طريق التوبة

بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته انا فتاة ابلغ 19 سنة قبل سنوات تعرضت لصدمة نفسية كان سببها الاجتياحات ومشاهد الموت والدمار والقصففى وقتها كنت فى الخامسة عشر بدت على اعراض الصدمة من الخوف دون سبب والعصبية المفرطة والقلق والانهيار العصبى والانطواء والعزلة حتى ان وزنى قد نقص كثيرا واصبحت هزيلة وسبحان الله ادركت وقتها ان هذا ابتلاء من الله عز وجل وبدأت اتقرب الى الله فلم اترك ولافريضة واستعنت بالله ان يخفف عنى هذا البلاء والله لا اخفى عليكم ان ايمانى قد ازداد واصبحت لا اجد فى قلبى الا الله على كل حال لقد تخلصت بفضل الله من تلك الاعراض التى المتنى لكن مشكلتى الان ان ما تعرضت له قد ترك اثار فى نفسيتى انا كثيرة الخوف من اى شىء كان والله احيانا اخاف ولا ادرى ما هو السبب تتسارع دقات قلبى واتعرق واحس باختناق ورعشة قوية اريد ان اتخلص مما انا فيه لان هذا الخوف الم قلبى كثيرا واقعدنى عن فعل اى شىء طلبت من اهلى ان اذهب الى طبيب نفسى لكن تعلمون ما هى اجابة الاهل طبعا الرفض ارجوكم اريد ان اعيش كبقية البشر لا اخاف الا من الاشياء المعقولة اعلم ان ما انا فيه هو مرض نفسى اكتمه عن كل الناس حتى ان اهلى يعتقدون انى لم اعد اخشى شيئا اعانى الالم والاسى لوحدى الخوف لا احبه ...لااحبه ...لااحبه اسفة على الاطالة لكن والله من شدة ما انا فيه من الالم ابنتكم الحزينة ابتسام
ابتسام

 
  
أختي في الله ابتسام نشكر لكِ ثقتكِ في موقع الجميع طريق التوبة
ونسأل المولي عز وجل أن يوفقنا لمساعدتِك والأخذ بيدِك لتتخطِي ما أنتِ فيهِ بإذن الله.
 

لتعلمِي يا أختنَا ابتسام أن ما تعانِينهُ, يعانِي منهُ الكثيِرُ ممن تعرضوا
 لِما تعرضتِي وعاشوا الظُرُوُف التِي عشتِي
 
ونحمدُ المولي عز وجل أن أثارُ هذِهِ المشاهِدُ التِي تتقطعُ لهَا نِياطُ القلوبِ
ويبكِي منهَا القلبُ قبلَ العينِ
 
نحمدُ المولَي عز وجلَ أنهَا وقفت بكِ عند هذَا الحدُ, وللهِ الفضلُ والحمدُ
 
لأن هُناكَ مَن أصابهُم مِن جراءِ الحربِ وويلاتِهَا, الكثِيِرُ مِن الأمراضِ النفسيةِ
 التِي أوصلتهُم إلي ما لا يُحمدُ عقباهُ, واللهُ المُستعانُ.
 
الحلُ يا أختِي الفاضِلةُ هو الأتِي
 
تمسكِي بحبالِ اللهِ كما أنتِ وفوضِي أمركِ إلي اللهِ وتوكلِي عليهِ
 فهُو مَن يكفِيِكِ وهُو حسبُكِ.
 
حاوِلِي أن تقنعِي أهلِكِ بضرورةِ ذهابِكِ إلي طبِيِبٍ للأمراضِ النفسِيةِ
واقنعِيِهِم أن لا عيبَ ولا عارٌ فِي ذلِك
 
فالله عز وجلَ سخرَ لنَا العلم وجعلَ فيِهِ الدواءُ والشِفاءُ مِن بعدِ إذنهِ ومشيئتِهِ.
 
حاوِلِي أن لا تختلِي بنفسِكِ وتبقِي وحِيدةً كثيِراً
 
فهذَا الأمرُ مِن شأنهِ أن يعِيِدُ إليكِ الذكري وتشعُرِيِن أنكِ مازلتِ فِي تلكَ الأيامُ
التِي ولت وانقضَت
 
وفِي مُقابِلِ ذلِك عليكِ أن تشغِلِي نفسِك بِما يُفِيِدِك وأن تجدِي الصُحبةُ الصالِحةُ
التِي تستطِعِين مِن خلالِهَا أن تري أن فِي الحياةِ أفاقٌ أخري غيرَ الذِي رأيتِي
وهذَا ألأمرُ سيُساعِدُكِ علي أن تُنسِيِ خوفكِ, بإذن الله.
 
لا يجِبُ أن تكتِمِي كُل ما تشعُرِيِن بهِ, بل عليكِ أن تجدِي شخصاً
مِن عائلتِكِ أو مِن صدِيقاتُكِ,تبوحِينَ لهَا بمكنونِ صدرِكِ
 وستشعُرِيِن بالتحسُنِ بإذنِ الله بمجردُ البوحِ والكلامُ معَ شخصٍ حكِيِمٍ ناضِجٍ
تثِقِين بهِ أياً كانت صفتهُ فِي حياتِك.
 
تأكدِي يا أختِي الفاضلةُ أنهُ ليس لنا مِن الأمرِ شىٌ
 وأن ما أصابكِ لم يكُن ليخطئكِ وما أخطئكِ لم يكُن ليصِيبكِ فأمرُ الله نافِذٌ فينَا
 
ولن يُصِيبنَا إلا ما كتبَ اللهُ لنَا.
 
واعلمِي يا أختِي الفاضلةُ أن الخوفُ الذِي أنتِ فيهِ هو مِن الشيطانِ
 
فلا تخافِي إلا ممن خلقكِ
 
قال تعالي (إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءهُ فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ )
 
أوصِيِكِ بالإكثارِ من قولِ ( أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ )
 
وفيهَ الدعاءُ الذِي نجيَ بهِ المولي عز وجل أيوب عليهِ السلام مِن عظِيِمِ بلاءِ المرضِ
 فما كانَ منهُ عليهِ السلامُ
 إلا الصبرُ والدعاءُ حتي أنجاهُ الله وعافاهُ
 
قال سبحانهُ وتعالي (وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ
 الرَّاحِمِينَ (83) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم
 مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ )
 
هذَهَ نصيحةُ الإسلام التِي أقدمهَا لكِ وأسأل المولي عز وجل أن يُنزِِل عليكِ السكِينةُ
 والطمئنِينةُ ويشفِي قلبِك ونفسِك ويُلهِمُكِ الرُشد والصوابُ, إنهُ ولي ذلِك والقادِرُ عليهِ
 
 
رد المشرف
 








التعليقات
الناصح من فلسطين | 2009-05-06

أكتب لك رأيي دون أن أقرأ رأي المشرف أو أي من الأخوة.
يا أختي الفاضلة هذا هو قدرنا كشعب مسلم والحمد لله على هذا الحال وعلى كل حال، وهذه الأمور طبيعية بل وأصبحنا نتعود عليها وحتى أن كثير من الأطفال الآن أصبح يميز بين صوت رصاصة المسدس والكلاشن وغيرها، والمهم يا أختي أن هذه الحالة أيضاً أصابت الكثير من الأطفال وحسبنا الله ونعم الوكيل، وأنصحك بأن تبقي على ما أنت عليه من الطاعات والتقرب إلى الله لأن الله وحده هو الشافي، وهذا لا يعنى أن لا نأخذ بالأسباب وعليك أن تقنعي أهلك أن تذهبوا إلى الطبيب النفسي وأن لا تخفي عليهم مرضك كما تقولين لأن خفائه يعطي انطباع عند الأهل أن الأمر انتهي وهذا خطأ، وأيضاً لا تنسي العلاج الذاتي بمعنى أن تنسي كل المناظر والمشاهد التي أدت إلى هذا الخوف وإن لم تستطيعي ذلك فعليك أن تتناسى قدر المستطاع ومع المدة إن شاء الله تذهب عنك هذه المشاهد، وأنا شخصياً رأيت جثث مقطعة ولكن أصبح الأمر بالنسبة لي طبيعي ولا داعي للخوف منه فهذا حالنا كشعب محتل.
وأسأل الله أن يوفقك لما فيه الخير لنا ولكم ولجميع المسلمين

قاسم النجار | 2009-05-06

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اختنا العزيزة ابتسام كان الله في عونك كثير من الناس يجدون ما تجدين وانها ابتلاء من الله سبحانه وتعالى وان البلاء ياتي على قدر الايمان وان الله سبحانه وتعالى قال ( ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الاموال والانفس والثروات وبشر الصابرين الذين اذا اصابتهم مصيبة قالو انا لله وانا اليه راجعون ) صدق الله العظيم اذا بشراك اختي العزيزة اكثري من قول انا لله وانا اليه راجعون 0 واعلمي يا اختاه ان بعد العسر يسر فلا تقنطي من رحمة الله واستغفري الله كثيرا ونسال الله لنا ولك العافية في الدين والدنيا والاخرة 0

الصفحة 1 من 1 صفحة


إضافة تعليق

الإسم:
التعليق:

تذكر معلوماتي نبهني في حالة وجود المزيد من التعليقات


إرسال لصديق

الإسم:

البريد الإلكتروني:

البريد الإلكتروني للمرسل إليه:

موضوع الرسالة:

نص الرسالة: