طريق التوبة

نسخة الطباعة

أضيف في 2009-04-29

عدد الزوار 51573

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته أنا فتاة في 17 من عمري أشعر أنني غافلة جداً كنت أصلي التهجد و الفجر و أحفظ القرأن و الأن لم أعد أفعل شئ من ذلك لقد أظلم قلبي و عدا عن ذلك أصبحت أرى الأفلام و المسلسلات و أمارس العادة السرية مع علمي أنها محرمة و كلما حاولت أن أعود كما كنت سابقاً لا أستطيع أرجوكم أرشدوني لما سأفعله فأنا ضائعة و أريد التوبة و لا أعلم كيف
هاجر

الاخت الفاضلة: هاجر حفظك اللهاهلا وسهلا بك بين اخوتك في موقع طريق التوبة واعلمي انك على خير عظيم فمشاعرك هذه تدل على ندمك وصدق توبتك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (الندم توبة).وعليك يا اختاه ان تعلمي ان التوبة قريبه منك ولكن الشيطان يريد ان يقنطك وسؤالك هذا دليل على صدقك مع الله عز وجل ونفسك فاستمري فلم يبقى الا القليل .ونحن نسعد بمشاركتك معنا هنا في موقع طريق التوبة.واعلمي ان التوبة هي جنة الدنيا الموصلة الى جنة الآخرة فلاتحرمي نفسك من دخول هذه الجنه في الدنيا والآخرة.واعلمي ان الله يحب التوابين.يقول النبي صلى الله عليه وسلم (لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون فيغفر لهم) فابن آدم جبل على الخطأ والذنب. ويقول الله عز وجل { إن الإنسان لظلوم كفار }. ويقول الله في الحديث القدسي { يا عبادي إنكم لتخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعاً فاستغفروني أغفر لكم }. فمع عصيان العبد شرع الله له التوبة والرجوع إليه واستغفاره والإنابة إليه يقول جل وعلا{وتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون} ولذا فإن التائب من المعاصي تمحى خطاياه بل وتبدل حسنات, يقول جل وعلا{والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلقى أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا إلا من تاب وآمن وعمل عملاً صالحاً أولائك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفوراً رحيما ومن تاب وعمل عملاً صالحاً فإنه يتوب إلى الله متابا}.ويقول النبي صلى الله عليه وسلم (ألم تعلم أن الإسلام يجب ما كان قبله وأن التوبة تجب ما كان قبلها ). ويقول صلى الله عليه وسلم ( والصدقة تطفئ الخطيئة) والمعاصي التي يعملها العبد محوها يسير وقريب للتائبين فليطمئن التائب إلى عفو الله ومغفرته إذا كان صادقاً في توبته
أختي الكريمه أشرت في رسالتك إلى رغبتك الأكيدة في التوبة والرجوع إلى الله ،وسؤالي لك : ما الذي يمنعك؟
وهو أمر بسيط جدا جدا ولكنه يحتاج إلى صبر ومجاهدة للنفس الأمارة بالسوء ، وكذلك مجاهدة واستعاذة من الشيطان ووساوسه ، لذا قوي من إرادتك وعزيمتك وتوكلي على الله وحده الذي يقبلك في أي وقت ولو بلغت ذنوب الأنسان عنان السماء فالله سبحانه وتعالى يغفر له ولا يبالي ولاتلتفتي الى وساوس الشيطان فالتوبة باب مفتوح وعفو الله قريب من المذنبين يقبلهم ولايردهم ابدا فالله تعالى يعفو عن عبده ويتوب إليه إذا أقبل عليه وتاب، مهما بلغت ذنوبه.
قال تعالى ( قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ . وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ. وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ ).
وأخبر تعالى أنه يقبل توبة من قتل النفس بغير حق، ومن زنى، بل من أشرك ودعا معه غيره.
قال تعالى ( وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا . يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا . إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا . وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا).
وأخبر صلى الله عليه وسلم:" أن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل"، بل أخبر أن الله يفرح بتوبة عبده إذا تاب، فقال :" لله أشد فرحاً بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة، فانفلتت منه، وعليها طعامه وشرابه فأيس منها فأتى شجرة فاضطجع في ظلها - قد أيس من راحلته - فبينا هو كذلك إذا هو بها قائمة عنده فأخذ بخطامها ثم قال من شدة الفرح اللهم أنت عبدي وأنا ربك -أخطأ من شدة الفرح ". ، ونحن إن شاء الله في طريق التوبة معك ولن نتركك أبدا ، وأن احتجت أن تتعلمي أي شيء من أمور الدين ما عليك ألا السؤال عنها عبر الموقع .
وتوكلي على الله ، وابتعدي أيتها الأخت التائبة عن التفكير فيما مضى لأنه من كيد الشيطان ليقنطك من رحمة الله وأيقني بأن الله عز وجل يقبل التائب ويغفر المعاصي فاهتمي بمستقبل زمانك ،ونحن في طريق التوبة ننتظر منك أن تفرحينا وتقولي بأنك أصبحت أفضل حالا من ذي قبل ونسأل الله تبارك وتعالى أن يذيق قلبك برد عفوه ورضاه عنك وان يرزقك توبة نصوحا ، واحرصي أختي الكريمة عن البعد عن كل ما يغضب الله تعالى ولو كان صغيرا ، وكذلك كوني صحبة في الله من الأخوات الملتزمات اللآتي يدعونك الى الطاعة وحب التقرب الى الله ،واطلبي العلم الشرعي ، واحرصي على حضور المحاضرات والدروس الدينيه والأستماع الى الأشرطة الدينية المفيدة ، وقراءة الكتب النافعة لك في الدنيا والآخرة 0

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته المشرف