طريق التوبة

نسخة الطباعة

أضيف في 2009-07-25

عدد الزوار 6905

انا شاب عمر 33 سنة بدأت في الصلاة عندما كان عمر 11 سنة و لكن المشكلة انني اصلي يوم و اترك اخر و اصلي الظهر و اترك العصر و هكذا .... احب ان يتعلق قلبي بالصلاة ... اريد ان اكون ملتزم بشكل دائم ... اريد ان يغفر الله لي ... ارشدوني الى الطريق ... اثابكم الله

الحمد لله الكريم الرحيم , والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين :

مرحباً بك في موقعك طريق التوبة , ونشكر لك ثقتك بإخوانك , وستجد عندهم بإذن الله ما ينفعك .

أعلم أن سؤلك ومراسلتك للمواقع الإسلامية دليل تأصل الخير فيك , وحبك لأمر الله تعالى , ولكن ربما كانت النفس الأمارة بالسوء غالبة على البعض في كثير من الأحيان فلذا يضعف المرء ويحتاج إلى من يعينه , لقد سألت عن أمر عظيم عظيم ,

إنها الصلاة وما أدراك ما الصلاة !

هي عمود الدين

والركن الثاني من أركان الإسلام.

وهي أول ما يحاسب عنه العبد يوم القيامة؛ فإن قُبلت قُبل سائر العمل، وإن رُدَّت رُدَّسائر العمل

وقدر الإسلام في قلب الإنسان كقدر الصلاة في قلبه، وحظه في الإسلام على قدر حظه من الصلاة. قال عمر رضي الله عنه " لاحظ في الإسلام لمن ترك الصلاة"

وهي الفارق بين أهل الكفر أهل الإيمان

فتاركها بالكلية يكون كافرا بالترك

قال صلى الله عليه وسلم : " العهد لذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر " رواه الترمذي رقم 2621 وهو حديث صحيح ،

وقال صلى الله عليه وسلم : " بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة " . رواه مسلم رقم 82 .

قال محمد بن نصر المروزي :

سمعت إسحاق – أي : ابن راهويه - يقول : صحَّ عن النبي صلى الله عليه وسلم أن تارك الصلاة كافر ، وكذلك كان رأي أهل العلم من لدن النبي صلى الله عليه وسلم أن تارك الصلاة عمداً من غير عذرٍ حتى يذهب وقتها كافر ، وذهاب الوقت أن يؤخر الظهر إلى غروب الشمس والمغرب إلى طلوع الفجر .
" تعظيم قدر الصلاة " ( 2 / 929 ) .

تدارك هذا الأمر قبل فوات الأوان خصوصا وقد تجاوزت الثلاثين من عمرك فماذا تنتظر ؟

واعلم أن من شب على شيء شاب عليه فكلما كان العبد محافظاً على الصلاة في مقتبل عمره كان من أهل الصلاة , بخلاف من فرط فيها في سن الشباب فإنه ربما يجد صعوبة في المحافظة عليها بعدما يكبر , أذكر أنني زرت شيخا كبيرا قد بلغ من الكبر عتيا ربما تجاوز السبعين وقد قال لي جيرانه هذا لا يصلي فلما كلمته عن الصلاة وأهميته قال وللأسف الشديد : لن أصلي .

والسبب كما لا يخفى البعد العظيم عنها طوال هذه السنوات حتى صارت ثقيلة عليه , مع أننا لو نظرنا إليها لوجدنا أن الله تعالى قد يسرها للعباد فهي خمس صلوات فقط في اليوم والليلة لا تساوي من زمن اليوم شيئا

أخي وهذه أمور تعينك بإذن الله على أدائها والمحافظة عليها :

أولاً : تذكر خطورة تركها , وان صاحبها مُعرض نفسه للعذاب قال تعالى " فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا "
قال كعب الأحبار "غيا" وادي في جهنم لو سُيرت به جبال الدنيا لذابت من حره .

ثانيا :البعد عن الذنوب والمعاصي , لأنها تتراكم على القلب حتى تُضعف البدن عن أداء الطاعات , ومن أعظمها الصلاة

ثالثا :تخيّر الأصدقاء الصالحين الذين يهتمون بالصلوات ويراعونها حقها ، والابتعاد عن ضدهم ، فإن القرين بالمقارن يقتدي , ولا تُجامل في هذا الأمر لأن المرء سهلاً أن يخسر كل شيء إلا نفسه

رابعاً :لاتترك الصلاة أبدا ومتى ما فاتتك فاقضها ولو في منزلك حتى تتعود عليها , فإن الشيطان يقذف في قلبك أنك لست من أهل الصلاة عندما يفوتك بعضها , فخالفه وقل له : بل أنا مسلم من أهل الصلاة , وإذا كنت كذلك لم يطمع فيك مرة أخرى .

خامسا : إذا كنت متزوج تعاون أنت وزوجتك على الصلاة , وليشجع بعضكم بعضا

سادسا ً جاهد نفسك على أداء الصلاة , واضربها بسياط اللوم كل مرة حتى تتعود على الصلاة

سابعا : أسأل ربك واجتهد في الدعاء أن يجعلك من أهل الصلاة , واعلم أن ربك كريم , متى ما صدق العبد معه , وجاهد نفسه

أخيرا تذكر فضل أدائها وأن أهلها هم أهل الدرجات العلى في الجنة , وهم أهل تيسير الأمور في دنياهم , وأهل النجاة من كل ضيق .

نسأل الله أن يجعلك من أهل الصلاة , وأن يوفقك والمسلمين لكل خير



عادل المحلاويadel-aam@hotmail.com