أضيف في 2010-02-24
عدد الزوار 1851
السلام عليكم
كيف حالكم و الله لدي تخوف من أن أعود كما كنت
أنا وأعوذ بالله من كلمة أنا كنت فتاة غير
خلوقة أتحدث مع الجنس الاخر و حجابي كان غير
شرعي و لا أصلي و لكني و منذ شهرين تغيرت و
أفقت و تحولت بمعونة الله فبدأت أصلي و لبست
حجاب و أنا أحاول أن أقطع كل علاقاتي مع
الذكور و لكني أخاف أن أعود كما كنت كما
أخبرني بعض الاصدقاء
فساعدوني و أعطوني طريقة أثبت بها و أزداد
تدينا و معرفة ؟
أمينة الجزائرية
===============
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
حياكِ الله وبيّاكِ أخيتي الفاضلة أمينة، وسدد الله خطاكِ وثبتكِ على طريق الحق، وجعلكِ هادية مهتدية إنه ولي ذلك والقادر عليه.
بداية لا تعلمين عزيزتي مدى سعادتي وأنا اقرأ حروف رسالتكِ، فالحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، وهنيئًا لكِ يا أخيتي عودتكِ لله وتوبتكِ له سبحانه، وابشري بمحبته عز وجل فقد قال تعالى في كتابه الكريم{إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين}، ويا فرحة وسعادة كل تائب صدق بتوبته، وأناب بعودته لطريق الحق والهدى والنور، طريق السعادة والخير والهناء والراحة في الدنيا والآخرة، وليبشر بتبديل الله عز وجل سيئاته لحسنات بإذنه سبحانه، فقد قال تبارك وتعالى: {إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ } [الفرقان:70].
وأذكرك أخيتي الحبيبة بأن من شروط التوبة الصادقة كما قال أهل العلم: الإقلاع عن الذنب فورًا، والندم على ما فات، والعزم على عدم العودة إليه، وإرجاع حقوق من ظلمهم، أو طلب البراءة منهم.
وإن من الوسائل والعوامل التي تعين على الثبات على طريق التوبة:
1) تدبر القرآن الكريم والإكثار من تلاوته وسماعه، فإنه نور وهدى وشفاء ورحمة للمؤمنين، فقد قال الله تعالى:{وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين}، وإن بالتدبر والتفكر بآياته يزداد الإيمان، فهو كلام الله عز وجل الذي تنشرح له الصدور وترق له القلوب، ولن تجدي أعظم وأجلّ من كتاب ربك خير معين على الثبات.
2) الإقبال على الأعمال الصالحة والإكثار من الحسنات الماحية، فعليكِ بالنوافل وذكر الله عز وجل والإكثار من الاستغفار والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والصدقة وغيرها من الأعمال والطاعات التي تزيدك قربًا من ربّ البريّات، فلا تدعي عملا صالحًا علمتِ عنه إلا وأقبلتِ عليه، وقد قال صلى الله عليه وسلم: (( اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن)) صحيح الترمذي.
3) عليكِ بتجنب صديقات السوء والبحث عن الصحبة الصالحة الطيبة التي تكون خير عون لكِ على طاعة الله، فقد قال صلى الله عليه وسلم: ((إنما مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك: إما أن يحذيك، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحاً طيبة، ونافخ الكير: إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد ريحاً خبيثة)). رواه البخاري، و يسعدنا أن نوجه لكِ هذه الدعوة للانضمام لملتقى التائبات في طريق التوبة، حيث ستجدين الصحبة الصالحة الطيبة بإذن الله.
4) البعد عن أسباب المعصية وعن كل ما يذكر بها، فنرجو أن تقومين بمسح جميع أرقام الرجال الذين كنت تحادثينهم، وأن تقطعي التواصل مع كل رجل أجنبي عنكِ ابتغاء مرضاة الله عز وجل وامتثالا لأمره سبحانه.
5) مداومة محاسبة نفسكِ، فإن محاسبة النفس من الأسباب التي تساعدنا على الثبات على طريق التوبة، فحاولي في نهاية كل يوم أن تستعرضي أحداث اليوم في ذاكرتكِ وماذا حدث فيه؟ أين نواحي القصور عندك؟ فراقبي نفسك واستشعري أن الله سبحانه يراقبكِ بالسر والعلن فلا تجعليه يرى منكِ إلا ما يحب.
6) عدم الالتفات إلى كلام المثبطين حولك، فامضي بطريق توبتكِ ولا تلتفتي أبدا لكلامهم، فأنت بإذن الله عز وجل قوية وستثبتين على طريق الطاعة التي سيوصلكِ لجنة الخلد، التي فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.
7) الإكثار من سماع محاضرات وشرائط أهل العلم، وهي كثيرة بفضل الله سبحانه في موقعنا.
8) مطالعة سير الأنبياء والصالحين، وطلب العلم الشرعي، ولزوم حلقات الذكر، ومن هنا أيضًا نوجه دعوتنا لكِ بحضور الدروس التي تقام في الغرفة الصوتية الخاصة بموقعنا طريق التوبة، ستجدين فيها كل النفع والفائدة وسيكون حضور هذه المجالس التي تحفها الملائكة بإذن الله خير عون لكِ على الثبات.
8) الدعاء واللجوء لله عز وجل والتضرع إليه بأن يثبتكِ ويجعل توبتكِ توبة نصوح خالصة له، فأكثري من دعاء الله عز وجل في أوقات الإجابة، خاصة في السجود بهذا الدعاء الذي كان صلى الله عليه وسلم يدعو به: "يا مثبت القلوب، ثبت قلبي على دينك"
وتفضلي بالاطلاع على هذا الكتاب للشيخ محمد صالح المنجد بعنوان "وسائل الثبات على دين الله" ففيه النفع والفائدة بإذن الله:
http://www.islam-qa.com/ar/ref/books/34
وختامًا أذكركِ أخيتي الحبيبة بهذه الآية الكريمة: { وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} [العنكبوت:69]، فجاهدي نفسك على أداء الطاعات وترك المعاصي، فإن بالمجاهدة والتوكل على الله يتحقق المراد بإذن الله تعالى.
أسأل الله عز وجل أن يثبتكِ على طاعته وأن يحسن خاتمتنا وخاتمتكِ وأن يوفقكِ لكل خير وفلاح. هذا والله تعالى أعلى وأعلم فإن وفقت فمن الله وحده، وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان ونستغفر الله ونتوب إليه.
*المتفائلة*
التعليقات
الله يثبتنا على الدين
انا ايضا اعاني من نفس المشكلة و اخاف من عودتي للمعصية مرة اخرى
فجزاك الله كل خير و اثابنا الله و اياك
انا كمان عايزة ارجع لربنا بجد
بس عايزة حد يا خد بايدى
انا متضايقة جدا بحس انى مخنوقة بهرب من حياتى بالنوم

جزاكم الله كل خير