طريق التوبة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. تقدم لخطبتي شاب يكبرني بسنتين علما بأنني في 26 من العمر .. صليت صلاة الإستخارة وتوكلت على الله .. واتفق الأهل على تحديد يوم للنظرة الشرعية ولله الحمد رأيته ورآني وتم القبول من بيننا .. وبعدها تم اجتماع والدي مع والده لتحديد يوم عقد القرآن والاتفاق على المهر.. تم الاتفاق على كل شي .. إلا أن العريس اعترض على قيمة الزهبه ( وهو مبلغ يعطى للعروس لكي تستعد للزواج من خلال شرائها للملابس وكل مستلزمات العروس ) .. علما بأنني طلبت مبلغ بسيط جدا .. على الرغم من أن حالته المادية جيده ولله الحمد .. وهو الآن يبني بيتا جديدا .. إلا إنه اعترض على هذا المبلغ .. ولم ياتي ليخبر أبي بهذا الأمر .. بل قام بإبلاغ أهله الذين بدورهم قاموا بإبلاغ بعض الناس .. الذين بدورهم نشروا الخبر على العامة .. ونحن لا نعلم ما الذي يحصل .. وحتى الآن والدي لا يعرف بهذا الأمر .. انا اليوم في ضيق شديد ... لا أعرف كيف اتصرف .. حيث أن الخبر لم يصل إلى أبي ... ولا أعرف كيف أفاتحه بأن الشاب معترض على المبلغ .. على الرغم أني انا من حددت المبلغ .. وأشعر الآن بأني لا اريد هذا الشاب .. ليس لأنه لن يدفع قيمة المبلغ الذي أريده .. بس لأني أخاف من المستقبل .. أخاف أن يكون بخيل .. أو تكون فيه صفة البخل .. لا أعرف كيف أحدد موقفي .. استخرت رب العالمين وحتى الآن لا اشعر بشي .. هل أقدم وانزل من قيمة المبلغ .. واخاف هذه تكون بداية للتنازلات في حياتي القادمة أم ماذا أفعل .. أفيدوني أفادكم الله .. انا في انتظار ردكم على احر من الجمر
نورة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اختي في الله بارك الله فيك فقد قمت بالاستخاره وهذه بدايه موفقه اما من ناحية ما حصل فلي سؤال لماذا لا تحدثيه انت بما يخطر ببالك وبما سمعت حاولي التحدث معه في جميع الامور ومن بينهم هذا الامر استمعي له ومن خلال الحديث معه ستتعرفي على افكاره واخلاقه وصفاته لا تحكمي عليه من خلال خبر تناقله الناس حتى وصلكم ممكن يكون فى الامر لبس او جطأ فى النقل الاجدر والاولى ان تتكلمي معه شخصيا وتفهمي منه الامر وان لم يكن باستطاعتك ان تحدثيه ارسلي شخص له من جانبكم يكون موثوق منه وهو يتاكد من صحة الخبر
وعليك ان تعلمي ان خطيبك يبني بيتا جديدا وهذا يكلفه الشئ الكثير ويجب ان تاخذي هذا الامر في الحسبان
لا تجعلي من سوء تفلهم يمكن ان لا يكون كما تتصورين سببا في فسخ الخطبه انت استخرت الله وان شاء الله ستكون امورك بخير ولا تنسي اختي ان الرسول الكريم قال أ(أقلهن مهورا أكثرهن بركة)

إن الزواج نعمة من نعم الله تعالى ، وآية من آياته ، قال الله تعالى : ( وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ) الروم / 21
وأمر الله تعالى الأولياء أن يزوجوا من تحت ولايته ( وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ) النور / 32
وذلك لما يترتب على النكاح من المصالح العظيمة ، كتكثير الأمة ، وتحقيق مباهاة النبي صلى الله عليه وسلم لغيره من الأنبياء ، وتحصين الرجل والمرأة من الوقوع في المحرم . . . وغير ذلك من المصالح العظيمة .
.
والمهر حق مفروض للمرأة ، فرضته الشريعة الإسلامية ، ليكون تعبيرا عن رغبة الرجل فيها ، قال الله تعالى : ( وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً ) النساء /4 .
ولا يعني هذا اعتبار المرأة سلعة تباع ، بل هو رمز للتكريم والإعزاز ، ودليل على عزم الزوج على تحمل الأعباء وأداء الحقوق .
ولم يحدد الشرع المهر بمقدار معين لا يزاد عليه .
ومع ذلك فقد رَغَّب الشرع في تخفيف المهر وتيسيره .
قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (خير النكاح أيسره) رواه ابن حبان . وصححه الألباني في صحيح الجامع (3300) .
وقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( خير الصداق أيسره ) رواه الحاكم والبيهقي . وصححه الألباني في صحيح الجامع (3279) .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم لرجل أراد الزواج : ( التمس ولو خاتماً من حديد ) . متفق عليه .
وقد ضرب النبي صلى الله عليه وسلم لأمته المثل الأعلى في ذلك ، حتى ترسخ في المجتمع النظرة الصادقة لحقائق الأمور ، وتشيع بين الناس روح السهولة واليسر .
روى أبو داود (2125) والنسائي (3375) – واللفظ له - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ عَلِيًّا قَالَ : تَزَوَّجْتُ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ابْنِ بِي – وهو الدخول بالزوجة - . قَالَ : أَعْطِهَا شَيْئًا . قُلْتُ : مَا عِنْدِي مِنْ شَيْءٍ . قَالَ : فَأَيْنَ دِرْعُكَ الْحُطَمِيَّةُ ؟ قُلْتُ : هِيَ عِنْدِي . قَالَ : فَأَعْطِهَا إِيَّاهُ . صححه الألباني في صحيح النسائي (3160) .
فهذا كان مهر فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم سيدة نساء أهل الجنة .
وهذا يؤكد أن الصداق في الإسلام ليس مقصوداً لذاته .
وروى ابن ماجه (1887) أن عُمَرَ بْنُ الْخَطَّابِ قال : لا تُغَالُوا صَدَاقَ النِّسَاءِ فَإِنَّهَا لَوْ كَانَتْ مَكْرُمَةً فِي الدُّنْيَا أَوْ تَقْوًى عِنْدَ اللَّهِ كَانَ أَوْلاكُمْ وَأَحَقَّكُمْ بِهَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَصْدَقَ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ وَلا أُصْدِقَتْ امْرَأَةٌ مِنْ بَنَاتِهِ أَكْثَرَ مِنْ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيُثَقِّلُ صَدَقَةَ امْرَأَتِهِ حَتَّى يَكُونَ لَهَا عَدَاوَةٌ فِي نَفْسِهِ وَيَقُولُ قَدْ كَلِفْتُ إِلَيْكِ عَلَقَ الْقِرْبَةِ. صححه الألباني في "صحيح ابن ماجه" (1532) .
(لا تُغَالُوا) أَيْ لا تُبَالِغُوا فِي كَثْرَة الصَّدَاق . . . ( وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيُثَقِّلُ صَدَقَةَ امْرَأَتِهِ حَتَّى يَكُونَ لَهَا عَدَاوَةٌ فِي نَفْسِهِ) أَيْ حَتَّى يُعَادِيَهَا فِي نَفْسه عِنْد أَدَاء ذَلِكَ الْمَهْر لِثِقَلِهِ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ أَوْ عِنْد مُلاحَظَة قَدْره وَتَفَكُّره فِيهِ . . . (وَيَقُولُ قَدْ كَلِفْتُ إِلَيْكِ عَلَقَ الْقِرْبَةِ ) حَبْل تُعَلَّق بِهِ أَيْ تَحَمَّلْت لأَجْلِك كُلّ شَيْء حَتَّى الحبل الذي تعلق به القربة اهـ من حاشية السندي على ابن ماجه .
اثنتا عشرة أوقية تساوي أربعمائة وثمانين درهما أي مائة وخمسة وثلاثون ريال فضة تقريباً (134.4)
فهذا كان صداق بنات النبي صلى الله عليه وسلم ونسائه .
قال شيخ الإسلام في "مجموع الفتاوى" (32/194)
فمن دعته نفسه إلى أن يزيد صداق ابنته على صداق بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم اللواتي هن خير خلق الله في كل فضيلة وهن أفضل نساء العالمين في كل صفة فهو جاهل أحمق ، وكذلك صداق أمهات المؤمنين ، وهذا مع القدرة واليسار ، فأما الفقير ونحوه فلا ينبغي له أن يصدق المرأة إلا ما يقدر على وفائه من غير مشقة
"وَكَلامُ الإِمَامِ أَحْمَدَ فِي رِوَايَةِ حَنْبَلٍ يَقْتَضِي أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ الصَّدَاقُ أَرْبَعَمِائَةِ دِرْهَمٍ , وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ مَعَ الْقُدْرَةِ وَالْيَسَارِ فَيُسْتَحَبُّ بُلُوغُهُ وَلا يُزَادُ عَلَيْهِ"
وذكر ابن القيم في "زاد المعاد" (5/178) بعض الأحاديث الدالة على تخفيف المهر وأنه لا حد لأقله ثم قال :
فتضمنت هذه الأحاديث أن الصداق لا يتقدر أقله . . . وأن المغالاة في المهر مكروهة في النكاح وأنها من قلة بركته وعسره
كما قلت لك اختي سابقا عليك التاكد من صحة الخبر قال تعالى ( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ( 6 ) )
وعليك التفاهم معه والتفهم لوضعه وتوكلى على الله واكثري من الدعاء والاستغفار والتسبح ومن قول لا حول ولا قوة الا بالله ولا تجعلي الظنون تكون سببا فى فسخ الخطبه
اسال الله لك التوفيق والزواج السعيد والتفاهم وان يجمعكما الله على والموده والرحمه
المؤمنة بالله



المؤمنة بالله






التعليقات
همس الحنين | 2009-06-28

الافضل أن تخبري والدك بكل شي وتصارحي خطيبك لماذا اعترضت واياكي ان تتركيه لأن هذا قدر الله سبحانه وتعالى فالخيرة فيمل اختاره الله فأنا متلك خاطبة وأواجه مشاكل أكتر منك فالمرأة العاقلة تجعل من جحيم المصائب جنة صديقني انها مشكلة سهلة لا تعقديها هناك مشاكل أكتر من ذلك تكون في تلك الفترة احمدي ربك أن هذا العائق عائق بسيط بالنسبة الأخرون أتمنى لكي التوفيق

الصفحة 1 من 1 صفحة


إضافة تعليق

الإسم:
التعليق:

تذكر معلوماتي نبهني في حالة وجود المزيد من التعليقات


إرسال لصديق

الإسم:

البريد الإلكتروني:

البريد الإلكتروني للمرسل إليه:

موضوع الرسالة:

نص الرسالة: