طريق التوبة

نسخة الطباعة

أضيف في 2009-09-24

عدد الزوار 17143

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة كنت عاوز اسئل يا جماعة ما هى افضل طريقة للتوبة هل الانقطاع المفاجئ ام التدريجى باستخدام خطة مطولة مع اننى جربت الانقطاع المفاجئ ولكنة ضرنى ولم ينفعنى حيث حدثت انتكاسة لعدم قدرتى على الحفاظ على المستوى العالى الذى كنت اريدة وايضا هل اتوب عن جميع الذنوب مرة واحدة ام افصلهم حسب خطة منظمة ساعدونى وادعو لى جزاكم اللة خيرا
أيمن

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

الحمد لله ري العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وبعد

شكر الله تواصلك مع إخوانك , ونسأل الله أن تجد عندهم الفائدة :

لاشك أن التوبة هي خير عمل يعمله المرء , ويرجو من ورائه الأجر العظيم من الله تعالى , والناس يختلفون في سرعة الإقبال عليها والطريقة لها .

ومن المتفق عليه أن أفضل أنواع التوبة ما جاء على الذنوب كلها يقول تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (التحريم:8) قال ابن القيم رحمه الله :
"النصح في التوبة يتضمن ثلاثة أشياء :
الأول : تعميم جميع الذنوب بحيث لا تدع ذنبا إلا تناولته .
والثاني : إجماع العزم والصدق بكليته عليها بحيث لا يبقى عنده تردد ولا تلوم ولا انتظار ، بل يجمع عليها كل إرادته وعزيمته مبادرا بها .
الثالث : تخليصها من الشوائب والعلل القادحة في إخلاصها ، ووقوعها لمحض الخوف من الله وخشيته والرغبة فيما لديه والرهبة مما عنده ، لا كمن يتوب لحفظ جاهه وحرمته ومنصبه ورياسته ولحفظ حاله أو لحفظ قوته وماله أو استدعاء حمد الناس أو الهرب من ذمهم أو لئلا يتسلط عليه السفهاء أو لقضاء نهمته من الدنيا أو لإفلاسه وعجزه ونحو ذلك من العلل التي تقدح في صحتها وخلوصها لله عز و جل" انتهى .
"مدارج السالكين" (1/377) .
ومع ذا نقول لك لو تبت من بعض الذنوب قُبلت توبتك على الصحيح من أقوال أهل العلم , ولا يدخل عليك الشيطان من هذا الباب , ويدعك تترك التوبة من بعض الذنوب لأنك لا تستطيع ترك غيرها , بل اترك ما استطعت وسيأتي الوقت لتركها كلها ابتغاء وجه الله .

وبخصوص الطريقة فلا شك أن الأولى لك تركها دون تمهل أو انتظار , ولكن عليك حينها بالبعد عن دواعيها وأسبابها , وبذل الأسباب المعينة للثبات , وانظر هذا الرابط عسى الله ينفعك به http://www.twbh.com/index.php/site/article/read_waagelt-3/

ولكن لو سلكت طريق التدرج فهي طريقة توصلك للخير بإذن الله , وهي خير من تركها بالكلية ,

أوصيك بالتوبة كل يوم , وكلما دعتك نفسك للمعصية فجاهدها , وان وقعت في المعصية فجدد التوبة , وستتركها يوم من الأيام .

وفقك الله لكل خير





عادل المحلاوي