طريق التوبة

انا فتاه ابلغ من العمر 41 والله اني بشهادة الجميع اني على خلق ودين والحمد لله لكن مشكلتى اني الا ان لم يتقدم لى احد وان هذا الشئ اتعب نفسينى والله اني كثيرة الدعاء والاستغفار والله اني حزينة وانا اجوف لصغر منى سناً في عائلتى وهم مخطوبين ومتزوجين وانا لا فماذا افعل ارجوكم ارشدوني ... ارجو منكم الدعاء لي بزوج الصالح
لمسة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين أما بعد :

ربما سبحانه يبتلي عباده فهو يبتلي الغني بالغنى و الفقير بالفقر والصحيح بالصحة والمريض بالمرض ... إلخ


ونتيجة هذا الابتلاء تظهر على حال العبد
هل يكون صابرا محتسباً أو متسخطاً على قدر الله
فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط


لذلك أقول يا أختي لقد ابتلاك الله ليرى هل تنجحين في الاختبار ؟


نعم إن كنت صابرة ومحتسبة الأجر من الله وبعيدة عن ما يغضب الله فتأكدي أنك من أهل الخير بإذن الله




لا ينكر عاقل أن من حق الفتاة أن تتزوج وتنجب الأبناء وتكون لها أسرة صالحة تنفع مجتمعها هذا حق لا جدال فيه ولكن يا أختي الأقدار بيد المقدر والأرزاق بيد الرزاق ، وكونك الآن غير متزوجة لا يعني هذا أن حالك سيء بل أنتِ في نعمة عظيمة ، هناك غيرك من رجال ونساء غير متزوجين فلا تنسي هذا ولا تنسي أيضا أن هناك مرضى على الأسرة البيضاء يأنون ويعانون الآلام هل تأملتي في نعمة الصحة التي منحك إياها ربك ؟

علينا أن نلتفت يمينا وشمالا لكي نعرف قدر نِعم الله علينا ، أما إذا أشغلنا أنفسنا بشيء غير موجود حاليا وتركنا الأشياء الأخرى الموجود فسنرى الـــ لا شيء !!!بمعنى آخر من ظن أنه مكروب وحزين ومهوم ومغموم لأنه غير متزوج فهذا نسي نعم الله الأخرى عليه

نسي نعمة الدين

نسي نعمة الصحة

نسي نعمة العقل

نسي نعمة العلم

نسي نعمة القوة


نسي ..نسي ..نسي ...إلخ
{ وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها }



ربنا سبحان أنزل آيات من السماء فيها تسلية وتثبيت لقلب نبينا صلى الله عليه وسلم عندما كذبه الكفار { وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ }

وكما ذكرت لك أن هناك من الرجال والنساء لم يكتب له الزواج حتى الآن

يعني : لستِ وحدكِ بل هناك غيرك كثير

سأعطيك بعض النصائح لعلها تفيدك بإذن الله



أولا ـ يقول الله سبحانه { ومن يتقِ الله يجعل له مخرجا } ومعنى التقوى : أن نجعل بيننا وبين عذاب الله وقاية بفعل أوامره واجتناب نواهيه ،،،عليك بفعل الأوامر واجتناب النواهي وستأتيك المخارج بإذن الله.

ثانيا ـ لا تشغلي نفسك بكثرة التفكير في الزواج لأن هذا سيكون سببا في زيادة الهم والحزن لديك ، وتأكدي أن الشيطان سيذكرك بالزواج والحياة الزوجية وهدفه من ذلك تحزينك وليس إسعادك ، فأشغلي نفسك بقراءة كلام الله سبحانه أو قراءة السيرة النبوية على صاحبها أفضل السلام وأتم التسليم وكذلك عمل النشاطات المفيدة في البيت وكما قيل في الحركة بركة.

ثالثا ـ يجب أن يكون لديك جليسات صالحات لأن الصاحب له تأثير على صاحبه وربما كانت الواحدة منهن سببا في تزويجك .

رابعا ـ الدعاء والانطراح بين يدي الله سبحانه فهو أكرم الأكرمين وأرحم الراحمين إلجأي إلا ربك سبحانه الذي يملك كل شيء وهو على كل شيء وكيل ، إن كانت نيتك صادقة فلن يخيبك رب العالمين ، قولي في دعائك : ربي أنت تعلم ضعفي ربي لا حول لي ولا قوة إلا بك ، ربي زوجني عبدا صالحا من عبادك الصالحين ، ربي أريد أن يكون لي أبناء صالحين ينفعون المسلمين ويعلون كلمة الدين اللهم ضعف الاعتماد إلا عليك وخابت الظنون إلا فيك ، يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين

يا أرحم الراحمين

يا أرحم الراحمين

يا أرحم الراحمين





بإمكانك أن تسألي ربك بهذا الدعاء أو بما شابهه المهم أن تظهري حاجتك وفقرك وضعفك لرب العالمين مع إخلاص النية لله سبحانه




أسأل الله سبحانه بمنه وكرمه وجوده وفضله العظيم أن يصلح حالك وأن يزوجك بعبد صالح يكون قرة عين لك وأن يرزقك الذرية الصالحة إنه سبحانه ولي ذلك والقادر عليه

وأن يرزق كذلك أخواتنا الطيبات بالطيبين والطيبون بالطيبات

وأن يوفق بينهم وأن يصلح حالهم


وصلى الله وسلم على نمبينا محمد والحمد لله رب العالمين




بندر النجدي






التعليقات


إضافة تعليق Commenting is not available in this weblog entry.

إرسال لصديق

الإسم:

البريد الإلكتروني:

البريد الإلكتروني للمرسل إليه:

موضوع الرسالة:

نص الرسالة: