طريق التوبة

السلام عليكم ورحمة الله انا فتاه في السادسة والعشرين من عمري. لقد اخطأت كثيرا في حياتي فانا ابدو تلك الفتاة المؤمنه المتعلمة ولكني لست بذلك لقد ارتكبت الكثير من المعاصي ومنها الزنا ابكي كل ليلة على حالتي وكيف غدوت فقد كنت اصلي واقرا كتاب الله ولكني فجأة تحولت الى تلك الفتاة الطائشة لا ادري ماذا افعل؟ هل لي مكان هنا بينكم؟ حاولت الانتحار مرارا لاحل مشكلتي لكن دون جدوى. لقد قرات يوما بان الزانية حتى لو تابت فلا رحمة لها هل هذا صحيح؟ ماذا علي ان افعل؟
أريد التوبة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وبعد

فأسأل الله أن يغفر لك ِ خطيئتك وأن يرزقك التوبة النصوح .

أختي الكريمة : الزنا جريمة عظيمة , من كبائر الذنو ب , وكم تساهل في الوقوع فيها - للأسف - كثير من المسلمين , ولقد جعله الله في المرتبة الثالثة في عظائم الجرائم فقال " وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا " .

فتأملي شدة العذاب الذي توعد الله به من فعل أحد هذه الكبائر العظام , وأن عذابه مضَاعف , ونكاله شديد, وماذاك إلا لشناعة هذا الجرم العظيم .

وقد جاء في السنة المطهرة ما ينفر من هذه المعصية العظيمة :

فهو السبب الأعظم في نزول عذاب الله وسخطه على مستوى الأمة , جاء في صحيح الترغيب من حديث ابن مسعود رضي الله عنه , قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ما ظهر في قوم الزنا أو الربا إلا أحلوا بأنفسهم عذاب الله "

أما عذاب أهله في قبورهم , فقد جاء بيانه في حديث الرؤيا الطويل - في وصف عذاب الزناة - أجارنا الله من حالهم :..... قال عليه الصلاة والسلام : قالا لي أي الملَكين- : انطلق انطلق ، فانطلقنا ، فأتينا على مثل التنور - قال : وأحسب أنه كان يقول - فإذا فيه لغط وأصوات ، قال : فاطلعنا فيه ، فإذا فيه رجال ونساء عراة ، وإذا هم يأتيهم لهب من أسفل منهم ، فإذا أتاهم ذلك اللهب ضوضوا ، قال : قلت لهما : ما هؤلاء ؟وأما الرجال والنساء العراة الذين في مثل بناء التنور ، فإنهم الزناة والزواني ...صحيح البخاري

فهذا عذابهم في قبورهم , فمن ذا يطيقه ؟


وآثاره وخيمة على صاحبها ويمكن معرفتها والاطلاع عليها من خلال هذا الرابط

http://www.twbh.com/index.php/site/article/read2368/


أختي الكريمة : إن كثيرا ممن يقع في مثل هذه القاذورات يظن أنه تشفي غليله , وتحقق له مقصوده من اللذة , وماعلم المسكين أنه كمن يشرب من ماء البحر فلا يزداد إلا عطشاً .

وقد شعرتِ بألم هذا الذنب حتى هممتِ بأمر يوجب عليكِ العذاب العظيم - وهو الإنتحار - , فالمنتحر كالمستجير من الرمضاء بالنار , فهل تظني أنكِ بانتحارك هذا سترتاحين ؟

ومثلك يعلم عاقبة الانتحار فقد جاء في حديث الضحاك رضي الله عنه : قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ومن قتل نفسه بشيء عذب به في نار جهنم " رواه البخاري .
فالحل ليس في الإنتحار لنزيد في عذاب أنفسنا عذاب لايُطاق .

إن الحل أخيتي : يكون بالتوبة النصوح , بالأقلاع عن الذنب الآن , والندم على مافات , والعزم الأكيد الذي لايخرمه عجز أو تباطؤٍ على عدم العودة له مرة أخرى .

ثانيا : من الجاهل الذي قال لك أنه ليست لكِ , ومن هذا الذي يحجر رحمة الله الواسعة , وفضله العظيم على عباده التائبين .

إن رحمة الله لك أيتها التائبة إن صدقتِ في توتبك عظيمة جدا , وتأملي فيها من خلال نصوص الشرع وليس من كلام عامة الناس , بل هي من بشائر سيد البشر المبلِغ عن ربه عز وجل , فها هو عليه الصلاة والسلام يبشر التائبين بقوله عن ربه عز وجل " يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان فيك ولا أبالي يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي يا ابن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة " رواه الترمذي .

فأي كرم أعظم من هذا ؟ وأي جود أوسع من هذا الجود ؟

وقد أخبر عليه الصلاة والسلام أن " باب التوبة مفتوح ، ما لم تطلع الشمس من مغربها " والحديث رواه أبو داود .

واعلمي أنكِ إن صدقت في توبتك غُفرت ذنوبك وإن كانت عظيمة يقول عليه الصلاة والسلام : " والتوبة تجب ما قبلها "

وقال لحبه عائشة رضي الله عنها "إن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله ، و توبي إليه ، فإن التوبة من الذنب الندم و الاستغفار "

فهلمي إلى عالم التائين , وأنا على يقينٍ بأنك ستجدين من الأنس والراحة والسعادة ما يعوضك عن سائر متاع الدنيا .

بقي القول : بالبحث عن أسباب الوقوع في الذنوب والتخلص منها , والمبادرة إلى التوبة قبل حلول الأجل .

وتأملي معي في هذه الحادثة : قبل اسبوعين حاول شاب الخلوة بفتاة ومُنع من قِبل بعض الجهات , وبعدها بربع ساعة تقريبا توفي وانتقل إلى رحمة الله تعالى , فانظري لهذه الخاتمة , فالبدار الدار .

وفقك الله لكل خير , ورزقك السعادة في الدارين .



عادل المحلاوي






التعليقات
NOOR | 2011-04-22

بارك الله فيكم على هذا النصح في كتاب الله
لقد ارشدتم التائهين و الغارقين في الذنوب الى طريق الهداية والتوبة النصوح و مغفرة القادر سبحانه و تعالى

فاعل خير | 2011-02-08

عليك بكثرة الأستغفار

تائب الي الله تعالي | 2010-12-27

بارك الله فيك اختاه بتوبتك النصوح ان شاء الله تعالي
اسمحوا لي ان اطيل عليكم الحديث قليلا سمعت عن شاب قد اتي هذه الفاحشه غفرها الله له ولمن فعلهاان تاب واصلح وكان من الرياض هذا الشاب وكان قد سافر الي احدي الدول المعروف عنها هذا التسيب وبعد ان زني في احد المنازل المخصصة لذلك وهو يخرج من الغرفة كاد ان يغشي عليه لسؤ عمله فقابله القواد وقال له خذ كاس من الخمر ينسيك فنهره وقال له يا عدو الله حرمت من الحور العين في الجنه اتريد ان احرم من خمر الجنه ثم انطلق خارجا من هذا البيت الملعون وذهب الي المطار في انتظار طائرته وجلس يبكي بمرارة في مسجد المطار الي ان جاء شاب اخر عليه علامات الصلاح والتقوي فساله هذالشاب الصالح عن سبب بكائه الشديد وبعد الحاح منه قال له ماحدث من واقعه الزني فقال له هذا الشاب واسمه احمد تب الي الله توبه نصوحا وانيب الي الله واكثرمن فعل الصالحات وان شاء الله سيغفر لك الله وقال في نفسه (احمد )ظننت ان حرارة المعصيه هي ما تلفح وجه هذا الشاب التائب وكان اسمه محمد وسرعان ما سوف تبرد هذه النار وتبادلا ارقام الهواتف ثم ركبا الطائرة وعادا الي بلدهما وبعد فترة وجد احمد اتصال من محمد وقال له انه سوف يسلم نفسه للهيئه لاقامه الحد لشعورة بنيران الذنب تقتله فستحلفه احمد بالا يفعل حتي يحضر اليه واتاه مسرعا وقال له انك قد تبت الي الله توبه نصوحا وسترك الله فلا داعي لان تهتك هذا الستر فلم يقتنع وهومحصن فاحتكمنا الي اليخ للفتوي فقال له الا يسلم نفسه ويستتر بستر الله له ويتوب توبه نصوحا واتصلا باكثر من اربعه شيوخ وكانت الاجابه واحده وكل مرة كان يقول للشيخ ساتعلق في رقبتك يوم القيامه لم تتغير الاجابه وبعد ذلك ظلا يتواصلان علي طاعة الله عز وجل الي ان جاء يوما واتصل به والد محمد فبل المغرب واخبره ان يحضر علي الفور فذهب احمد فوجد محمد في المسجد وقد مات وكان صائما ومات قبل الافطار بدقائق قليلة فيقول احمد فكشفت عن وجهه الذي كان قبل وفاته ذابلا من كثرة الصيام وقيام الليل فاذا بي اري وجه كفلقه القمر ويشع منه ضؤ لا اعلم من اين ياتي ولكن هي التوبه النصوح فعلمي اختي الكريمه كرمك الله تعالي واعزك ونزهك عن فعل هذا الاثم مرة اخري ان باب التوبه مفتوح وان ربك ليس هناك اكرم منه فهو الكرم بلا منازع وهو الرحيم في الاخرة والرحمن في الدنيا وليس لنا الا هو ولا تقنطي ابد من روح الله ولا تياسي فان هذا مايريدة الشيطان ووالله انك خير البنت لانك قد شعرت بالذنب فعسي الله ان يتوب عليكي ويقبل منك وممنا توبتنا واستحلفك بالله ان تحسني التوبه وترجعي الي الله وستجدينه خير من رجعت اليه وخير من استعنت به وان شاء الله سيقبلك وينعمك دنيا واخرة ولا اطيل عليكي ادعو لي ولكي الله تعالي ان يقبل عنا احسن اعمالنا ويتوب علينا ويرحمنا برحمته التي وسعت كل شئ
اخوكي التائب الي الله تعالي

ابشري يا اختي بالرحمه والمغ | 2010-05-26

اختي الكريمه عليكي
بالتوبه ثم التوبه ثم التوبه
وتكمله الايه الكريمه التي كتبت في الرد عليك هي
(إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً) (70)
فعليكي بالتوبه والايمان بالله والعمل الصالح وابشري ان شاء الله بتبديل سيئاتك حسنات
يا اختي ان الله رحييييييييييييييييم غفوررررررررررررررر عفووووووووووووووو
فافرحي يا اختي بربك الرحيم الغفور العفو وابشري ان شاء الله بقبول توبتك وعليك بالاقلاع هذه الذنوب
ومن شروط التوبه 1: الاقلاع عن الذنب
2:التوبه من الذنب
3:عدم الرجوع اليه مره اخري
ولا تقنطي ابدا من رحمه الله
يقول حبيبي وحبيبك الله سبحانه وتعالي في كتابه العزيز

{قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ )
انظري يا اختي الي كلمه يغفر الذنوب جميعا فكلمه جميعا شملت ذنبك وذنبي وذنوب جميع المسلمين والمسلمات وان شاء الله سيغفرها الله ويعفوا عنها
"والله الذي لا إله غيره لا يُحسِن أحد الظن بالله إلا أعطاه الله ظنه وذلك أن الخير كله بيده".
فالله يقول لنا في حديثه القدسي: "عبدي، إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي. عبدي، لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي"

عابر سبيل | 2010-03-17

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته ايها الاخوة الكرام ايتها الاخوات الكريمات لا تقنطوا من رحمة الله ان الله عزو جل واسع المغفرة يتوب على العصاة ويتقبلهم ويغفر لهم سبحانه وتعالى الشيان يتربص بنا في كل وقت وحين كي يوقعنا في المعصية ولاكن ادا تبنا واكثرنا من الصالحات والاعمال الخيرة فان الله يمحوا تلك السيئات ان الحسنات يدهبن السيئات فعليكم بقيام الليل وتلاوة القرءان والصيام والدكر والصدقة والعمرة والحج ووو........ فان الله يكفر بها الدنوب

لؤلؤة | 2010-03-13

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اسال الله لنا ولكي المغفرة والرحمة والستر والعفاف اسالكم الدعاء

ام عبد الله | 2010-03-13

بعض الفتيات يتبن خوفا من الفضيحة وقد تكون التوبة تريدها الفتاة حقا ولكن ما دفعها للتوبة خوف الفضيحة خصوصا ان احست ان شريكها في الذنب غير مأمون الجانب فماذا تفعل لتكون توبتها صحيحة وحتى تستر ولا تؤذى فقد كثرت هذه الظاهرة يا ليتكم تفيدون الفتيات بالرد على مثل هذه التساؤلات فكيف تعود الفتاة لربها وتتوب توبة نصوحا وتتقي شر الشاب الذي غرر بها وقد يكون هذا سبب لليأس والقنوط من رحمة الله
ياليتكم تنشطون في الدعوة للتوبة خصوصا للشباب وتوعيتهم وانه كما تدين تدان

نصيحة اخت تائبة لا تيأسي ار | 2010-03-11

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

حبيبتي و اختي في الله لا تقنطي من رحمة الله فهو يغفر الذنوب جميعا "قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطو من رحمة الله" ربي هو الغفور الستار فتوبي اليه و حاولي جهدك ان لا تعودي للذنوب مرة اخرى و حاولي جهدك ان تعملي اعمال صالحة كصدقة او ركعتين و سوف ترين ما يسرك ان شاء الله و صدقيني سيتوب الله عليك كما تاب عليه و ستلمسين ذلك في التعيير الجميل الذي ستحسينه في حياتك و تذكري دائما ان الحلال له طعم اخر لا يذوقه الا المؤمن التائب

و صدقيني الله يحبك لانه صعّب عليك الانتحار لانه يريدك ان تعودي اليه متذللة بالتوبة لا ذليلة بمعصية الانتحار..

اوصيك ان تقومي و تتوضي و تصلي ركعتين تطلبين من الله ان يتوب عليك لكي تتوبي و اذهبي و تابعي محاضرة الشيخ محمد حسين يعقوب عن التوبة..و اذا عدتي للذنب اركضي الي المغسلة و توضئي او اغتسلي و من ثم صلي ركعتين ثابري عليها صدقيني و ستصلين الى بر الامان

الصلاة الصلاة الصلاة هي ما ستثنيك يوما ما الى الصواب

هداك الله و حفظك و رعاك

الصفحة 1 من 1 صفحة


إضافة تعليق

الإسم:
التعليق:

تذكر معلوماتي نبهني في حالة وجود المزيد من التعليقات


إرسال لصديق

الإسم:

البريد الإلكتروني:

البريد الإلكتروني للمرسل إليه:

موضوع الرسالة:

نص الرسالة: