طريق التوبة

اخاف وابكى بشدة انا فتاة ابلغ من العمر 19 سنة مسلمة ومتحجبة اريد ان اتدين لكن هناك صراع بين نفسى ووساوس تاتينى وهى انى اتطاول على الله ورسوله وعندما تاتى هذه الوساوس اخاف وابكى بشدة واخاف انى قد خرجت من ملة محمد او اشركت وانا اريد ان اتوب ارجو منكم ارد
الوسواس

الحمد لله أقول لكي : أبشري بأنه لن يكون لها نتائج إلا النتائج الطيبة , لأن هذه وساوس يصول بها الشيطان على المؤمنين, ليزعزع العقيدة السليمة في قلوبهم, ويوقعهم في القلق النفسي والفكري ليكدر عليهم صفو الإيمان , بل صفو الحياة إن كانوا مؤمنين.
وليست حاله بأول حال تعرض لأهل الإيمان, ولا هي آخر حال, بل ستبقى ما دام في الدنيا مؤمن. ولقد كانت هذه الحال تعرض للصحابة رضي الله عنهم فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : جاء أناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسألوه : إنّا نجد في أنفسنا ما يتعاظم أحدنا أن يتكلم به , فقال : ( أو قد وجدتموه؟). قالوا : نعم , قال : ( ذاك صريح الإيمان) . رواه مسلم وفي الصحيحين عنه أيضاً أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( يأتي الشيطان أحدكم فيقول من خلق كذا ؟ من خلق كذا ؟ حتى يقول من خلق ربك؟! فإذا بلغه فليستعذ بالله ولينته ) .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم جاءه رجل فقال : إني أحدث نفسي بالشيء لأن أكون حممة أحب إلي من أن أتكلم به, فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( الحمد لله الذي رد أمره إلى الوسوسة ). رواه أبو داود.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في كتاب الإيمان : والمؤمن يبتلى بوساوس الشيطان بوساوس الكفر التي يضيق بها صدره . كما قالت الصحابة يا رسول الله إن أحدنا ليجد في نفسه ما لأن يخر من السماء إلى الأرض أحب إليه من أن يتكلم به. فقال ( ذاك صريح الإيمان ). وفي رواية ما يتعاظم أن يتكلم به. قال : ( الحمد الله الذي رد كيده إلى الوسوسة). أي حصول هذا الوسواس مع هذه الكراهة العظيمة له, ودفعه عن القلوب هو من صريح الإيمان, كالمجاهد الذي جاءه العدو فدافعه حتى غلبه, فهذا عظيم الجهاد, إلى أن قال : ( ولهذا يوجد عند طلاب العلم والعباد من الوساوس والشبهات ما ليس عند غيرهم, لأنه (أي الغير) لم يسلك شرع الله ومنهاجه, بل هو مقبل على هواه في غفلة عن ذكر ربه, وهذا مطلوب الشيطان بخلاف المتوجهين إلى ربهم بالعلم والعبادة , فإنه عدوهم يطلب صدهم عن الله تعالى ) أ.هـ  المقصود منه ذكره في ص 147 من الطبعة الهندية.
فأقول لك يا اختاه : إذا تبين لك أن هذه الوساوس من الشيطان فجاهديها وكابديها , واعلمي أنها لن تضرك أبداً مع قيامك بواجب المجاهدة والإعراض عنها, والانتهاء عن الانسياب وراءها, كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ( إن الله تجاوز عن أمتي ما وسوست به صدورها ما لم تعمل به أو تتكلم ). متفق عليه.
وأنتي لو قيل لك : هل تعتقدين ما توسوسي به ؟ وهل تراينه حقاً؟ وهل يمكنك أن تصفي الله سبحانه به ؟ لقلت : ما يكون لنا أن نتكلم بهذا , سبحانك هذا بهتان عظيم , ولأنكرتي ذلك بقلبك ولسانك, وكنت أبعد الناس نفوراً عنه, إذن فهو مجرد وساوس وخطرات تعرض لقلبك , وشباك شرك من الشيطان الذي يجري من ابن آدم مجرى الدم, ليرديك ويلبس عليك دينك .
ولذلك تجد الأشياء التافهة لا يلقي الشيطان في قلبك الشك فيها أو الطعن , فأنت تسمع مثلاً بوجود مدن مهمةٍ كبيرة مملوءة بالسكان والعمران في المشرق والمغرب ولم يخطر ببالك يوماً من الأيام الشك في وجودها أو عيبها بأنها خراب ودمار لا تصلح للسكنى , وليس فيها ساكن ونحو ذلك , إذا لا غرض للشيطان في تشكك الإنسان فيها ولكن الشيطان له غرض كبير في إفساد إيمان المؤمن , فهو يسعى بخيله ورجله ليطفئ نور العلم والهداية في قلبه , ويوقعه في ظلمة الشك الحيرة , والنبي صلى الله عليه وسلم بين لنا الدواء الناجع الذي فيه الشفاء , وهو قوله : ( فليستعذ بالله ولينته) . فإذا انتهى الإنسان عن ذلك واستمر في عبادة الله طلباً ورغبة فيما عند الله زال ذلك عنه بحول الله , فأعرضي عن جميع التقديرات التي ترد على قلبك في هذا الباب وها أنتي تعبد الله وتدعويه وتعظميه , ولو سمعتي أحداً يصفه بما توسوس به لقتلته إن أمكنك , إذن فما توسوسي به ليس حقيقة واقعة بل هو خواطر ووساوس لا أصل لها .
ونصيحة تتلخص فيما يأتي :
1.          الاستعاذة بالله والانتهاء بالكلية عن هذه التقديرات كما أمر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم.
2.          ذكر الله تعالى وضبط النفس عن الاستمرار في هذه الوساوس .
3.          الانهماك الجدي في العبادة والعمل امتثالاً لأمر الله , وابتغاء لمرضاته ، فمتى التفت إلى العبادة التفاتاً كلياً بجدٍّ وواقعية نسيتي الاشتغال بهذه الوساوس إن شاء الله .
4.          كثرة اللجوء إلى الله والدعاء بمعافاتك من هذا الأمر .
وأسال الله تعالى لك العافية والسلامة من كل سوء ومكروه .
 
المشرف








التعليقات
ابراهيم السيد | 2011-08-25

بسم الله الرحمن الرحيم

هذا الشى الذى ياتى حسبت ان ينتهى فى شهر رمضان ولكن لم يقف ارجوا معرفة السبب بالله عليكم

انا فى حالة ابعدها الله عنكم

اخوكم في الله | 2010-06-05

اخواني و اخواتي المشرفين على هذا الموقع الرائع
اطلب منكم الإطلاع على مرض نفسي يسمى ( الوسواس القهري )
وهي وساوس تأتي من (النفس)و انها (ليست) من الشيطان
لأنها لا تذهب بمجرد الإستعاذة او الدعاء و الأعمال التي تصرف الشيطان وهو مرض نفسي منتشر بكثرة و له اعراضه و اسبابه
ومن اعراض الوسواس القهري هو ان يخيل للإنسان اشياء ضد معتقداته وقيمة مثل ان يخيل له انه يتطاول على الله ورسولة ومن ثم يعتقد الشخص انه فعلا اذنب في حق الله و رسولة ومن ثم يعيش في معانة من الحزن والخوف والقلق و الإكتائاب
ويدور في رأسة هل خرجة من الملة؟ هل كفرة ؟ ومن ثم يتوبون كثير
و الحقيقة هيا انهم لم يذذنبو ولاكن يعانون من مرض الوسواس القهري النفسي
فلو نظرنا للأمر لو كانو فعلا يريدون ان يتطاولو على الله ورسولة او ان يذنبو لما احسو بذنب و الخوف والقلق والحزن وقت الوساوس
بل كان عصو و استمرو في العصيان وما كان ان اتو لكم يطلبون منكم العون و يملأهم الإحساس بالمسؤلية تجاه الوساوس والأفكار التي تطرأ لهم وهم في اشد الأسف و الحزن وشعور بالذنب
وللتوظيح اذا سألتم هؤلاء الأشخاص هل فعلا تريدون فعل ذالك فسيكون جوابهم لا اريد فعل ذالك نهائيا
و الحقيقة انها مجرد وساوس وافكار تطرأ على الفرد وكما علمت ان الله عز وجل لا يحاسب المرء على الوساوس وحديث النفس لاكن الله يحاسب المرء على افعاله من قول او عمل
وان هذا مرض نفسي منتشر في العالم بكثرة و للأسف انه في مجتمعاتنا العربية كثيرا من الناس يجهلونه ولا يعلمون عنه وذالك بسبب قلة تثقفهم في علم النفس وارجو توجيه مثل هذه الحالات على استشارت اخصائي نفسي مختص في هذا المجال
وهذا ما عندي من العلم واردت ان اشارك به اخواني في الموقع
فإن اصبت فمن الله و ان اخطأت فمن نفسي والشيطان

اسأل الله علي القدير ان يوفقكم ويجزيكم خيرا ويجعلكم عون لإخوانكم المسلمين
شاكر لكم اخوكم في الله

منة | 2009-12-08

باذن الله ربنا يعفو عنك

منة | 2009-12-08

ان شاء الله سيزول ذلك الوسواس

عبدالرحمن | 2009-05-06

الله يهديك

محبة لكم في الله | 2009-05-06

اختي لقد مررت بمثل هذه الوساوس و مع الدعاء و مخالفة كل شيئ تاتي به الوسوسة
فان كانت في االتشكيك في التوحيد زدت من قول لا اله الا الله
و ان كانت في التشكيك في اهمية الصلاة زدت من النوافل و اجتهدت في الحفاظ على الفروض
و هكذا حتى اذهبها الله عني و عوضني بالسكينة و الاطمئنان
ثبتك الله و اعانك اخيتي و هداك الى ما فيه صلاح دينك و دنياك

بنت الأسلام | 2009-05-06

أختي العزيزه:أنصحك بكثرة الدعاء الى الله في كل وقت
وأنصحك بالألتحاق بتحفيط القران والتعرف على أخوات فاضلات
والله معاكي ومع الجميع

أبو سلطان | 2009-05-06

لا تلتفتي لهذه الوساوس أختي فهي من الشيطان الرجيم لعنه الله وعليك بكثرة قراءة القرآن بتدبر وتفكر , بارك الله في أعمالنا وجعلها خالصة لوجهه الكريم وحفظك من كل مكروة .

إيمان | 2009-05-06

أختي في الله أتمني من الله أن يهديكي ولكني أقول لكي أن هذا شئ طبيعي لأن كما قال رسولنا أن للملاك لمة بابن آدم وللشيطان لمة وإذا جاءت لمة الشيطان يجب أن تقومي وتتوضأي لكي يذهب الشيطان وكل إنسان تأتيه هذه الحالة من الشعورويجب عليكي قراءة القرآن والأحاديث ودعائي لكي أن يثبتك الله ويثبتنا ودائما أدعي بهذا الدعاء((يا مقلب القلوب ثبت قلبي علي دينك))
أختك في الله
إيمان

نبيل الأثري | 2009-05-06


الله يحفظك أخــتي وعليك بما قالة المشرف الطيب...

وأكثري من الدعاء رعاك الله تعالى، لا تكسلى وتوكلى على الله، وثقي أنك سوف تنتصرين في النهايــة..

الطيب صالح | 2009-05-06

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أما بعد:-
فأنصحكي أختي في الله بمواجهة الفكر السيئ بالتفكير في مخلوقات الله والتدبر في الايات الكونية والقرآنية
اكثري من الذكر ولاتخافي من الوساوس فهي تحدث لأكثر الناس

أسأل الله أن يثبتك في النيا والآخرة والمسلمين آجمعين آمين


أخوكم الناصح الشفيق
نراكم على الخير

نور الهدى | 2009-05-06

عليك يا اختي بذكر الله كثيرا في النوم و الاستيقاظ وفي كل حال صدقيني في فترة وجيزة ستختفي هذه الوسلوس وقراءة اية الكرسي واواخر سورة البقرة والبعد عن المعاصي وسماع الاغانى وعليك بالاستغفار والدعاء لله الرحمن الرحيم وشغل وقتك بالطاعات والله الهادي الى سواء السبيل

أم مبارك | 2009-05-06

قل مايصيبنا الاماكتب الله لنا فعزيزتى استعيذلى بالله من الشيطان الرجيم وتوكلى على الله العلى العظيم

ايمان | 2009-05-06

ادعو لكي بالهدايه يا اختاه


اللهم تقبل منا جميعا توبتنا

البراء ابن مالك | 2009-05-06

تبارك الذى بيدةالملك وهو على كل شئ قدير

الناصح من فلسطين | 2009-05-06

أكتب لك رأيي من دون ما أقرأ رأي المشرف أو أي من الأخوة
أولاً إحمدي الله على أنك متحجة ومتدينة وأنا ما تعانين منه موجود عند كل البشر والوساوس من الشيطان فهو يهيئ للإنسان بأنه على مرتبة عالية من الإيمان ول فعل ذنب كذا وذنب كذا فهذا لا يعنى شيئ وأيضاً تكون الوساوس بصورة الخير والشر بمعنى أن الشيطان يبن للإنسان أن فعله هذا خير وقد يرشده عليه المهم يا أختى دائماً استفتي قلبك ولا تدعي للوساس لقلب من سبيل بمعنى أن الأشياء التي تشعرين أنها منبوذة وغير منطقية فلا تفعليها وإبتعدي عنها والعكس صحيح.
وأسال الله أن ينجبنا شر الوسواس الخناس ويهدينا إلى خير الظن بالناس.

حفنى | 2009-05-06

(ربى اعوذ بك من همزات الشياطين واعوذ بك ربى ان يحضرون ) وعليك بالالحاح فى الدعاء وستعن بالله وتوكل عليه (ومن يتوكل على الله فهو حسبه انا الله بالغ امره قد جعل الله لكل شىء قدرا)

سمسمه | 2009-05-06

اختى قد مررت بهذة الوساوس من قبل واعلم ماتشعرينا به الان واقل لكى استعينى بالله والدعاء بقوة وقومى نفسك واقول لكى ان الموضوع سياخذ فتره وهيعدى ولكن جهدى ولاتحزنى

بنت العراق | 2009-05-06

الله يريح بالك اختي
ويجزي اخانا المشرف على الرد الجميل الطيب المريح

جمعنا الله واياكم في جناته

طارق عماد | 2009-05-06

ان شاء الله هتوبى وترجعى الى الله

الصفحة 1 من 1 صفحة


إضافة تعليق

الإسم:
التعليق:

تذكر معلوماتي نبهني في حالة وجود المزيد من التعليقات


إرسال لصديق

الإسم:

البريد الإلكتروني:

البريد الإلكتروني للمرسل إليه:

موضوع الرسالة:

نص الرسالة: