طريق التوبة

السلام عليكم اخوتي أنا طالب سنة أولى طب في بلد أجنبي أنهيت العام الماضي سنة اللغة و في منتصفها عدت إلى العادة السرية بعد حوالي ٨ أشهر على تركها و إلى الآن قد مضى سنة و نصف على عودتي إليها ... و أريد التخلص منها و لكن دائما أرجع إليها الآن عمري ٢٢ سنة و قد طلبت من أهلي تزوجي و لكن لم يقبلوا ....و قد قصرت في دراستي لحد أنه رسبت في امتحانات السنة الأولى و ما زال لدي فرصة لأنجح في شهر ٩ أيلول .... وانا الآن أعمل في محل لأحد نشطاء الإسلامين في هذا البلد و ساجلس السنة القادمة ان شاء الله في مسجد المدينة التي أنا فيها لأعتني به طوال فترة دراستي حيث تابع له شقة سأسكن فيها ولا أريد أن أبقى على الحال التي أنا فيها و قد أدمنت الحرام على الإنترنت و سأخطب الجمعة و أعلم الدروس الدينية و اللغة العربية طلبت من أهلي أن يزوجونني ولكن رفضوا لماذا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ للمجتمع الذي نعيش فيه أولا لن يرضى أحد أن يزوجك بنته و أنت طالب و ثانيا لا أحد يرسل ابنته إلى الغربة و ثالثا المهر و هو حوالي ٧ آلاف يورو في بلدي وأبي ليس معه يأكل و من أين أصرف عليها إذا تزوجت .... و لكن برأي إن تزوجت بمهر رمزي و جاءت معي هنا سنسكن من دون مقابل في المسجد و أعمل ساعتين يوميا تكفيني الطعام و في العطلة الصيفية أيضا و سأدرس و أعوض ما فاتني من دراستي و تمضي الخمس سنوات و أعود طبيب مع زوجتي و ابن لأني و الله أكثر ما حبب إلي في هذه الدنيا النساء و الأولاد لدرجة لا يتصورها العقل و هذا طبيعي و لكن يبقى كل هذا أحلام يقضة مجرد أحلام و لاحول و لاقوة إلا بالله سأرسب و سأصبح مريضا جنسيا و نفسيا ....بالله عليكم ماذا أفعل بشهوتي و أنا أخرج إلى الشارع و فيه العاريات و الذين يتابدلون القبل و أرجع إلى سكني الطلابي و فيه ما لا يخطر على بال مسلم في بلدنا
باحث


 
~~~~ رد المشرفه ~~~~
وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته
حياك الله اخى الفاضل واهلا بك ومرحبا معنا فى موقع طريق التوبه ونشكرك على ثقتك بنا ونأمل ان نكون اهلا لها ان شاء الله تعالى
 
بدايه نقول لك اخى الفاضل قبل التكلم عن اى شيئ :ــ يعيش المسلم في الوقت المعاصر في أجواء صعبة، فالفتن كثيرة وأبواق إبليس تزداد يومًا بعد يوم. من هنا اشتدت الحاجة إلى وجود منابع مستمرة ينهل منها المسلم ما يقوي إيمانه ويعينه على مقاومة هذه الفتن.. فالإيمان هو الذي يدفع الإنسان لفعل الصالحات وهو الذي يدفعه كذلك إلى ترك المنكرات، فالذي يجعل المسلم يغض بصره عن المحرمات هو الإيمان، والذي يجعله يطلق بصره هو ضعف الإيمان وقوة الهوى (ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب). فلا بديل عن الزيادة اليومية للإيمان، وإلا ازداد الهوى، ومن ثم ازداد الوقوع في المعاصي وازدادت مظاهر ضعف الإيمان في علاقته مع ربه ومع نفسه ومع الناس. ولكن قبل أن نتحدث عن وسائل زيادة الإيمان لابد وأن نحرر معنى الإيمان فالإيمان ليس قواعد وحقائق توضع في العقل، بل هو معاني تستقر في القلب وتشكل جزءًا أصيلا منه، ولأن القلب هو مجموع المشاعر داخل الإنسان، فالإيمان إذاً محله المشاعر، وزيادة الإيمان معناها زيادة تجاوب المشاعر وتأثرها. معنى ذلك أن وسائل زيادة الإيمان لابد وأن تهتم بتجاوب المشاعر وتأثره، وإن لم يحدث ذلك كانت الزيادة الإيمانية المصاحبة لأداء الطاعة محدودة، فتجد المرء كثير الصلاة كثير الذكر ولكن لم يظهر أثر ذلك على السلوك، لأنه لم يحدث تجاوب قلبي ومشاعري مع هذه الطاعات ومن ثم لم يزداد الإيمان. فعلينا أن نجتهد في حضور القلب مع الطاعات، وألا يكون همنا هو كثرة طاعات الجوارح بقدر ما يكون في تجاوب المشاعر. وأهم وسيلة يمكنها أن تذكر بحقائق الإيمان وتخاطب العقل وتؤثر في المشاعر هي القرآن، فلو استطاعنا أن نخصص ولو ساعة واحدة كل يوم نقرأ فيها القرآن ويكون هدفنا من هذه القراءة هو التأثر وليس التدبر فقط، فبالتأكيد سنجد خيرًا عظيمًا، ونلمس الزيادة المستمرة للإيمان.. سواء كان ذلك في قلوبنا أو على جوارحنا.
ونقول لك اخى الفاضل انه
بلا شك أن الدراسة في البلاد التي تكثر فيها الفتن تعتبر مخاطرة بالدين الذي هو أعز ما يملكه المسلم، لا سيما إذا كانت تلك البلاد بلاد كفر، ومن المعلوم أن الإنسان لا يخاطر بصحة بدنه ويدخل إلى بلاد تكثر فيها الأوبئة والأمراض الفتاكة من أجل أن الدراسة فيها ، والدين أولى بالمحافظة عليه
وقد صدرت فتاوى في بيان أن الدراسة في بلاد الكفر لا تجوز إلا عند الضرورة, كأن يكون التخصص المراد دراسته لا يوجد في بلاد المسلمين, وكان عند الدارس من العلم ما يدفع به الشبهات, ومن الاستقامة ما يدفع بها الشهوات، وكذلك إذا كانت البلاد بلاد إسلام ولكن تكثر فيها الفتن والمغريات، فإذا كان بإمكانك أخى أن تدرس في بلدك فلا نرى انه يجواز السفر إلى بلاد التي تكثر فيها الفتن إذا كانت التكاليف مقدوراً عليها، والسلامة في الدين لا يعدلها شيء.
 
واليك اخى السائل هذه الفتوى :ــ
لا تجوز الهجرة من بلاد المسلمين إلى بلاد غير المسلمين لمن لا يستطيع أن يقيم شعائر الدين ، ولا يأمن على نفسه الوقوع في الفتنة ، وذلك لما يترتب على السكنى بين ظهراني الكافرين من محاذير جسيمة ومخاطر عظيمة . منها أنه سيجعل على نفسه سبيلاً للكافرين، والله تعالى يقول: ( ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلاً) [النساء : 141 ] . ومنها أنه بمساكنته لهم واختلاطه معهم قد يتأثر في عقيدته فيواليهم محبة وإعجاباً بهم ، لما يرى مما عندهم من زهرة الحياة الدنيا وزينتها مما لا يزن عند الله جناح بعوضة . ومنها أنه قد يخف عنده الشعور بالكراهية لما هم عليه من كفر بالله تعالى ومنكرات وانحلال فالنفس تألف ما اعتادته ، وفي هذا من الخطر ما لا يخفى ولن يبقى مع المرء أدنى مقومات الإيمان ، ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من رأى منكم منكراً فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان " رواه مسلم وأحمد وأصحاب السنن . ومنها أنه لا يأمن أن يصاب هؤلاء بعذاب من عند الله تعالى وهو بين أظهرهم فيصيبه ما أصابهم . ومنها أنه يعرض ذريته للفساد وأنت عليم أن الطفل في كثير من بلاد الكفار لا سيطرة لأبيه عليه ، ولعلك إذا تأملت هذه المخاطر العظيمة فهمت قول النبي صلى الله عليه وسلم: " أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين" خرجه أصحاب السنن . لذلك عليك أن تحمد الله تعالى على ما منّ عليك به من نعمة الإيمان وكفى بها نعمة ،
وقد أفتى سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز – رحمه الله تعالى
" أما السفر إلى تلك البلاد التي فيها الكفر والضلال والحرية وانتشار الفساد من الزنى وشرب الخمر وأنواع الكفر والضلال ففيه خطر عظيم على الرجل والمرأة , وكم من صالح سافر ورجع فاسدا , وكم من مسلم رجع كافرا , فخطر هذا السفر عظيم وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( أنا بريء من كل مسلم يقيم ! بين المشركين ) وقال أيضا : ( لا يقبل الله من مشرك عملا بعد ما أسلم أو يفارق المشركين إلى المسلمين ) والمعنى حتى يفارق المشركين فالواجب الحذر من السفر إلى بلادهم , وقد صرح أهل العلم بالنهي عن ذلك والتحذير منه , اللهم إلا رجل عنده علم وبصيرة فيذهب إلى هناك للدعوة إلى الله , فإن خاف على دينه الفتنة فليس له السفر إلى بلاد المشركين حفاظا على دينه وطلبا للسلامة من أسباب الفتنة والردة , أما الذهاب من أجل الشهوات وقضاء الأوطار الدنيوية في بلاد الكفر في أوربا وغيرها فهذا لا يجوز " بتصرف من كتابه مجموع فتاوى سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز – رحمه الله - . ويقول فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين – رحمه الله تعالى –
" لا يجوز للإنسان أن يسافر إلى بلاد الكفر إلا بشروط ثلاث :
الشرط الأول : أن يكون عنده علم يدفع به الشبهات .
الشرط الثاني : أن يكون عنده دين يمنعه من الشهوات .
الشرط الثالث : أن يكون محتاجا إلى ذلك مثل أن يكون مريضا أو يكون محتاجا إلى علم لا يوجد في بلاد الإسلام تخصص فيه فيذهب إلى هناك , أو يكون الإنسان محتاجا إلى تجارة , يذهب ويتجر وي! رجع . المهم أن يكون هناك حاجة , ولهذا أرى أن الذين يسافرون ألى بلد الكفر من أجل السياحة فقط أرى أنهم آثمون , وأن كل قرش يصرفونه لهذا السفر فإنه حرام عليهم وإضاعة لمالهم وسيحاسبون عنه يوم القيامة حين لا يجدون مكانا يتفسحون فيه أو يتنزهون فيه " بتصرف من كتاب شرح رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين ج الأول وقد أجابت إدارة الإفتاء بوزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بالكويت عن سؤال حول حكم السفر إلى بلد غريب مع العلم أن هذا البلد يحل ما حرم الله تعالى من مجون وفحش , بما يلي : " أن الأصل في السفر الإباحة , إلا إذا خشي على دينه أو نفسه أو عرضه فإنه لا يجوز له أن يسافر إلى ذلك المكان الذي لا يأمن فيه على ما ذكر , وكذلك لا يجوز إنشاء السفر بقصد المعصية كالزنى وشرب الخمر " ( فتوى رقم 45 ع / 91 )
 
ان ما انت فيه من فتنة بالشهوات: وهي الغالبة كالافتتان بالنساء
دواء هذا النوع من الفتن:اليقين بوعد الله ووعيده فان .
أيها السائل : أخبرنا الله ورسوله أن هذه الأمة سوف تفتن وتتعرض لأنواع من الفتن وقد يكون في بعضها خير للمؤمنين: ( ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلوا أخباركم ). وقال تعالى :(ألم* أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين )
وجاء في صحيح البخاري عنْ سَالِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ-رضي الله عنه - عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :"يُقْبَضُ الْعِلْمُ وَيَظْهَرُ الْجَهْلُ وَالْفِتَنُ وَيَكْثُرُ الْهَرْجُ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْهَرْجُ فَقَالَ هَكَذَا بِيَدِهِ فَحَرَّفَهَا كَأَنَّه يُرِيدُ الْقَتْلَ " أ.هـ
وفي رواية أخرى في البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ –رضي الله عنه – قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقْبَضَ الْعِلْمُ وَتَكْثُرَ الزَّلَازِلُ وَيَتَقَارَبَ الزَّمَانُ وَتَظْهَرَ الْفِتَنُ وَيَكْثُرَ الْهَرْجُ وَهُوَ الْقَتْلُ الْقَتْلُ حَتَّى يَكْثُرَ فِيكُمْ الْمَالُ فَيَفِيضَ"أ.هـ
واليك اخى الفاضل العاصم من الوقوع فى هذه الفتن
لقد أجاب عن هذا ربنا جل وعلا الرحيم بعباده الذي هو أرحم بهم من أمهاتهم وأبائهم وأنفسهم سبحانه ما عبدناه حق عبادته وما قدرناه حق قدره .أجاب عن هذانبينا محمد صلى الله عليه وسلم الرؤوف الرحيم بأمته .
(لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم ) ، فهذا العواصم مستقاة ومستنبطة من كتاب ربنا ومن سنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم .والرسول صلى الله عليه أوصى أمته عند حلول الفتن أن تأخذ بأسباب النجاة ولا تظل مكتوفة الأيدي فقد أخرج البخاري في صحيحه عن َأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (سَتَكُونُ فِتَنٌ الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ الْقَائِمِ وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ الْمَاشِي وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنْ السَّاعِي وَمَنْ يُشْرِفْ لَهَا تَسْتَشْرِفْهُ وَمَنْ وَجَدَ مَلْجَأً أَوْ مَعَاذًا فَلْيَعُذْ بِهِ)أ.هـولعل في الإشارة ما يغني عن بسط العبارة فنذكر أهم العواصم من الفتن نسأل الله أن يحمينا وإياكم من الفتن
 
 
العاصم الأول: الدعاء
أيها المؤمنون: إن من أبرز مظاهر التوحيد وسلامة المعتقد أن يلجأ المؤمن لربه في كل أموره ويعلق قلبه به وخاصَّة أوقات الفتن فلا منجي ولا هادي ولا عاصم إلا الله فلا تلتفت لغيره يا عبد الله والزم وصية نبيك محمد صلى الله عليه وسلم ،فقد جاء في صحيح مسلم عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال ):تعوذوا بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن ).وعلمنا صلى الله عليه وسلم أن نتعوذ في دبر كل صلاة من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال .
العاصم الثاني : العلم .
أيها المسلمون : بالعلم يرفع الجهل وتستبين الأمة طريقها، بالعلم يرتفع اللبس عنها عند اختلاط الأمور، وكثرة الشرور .والعلم الذي نقصده ونعنيه هو : العلم الشرعي؛ فالعلماء: هم قادة الأمة الذين يقودونها إلى بر الأمان، الذين يعلمون ما أنزل الله في كتابه وما جاء عن رسوله؛ فيبلغونه للأمة لكي تنجو من الفتن وتسلم في أوقات المحن . والعلماء ورثة الأنبياء والأنبياء لم يورثوا درهماً ولا ديناراً ولكن ورثوا العلم فمن أخذ به أخذ بحظ وافر .وإن من العلم أن تقرأ سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وسيرة صحابته وكيف واجهوا الفتن وتعاملوا معها فعليك بطريقتهم ومنهجهم وسلوكهم ففيه النجاة (أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده )، وهنا نهمس في آذان الدعاة والمربين والمصلحين أن يجعلوا مرتكز دعوتهم وأساس تربيتهم على العلم الشرعي المؤصل من الكتاب والسنة وأن يحرصوا على تعويد الناشئة على حلق العلم والعكوف عليه ، فالعلم نور وهاد عند اشتداد الفتن نسأل الله أن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح .
العاصم الثالث : العبادة والطاعة والعمل الصالح :
حينما تكثر الشهوات والملهيات وتنزين الدنيا للمؤمنين وتصرفهم عما خلقوا لأجله ، فالمؤمن يهرع ويفزع إلى سيده ومولاه إلى الرحمن الرحيم جل وعلا ، حينما يتملك قلبك الهم ، ويعلو محياك الغم ، فعليك منهج نبيك فأتم .جاء في صحيح مسلم عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (العبادة في الهرج وفي رواية في الفتنة كهجرة إلي ).يعني بذلك أن لها ميزة وفضل وأجر عظيم في أوقات الفتن .يقول الحافظ ابن رجب رحمه الله معلقاً على هذا الحديث : ( وسبب ذلك أن الناس في زمن الفتن يتبعون أهوائهم ولا يرجعون إلى دين فيكون حالهم شبيهاً بحال الجاهلية فإذا انفرد من بينهم من يتمسك بدينه ويعبد ربه ويتبع مراضيه ويجتنب مساخطه كان بمنزلة من هاجر من بين أهل الجاهلية إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مؤمناً به ،متبعاً لأوامره مجتنباً لنواهيه "أ.هـ.ونبينا الكريم صلى الله عليه وسلم كان إذا حزبه أمرهرع وفزع إلى الصلاة .جاء في صحيح مسلم عن ْ أَبِي هُرَيْرَةَ-رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:" بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا أَوْ يُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا يَبِيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنْ الدُّنْيَا" فالرسول صلى الله عليه وسلم حث على المبادرة إلى الأعمال الصالحة عند حلول الفتن من صلاة وصيام وصدقة وبر وأداء للحقوق الواجبة عليك وصلة الرحم وقراءة القرآن وغيرها من الأعمال ثبتنا الله وإياك على الطاعة .
العاصم الرابع : تربية النفس على الإيمان بالله وباليوم الآخر :
فبالإيمان بالله: يحصل تعظيمه وتعظيم أمره ومراقبته في السر والعلن، بالإيمان بالله يغرس في القلوب محبته ومرضاته وتقديمها على كل المحاب، بالإيمان بالله يتعرف على الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى فيظهر أثرها على السلوك والأخلاق ويظهر قوة الإيمان بها وقت الفتن والشدائد ،.والإيمان باليوم الآخر واليقين الجازم بما أعد الله في ذلك اليوم للمحسنين وما أعد للمسيئين تحصل العصمة بإذن الله من المغريات والشهوات التي هي ظل زائل ولا يعرف حقيقة الدنيا إلا من عرف حقيقة الآخرة وما أعد الله للمؤمنين ، يقول جل وعلا : ( فأما من طغى وآثر الحياة الدنيا فإن الجحيم هي المأوى ، وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى ) ويحصل اليقين بكثرة قراءة كتاب الله بتدبر وتمعن يقرأ ويتدبر ما أعد الله لعباده المؤمنين الذين حرموا أنفسهم من الشهوات المحرمة خوفاً من الله وقاموا بما أوجب الله عليه من العبادة طمعاً في الأجر من الله ويقرأ في كتاب الله ما أعد الله لمن عصاه من الويل والثبور فيكون زاجراً له عن الوقوع في الفتن ولقد كان منهج النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه في تربيته لهم أن يربيهم ويعلق قلوبهم بما أعد الله لهم في الجنة حتى في أحلك الظروف وأقسى الفتن فهذا صلى الله عليه وسلم يمر بآل ياسر وهم يعذبون ويسحبون في رمضاء مكة فيقول لهم صلى الله عليه وسلم ( صبراً آل ياسر فإن موعدكم الجنة ) ولم يعلقهم ويعدهم بشيءٍ من حطام الدنيا .
العاصم الخامس : العمل بالعلم والدعوة إلى الله :
فإن العامل بدين الله الذي يبلغه وينشره الذي يأمر الناس بالمعروف وينهاهم عن المنكر هو من أبعدهم عن الوقوع في الفتن الذي ينصح للمسلمين ويدلهم على كل خير هو أكثر الناس بعداً عن الوقوع في الخلل والزلل وأكثر الناس توفيقا وهداية وسداداً ،يقول الله جل وعلا : ( ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيراً لهم وأشد تثبيتاً ، وإذاً لآتيناهم من لدنّا أجراً عظيماً ، ولهديناهم صراطاً مستقيماً ) ، فحصل لمن عمل بما يوعظ به : الخيرية و الثبات والأجر العظيم والهداية للصراط المستقيم .
العاصم السادس : الخوف من الفتن والفرار منها :
وعدم الاغترار بالنفس ، إن المؤمن الصادق المتواضع الذي يخاف على نفسه ، ومن خاف نجا ومن أمن هلك .فإذا رأيت فتنة مال أو نساء أوغيرها من الفتن فابتعد ، وإياك ومواطن الفتن والريب ، حتى لا يصيبك منها شيء ، وقد علمنا سلفنا هذا المنهج فكانوا يخافون منها ، فهذا ابن أبي مليكة يقول : " أدركت ثلاثين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يخشى النفاق على نفسه " أ.هـ ، وهذا أبوهريرة رضي الله عنه يقول : تكون فتنة لاينجي منها إلا دعاء كدعاء الغرق " أ.هـ ،أي الذي بلغ منه الخوف والوجل كخوف الذي أوشك على الغرق .والخوف من الفتن المحمود ماكان باعثاً على العمل فهذا نبينا الكريم خاف من الفتن فهرع إلى العمل الصالح فقد أخرج البخاري في صحيحه عن أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ اسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ مَاذَا أُنْزِلَ اللَّيْلَةَ مِنْ الْفِتَنِ وَمَاذَا فُتِحَ مِنْ الْخَزَائِنِ أَيْقِظُوا صَوَاحِبَاتِ الْحُجَرِ فَرُبَّ كَاسِيَةٍ فِي الدُّنْيَا عَارِيَةٍ فِي الْآخِرَةِ
فعليك اخى ان تجتنب كل ما يؤدى بك الى الوقع فى الفتن و ونوصيك وصيه مهمه جدا عليك بغض النظر فانه احصن للفرج
فعليك ان تغض بصرك عن كل ما هو محرم وان ترتفع بنفسك عن كل ما هو مذموم وقبيح ونسأل من الله العلى الكريم ان يعفك وان يرزقك الزوجه الصالحه التى تعينك على امرك
وعليك اخى السائل ان تطلع على الروابط فى موقعنا التى تعينك على التخلص من هذه العاده السيئه
ولعينك الله على امر دينك ودنياك
اختكم فى الله
المجاهده بنت الخطاب 
 








التعليقات
ابو سكره | 2010-10-12

عليك بالصيام اخي فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول لمعشر الشباب من استطاع منكم الباءه فليتزوج ومن لم يستطع فعليه بالصيام فهو له وجاء او كما قال واصبر واكثر من الاستغفار فيجعل الله لك مخرج ان شاء الله

حسيبة | 2010-05-02

وفقكم الله لفعل الخير و إعانة شباب المسلمين اخت من الجزائر

محمد | 2009-05-06

السلام عليكم أخوتي بالله أنا صاحب الإستشارة بحمد الله و فضله و رحمته قد أعانني الله تعالى على الصيام و هذا اليوم العاشر , و عرفت أن سبب المشكلة ليس البلد الذي أعيش فيه بقدر ضعف الإيمان الذي كنت فيه و حب الدنيا و عدم التطلع إلى جنات النعيم و ما فيها من الحور العين !!!!.........
فالحمد لله صرت أقرأ من القرآن الكريم كل يوم و تركت معاصي و بدأت بدراستي بجد فاسئلوا لي المغفرة و الثبات ... و ما ردي هذا إلا ليعلم التائب إلى الله عز و جل أن التوبة ليست كلام و حسب فالكلام كثير وتفحص موقعنا كخير مثال ولكن المهم أن يرى كلامنا الحياة عملا مؤثرا في أعمارنا حتى لا نكون من غثاء السيل .........فالحمد لله الذي منّّا عليّّ بالإنابة إليه و اسئله أن يثبتني و أختي المجاهدة بنت الخطاب - التي بردها أغلقت كل مداخل الشيطان فجزاها الله كل خير- و الأخ محب الخير لي و أن يغفر ذنوبنا و ذنوب جميع المسلمين ......والصلاة و السلام على سيدنا محمد .. والسلام عليكم و رحمة الله و بركاته

أخ محب الخير لك | 2009-05-06

يا أخي الكريم دائماً أسئل نفسك كلمة >>

لماذا الله حرم علينا الزنا ، وربما فيه نلبي شهوتنا او فيها سعادتنا المؤقته ؟؟

حاشى ثم حاشى لله جل جلاله ان يحرم علينا شيئا من المحرمات وفيه صلاحنا او نفعه يغلب على ضره ... أستغفر الله العظيم

أخي الكريم أحمد الله كثيرا انك لم تقع في المحظور او المحرم ((وكما يفعل ذلك كثير من الناس ثم بعد ذلك تسئل بعدما تسيطر نارها على العاصي ليل نهار)) وتتخيل له لفترة طويلة من الزمن ... فالله جل جلاله من عدله انه لا يعدل بين الانسان الذي فعل معصية ثم تاب مثله كمثل الذي لم يعملها اصلاًً سواء في حياته او مماته.

ويعلم الله ان احد من الأخوة أعرفه جيداً ، قد أخبرني انه لعب الشيطان في عقله عندما كان في الخارج ، فالشيطان لعنه الله لا يأتي ويقول أعمل الزنا لا لا .. بل يقول تحدث مع فتاه حديث فقط ، ولكن مع الخلوة والشيطان ثالثهما فيحريص لعنه على ان يزني المسلم ربما اكثر من ان يشرك المسلم بالله ... المهم ان ذلك المسلم تطورت معه عندما كان في خلوته مع تلك الفتاة حتى وقع في المحظور من دون ان يشعر بذلك ولم يكن يتصور ان في احدى الايام انه يزني .. ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.

ولكن لابد من فعل نتيجة .. والنتيجة لذلك الانسان اصبح يفحص نفسه ويشك انه يحمل الايدز والحمد لله ان النتيجة ايجابيه ، ولكن على حد علمي وقوله لي ان سمع ان ذلك المرض لا يظهر في الدم الا بعد 6 شهور ولو ان الفحص اكد خلوه من المرض ..

عاش ذلك الانسان السته شهور بعذاب نفسي قتله معنويا لدرجة لا يعلمه الا الله ..كا هو اخبرني وبعد السنه الحمد لله على حد كلامه ان يخلو من المرض ولكنه أخذ درس قاسي من عمله لانتهاك المحرمات ..فسبحان الله ان جعل سعادتنا في قربنا اليه ولكن من يدري ماذا لو انه فعلاً اصيب بالمرض ولا سيما ان الغرب نسبة الايدز تصل 71% الايدز الايجابي (لا ينقل المرض) ونسبة 43% يحملون الايدز السلبي والمشكله انهم يجعلونهم يختلطون بعامة الناس.

دائما يأخي أسئل نفسك قبل عمل اي شي في حياتك .. ما نتيجة عمل ذلك ؟؟
فذنبُ ربما صغير في عين الانسان تجعل حياته في جهيم لا يطاق.. فلنحذر دائما من المحرمات التي حرمها الله علينا لانها ربما تؤدي بنا الى المعاصي الكبرى قبل التفكير بالمعاصي ذاتها فمثلا اياك من الخلوة مع فتاة ، النظر الى النساء، السكن الجامعي المختلط ، الغناء ومصافحة المرأة ..الخ فانها طريق للزنا والعياذ بالله.

وما ترى انت في الشوارع في الغرب ، غيرك يرى ما هو افظع من ذلك بكثير وهو في بلده الاسلامي امام من يسمى بالنت وحيدا في غرفته ، فالمهم اذن ليس في تغير المكان بل بقوة الايمان فمثلا أسئل نفسك دائما لماذا اجعل الله اهون الناظرين على ؟؟ كيف ارضى ان اعصي من انعم علىّ بنعمه الكثيره ومنها العين بالنظر الى الحرام في الطرقات وغيرها ؟؟ وهل جزاء من احسن علينا بنعمه الكثيره ان نعصيه بها؟؟ الا نعلم ان الله يستدرج العاصي ويمهله ثم تكون حسرة عليه في الدنيا والاخره ولكن هل ينفع البكاء والحسره؟؟

اما ادمانك في الحرام امام النت ، فاملي الاطلاع على هذه المواقع

http://www.twbh.com/articles.php?ID=2157

http://www.twbh.com/articles.php?ID=1881

http://www.twbh.com/articles.php?ID=2130

http://www.twbh.com/articles.php?ID=1894


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أبو البراء | 2009-05-06

اختنا المجاهدة اعانك الله على فعل الخير وجعله فى ميزان حسناتك

AHMED MOHAMMED | 2009-05-06

THE ENTERNET IS THE MAIN REASON TO THAT SECRET DONE

ايمان | 2009-05-06

مبروك عليك التوبة محمد اخانا
ربنا يثبتك يارب

ياسر | 2009-05-06

شكرا على هذا الرد الوافي واسال الله ان يجعل هذا الرد والموقع في
في ميزان حسناتكم

الصفحة 1 من 1 صفحة


إضافة تعليق

الإسم:
التعليق:

تذكر معلوماتي نبهني في حالة وجود المزيد من التعليقات


إرسال لصديق

الإسم:

البريد الإلكتروني:

البريد الإلكتروني للمرسل إليه:

موضوع الرسالة:

نص الرسالة: