طريق التوبة

نسخة الطباعة

أضيف في 2009-04-29

عدد الزوار 5973

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.......... اعني من مشكلة خطيرة وهي ان قلبي قد مات نتيجة كثرة المعاصي التي كنت ارتكبها ومعظمها من الكبائر كإهانة الوالدين وسبهما بطريقة مباشرة واهانتهما واليمين الكاذبة او اليمين الغموس وعدم غض البصر وغير ذلك ولكنني نادم علي ما فعلته والمشكلة انني اشعر انني اصبحت ملعونا وان الله قد غضب علي للابد وانني لا يمكنني التوبة خاصة من عقوق الوالدين التي وصلت الي حد الضرب الاهانة بابشع الطرق وابشع الالفاظ وغير ذلك من الاشياء التي لا تخطر علي بال احد حتي انني في احدي المرات جعلت والدتي تصرخ صراخا شديدا وعلي الرغم من انني اعتذرت لوالداي وقد قبلا اعتذاري الا انني كلما افكر في الصلاة او قراءة القران او اي عبادة اخري اتذكر المعاصي التي كنت ارتكبها فابكي بشدة لشعوري بان الله لن يسامحني واشعر ايضا ان الله سيعذبني عذابا شديدا كما انني لم اعد اشعر انني مسلم ولم اعد اشعر بلذة العبادة ولا اعرف كيف اعالج قلبي واحتاج الي مساعدة عاجلة فارجو منكم مساعدتي والدعاء لي بان يهديني الله.... والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
نور

أخي الكريم :
تاب الله علينا وعليك ، وهدانا وإياك إلى صراطه المستقيم
أخي : لست ميت القلب بل قلبك حي بإذن الله والدليل أنك راسلتنا تريد التوبة وأيضا بكاءك الشديد من ذنوبك وخوفك من ربك سبحانه وكرهك للمعصية فقلبك حي ، لكن القلب قد يمرض والمريض يشفى بإذن الله تعالى
ثم من قال لك أنك أصبحت ملعونا وأن الله غاضب عليك أتعلم الغيب ؟! هل بينك وبين الله واسطة تخبرك بأنه سبحانه غاضب عليك ؟! هذه كلها أوهام يزينها الشيطان في عقلك ليبعدك عن التوبة والقرب من ربك سبجانه
ومن قال لك أن الله سبحانه وتعالى لن يقبل توبتك تأمل قول الله تعالى {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ }الزمر53
إن الله يغفر الذنوب جميعا صغيرها وكبيرها مهما عمل الإنسان من الذنوب إذا أقبل على ربه وتاب إليه غفر الله له وتاب عليه
فاطمئن _أخي الغالي_ فربك كريم سبحانه تواب يحب التوابين والمستغفرين لكن أقبل على الله تعالى واستغفر وتب من ذنوبك وستجد العون والتوفيق منه سبحانه
وعلاج القلوب _أخي_في الاقبال على الله عزوجل وعلى القراءن الكريم وتدبره والتمعن فيه ، ومن علاجات القلوب الصلاة المفروضة وأداءها بخشوع وخضوع ، وتذكر الموت والجنة والنار ، وسماع المواعظ ، وزيارة القبور ، ومجالسة الصالحين وعليك بالاسحار والاستغفار فيها والتضرع إلى الله بها فهي الدواء الذي لامرض بعده بإذن الله تعالى
غفر الله لك وتاب علينا وعليك
أخوكم/محمد السلمي