طريق التوبة

أنا شاب عمري 17 سنه ،وبإذن الله أريد التوبه ولكن سؤالي :هل التوبه تعني أن أتدين وألتزم من كل خطأ والعبد ليس معصوم من الخطأ أم أن أتوب من الذنوب التي كنت أفعلها ؟ ثانيا:أنا كثيرا ما أذهب مع أخواني واصحابي في سياراتهم وكثيراً ما يشغلون الأغاني فماذا افعل لذلك وانا في بداية توبتي بإذن الله ولا اريد سماع الأغاني ؟ ولدي سؤال آخر :- هو أن اخي الذي يكبرني سناً بعد صلاة الفجر ونحن في رمضان يذهب للدردشه من خلال الإيميل مع الفتيات فهل ذلك يبطل الصوم ؟وطلب اخير أتمنى من كل من يمر هنا ان يدعي الله لي بالتوبه الصادقه والخالصه والثبات،وجزاكم الله خير الجزاء...
إبن آدم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما شاء الله تبارك الله في هذا السن الصغير ينعم الله عليك بالتوبة والصلاح وهذا فضل من الله عليك فلا تجزع واستمر في طريق الحق والصلاح التوبة هي ان تترك المعاصي والذنوب ما صغر منها وما كبر
والتوبةُ واجبَة على كلِّ أحدٍ مِن المسلمين، فالواقعُ فِي كبيرة تجِب عليه التّوبة لئلاّ يبغتَه الموتُ وهو على معصية، فيندم حين لا ينفع الندم، والواقعُ في صغيرةٍ تجِب عليه التّوبة لأنّ الإصرارَ على الصغيرة يكون من كبائر الذّنوب، والمؤدِّي للواجباتِ التاركُ للمحرّمات تجِب عليه التّوبة أيضًا لما يلحَق العملَ مِن الشّروط وانتفاء موانع قبوله، وما يُخشَى على العمَل من الشّوائب المحذَّر منها كالرّياء، عن الأغرّ بن يسار رضي الله عنه قال: قال رسول الله : ((يا أيّها النّاس، توبوا إلى الله واستغفِروه، فإنّي أتوب إليه في اليوم مائةَ مرّة)) رواه مسلم(10)[10].
والتّوبة بابٌ عظيم تتحقّق بهِ الحسنات الكبيرةُ العظيمة التي يحبّها الله؛ لأنّ العبدَ إذا أحدَث لكلّ ذنبٍ يقَع فيه توبةً كثُرت حسناتُه ونقصَت سيّئاتُه، قال الله تعالى: وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ الها ءاخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِى حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقّ وَلاَ يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذالِكَ يَلْقَ أَثَامًا يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا إِلاَّ مَن تَابَ وَءامَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدّلُ اللَّهُ سَيّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا [الفرقان:68-70].
عن أبي موسى الأشعريّ رضي الله عنه عن النبيّ قال: ((إنَّ الله تعالى يبسُط يدَه بالليل ليتوبَ مسيء النّهار، ويبسط يدَه بالنّهار ليتوبَ مسيء الليل)) رواه مسلم(11)[11].
والتّوبة من أعظمِ العبادات وأحبِّها إلى الله تعالى، من اتّصفَ بها تحقَّق فلاحُه وظهَر في الأمور نجاحُه، قال تعالى: فَأَمَّا مَن تَابَ وَءامَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَعَسَى أَن يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ [القصص:67].
الا يفرحك ان يفرح الله بتوبتك عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله : ((للهُ أشدُّ فرحًا بتوبةِ عبدِه من أحدِكم سقَط على بعيره وقد أضلّه في أرض فلاة)) رواه البخاري ومسلم(12)[12].
تب الى الله والتزم بما امر اجتنب نواهيه وتوكل عليه واتقيه في كل امورك
انصح اخوانك واصدقاءك بالابتعاد عن سماع الاغاني وان تذهب العقل وتشتت الفكر ولا تجلب لهم الا الهم والغم رغم شعورهم بالسعادة الزائفه كن لهم قدوة رغم صغر سنك لا تجاريهم في سماعهم للاغاني وبدل سماع الاغاني بالتسبح والتهليل في سرك وايضا الاستغفار

اما من ناحية محادثة اخيك للفتيات فان كان يستمع للنصيحة فانصحه يحرمة انتهاك الاعراض وقل له هل يقبل ان تكون اخته في هذا الوضع في حديثها مع الشباب حاول نصحه بالين والكلام الطيب ولا تنس قول الله تعالى: ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [النحل:125]
اسال الله العظيم رب العرش العظيم ان يثبتك على التوبة وان ينير طريقك للهداية والتقى وان تكون راسخ الايمان قوى العقيدة وان ينفع الله بك الاسلام والمسلمن



المؤمنة بالله






التعليقات


إضافة تعليق

الإسم:
التعليق:

تذكر معلوماتي نبهني في حالة وجود المزيد من التعليقات


إرسال لصديق

الإسم:

البريد الإلكتروني:

البريد الإلكتروني للمرسل إليه:

موضوع الرسالة:

نص الرسالة:

الإسم:

البريد الإلكتروني:

البريد الإلكتروني للمرسل إليه:

موضوع الرسالة:

نص الرسالة: