قصة حبي ...
دمعة خفاء | 2009-11-15
http://www.twbh.com/index.php/site/article/read-kesthobe
في فترة صعبة مررت بها أخذ جل تفكيري فتركت صلاة النافلة و انشغلت عن الذكر . . و نسجت أساطير في مخيلتي تطورت إلى حد خطير لم أتصور يوما أن أصل إليه، حتى شعرت بشؤم المعصية في حياتي اليومية و تهاطلت علي عقوبات دنياوية كنت أعلم أنها نتيجة أفعالي الشنيعة، و كنت أحيانا أفكر ليلا فأدعو و أبكي على حالي، و أتساءل كيف أغرقت نفسي في هذه الدوامة بمجرد الخيال، لكن أستيقظ صبحا دون أن أغير شيئا من عادتي السيئة، بل و كنت أترقب مواعيد خروجه من المعهد، و ربما أخرت ذهابي إلى البيت حتى يخرج ل"أفوز" منه بنظرة
السلام عليكم و رحمة الله
قصة حبي . .
ليس موضوعا منقولا بل هي قصة أختكم دمعة خفاء، لا يعلمها أحد من البشر إلا أنا و هو، و لا أدري لماذا أحسست بضرورة إخراجها من صدري
ربما لأنه لم يعد يتسع لها
وربما بحثا عن التوجيه و النصح
وربما لأني أحببت أن أرويها عدة مرات لكن خشيت أن أُحتقر و أتهم، و أنا التي يعرفني الجميع في المنتديات و في محيطي بأني طالبة علم و داعية إلى الله و مبدعة مميزة ....
((يظن الناس بي خيرا و إني :: لشر الناس إن لم يعف الله عني))
متمسكة بالدين ظاهرا، و لا يعلم ما بالداخل إلى الله
و لما دخلت هذا الموقع ومنتدى طريق التوبة شعرت أني سأجد الآذان الصاغية و القلوب المتفهمة و العقول الناصحة...
لن أطيل عليكم . .
قصتي أني لما التحقت بأحد المعاهد جمعت مقاعد الدراسة بيني و بين شاب على دين و خلق و أدب عالٍ، أعجبت به . . و مع مرور الوقت تطور الأمر إلى أعلى من الإعجاب، و خاصة بعد أن لاحظت أن نظراته تلاحقني بين الفينة و الأخرى.
أبشركم أني لم يسبق لي أن حدثته إلا مرة في أمر متعلق بالدراسة و لم نزد على كلمتين، و لكننا نسجنا قصص حب خيالية بأعيننا، و ازددت إعجابا به لأنه لم يحاول يوما أن يقترب مني أو يكلمني رغم أنه قارد على ذلك و لو بحجة الدراسة.
يوما تغلبني النفس الأمارة بالسوء فأبادله النظرات . .
و يوما تغلب النفس اللوامة فأغض بصري، بل أتفادى المرور بقربه . .
و هو يبدو لي على حالي فيوما يلاحقني بنظراته و يوما أراه ذاك الشاب الملتزم المتمسك بالسنة ظاهرا و باطنا.
و في فترة صعبة مررت بها أخذ جل تفكيري فتركت صلاة النافلة و انشغلت عن الذكر . . و نسجت أساطير في مخيلتي تطورت إلى حد خطير لم أتصور يوما أن أصل إليه، حتى شعرت بشؤم المعصية في حياتي اليومية و تهاطلت علي عقوبات دنياوية كنت أعلم أنها نتيجة أفعالي الشنيعة، و كنت أحيانا أفكر ليلا فأدعو و أبكي على حالي، و أتساءل كيف أغرقت نفسي في هذه الدوامة بمجرد الخيال، لكن أستيقظ صبحا دون أن أغير شيئا من عادتي السيئة، بل و كنت أترقب مواعيد خروجه من المعهد، و ربما أخرت ذهابي إلى البيت حتى يخرج ل"أفوز" منه بنظرة.......................
إلى أن منّ الله علي بالإجازة الصيفية فحاولت جاهدة أن أمحو صورته من مخيلتي . .
ثم رمضان . .
فعدت إلى الله و عاهدت نفسي على عدم العودة إلى ما كنت عليه، و خاصة إلى ما كنت أنسجه في مخيلتي . .
و انتهت الإجازة . .
و عدنا إلى مقاعد الدراسة منذ بضعة أسابيع، و أنا -ولله الحمد- حتى الآن ثابتة، لكن حبه لا يزال متمكنا من قلبي.
هذه قصتي باختصار، و في النهاية لي طلب عند كل من يمر من هنا
1- أن يتوجه إلي بنصيحة صادقة، و سأتحملها إن شاء الله إن كان فيها شيء من اللوم و العتاب
2- و ممن عجز عن نصحي أن يدعو لي و له في ظهر الغيب و حبذا في السجود أن يثبتنا الله و يجمع بيننا في خير إن كان خيرا لنا، أو يمحو حبه من قلبي و حبي من قلبه.
كلمتي الأخيرة
أنصح كل أخ أو أخت أن يعتبر من قصتي، و النبي صلى الله عليه و سلم لم ينطق عن الهوى لما قال ((العين تزني و زناها النظر))، فهذه قصتي كانت بدايتها نظرة و آخرها حسرة، و لو لا أن عصمنا الله لتطورت إلى أمور لن ينفع بعدها الندم.
قصتي