طريق التوبة

نسخة الطباعة

أضيف في 2009-04-29

عدد الزوار 4677

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, سؤالي هو الآتي: ثمة فتاة من أمريكا الجنوبية في ولاية أمريكية بعيدة عن الولاية التي أنا فيها الآن. لقد كنت أقنط في الولاية التي هي فيها الآن, وهذه الفتاة تعرفني منذ أحد عشر 11 شهرًا تقريبًا, وأرادت أن تراودني عن نفسي عدة مرات, وتريدني أن أزني بها, ولكني ولله الحمد شرحت لها أن ديني الإسلام لا يسمح لنا بالزنا ولا يجوز ممارسة الجنس إلا بواسطة الزواج, لكنها لم تفهم ما أعنيه أبدًا, حاولت إغرائي كثيرًا وكانت نفسي أن تضعف كشاب عمري اثنان وعشرون عامًا كنت أعيش وحدي لكن الآن ولله الحمد فإن أخي يقنط معي. الغريب في الأمر, أنها تكلمني هاتفيًا وتريدني أن أثيرها جنسيًا عبر الهاتف, أنا أعلم أنكم في السعودية قد تستغربون من هذا الكلام لكن والله الذي لا إه غيره هذا قليل من كثير من فتيات أمريكيات ومن أمريكا الجنوبية لا دين يردعهم. تريدني أن أزورها والسبب هو أنها تريدني إسعادها جنسيًا, من فضلكم أفيدوا ببعض الحلول! شكرًا جزيلاً لتعاونكم معي "سبحان ربك رب العزة عما يصفون* وسلام على المرسلين* والحمد لله رب العالمين*" (الصافات: 180-182) سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته الفقير إلى الله ط.س.
الفقير إلى الله

أخي الكريم :
صرف الله عنك الفتن ماظهر منها ومابطن
أدعوك _أخي الحبيب_لتتأمل معي هذه الآيات :
قال الله تعالى حكاية عن يوسف عليه السلام :
{وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاء إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ}
كان يوسف عليه السلام شابا يافعا وفي بلد الغربة وهو خادم عندها وهي سيدته والمراودة امرأة جميلة ذات منصب ومال وهي الحريصة عليه وقد هيأت كل السبل لنجاح ماأرادت ومع ذلك وقف الشاب العفيف مستعليا على شهوات نفسه الأمارة بالسوء قائلا : معاذ الله
وأنت قلها ورددها _أخي الحبيب_معاذ الله ، معاذ الله
وابتعد عنها وغيرأرقام هواتفك بل وعنوان منزلك إن استطعت ، وعليك بالإقبال على الله تبارك وتعالى كما أقبل يوسف عليه السلام والتجأ  به :
 {قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلاَّ تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ الْجَاهِلِينَ }
أكثر من الدعاء والعبادة والاستغفار والقرب من الرحمن جل وعلا فهو الحافظ العاصم من الفتن
ووفقك الله لكل خير وصرف عنك الفتن
أخوكم/محمد السلمي