أخاف أبدأ في الوضوء أو الصلاة..ما الحل ؟
أختكم المعذبة و الحزينة جداااااااااااا | 2009-06-17
http://www.twbh.com/index.php/site/consult/consult1711
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته:
قد تبدو لكم المشكلة غريبة أو حتى تافهة ، و انا صاحبتعا غبية كذلك ، و أنا أوافقكم الرأي، و لكن هذا لا يغير من الأمر شيئا ، فأنا فعلا أعاني من هذه المشكلة!!! عندما أستعد لأتوضأ أتسمر أمام الحوض و أشعر بالرهبة من البدا ، تساورني وساوس و مشاعر غريبة بأنه ينقص شئ أو .....لا أدري و اللهز حتى إذا حدث الفرج و بدأت في الوضوء لا أستطيع أكمل حتى النهاية و أشك في غسل الأعضاء ، و الله أقضي بالربع ساعة و النصف ساعة في الحمام لأتوضا ، و أحيانا لا أستطيع فأخرج من دون وضوء و أعود بعد قليل . و آخر الأمر أني دخلت الحمام عندما أذن العصر لأتوضأ و فشلت و لم أستطع فخرجت و هكذا اسمري على هذا الموضوع ثلاث مرات خروج و دخول ، و باقي الآن ساعة إلا ربع على المغرب و أنا لم أصل العصر .
و يا ريت توقفت المعاناة عند هذا الحد، فعندما أتوضأ و بنتهي الأمر ، يبدأ وسواس الصلاة، فأتردد كثيرا قبل ما أكبر و أحيانا كثيرة يرجع ذلك إلى أنني أتخيل أشياء و صور سيئة قبل الصلاة لإاخاف أبدا حتى تذهب عني ، و غذا تخيلتها و أنا في أول الصلاة أطلع منها. أنا فعلت تعبت ولله و أصبحت أبكي كثيرا و أحزن على حالي . أنا أعرف و لله أن هذا غباء و أنها وساوس الشيطان ليكرهني في الصلاة . و خاصة أن هذه الوساوس بدأت عندما بدأت أخشع في الصلاة.
ىلاآن أصبح وضعي مزري ، أن لا أكره الوضوء و لا الصلاة و لكني أكره نفسي كرها شديدا.
فأرجوكم ساعدوني جزاكم الله خيرا و أثابكم الجنة.
أختكم المعذبة و الحزينة جداااااااااااا
إلى غاليتي الحبيبة :
السلام عليكِ ورحمة الله وبركاته ..
أهلاً بكِ معنا .. وطابت أوقاتك بالخيرااااات بإذن الله ..
أولاً: أود أن اهمس لكِ شيئاً ( لا تخبري به أحداً ) : أنتِ لستِ غبية ^ _ ^ أفهمتِ ؟!!
ثانياً : أنا أقدر كل ما ذكرتيه وتأملت سؤالك جيداً .. ولا تقلقي كثيراً .. فأرعني سمعكِ لما سأذكره لكِ لعل فيه علاجاً إن شاء الله ..
أ - تحديد المشكلة : أنتِ تعانين من الوسواس الملازم لكِ في الطهارة والصلاة ، والذي يصاحبه قلق وهم وحزن وعدم راحة للبال ..
ب – أسباب المشكلة : هو ما تفضلتِ بذكره ( مدخل شيطاني ) ضمن سلسلة المداخل التي يتفنن بها إبليس في الدخول على الإنسان منذ مولده إلى أن يتوفاه الله ، والتي لم يسلم منها الأنبياء والصالحين ، ولم يسلم منها حتى خير القرون " قرن الصحابة " والصالحين ..
جـ - ما الحل ؟ :
حبيبتي الغالية : انتِ - ببساطة – بحاجة إلى سد المنافذ الشيطانية ؛ حتى لايتمكن منك في المرات القادمة ..
تقولين لي .. وكيف ذلك ؟!!
أقول لكِ عليك باتباع هذه الخطوات التسع ولن تعدمي خيراً- بإذن الله - : [وركزي جيداً فيها ]
الخطوة الأولى / "الدعـــــــاء " ،، أريد منكِ أن تعلني افتقارك لله وأظهري ذلك لله تعالى ..
[ادعي الله بأن يجيرك من الوسواس ويحفظك من شر الشيطان ومن همزه ونفخه ونفثه.]
وإياكِ أن تستبطئ إجابة الدعاء ؛ فالله يحب منا أن ندعوه وأن نلح عليه في الدعاء .. ومن المصائب أن تستعجلي وتقولين دعوت فلم يستجيب لي ، هذا كله من الخطأ .. ففي الحديث : (( يستجاب لأحدكم ما لم يعجل، يقول دعوت فلم يستجب لي ))، فعند ذلك تستحسرين و تتركين الدعاء ، واصلي الدعاء، فسواء تحقق مطلوبك أو لم يتحقق ؛ لأن الدعاء عبادة لله ، وكلما تعلق القلب بالله، وكلما افتقر العباد إلى ربه فذاك عنوان سعادته وعنوان هدايته، أسأل الله أن يرفع عنكِ البلاء ويمن عليك بالعافية ويثيبكِ على ما أصابك .
الخطوة الثانية / " المعــوذتين " ،، توجهي للمصحف واقرئي سورتي (الفلق – الناس ) ولكن قراءة بقلب حاضر ورتليها وكرريها واصحبي معكِ تفسيرا مبسطاً وليكن تفسير السعدي مثلاً .. واقرئي معناها .. المهم الزمي المعوذتين .. وأنتي ( واثـقـة ) بأنهما سبب في دفع الوساوس عنك بإرداة الله ..
الخطوة الثالثة / هي بشـــارة أريدك أن تدركيها وتعتقدي بها وتؤمني بها جيداً وهي : أن الله جل وعلا – ربي وربك - يحاسب الإنسان على القصد والعمد ، ولا يؤاخذه على الخطأ والنسيان ؛ لأن أغلب من يصاب بالوسواس في العبادات يكون نتيجة حرصه الشديد ورغبته في إتقان العمل ، فيظن أن هذه الصفة من العبادة لم تقع على الوجه المطلوب ، أو أن هذه الطريقة لا تجزئ ؛ فيقع في الوسواس .. ولكن لو علمتِ جيداً ياغالية أن الله يعفو عن السهو والنسيان كما أخبرنا بذلك المصطفى صلى الله عليه وسلم يوم قال: ( رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ) لأطمأن قلبك إن شاء الله ..
الخطوة الرابعة / الاستغفار والذكر .. يا أختي المسلمة كلنا يعلم أن القلق وعدم راحة البال لاشك أنه ضرب من ضروبِ البلايا وأنه مصيبة من جملة المصائب فأوصيك بتقوى الله، والإكثار من ذكر الله ففي ذكر الله طمأنينة للقلوب وتفريج للهموم قال الله تعالى : ( الذين آمنوا وتطمأنوا قلوبهم بذكر الله، ألا بذكر الله، تطمأنوا القلوب) ، لذا أكثري من الاستغفار ؛ فمن لازم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرج ومن كل ضيقٍ مخرج ومن كل بلاءٍ عافية .
الخطوة الخامسة / إذا علمتِ من نفسكِ أنك كثيرة الوسوسة فأعرضي عما يطرأ في ذهنك : من أنّ هذه العبادة - سواء وضوء أو صلاة - لم تقع على الوجه الشرعي وخاصة لو انتهيت من العبادة.
الخطوة السادسة / حاولي جاهدة على قهر الشيطان وإغاظته [ بعدم طاعته ] ، وهذا منهج إسلامي كما هو معلوم في حِكَم سجود السهو : قهر الشيطان وكبته .. فحاولي أن تعاندي وتتحدي الشيطان ولا تنقادي لوسوسته أو أوامره، وصدقيني – بإذن الله - سيتركك الشيطان بعد فترة إن رأى قوة وثباتاً منك ..
الخطوة السابعة / أرجوك غاليتي اصرفي ذهنك عن التفكير في هذا الأمر بالكلية ، ولا تجعلي الأمر عظيماً أمام عينيك ، وعيشي حياتك هادئة مطمئنة طالما أنك تتقين الله قدر استطاعتك .. ولا يكلف الله نفساً وسعها ..
الخطوة الثامنة / يمكنك الاستعانة – بعد الله – بأحد من أفراد أسرتك ليتابعك أثناء تأديتك للعبادة لينبهكِ ويرشدك إلى أن تتخلصي من الوسوسة بإذن الله .
الخطوة التاسعة والأخيرة / طلب العلم الشرعي والتفقه في دين الله ، ومعرفة مداخل الشيطان فإن ذلك من أقوى أسباب دفع الوسوسة .. وأنصحكِ بمراجعة كتاب قيم جداً جداً اسمه ( تلبيس إبليس ) لابن الجوزي ..
لو قرأتيه ستشعرين برااااااحة وطمأنينة – بإذن الله - ..
وهنا أنقل لكِ نصيحة موفقة من شيخنا المسدد سماحة المفتي : عبدالعزيز آل الشيخ حفظه الله :
(( أولاً: أوصيك بالصبر، واعلمي أن هذا بلاء ، والمسلم يصبر على البلاء : (ولمن صبر وغفر إن ذلك من عزم الأمور ) ، هذه مصيبة من جملة المصائب ، فاصبري على هذه المصيبة وتحملي هذا الأمر ..
ولكن أوصيك بتقوى الله قبل كل شيء والالتجاء إلى الله في كل آن وحين ، ولاسيما آخر الليل ولاسيما في الصلوات وفي آخر ساعة من ساعات الجمعة فتوجهي إلى الله وتضرعي بين يديه أن يرفع عنكِ هذا البلاء وهذا الامتحان ، يا أختي الوساوس بلاء من البلاء ومصيبة من أنواع المصائب، كيف لا ؟ وهو جعل العبد في اضطرابًا في طهارته وصلاته وأموره كلها ، يتوضأ مرارًا ويرى أنه ما أدى شيء ، فوصيتي لكِ تقوى الله ثم أوصيك بأن تتوضأ مرة واحدة ولا تكرر هذا الوضوء ولا تعيده ، وإن كان يصيبك قلق وهم أنكِ لم تؤدي هذا الوضوء فاصبري على هذا البلاء ولا تعيدِ الوضوء ثانية ، لأنك إن أعدت الوضوء مرارًا ، فقد استرسلت مع الوساوس فذهب خير دينكِ ودنياك ، لكن أوصيك بالصبر ، توضئ مرة واحدة واقتنعي بها وروضي نفسك على أن لا تعودِ ثانية مهما قال لكِ إبليس ووسوس لكِ بأن وضوؤك فيه خلل ، لاشك أن هذا بلاء وتحتاجين إلى جهاد عدو الله أن لا تعيدِ الوضوء ثانية وتصبري على ما يصيبكِ من وساوس ، فعسى الله أن يرفع ذلك الوسواس ويخلصكِ من شره، إذا أديت صلاتك كالظهر مثلاً ، العصر أو المغرب أو العشاء أو الفجر، أديتها مرة واحدة فإياكِ أن تعيدها وأن تفتحِ على نفسك باب الوساوس فتقولِ هذه الصلاة ناقصة ، هذه الصلاة لم تؤدى على الوجه المطلوب ، لا، أدها وانتهي ، وما يصيبك من وساوس الشيطان فاصبري واحتسبي ، وجهاد النفس فعسى الله أن يفتح باب الفرج ))
أخيراً أخيتي أقول لكِ : واصلي الأخذ بالأسباب التي تخلصكِ من هذه الوساوس ، واصبري على ما يصيبك من هم وحزن بأسباب مخالفتك لتلك الوساوس فإن الفرج من الله قريب بتوفيق منه ورحمة.
أترككِ في رعاية الله غاليتي ، وأسأل الله أن يحفظك بحفظكِ له في كل وقت وحين ..
أختك : مسلمــة وأعتــز ..
مسلمة وأعتز