طريق التوبة

انا فتاة ابلغ من العمر 21 عام ولي اب و ام والحمد لله كنت اعيش في عمان وابي تركنا وسافر الى امريكا بحجة العمل من اجلنا مع ان وضعنا المادي كان جيدا كان عمري اثنائها 6 سنوات يعني هذا ان له ما يقارب 16 سنة مغترب وهاجرا لامي مع ان امي انسانة طيبة جدا ولا اقول هذا لانها امي فانها صبرت وربتنا تربية صالحة والحمد لله وكنا في ذلك الوقت 3 اولاد و4 بنات اختي الصغيرة كان عمرها يومين و الان انا تزوجت ولدي طفلين واعيش في امريكا ولكن في ولاية بعيدة عن ابي واحس انني مقصرة في حقه فانا لا احس تجاهه اي حب مع انني فتاة بارة بوالدتي والحمد لله ولا احب ان اكون عاقة لابي فماذا افعل وان ابي متزوجا باجنبية كافرة وهذا شيء عكس على حياتي مع زوجي فانا لا اثق به ولا باي رجل اجيبوني جزاكم الله خيرا
الاء


 
~~~ رد المشرفه ~~~~
 

حياك الله اختى فى الله وبياك وجعل جنات الخلد هى مثوانا ومثواك

اهلا بك ومرحبا معنا فى بيتك الثانى موقع طريق التوبه
 
سأبدأ حديثي إليك يا غاليه :ـ
بقول الله تعالى: (قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ...)، والأسوة في إبراهيم ترجعنا إلى سورة مريم في ثنايا حواره مع أبيه الذي كان يعبد الأصنام، ونأى عن التوحيد فقال له: (إِذْ قَالَ لأَبِيهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لاَ يَسْمَعُ وَلاَ يُبْصِرُ وَلاَ يُغْنِي عَنكَ شَيْئًا)، وظل يكرر يا أبت حتى قال له: (لَئِن لَّمْ تَنْتَهِ لأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا)، ومع ذلك رد عليه إبراهيم قائلا: (سَلاَمٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا)، وكأنه يبعث في نفس أبيه الطمأنينة بأن الله سيغفر له.
 
وفي سورة لقمان يقول ربنا تعالى عن الوالدين: (وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلاَ تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا)، والمعروف هو ما حكم به الشارع، الذي قال في الآية الكريمة: (وَاعْبُدُوا اللهَ وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا)، فليس مع كلمة الوالدين من صفة أو قيد، ولكن مع ذلك لا يجوز للابن، أو البنت أن يردا إساءة أبيهما بالإساءة، أو أن يضجرا بأحد الأبوين إذا ما قسى عليهما، حيث يقول الله تعالى: (فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا)، ثم يمثل التصوير القرآني الإنسان أمام والديه بطائر مخفوض الجناح في قوله تعالى: (وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا)، وفي الحديث الشريف: (لا يدخل الجنة عاق)، ويقول الإمام الشافعي: ( الأب سبب في وجود ابنه فلا يكن الابن سببا في عدم أبيه(
 
وقد ثبت في الصحيحين، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟، ثلاثا، قلنا بلى يا رسول الله، قال : الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وكان متكئا فجلس وقال ألا وقول الزور، ألا وشهادة الزور". وفي الصحيحين، أيضا، عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " من الكبائر شتم الرجل والديه قيل يا رسول الله : وهل يسب الرجل والديه ؟، قال نعم يسب الرجل أبا الرجل فيسب أباه ويسب أمه"، فجعل صلى الله عليه وسلم التسبب في سب الوالدين سبا لهما.
وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة: العاق لوالديه، ومدمن الخمر، والمنان. وثلاثة لا يدخلون الجنة: العاق لوالديه، والديوث والرَّجلة" (رواه النسائي والحاكم). فالواجب على كل مسلم ومسلمة العناية ببر الوالدين، والإحسان إليهما، ولاسيما عند الكبر والحاجة إلى العطف والبر والخدمة، مع الحذر كل الحذر من عقوقهما والإساءة إليهما بقول أو عمل.
.
ومن خلال ما سبق فإننا ننصح الاخت الحريصة على رضا ربها فنقول لها
 
وأعلمي أن هذا الوالد مطية لك لدخول جنة ربك، فلا تنظري إليه نظرة من يحاسبه، ولكن أنظري إليه نظرة من يرحمه، فالراحمون يرحمهم الرحمن، و اسألي الله تعالى له الهداية، والرشاد لأنه ليس عدوا لله.
وأنصحك ألا تنظري إلى أبيك على أنه تلميذك الذي تودين أن تضربينه على يديه، وتعاقبينه على سوء فعلته، فقد حزن أحد الصحابة على مقتل أبيه في غزوة بدر، وكان أبوه مشركا فوافاه النبي صلى الله عليه وسلم، وسأله: أحزنت لقتله، فأجابه الصحابي: لا يا رسول الله فما كنت أشك أنه مقتول، ولكن أبي كان ذا عقل وحكمة، وكنت أود أن يهديه عقله إلى الإسلام
 
أود أن ألفت نظرك أيتها الأخت الكريمةإلى شيء هام وضروري في العلاقات الأسرية - خاصة علاقة الأب بأبنائه أو الأبناء بأبيهم - وهو أن هذه العلاقة ليست قائمة على الاستحقاق فقط؛ ولكن يجب أن يحكم هذه العلاقة محددات وضوابط أسمى وأرقى من مجرد الاستحقاق، هذه الضوابط تحتاج إلى نوع من مجاهدة النفس والتغلب عليها لحملها على هذا الأمر السماوي..
أول هذه المحددات والضوابط قول الله عز وجل {وَلاَ تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}، فإذا عرفنا أن هذا التوجيه القرآني ضابط في علاقة الأزواج والزوجات بعضهم ببعض فإنه يكون أولى وأوجب في علاقة الآباء بالأبناء؛ ذلك أن الزوجين تنتهي العلاقة بينهما بمجرد الطلاق، ويذهب كل واحد منهما إلى حال سبيله ليواصل حياته مع شخص آخر، ولكن هل يستطيع الأبناء التنصل من آبائهم والبحث عن آباء غيرهم، يعوضونهم عن آبائهم الحقيقيين؟!
الإجابة البدهية والواقعية هي لا يمكن ذلك؛ فالفرع إذا قُطع من جذعه الحقيقي الذي نما وترعرع فيه يستحيل وصله بآخر. فألا تذكرى لأبيكى من الفضل عليكم والتعب من أجلكم والعمل على راحتكم ما تغفرون به تقصيره تجاهكم ؟!!
 
الضابط الثاني في هذه العلاقة هي قوله تعالى: {وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلاَ تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا} فالتوجيه القرآني هنا واضح بأن الأبوين المشركين المجاهدَين لأبنائهما ليشركوا بالله، لهما على أبنائهما حق المصاحبة بالمعروف.. فهل ما فعله أبوك يزيد عن الشرك بالله حتى لا يستحق منك البر؟!!
أختاه،
لقد بنيت كلامي السابق معك على أسوأ الاحتمالات والافتراضات؛ وهي أن أباكن مقصر بالفعل معكن ومهمل. لكن هناك احتمالات وافتراضات أخرى أفضل من هذا الافتراض؛ وهي أنه ربما يكون هناك سوء تقدير منكن لموقف أبيكن، أو أن هناك من الأعذار ما لا تعلمنه ولا يستطيع هو إطلاعكن عليها.
وبشيء من الصراحة نقول: إن زواج أبيك بأخرى غير أمك -في حد ذاته- ليس جريمة يلام عليها
 
أوصيك ببعض الأمور التي تعينك على بر والدك ومنها :


الاستعانة بالله عز وجل.
الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم فإنه يسعى ليوقعك في جريمة العقوق.
الدعاء إلى الله بأن يرزقك بر والدك، فإن البر رزق، والرزق نعمة.
استحضار فضائل البر والأجر العظيم الذي أعده الله في الجنة للبار بوالديه.
استحضار العواقب الوخيمة لعقوق الوالدين في الدنيا والآخرة.
قراءة سير البارين بوالديهم من الصحابة والسلف بل والمعاصرين.
استحضار جهده في تربيتك وتعليمك والقيام على شئونك.
استدعاء كل المواقف الإيجابية لوالدك في حياتك.
استبعاد كل المواقف السلبية أو التي تبرر لك العقوق من ذاكرتك.
اتهام النفس دائما بالتقصير في حقه مهما فعلت معه من معروف.
التماس العذر له في كل يصدر عنه من أقوال وأفعال.
إحسان الظن به، وتأويل ما يصدر عنه من أقوال وأفعال تأولاً حسناً.
 
وفي النهاية -أختاه- أدعوك لأن تمدي حبال البر والمودة لأبيك، واعلمي أنه على قدر ما تجدينه من مشقة وعنت سيكون الأجر عظيما عند الله، وثقي أنك كما تدينين تدانين؛ فبقدر البر الذي تبذلينه لأبيك سيكون بر أبنائك بك إن شاء الله. واعلمي أن هناك أبناء فقدوا أباهم ويتمنون لو أنه موجود في الدنيا حتى ولو بدون علاقة بينهم؛ فمجرد وجود أب لهم في حد ذاته نعمة تستوجب الشكر.
نسأل الله تعالى أن يوفقك لما يحب ويرضى، وأن يفقهك في دينك، وأن يعينك على بر والدك وصلة أرحامك، وأن يعيذك من العقوق وقطيعة الرحم، وكل ما يغضب الله ويباعد من رحمته، وأن يهديك إلى الخير، وأن يصرف عنك شياطين الإنس والجن إنه سبحانه خير مأمول .. وصلي اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
والله اعلم
اختكم فى الله
المجاهده بنت الخطاب








التعليقات
مرام | 2009-11-13

هذا النص جميل جدا

أبو الأشبال | 2009-05-06


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
بداية أريد أن أشيد بردود المشرفة بارك الله فيها فهي بحق كما يقال شمعة تضيء في دروب التائهين
جعل ذلك في ميزان حسناتها وأكثر من أمثالها
و اريد أن انبه السائله بأن بر الوالدين سلف ودين
كما تدين تدان وكما قال صلوات الله وسلامه عليه بروا آباءكم تبركم أبناءكم وعفوا تعف نساؤكم
أترضين بأن يفعل بك أبنائك معك كما تفعلين مع أبيك ؟؟
وأقرئي هذه القصة لعلك تستفيدين منها
تحدث أحد الآباء أنه قبل خمسين عاما حج مع والده بصحبة قافلة على الجمال وعندما تجاوز منطقة عفيف وقبل الوصول إلى ظلم رغب الأب
أكرمكم الله قضاء حاجة فأنزل الابن من البعير ومضى الابن إلى حاجته
وقال لابنه انطلق أنت مع القافلة وأنا سألحق بكم فمضى الابن
وبعد برهة من الزمن التفت الابن فوجد ان القافلة ابتعدت عن والده
فعاد جاريا على قدميه ليحمل والده على كتفيه ثم انطلق يجري به
وبينما هما كذلك احس الابن برطوبة تنزل على وجهه فأحس إنها دموع والده فقال لأبيه : والله إنك أخف علي كتفي من وزن الريشة
فقال الأب : ليس لهذا بكيت ولكن في هذا المكان حملت أنا والدي


فلقداهتم الإسلام ببر الوالدين والإحسان إليهما والعناية بهما، وهو بذلك يسبق النظم المستحدثة في الغرب مثل: ( رعاية الشيخوخة، ورعاية الأمومة والمسنين ) حيث جاء بأوامر صريحة تلزم المؤمن ببر والديه وطاعتهما قال تعالى موصيا عباده: وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَاناً [الأحقاف:15]، وقرن برهما بالأمر بعبادته في كثير من الآيات؛ برهان ذلك قوله تعالى: وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً [الإسراء:23]، وقوله تعالى: وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً [النساء:36]، وجاء ذكر الإحسان إلى الوالدين بعد توحيده عز وجل لبيان قدرهما وعظم حقهما ووجوب برهما. قال القرطبي رحمه الله في قوله تعالى: وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً [الأنعام:151]، أي: ( برهما وحفظهما وصيانتهما وامتثال أوامرهما ).


أنواع البر:

أنواع بر الوالدين كثيرة بحسب الحال وحسب الحاجة ومنها:

1 - فعل الخير وإتمام الصلة وحسن الصحبة، وهو في حق الوالدين من أوجب الواجبات. وقد جاء الإحسان في الآيات السابقة بصيغة التنكير مما يدل على أنه عام يشمل الإحسان في القول والعمل والأخذ والعطاء والأمر والنهي، وهو عام مطلق يدخل تحته ما يرضي الإبن وما لا يرضيه إلا أنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

2 - لا ينبغي للإبن أن يتضجر منهما ولو بكلمة أف بل يجب الخضوع لأمرهما، وخفض الجناح لهما، ومعاملتها باللطف والتوقير وعدم الترفع عليهما.

3 - عدم رفع الصوت عليهما أو مقاطعتهما في الكلام، وعدم مجادلتهما والكذب عليهما، وعدم إزعاجهما إذا كانا نائمين، وإشعارهما بالذل لهما، وتقديمهما في الكلام والمشي إحتراماً لهما وإجلالاً لقدرهما.

4 - شكرهما الذي جاء مقروناً بشكر الله والدعاء لهما لقوله تعالى: وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً [الإسراء:24]. وأن يؤثرهما على رضا نفسه وزوجته وأولاده.

5 - اختصاص الأم بمزيد من البر لحاجتها وضعفها وسهرها وتعبها في الحمل والولادة والرضاعة. والبر يكون بمعنى حسن الصحبة والعشرة وبمعنى الطاعة والصلة لقوله تعالى: وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ [لقمان:14]، ولحديث: { إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات } [متفق عليه] الحديث.

6 - الإحسان إليهما وتقديم أمرهما وطلبهما، ومجاهدة النفس برضاهما حتى وإن كانا غير مسلمين لقوله تعالى: وَإِن جَاهَدَاكَ عَلى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً [لقمان:15].

7 - رعايتهما وخاصة عند الكبر وملاطفتهما وإدخال السرور عليهما وحفظهما من كل سوء. وأن يقدم لهما كل ما يرغبان فيه ويحتاجان إليه.

8 - الإنفاق عليهما عند الحاجة، قال تعالى: قُلْ مَا أَنفَقْتُم مِّنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ [البقرة:215]، وتعتبر الخالة بمنزلة الأم لحديث: { الخالة بمنزلة الأم } [رواه الترمذي وقال حديث صحيح].

9 - استئذانهما قبل السفر وأخذ موافقتهما إلا في حج فرض قال القرطبي رحمه الله: ( من الإحسان إليهما والبر بهما إذا لم يتعين الجهاد ألا يجاهد إلا بإذنهما).

10 - الدعاء لهما بعد موتهما وبر صديقهما وإنفاذ وصيتهما.


فضل بر الوالدين:

دلت نصوص شرعية على فضل بر الوالدين وكونه مفتاح الخير منها:

1 - أنه سبب لدخول الجنة: فعن أبي هريرة عن النبي قال: { رغم أنفه، رغم أنفه، رغم أنفه }، قيل: من يا رسول الله؟ قال: { من أدرك والديه عند الكبر أحدهما أو كليهما ثم لم يدخل الجنة } [رواه مسلم والترمذي].

2 - كونه من أحب الأعمال إلى الله: عن أبي عبدالرحن عبدالله بن مسعود قال: سألت النبي أي العمل أحب إلى الله؟ قال: { الصلاة على وقتها }. قلت: ثم أي؟ قال: { بر الوالدين }. قلت: ثم أي؟ قال: { الجهاد في سبيل الله } [متفق عليه].

3 - إن بر الوالدين مقدم على الجهاد في سبيل الله عز وجل: عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: ( أقبل رجل إلى النبي فقال أبايعك على الهجرة والجهاد أبتغي الأجر من الله تعالى، فقال : { هل من والديك أحد حي؟ } قال: نعم بل كلاهما. قال: { فتبتغي الأجر من الله تعالى؟ } قال: نعم. قال: { فارجع فأحسن صحبتهما } ) [متفق عليه] وهذا لفظ مسلم وفي رواية لهما: { جاء رجل فاستأذنه في الجهاد، فقال: أحي والداك؟ قال: نعم. قال: ففيهما فجاهد }.

4 - رضا الرب في رضا الوالدين: عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن النبي قال: { رضا الرب في رضا الوالدين، وسخط الرب في سخط الوالدين } [رواه الترمذي وصححه إبن حبان والحاكم].

5 - في البر منجاة من مصائب الدنيا بل هو سبب تفريج الكروب وذهاب الهم والحزن كما ورد في شأن نجاة أصحاب الغار، وكان أحدهم باراً بوالديه يقدمهما على زوجته وأولاده.


التحذير من العقوق:

وعكس البر العقوق، ونتيجته وخيمة لحديث أبي محمد جبير بن مطعم أن رسول الله قال: { لا يدخل الجنة قاطع }. قال سفيان في روايته: ( يعني قاطع رحم ) [رواه البخاري ومسلم] والعقوق: هو العق والقطع، وهو من الكبائر بل كما وصفه الرسول من أكبر الكبائر وفي الحديث المتفق عليه: { ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قلنا بلى يا رسول الله، قال: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين. وكان متكئاً وجلس فقال: ألا وقول الزور وشهادة الزور، فما زال يرددها حتى قلنا ليته سكت }. والعق لغة: هو المخالفة، وضابطه عند العلماء أن يفعل مع والديه ما يتأذيان منه تأذياً ليس بالهيّن عُرفاً. وفي المحلى لابن حزم وشرح مسلم للنووي: ( اتفق أهل العلم على أن بر الوالدين فرض، وعلى أن عقوقهما من الكبائر، وذلك بالإجماع ) وعن أبي بكرة عن النبي قال: { كل الذنوب يؤخر الله تعالى ما شاء منها إلى يوم القيامة إلا عقوق الوالدين، فإن الله يعجله لصاحبه في الحياة قبل الموت } رواه الطبراني في الكبير والحاكم في المستدرك وصححاه].


البر بعد الموت:

وبر الوالدين لا يقتصر على فترة حياتهما بل يمتد إلى ما بعد مماتهما ويتسع ليشمل ذوي الأرحام وأصدقاء الوالدين؛ { جاء رجل من بني سلمة فقال: يا رسول الله. هل بقي من بر أبواي شيء أبرهما بعد موتهما؟ قال: نعم، الصلاة عليهما، والاستغفار لهما، وإنفاذ عهدهما بعدهما، وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما، وإكرام صديقهما } [رواه أبو داود والبيهقي].

ويمكن الحصول على البر بعد الموت بالدعاء لهما. قال الإمام أحمد: ( من دعا لهما في التحيات في الصلوات الخمس فقد برهما. ومن الأفضل: أن يتصدق الصدقة ويحتسب نصف أجرها لوالديه ).


أحكام شرعية خاصة بالوالدين:

لا حد على الوالدين في قصاص أو قطع أو قذف. وللأب أن يأخذ من مال ولده إذا احتاج بشرط أن لا يجحف به، ولا يأخذ شيئاً تعلقت به حاجته. ولا يأخذ من مال ولده فيعطيه الولد الآخر [المغني:6/522]، وإذا تعارض حق الأب وحق الأم فحق الأم مقدم لحديث: { أمك ثم أمك ثم أمك ثم أباك } [رواه الشيخان]، والمرأة إذا تزوجت فحق زوجها مقدم على حق والديها.

. والله أعلم
هداك الله لما فيه خيري الدنيا والآخرة

خالد القزاز | 2009-05-06

بارك الله فيكم
ان شاء الله سوف ابر والدى

القزاز | 2009-05-06

بارك الله فيكم

ايمان ايماني | 2009-05-06

اشكركم على هذا الموضوع المفيد
انا والحمدلله ان شاءلله اكون باره الى حد ما ولكن ادعو الله لي بالمزيد ولكني صدقا اعرف اناس يطردون امهاتهم من منازلهم بسبب زوجاتهم
واعرف امرأه لاتصل والدها بسبب ان قسى عل امها في يوم ما بالرغم من انه تاب الان ورجع الى صوابه

ديمو | 2009-05-06

جزاكم الله كل خير

خالد | 2009-05-06

احرصي ياأختي على بر والديك فرضا الله تعالى من رضاهما .

الصفحة 1 من 1 صفحة


إضافة تعليق

الإسم:
التعليق:

تذكر معلوماتي نبهني في حالة وجود المزيد من التعليقات


إرسال لصديق

الإسم:

البريد الإلكتروني:

البريد الإلكتروني للمرسل إليه:

موضوع الرسالة:

نص الرسالة: