أضيف في 2009-04-29
عدد الزوار 879
عبدة من عباد الله
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أشكركم جزيل الشكر على هذا الموقع.
أنا فتاة ابلغ من العمر17 سنة ادرس في الثانوية الحمد لله متحجبة وأحافظ على صلاتي... مشكلتي هي عدم قدرتي على النوم... حيث إنني عندما أحاول النوم تراودني أفكار مخيفة مثل القبر وحالتي بعد الموت وخوفي من الدنيا وأنا على هذه الحال منذ عام.... وأظن أنكم تعلمون حال من لا ينام الليل... والله العظيم أنا في حالة
من أمري ... فأرجو منكم إرشادي... أختكم في الله... وأرجو من كل من يقرأ استشارتي أن يدعوا لي
*****
أختِي في الله عبدة من عباد الله نشكرُ لكِ ثقتُك في موقع الجميع طريق التوبة
ونسألُ المولي عز وجل أن يوفقَنا لمساعدتكِ والأخذ بيدِكِ لتتخَطِي ما أنتِ فيهِ بإذن الله.
بدايةً أختِي الفاضلةُ أنتِ لم تذكُرِي لنا
عدد ساعاتُ النومِ التِي تحصُلِين عليهَا فِي الأربعِ وعشرِيِن ساعةً
حيثُ أن الإنسانُ البالِغُ يحتاجُ ما يعادِلُ مِن 6 إلي 8 ساعاتٍ
خلال الأربعٍ وعشرِينَ ساعةٍ.
فإن لم تكُونِي تحصًلِيِن علي هذه الساعاتُ
وأنتِ كمَا تقولِيِن علي هذَا الحالُ لمدةِ عامٍ فالأمرُ هُنَا صعبٌ وخطِيِرٌ جِداً
فالأرقُ يسبِبُ الإجهادَ والتعبُ والتشوِيشَ وعدمُ القدرةِ علي التركِيِز
وبالتَالِي يواجِهُ هذَا الإنسانُ الكثِيِر مِن المتاعِب
خاصةً إذا كانَ منُوطاً بعملٍ أثناءُ النهارِ لابُد أن يؤدِيِهِ
كَمَا فِي حالتُكِ أنتِ, حيثُ أنكِ كما ذكرتِي طالبةٌ فِي الثانوبة.
والحلُ لهذِهِ المُشكِلةُ يا أختِي الفاضِلةُ هُو الأتِي
عليكِ أن تتعوذِيِ بالله مِن الشيطانِ الرجِيِم
وتطرُدِي جمِيعُ الأفكارُ التِي تُراوِدُكِ, وخاصةٌ أنهَا أفكارٌ مُخيفةٌ تزِيِدُ مِن حالةِ القلقِ
والأرقِ التِي تُعانِينَ مِنهَا.
الموتُ والقبرُ يا أختِي الفاضلةُ لا يكونُ مُخيفاً
لِمن اتقَي وأخبتَ وخافَ اللهُ وكانَ مِن المُحسِنِيِن
فأينَ أنتِ مِن قولِهِ ( إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ
أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ * نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي
الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ
فِيهَا مَا تَدَّعُونَ * نُزُلاً مِّنْ غَفُورٍ رَّحِيمٍ )
وقد جاءَ فِي تفسِيِرِ هذِهِ الأيةُ الكريمةُ
أنها البشارةُ مِن الملائِكةُ التي تتنزلُ علي الإنسانِ عند نزُولِ الموتِ وسكراتهِ.
وأيضاً قال تعالي (يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً
مَّرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبَادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي )
والكثِيِرُ مِما قِيلَ فِي الموتِ والقبرِ
مما يجعلنَا نشتهِي الموتَ, ونحنُ نرجوا وندعُوا الله أن يجعلُ قبُورنَا روضةٌ
مِن رياضِ الجنةِ, بإذنه ورحمته.
وكمَا جاءَ فِي الأيةِ الكريمةِ السابقةُ... الإستِقامةُ
فهِي ما يبعثُ علي هذَا الإطمئنانِ وهذِهِ السكِينةُ مِن بعدِ رحمةِ المولي
عز وجل وكرمِهِ علينَا.
فاستبدلِي هذَا التفكِيرُ السلبِيُ والمُضنِي
بتفكيرٍ إيجابِي يبعثُ فِي نفسُكِ السُرُورَ والراحةُ ويحُثُكِ علي العملِ والطاعةِ
وليكُن هذَا التفكيِر فِي الجزاءِ الأوفَي, فِي الجنةِ ونعِيِمُهَا وفِي كُلِ السبُلِ والقُرباتُ
التِي تُقرِبُكِ إلي اللهِ زُلفَي.
توضئِي أختي الفاضلةُ وصلِي ما استطعتِ مِن قيامِ الليلِ
وانفُضِي فراشِك وأضجعِي علي شقِك الأيمن وحاسبِي نفسِكِ علي يومِك الذِي انقضَي
وأقرئِي أية الكرسِي وسورة الإخلاصُ والُمعوذتينِ
وامسحِي بيديكِ علي جسدُكِ ما استطعتِي, وابدئِي بالرأسِ والوجهِ وما أقبل.
استغفِرِي اللهُ وتوبِي إليهِ ثُم انطُقِي بالشهادةُ
واذكُرِي الله تعالي كُلمَا استيقظتِي مِن النومِ, وتعوذِي باللهِ مِن الشيطانِ الرجِيِم
إذا راودتُكِ فكرةٌ مِن الأفكارُ التِي تعانِي منهَا أو حتَي إن رئيتِي رؤيا تكرهِيِنهَا.
هيءِ المكانُ المرُيحُ للنومِ الهادىء
وتوكلِي علي الله وفوضِي أمرُكِ إليهِ سبحانهُ وتعالي
واعلمِي يا أختِي الفاضلةُ أن اللهُ تعالَي لم يخلُقنَا لنشقي
وإنمَا خلقنَا لنعبُدهُ ونُعمِرُ الأرضَ ونؤدِي الدورُ والرِسالةُ التِي خُلقنَا مِن أجلِهَا.
قال تعالي (طه * مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى )
فالأمرُ كلهُ بيدِ المولي عز وجل, وما علينَا إلا الإجتهادُ والتقويَ والإستقامةُ
والمولي عز وجل عليهِ القبولُ والتُكلانُ, سبحانهُ مَن وسِعت رحمتهُ كُلِ شىءٍ
ومَن لا يظلِمُ أحداً ومن لا يُجازِي الإحسانُ إلا بالإحسان.
هذَهَ نصيحةُ الإسلام التِي أقدمهَا لكِ وأسأل المولي عز وجل أن يرزُقكِ السكِينةُ
والطُمئنِينةُ, إنهُ ولي ذلِك والقادِرُ عليهِ
رد المشرف
التعليقات
اختى الفاضلة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لن اجد إضافة اجمل من اضافات الاستاذ المشرف والاخوة الافاضل ففيها بإذن الله الشفاء فعليكى بقراءتها جيدا وتنفيذها لعل الله يشرح صدرك وينور بصيرتك وفى النهاية اقول لك ان خوفك من القبر والحياة الاخرة انما يدل على قلبك الحى النابض الذى يفكر فى اخرته ولا تلهيه الدنيا عن آخرته ولكن كما قال الاخوة الافاضل لا بد ان يتحول هذا الخوف الى عمل ورجاء لا الى رعب وفزع لدرجة عدم النوم ، وانصحكى اذا استمر هذا الموضوع معكى لفترة اطول من ذلك فذلك وسواس قهرى لابد ان تعالجيه عند الاطباء المتخصصين وما اكثرهم ولا بد ان تطردى هذه الافكار كلما حامت حولك ..
أولا أبشرك بقول الله تعالى
( إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّداً وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ [15] تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ [ 16] السجدة
تتجافى الجنوب عن المضاجع خوفا من الله , وطمعا فيما عند الله
هنا أكرر ما قاله أحد المشايخ جزاهم الله خيرا
الإيمان مثل الطائر
له جناحان
جناح هو الأمل والرجاء وحسن الظن بالله
وجناح هو الخوف من الله
فمع خوفنا من الله , يكون هناك رجاءنا وثقتنا بان الله لا يظلم مثقال ذرة وأن أرحم الراحمين
فإذا انكسر أحد الجناحين
سقط الطير , وظن العبد الظنون بالله
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال
: قال النبي صلى الله عليه وسلم ( يقول الله تعالى أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا ذكرني فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم وإن تقرب إلي شبرا تقربت إليه ذراعا وإن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا وإن أتاني يمشي أتيته هرولة ) " البخاري 6970 "
وفي تفسير هذه الجملة من الحديث ( أنا عند ظن عبدي بي ) : أجازيه بحسب ظنه بي فإن رجا رحمتي وظن أني أعفو عنه وأغفر له فله ذلك لأنه لا يرجوه إلا مؤمن علم أن له ربا يجازي . وإن يئس من رحمتي وظن أني أعاقبه وأعذبه فعليه ذلك لأنه لا ييأس إلا كافر
وقد قالها إبراهيم عليه السلام ( قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ الضَّآلُّونَ [الحجر : 56] )
تأملي في الحديث
عن جابر بن عبدالله الأنصاري قال
: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل موته بثلاثة أيام يقول لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله عز وجل ( رواه مسلم 2877 )
قال العلماء هذا تحذير من القنوط وحث على الرجاء عند الخاتمة
وقد سبق في الحديث الآخر قوله سبحانه وتعالى أنا عند ظن عبدي بي قال العلماء معنى حسن الظن بالله تعالى أن يظن أنه يرحمه ويعفو عنه قالوا وفي حالة الصحة يكون خائفا راجيا ويكونان سواء
ولا تنسونا من خالص الدعاء
بسم الله الرحمن الرحيم
بالأضافة لرد المشرف فأنني أقول لك أختي الكريمة اننا جميعا مررنا بهذه المرحلة في مثل سنك
فهي مرحلة مؤقته وستنتهي بأذن الله
ولاداعي للخوف وتكبير المشكلة
فقط لاتفكري بها كثيرا
لابد على كل عبد قبل ان ينام ان يراجع حساباتة مع اللة وان يصلي ركعتين لللة عز وجل وان يذكر اللة حتى ينام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اختي في الله لقد كنت مثلك اصلي الصلوات المفروضة واقرأآية الكرسي والمعوذات قبل النوم ولكن كانت تنتابني الكوابيس والوساوس وكان يسكنني خوفا من كل شيء واخاف من التفكير في الموت ولكني اختاه بعد ان ابتلاني الله بعدد من الابتلاءات وهذا حتى اعود اليه بقلبي وجدتني اسجد باكية خاضعة اتضرع اليه في سكون الليل والناس نيام الهج اليه بدموع الندم واطلب منه الفرج واطلب من الرحمن الرحيم ان يهديني الى طريق الهدى وان يفرج عني همي بعد ان اقفلت جميع الابواب ولكن تساءلت كيف اقف بباب الخالق العظيم واطلب الرحمة وانا اعصيه في سماعي للاغاني وفي النظر للتلفاز وفي اشياء اخرى قد تبدو لك صغيرة لكنها تورث قسوة القلب لهذا وعدته ربي سبحانه وتعالى ان ابتعد عما يغضبه فوجدته سبحانه وتعالى فتح لي بابا واسعا من الرحمة وفتح اغوار قلبي ليجد فيضانا من الحب والعشق له والشوق لرؤيته فأصبحت والحمد لله لااخشى شيئا واحاول ان اتقرب اليه بما يحبه ويرضاه لهذا اختي ادعوك للبكاء بين يديه فهوسبحانه وتعالى الكريم الحنان المنان الحي القيوم ارحم عليك من الام على رضيعها واسأل لك ولنا الهداية والثبات على الدين والايمان آمين آمين آمين
اختى الفاضلة
انا كنت مثلك تمام افكر واخاف حتى البارحة فكرت ولكن ياختى هل تعلمين الحل الذى انا اعمل به الان اصبحت الان مقتنعة بنفسى اكثر وعرفت باننا ضيوف فى هذة الدنيا الى ان يحين وقتنا فافضل شى ان نعمل على كسب اكبر عدد ممكن من الاعمال الصالحة لم اعد افكر فى السفر و الزواج او المال او الحفالات بل افكر ماذا ارفع معى الى الله عز وجل اصلى نعم اسبح لله نعم اتصدق نعم وماذا بعد يوجد شياء كثيرة فى انتظارى الان قررت ان ادخل جامع واحفظ القران باذن الله هل تعرفين ماذا اصابنى الان كل ليلة قبل ان انام اعد واحصى ماذا فعلت اليوم لله من اعمال صالحة كل مايراودنى الشيطان من افكار عن القبر وعن الموت اقول لا فانا عملت اليوم شى لله والله غفور ويجازيك على كل صغيرة مهما كانت صغرها اتعرفين حتى الان عمل صالح الذى اقوم به فانا احاول ان اخفف عنك فهذا عمل صالح وبم انى واثقة من الله تعالى اصبحت لا اخاف مثل قبل صح الموت ولقبر لهم رهبة وخوف ولكن بطريقة صحيصة وليس كما الشيطان الرجيم يصوره لنا فنحن مسلمون نحب الله فحين نموت نذهب لله فكيف تخافين من ملاقتة وهو الرحيم الغفور وبذات وانت مسلمة مصلية داعية لدينك فالله يحبنا ويخاف علينا فلا نخاف من الموت والقبر ونحن مسلمين واعمالنا صالحة باذن الله وجل من لا يخطى وانما يتعلم الانسان من خطاه ويتوب توبة نصوحة حقيقة فلا تخافى وفكرى فى الله واجعلية قريب منكى فالله قريب ولكن انت قربى نفسكى
وانشاء الله خير باذنة الله سبحانه وتعالى

أعتقد أن هذا الأمر حسن حيث أنك لا تنامي وأنتي تفكري في الخوف من الله وليس التفكير في المعشوق وغير ذلك من الأمور السيئة، وأنا هنا أختي أهنئك على هذا الابتلاء العظيم، ولكن عليك يا أختي أن تتبعي سنن المصطفي في النوم، وإن شاء الله ستنعمين بنوم هنيئ، فأنت والحمد لله لا تنامين وأنتى تفكري في أمور طيبة تذكرك بالله، ولكن ما بال أطفال فلسطين الذي لا ينامون تقريباً كل ليلة بسبب الخوف والقصف المستمر طوال الله
وأرجوا أن لا تنسينا من دعائك في ظهر الغيب وإجعلى الدعاء لكل أهل فلسطين وإن شاء الله ربنا يفرج عنا وعنك ما نحن فيه.