أضيف في 2009-04-29
عدد الزوار 572
ريم البوادي
السلام عليكم و رحمة الله
أرجو من حضرتكم اعطائي حلا لمشكلتي و جزاكم الله خيرا
لي صديقة أحبها جدا و هي من أغلى الناس عندي لكن معها أصبح انسانة معزولة عن العالم ، فهي لا تتكلم الا قليلا و أغلب الأوقات تكون حزينة و لا تحب أن تصادق و تعشق الوحدة أعلم أن لها ظروفا صعبة فهي كانت شديدة التعلق بوالدتها التي توفيت مما جعل عندها هذه الحالة ، أنا أحبها و لا انوي تركها بل و أحاول بكل السبل أن أخرجها مما هي فيه ، لكن و بكل أسف لكن أصبحت مثلها تقريبا فقد أصبح الصمت سمتي
لكن نحن الان في الجامعة و لي آمال كثيرة و أريد أن أصادق الكثير و أن أبني علاقات و أن أتحدث مع أساتذتي و أشارك و أكن من خير الطالبات فعند ذلك يتحطم طموحي اذ اني لا استطيع تركها و مصادقة اخريات و بنفس الوقت لا تريد ان تتعرف هي باحد فماذا افعل و كيف اخرجها من هذه الحالة التي باتت تقتلني ببطء ، أريد أن أراها سعيدة فماذا أفعل كي أسعدها و كي لا أشقى انا ايضا ؟
*****
أختِي في الله ريم البوادي نشكرُ لكِ ثقتُك في موقع الجميع طريق التوبة
ونسألُ المولي عز وجل أن يوفقَنا لمساعدتكِ والأخذ بيدِكِ لتتخَطِي ما أنتِ فيهِ بإذن الله.
أعتقدُ أن المشكلةُ التِي تواجهِينهَا لهَا شِقينِ وتحتاجُ منكِ الجمعُ بين الرغبتينِ
التِي تشعُرِيِن وترغبِيِن فِي تحقِيقِهمَا.
بمعني أنكِ تُبقِي علي علاقتُكِ بصدِيقتُكِ وتحاولِي مُساعدتِهَا بشتي الطرُقِ
المناسِبةُ والمُمكِنةُ للخروجِ مِن عُزلتِهَا وهمِهَا وصمتِهَا
والإستمرارُ فِي مُحاولاتِِكِ وطلبك منهَا الخرُوُجُ مِن هذِهِ العُزلةُ والإندِماجُ مع الغيرِ
وإقناعِهَا بأن الحُزن والإنطواءُ يزِيِدُ المشكلةُ ولا يُنهِيهَا أو يحِلهَا أبداً
و والدتُها هِي الأنُ فِي ذمةِ الله, وهذَا الحزنُ لن يُفِيدُهَا أو يشفعُ لهَا
بل أن ما ينفعُهَا هُو بِرُ أبنائِهَا لهَا بعدَ وفاتِهَا وذلِك بالدعاءِ والإستغفارِ والتصدُقِ لهَا
فإن اجتهدتَ هِي فِي برِ والدتها بكُلِ ما سبقَ وتيقنت أن الموتُ حقٌ
وأن كُلُ نفسِ ذائقتهُ لا محالةٌ
وأن الحالةُ النفسِيةُ التِي هِي فيهَا, هِي فِي حدِ ذاتِهَا مُشكِلةٌ
تحتاجُ مِنهَا إلي يقِظةٍ وتنبهٍ
عندهَا فقط تستطِيِعُ أن تستعِيد التوازُن النفسِي الذي فقدتهُ, بإذن الله
وفِي نفسِ الوقتُ تبدئي أنتِ يا أختِي الفاضِلةُ في تكوينِ علاقاتِ أخري
مما يُحقِقُ لكِ التفاعُل معَ المجتمعِ الذِي حولِك واكتسابِ الخبرةِ التِي
تحتاجِينهَا لتحقِيقِ طمُوحِك
وقبلَ كُلِ هذَا لتحقِيقُ التوازُن النفسِي الذيِ تحتاجِينهُ كأيِ إنسانٌ طبِيعِيٌ.
فلا تضعِي نفسُكِ فِي موضِعِ اختيارٍ, إما صدِيقتِي
وإما تكوينِي لعلاقاتٍ وصداقاتٍ أخري
لأن الأمرُ الطبِيِعِي هُو أن يكوُنَ لكُلِ إنسانٍ صدِيقٌ حمِيِمٌ بكُلِ
ما تحمِلُ هذِهِ الكلِمةُ مِن معنَي
وفِي نفسِ الوقتِ لهُ الكثِيِرُ مِن العلاقاتِ الإجتماعيةِ والصداقاتُ المُقننةُ
والمُحددةُ فِي حدُوُدِ الإطار الذِي تختارِينهُ أنتِ لعلاقاتِك معَ الغير.
هذَهَ نصيحةُ الإسلام التِي أقدمهَا لكِ وأسألُ المولي عز وجلَ, أن يعِينَُ صدِيقتُكِ
وأن يُفرِج كربهَا, وأن يجزِيكِ الخير انتِ يا أختِي الفاضلةُ علي مُساندتُكِ و وقوفِكِ
بجانِبِ صدِيقتُكِ فِي ضِيِقِهَا وشِدتِهَا, وتأكدِي أن الله لا يُضِيِعُ أجر من أحسن عملاً.
رد المشرف
التعليقات
أنا أكتب رأيي دون أن أقرأ رأي المشرف أو أي من الأخوة.
يا أختي لو أن كل إنسان عنده مشكلة انعزل وبقي لوحده لما أصبح هناك أخوة، فطبيعة الإنسان اجتماعي وإن كانت مشكلة صديقتك حديثة فطبيعي فراق والدتها يؤثر في أي إنسان وأنت دائماً فكري في التقرب إليها وليس الابتعاد عنها لأن ذلك سيزيد من معاناتها، وكوني لها بمثابة الأم والأخت والصديق وأشعريها بذلك حتى تجد الحنان الذي تشعر أنها فقدته بوفاة والدتها، واجعليها تتقرب إلى صديقات أخريات وذلك بالتدريج وليس مرة واحدة واصطحابها إلى ندوات ومناسبات دينية بمعنى اجعليها تختلط بالمجتمع لأن هذه هي طبيعة البشر، ولا تتركيها إن واجهتي صعوبات في ذلك وابقي دائماً معها، ولا تتحدثي معها عن الماضي الأليم الذي يذكرها بما هي فيه وتعودي على انتقاء الألفاظ المناسبة للموقف الذي يدور.
وأسأل الله أن يوفقك لما فيه الخير لنا ولكم ولجميع المسلمين

اسئل الله لك التوفيق وسكينة النفس لك ولصديقتك واكثرى من قول ياذا الجلال والأكرام ياذا الجلال والأكرام ياغيث المستغثين ويامفرج كرب المكروبين انت عند حسن ظن عبدك بك وظنى بك انك لن تضيعنى يارب يا رحيم