سبب هداية الفنان-سابقاً- عبدالله السالم
ابو احمد | 2009-05-05

http://www.twbh.com/index.php/site/article/read1051

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتهسبب هدايتي جدتيبسم الله الرحمن الرحيمالحمد لله الذي هدانا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله والصلاة والسلام على نبينا محمد واله وصحابتهأجمعين ،سبحان من بيده مفاتيح القلوب ، الذي قلوب العباد بين اصبعيه يقلبها كيف يشاء ، يا مقلب القلوب ثبتقلبي على دينك ، و يا مصرف القلوب صرف قلبى على طاعتك ،بعد ليلة طويلة ، قضيتها مع أصحاب السوء ، مع المثقلين بالسيئات ، المبعدين عن الطاعات ، قضيتهامعهم باللو ، والسهر والغناء ، وديدن رتيب ممل مضحك مبكي ، يشعر العاقل في خضمه أنه لا قيمة له، ولا حاجة اليه ، كل ليلة على هذا المنوال ، فلم


السلام عليكم ورحمة الله وبركاتهسبب هدايتي جدتيبسم الله الرحمن الرحيمالحمد لله الذي هدانا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله والصلاة والسلام على نبينا محمد واله وصحابتهأجمعين ،سبحان من بيده مفاتيح القلوب ، الذي قلوب العباد بين اصبعيه يقلبها كيف يشاء ، يا مقلب القلوب ثبتقلبي على دينك ، و يا مصرف القلوب صرف قلبى على طاعتك ،بعد ليلة طويلة ، قضيتها مع أصحاب السوء ، مع المثقلين بالسيئات ، المبعدين عن الطاعات ، قضيتهامعهم باللو ، والسهر والغناء ، وديدن رتيب ممل مضحك مبكي ، يشعر العاقل في خضمه أنه لا قيمة له، ولا حاجة اليه ، كل ليلة على هذا المنوال ، فلما تدحرجت عقارب الساعة ، واستقرت على ضفافالهزيع الاخير من الليل ، ركبت سيارتي وعدت الى المنزل ، فكانت الساعة وقتئذ تشير الى الثالثة بعدمنتصف الليل ، فتحت باب المنزل ودخلت ، فاذا بجدتي يرحمها الله ، قد افترشت سجادتها ، في ناحية من البيت ، ومضت في صلوات كثيرة وطويلة ، لم أحص لها عدا ، إلا أنني أذكر أنها كانت تصلي وهيجالسة ، فقد تعبت من الوقوف ، فآثرت الوقوف بين يدي الرؤوف عنالوقوف ، فاستمرت في صلاتهاقاعدة ، فاستوقفتني لحظات الرحمة والتوفيق ، من الغفور الرحيم لأقف أنظر اليها وهي تصلي ، غيرعابئة بالنائمين ، ولا مكترثة بالداخلين والخارجين ، فأحسست من تلك اللحظة ، بشيء غريب ينتابني ،وكأن شيئا ما سيحدث في حياتي ، ثم دخلت غرفتي ، حاولت النوم ، فلم يكن لي منه نصيب ، فأصبحتصورة هذه العجوز في مخيلتي ، وأمام عيني ، ومن حولي ، وفي كل مكان من غرفتي ، يا الله ، ما ذاأصابني ، ثم عدت أرسل الفكر والتأمل في نفسي وحياتي ، وشبابي وصلابة عودي ، وقوتي وفتوتي ،كيف أبدد هذه النعمة في معصيةِ اهبها ، وهذه العجوز ، التي جلست على حافة القبر ، تتهجد وهيجالسة ، تعبت من الوقوف ، لا شك بأنها تحب أن تصلي وهي واقفة ، فما الذي منعها ، انه الكبروالهرم ، إذا لا شك إنها تتمنى أنها في شبابي ، وأنا أضيع هذا الشباب ، ثم من يضمن لي أن أعيشحتى ابلغ ما بلغت من العمر ، فسرحت في تأملات ، خالطها صوت المؤذن وهو ينادي لصلاة الفجر (الصلاة خير من النوم ) قلت أين النوم ، الأمر أعظم من النوم ، القضية مفترق طريق ، ولا بد أن أتخذقرارا سريعا ، فسألت الله عز وجل أن يعينني ، فإذا بي أشم رائحة التوبة ، سبحان الله وأذوق طعمها ، وإذابقلبييخضع لوابل الرحمة فتتفجر منه أنهار الأيمان ( وان من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار ) ، فشعرتكأنني أولد من جديد ، فخرجت إلى المسجد ، وكنت أول الداخلين من المصلين بعد المؤذن ، فصليت سنةالفجر ، وتناولت المصحف ، وشرعت اتلوا آياته ، وأتأملها ، فإذا بها تخاطبني ، وتواسيني ، وتزيلعني هموم الذنوب والخطايا ، بسعة رحمة رب البرايا ، فما زلت كذلك ، فإذا بيد تمتد نحوي لتصافحني ،فمددت يدي ، ونظرت إلى صاحبها ، فإذا به والدي رحمه الله رحمةً واسعة ، وكان كل شيء يتوقعه مني، إلا أن يجد ني في المسجد ، فنظر إلى نظر لا تغيب عني أبدا ، نظرة لا أستطيع وصفها ، بها كلالأحاسيس والمشاعر مختلطة ، احتضنتها عبرة جاشت في فؤاده رحمه الله ، فارتمت على آثارهاالمدامع فوق خديه ، وكأن لسان حاله يقول : سبحان من فتق القلوب أنارها بمحاسن التقوى جلى أبصارهاما كنت أحسب أن مثلك يهتدي أم أن يميز ليلها ونهارهافلطا لما قد جئت نحوك ناصحا أن تعرف الأصحاب كي تختارهاأن تتركن الملهيات جميعها أعوادها أقواسها أوتارهافنظرت نحوى عاتبا مستكثرا أني أريك طريقها ومسارهافلكم رأيتك بالعون مخاطبا إياي أن دعني ترى أسرارهاأسرار هذا الفن يا أبتاه لن يدركه إلا من يغوص بحارهافذهي مخاطبة المشاعر بيننا إني لأعلم سرها وجهارهاسبحان من غسل الفؤاد من الهوى وأزال عن أم الذنوب غبارهاولدي أحبك هكذا متوجها دعني أرى التقوى أرى آثارهاولدي أحبك باكيا متذللا لله نفسك تشتكيه عثارهاولدي أحبك صائما ومصليا ومن البرية قد صحبت خيارهاولدي أحبك زاد حبك بعدما تتلوا من السور الكرام قصارهاأبكي لأني قد رأيتك تهتدي بعد لغناء مرددا أذكارهااللهم ثبتنا على دينك حتى نلقاك

ملتقى طريق التوبة