وبركاتة انا شاب عمرة 18 سنة كنت من صغري وانا اشتغل ووقعت على شغل جلس فية 3 سنين وتخصص العمل تخصص تدريب واستشارات وكان طاقم المعهد محترمين وملتزمين تعلمت منهم حاجات كثيرة منها الاخلاق الحمدية وكنت مرتاح ذيك الايام من سعادة في القلب وذكر الله تعالى والاسف تم بيع المركز ودخلات الى عالم اخر من طيب القلب النقي الى القلوب الشرسة الاستغلالية الا اين اتغيرت كلين وبدئت اغتاب اكذب ادخن ماطيع والدي اسهر كثير برا البيت وانا الاحمل اي مشاعر ورحمة تجاه العائلة متساهل بكل شي ومو مهتم با المشاكل الاسرية الي تبعى مني وقفة جامدة ولكن لاحياة لمن تنادي حتى رزقي نقص كثر مرة والناس تحول نظرتهم لي من الشخصية القديمة المحترمة الى شخصية الغير محترمة ولما اريد ن اتوب اضل فترة معينة ثما اعود وخاصتان اذا وجد عمل اهمل الصلاة تماماً با ختصار ابغى انا سعدوني وترشدوني الى لطريق السوي الى السعدة الحقيقة و تحسين علاقتي مع اسرتي وكيف احل المشكلة الاسرية وجزاكم الله الف خير وسلام عليكم ورحمه الله وبركاتة

أخي الفاضل :
نشكر لك ثقتك بالموقع والقائمين عليه ونحيي فيك رغبتك في الحصول على طريقة او وسيلة لتجاوز المسألة التي أشكلت عليك .
ونعتذر لك عن التأخر في الرد ، فلتقبل عذرنا
..

و لنمسك الاستشارة جزء جزء بداية من وضعك الجميل السابق :

نُكبر فيك هذه الهمة والمتابعة الدقيقة وحرصك على إنقاذ نفسك من عذاب الدنيا وضيقها قبل الآخرة .
فأنت في المرحلة الربيعية من عمرك ، وقد أحسنت في تدراكك لوضعك حتى لاتضيع سنوات عمرك على غير ماتريده ..
والذي فهمته من رسالتك أنك تمر بعدة مشاكل وليست مشكلة واحدة فهناك الإهمال والتدخين والغيبة والكذب والعناد وعقوق الوالدين والصحبة السيئة الجاذبة والسهر ، ولعلك تتذكر أنك كنت خالياًمن تلك المشاكل منذ صغرك ، وكنت سعيداً ايجابياً ذو نفسية مطمئنة ؟؟؟؟

أخي المبارك : هناك في ظني القاصر مفتاح لتلك المشاكل ومحرك لها وهو برأيي : الصحبة السيئة فهي مفتاح وريموت لك الآن الذي تُحرك به .

أخي لن أطيل عليك بالرد ولكنني سأرشدك كيف تبني نفسك وأنت المثابر منذ الصغر لحل مشكلتك :
1- تعلم فن الفعالية ، كيف تكون فعالاً في حياتك .. تأكد أن أهلك بحاجة لك ، وأنت الرجل عندهم ، فلا تخيب ظنهم فيك ، واصبر عليهم إن واجهتك مشاكل ، وتذكر تلك الأم الرؤوم وذلك الأب الحاني كيف أنهم ضحوا بعمرهم لأجلك ، وأحسنوا إليك و ( هل جزاء الاحسان إلا الاحسان ) ؟!!..
و لا نخفيك أنك كنت تتمتع بسمة بارزة لدى قليل من الناس وهي ( التعاون والتفاعلية والمشاركة وحب الخير منذ صغرك ) ألم تشتاق للعودة إليها ؟!!

2- " الله الرب الكريم الرحيم المنعم " طالما أنعم عليك ومتعك بشبابك وأحسن إليك ، أهكذا تحسن إليه ؟ أيرضيك أن يغضب منك ؟ !! لا أتوقع .. فكلنا بدون الله لا شيء .

تأكد أن الله هو من سيكرمك بالراحة النفسية والسعادة الحقيقية التي تبحث عنها ، ولكن ليس بالمجان ، وإنما إن اتقيته ورجعت إليه وأحسنت إلى نفسك التي هي أمانة ائتمنك عليها ، وأحسنت إلى والديك وإلى أهلك .. فهو - سبحانه - كريم .. فلتريه منك خيراً ، وأبشر والله بالخيرااااااات التي ستراها ..

3- تأكد أنك لو استعدت صفة ( التفاعال الايجابي ) التي كنت تحظى بها سابقاً فإنها ستشغل فكرك عن كثير من الأفكار والوساوس السيئة ، وستحفظ لك فطرتك السليمة وصحتك النفسية، لإن نقل ذاتك من الدوران حول نفسها إلى دائرة أوسع يمنحك [ قوة في قلبك وانشراحاً في صدرك .. ويقيك من الضيق والهم والأثره المقيته ] .. فانتبه لذلك ..

ولتنظر مثلاً إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عنه أبو هريرة رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " مثل البخيل والمنفق مثل رجلين عليهما جنتان من حديد من ثُديّهما إلى تراقيهما ، فأما المنفق فلا ينفق إلا سبغت أو وفرت على جلده حتى تخفي أنامله وتعفوا أثره ، وأما البخيل فلا يريد أن ينفق شيئاً إلا لزقت كل حلقة مكانها ، فهو يوسعها فلا تتسع " متفق عليه .

فيعلّق إبن قيم الجوزيه رحمه الله على هذا الحديث قائلاً :
" فهذا مثل انشراح صدر المؤمن المتصدق ، واتساع قلبه ، ومثل ضيق صدر البخيل وانحصار قلبه " ( مدارج السالكين )
فأنت وإن لم تذكر أنك بخيل بمالك ، فقد بخلت على أهلك بالاحسان والاهتمام بهم ..

وكم رأينا أعداداً كثيرة يشكون من اضطرابات نفسية وضيق في الحياة والرزق ، فلما تبينا الأمر وإذا بهم خلو من التعاون ، فقراء في التفاعل الإيجابي ودائماً يدورون حول ذواتهم ، فليس عندهم مشاركة أونشاط جماعي أو على الأقل تحديث النفس بذلك !!
لذلك عليك بالاهتمام بأهلك ، وليكن لهم دور أساسي في حياتك ، ولن تحرم الأجر في قيامك عليهم ..

ولذا كلما عشت بهذه الروح التفاعلية وسعيت إليها فإنك ستجني الراحة القلبية ، وقلة الفراغ القاتل ..وتنال محبة الناس وتصل إلى رضى الله تعالى ..

أما قضية ( <عصيان الوالدين والتدخين والكذب والسهر والصحبة السيئة >) فهذه لن تستطيع أن تتخلص منها إلا بقرار شجاع منك عن طريق التفكير في [ كنز - سأذكره لك لاحقاً - ] لو ضيعته ستفقده حتماً ففكر فيه جيداً .. وقرر :

الكنز / هو أن تكون من السبعة الذين يظلهم الله بظله يوم لاظل إلا ظله ،،
ذكره حبيبك الرسول صلى الله عليه وسلم فقال :
" سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ، إمام عادل ، وشاب نشأ في عبادة الله ، ورجل قلبه معلق بالمساجد ، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه ، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله . ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ، ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه "

ركز على [ شاب نشأ في عبادة الله ] أنت لم تزل في سن 18 ولعلك تتدراك هذه الميزة ..
فمرحلة الشباب من أهم مراحل العمر ، التي تقوى فيها العزيمة ، وتكثر الآراء ، وتمتلئ بالحيوية والنشاط ، ولهذا من سلك منهج الله في شبابه ، وغالب هواه ونزواته ، استحق تلك الدرجة العالية المذكورة في الحديث ، وما يعينك على تحقيق هذه الخصلة :
‌أ- طلب العلم والانشغال به .
‌ب- تعويد النفس على استغلال الوقت بشتى الوسائل ، كبر الوالدين ، وقضاء حوائجهما ، وقراءة سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم ، وسيرة السلف الصالح .
‌ج- مصادقة الصالحين المستقيمين على منهج الله تعالى .
‌د- محاولة استغلال فرصة الشباب بحفظ كتاب الله تعالى أو شيء منه .


فكن فطناً ولا تضيع الفرصة ..

وفقك الله وسدد خطاك ، وسخر لك الصحبة الصالحة التي تعينك على دينك ودنياك ، ورزقك الرزق الحلال المبارك فيه .. آمين .. آمين .. آمين ..



مسلمـ وأعتز