طريق التوبة

نسخة الطباعة

أضيف في 2009-04-29

عدد الزوار 15859

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته, الحمد لله الذي أنعم علينا بنعمة الإسلام و نحمده و نشكره على كل نعمة أنعم علينا و أسأل الله أن ييسر لنا الخير أينما كان أما بعد، إنني أطلب إستشارة ليس في مجال التوبة و لكن شئ فيه صلاح ديني و آخرتي إن شاء الله بعد نصيحة أختي و أمي لي أن أتقدم لخطبة أخت ذات دين وخلق و من عائلة معظمهم من حفظة كتاب الله الحمد لله. أنا و هي من نفس القرية . ولكن المشكلة أني أسكن في إحد الدول الغربية لإكمال دراستي و سأنتهي من دراستي الماجستر بعد رمضان بإذن الله (لا تنسوني بالدعاء بظهر الغيب). و هي تسكن في بلد إسلامي ثاني و لا تأتي إلى القرية إلا في الصيف للإجازة الصيفية مع أهلها. و بعد الإستخارة و الإستشارة توكلت على الله. وأهلي سيتقدمون بإخبارهم في هذا الأسبوع لأن إجازتهم ستنتهي بعد 10 أيام . و إن شاء الله من بعد موافقة الفتاة و أهلها أريد أن أتعرف عليها أكثر. كانت أول فكرة لي أن أسافر بعد إنهاء دراستي بعد رمضان الى البلد الذي تسكن فيه حتى يحصل التعارف أكثر و لكن أبوها متوفي رحمه الله و إخوتها البالغيين يقطنون في بلد آخر لإكمال دراستهم. و سأضطر الى أن أنتظر الى الصيف القادم حتى نجتمع أنا وهي في القرية لإتمام عقد الزواج و الزفاف. فهل يجوز لهذا التعارف أن يكون بيننا عبر الهاتف أو الإنترنت من بعد موافقة أمها و إخوتها؟ فإن جاز كيف أجعل هذا التعارف ضمن حدود الشريعة ممكن أنني أتسارع في الأمور قليلا و لكنني أريد أن أعرف ماذا سيقولون أهلي لفتاة عن التعارف بيننا في المستقبل القريب أسال الله أني أوضحت لكم ما أريد أن تفيدوي به و أنا مستعد لإعطائكم المزيد من الإضحات إن أردتم و جزاكم الله عنا خير الجزاء في الدنيا و الآخرة إني أحبكم في الله عبد الله
عبد الله

 
****** رد المشرف ********
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ........ وبعد :
فإن مشورة أمك وأختك كانت مشورة خير ... وإن وفقك الله تعالى إلى زوجة ذات دينو خلق .. فهذا من تمام فضل الله عليك ونعمته إليك
فن الزوجة الصالحة حسنة الدنيا كما ذكر ذلك بعض أهل التفسير في قوله تعالى : ( ربنا آتنا في الدنيا حسنة )
وسؤالك هذا أخي .. يوجه لعلمائنا المعروفين الموثوق بعلمهم حتى ترى الفائدة
وإتماماً للفائدة ... جمعت بعض أقوال العلماء في موضوع الخطبة وما يتعلق بها لحاجة الكثيرين إليها
سؤال:شاب مسلم يدرس في الخارج يريد الزواج ويبحث عن زوجة صالحة وفي مستواه العلمي والديني. في مشوار بحثي هذا أُخبرت عن فتاة قالوا لي أن فيها ما أبحث عنه من المميزات ، لكن المشكلة أنها الآن في بلدي الأصلي ، وأنا في الخارج فلا أستطيع أن أتعرف لا على دينها ولا خلقها ولا جمالها. وأردت أن أسألها أسئلة عن طريق الانترنت فامتنعت . وكل ما فعلت أنها أخبرت أهلها وأعطتني رقم هاتف أبيها وقالت لي : وأتوا البيوت من أبوابها. هذا كله زاد من تعلقي بها ، وأنا الآن لا أعرف حتى وجهها . كلمت أباها فكان أشد منها حماية لحصنه. قال أنت في الخارج فليأت والداك نتعرف عليهما وبعد عودتك نهاية السنة تأتي أنت فتنظر إليها وتنظر إليك ويكون بعد ذلك الكلام. ولن أسمح لك بالسؤال عني أو عن أهلي ما لم يأت والداك . فيا سبحان الله كيف يريدني أن آتي بوالدي وأنا لا أعرف عنهم شيئا؟ أهذا من الشرع؟ وما هو الحل ؟ أرشدونا بارك الله فيكم. وكيف يمكني أن أتعرف عليها شرعا خاصة إذا لم أعرف أحدا من الصالحين الذين يعرفونهم ؟ وماذا ينبغي للفتى أن يعرف عن الفتاة قبل التقدم لخطبتها ؟ وهل يمكن أن يتقدم لخطبتها وهو لا يعرف عنها شيئا ؟ ويبدأ في التعرف عليها انطلاقا من الخطبة ؟ وهل يمكن للفتى أن يتقدم لخطبة فتاة لم يرها قط ؟ وما قدمته لكم من المعلومات عنها وهو كل ما في جعبتي ، هل هذا كاف للتقدم لخطبتها ؟ آسف على الإطالة لكن حالتي خاصة وتحتاج بحق إلى تفصيل .الجواب:
الحمد للهنسأل الله تعالى أن ييسر لك زوجة صالحة تسكن إليها نفسك وتقر بها عينك، والذي ظهر من خلال سؤالك أن أسرة هذه الفتاة أسرة عفيفة تحافظ على بناتها وذلك واضح من خلال إباء هذه الفتاة عن التكلم معك والإصرار على أن يكون الكلام مع والدها ثم إعلام والدها بذلك، وكان موقف الأب أيضاً موقفاً سليماً إذ أخبرك بأنه عندما يأتي والدك ويتم التعارف بين الأسرتين حينها يمكن أن تراها ثم تخطبها إن شئت ، وهذا موقف سليم لأن النظر للمخطوبة الذي أباحه الشرع إنما أباحه لمن أراد الخطبة وغلب على ظنه أنه يجاب إلى خطبته ، قال العلامة العز بن عبد السلام رحمه الله في كتابه "قواعد الأحكام في مصالح الأنام" (2/146 ) وهو يتكلم عن النظر إلى المخطوبة : " وإنما جوز ذلك لمن يرجو رجاءاً ظاهراً أن يجاب إلى خطبته دون من يعلم أنه لا يجاب أو يغلب على ظنه أنه لا يجاب " انتهى .وأما التعرف على أسرة الفتاة فبإمكانك أن تسأل عنهم أو تطلب من والدك أن يسأل عنهم ومجرد السؤال عنهم والاستشارة في شأنهم قبل أن تخطب إليهم ابنتهم ليس حراماً شرعاً ، فلا يضر كون هذا الرجل منعك من السؤال عنهم ، لأن الكلام في هذا المقام إن تضمن ما يكرهونه فليس من الغيبة المحرمة ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في "الفتاوى الكبرى" (4/477) وهو يتكلم عن الغيبة الجائزة بلا نزاع بين العلماء ، قال : " النوع الثاني أن يستشار الرجل في مناكحته ومعاملته أو استشهاده –أي طلبه ليكون شاهداً- ويعلم أنه لا يصلح لذلك فينصحه مستشيره ببيان حاله " انتهى .وأما كيف يمكنك أن تتعرف عليها شرعاً ؟ فإنه يجوز لك كما قلنا السؤال عنها ويجوز النظر إليها إن أردت خطبتها ، فإن لم تتمكن من رؤيتها فينبغي أن ترسل من محارمك النساء من ينظر إليها ليصفها لك، والأفضل أن يكون النظر إليها أو نظر من يصفها لك قبل الخطبة حتى تقدم أو تتراجع ، لأنه قد يؤدي النظر بعد الخطبة إلى ترك نكاحها فيكون في ذلك كسر لها ولأهلها ، والذي يبدو لنا أن هذه الأسرة لا تمانع من السؤال عن أحوالها والنظر إلى الفتاة في حال تبينت أنك جاد في الخطبة فينبغي أن تفعل ما أشار به والد الفتاة ، ثم تستخير الله تعالى وسيقدر لك الخير إن شاء الله تعالى .وأما ما هي المواصفات التي ينبغي أن تتوفر في الفتاة التي تختارها زوجة، فإن النبي صلى الله عليه وسلم أرشد إلى ما ينبغي أن يحرص عليه المسلم فيمن يختارها زوجة وأن ذلك يتلخص فيما يلي :1- أن تكون ذات دين , لقوِِل النبي صلى الله عليه وسلم : ( تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ : لِمَالِهَا ، وَلِحَسَبِهَا ، وَلِجَمَالِهَا ، وَلِدِينِهَا ، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ ) رواه البخاري (4802) ومسلم (1466) ، أي أن الذي يرغب في الزواج , ويدعو الرجال إليه أحد هذه الخصال الأربع , فأمر النبي صلى الله عليه وسلم ألا يعدلوا عن ذات الدين إلى غيرها . 2- أن تكون ولودا , لحديث : (تزوجوا الودود , الولود , فإني مكاثر بكم الأنبياء يوم القيامة) رواه أبو داود (2050) وصححه الألباني في صحيح أبي داود . ويعرف كون البكر ولودا بكونها من أسرة يعرف نساؤها بكثرة الأولاد .3- أن تكون بكرا , لخبر : ( فهلا بكرا تلاعبها وتلاعبك ) رواه البخاري (5052) .4- أن تكون حسيبة نسيبة أي طيبة الأصل 4- أن تكون جميلة لأنها أسكن لنفسه وأغض لبصره , وأكمل لمودته , ولذلك شرع النظر قبل العقد .5- أن تكون ذات عقل , ويجتنب الحمقاء ; لأن النكاح يراد للعشرة الدائمة , ولا تصلح العشرة مع الحمقاء ولا يطيب العيش معها , وربما تعدى إلى ولدها . وفي آخر الجواب لا ننسى أن ننبهك إلى خطورة الكلام مع النساء الأجنبيات من خلال الإنترنت أو غيره من وسائل الاتصال فإنها خطوة قد يلحقها ما لا يحمد ، فالحذر الحذر من خطوات الشيطان، وفقنا الله وإياك لما يحب ويرضى .والله أعلم .
 
سئل الشيخ ابن باز رحمه الله السؤال التالي "مجموع الفتاوى" (20/429) :" أحببت فتاة حبًّا شديدا ، وكذلك هي أحبتني وتعلقت بي كثيرا ، رأيتها مرة واحدة فقط ، وأصبح حديثي معها عن طريق سماعة الهاتف في حدود المعقول ، واتفقنا معًا على الزواج ، وكان معظم حديثي معها عن الحياة الزوجية ، وما تتطلبه الحياة الزوجية من تفاهم بين الزوجين ، وطريقة معاملة الزوجة لزوجها ، وحفظها لبيتها ، وأمور أخرى كهذه .. هل يجوز لي أن أرد على مكالمتها إن اتصلت بي وأن أتحدث معها ، أو لا يجوز ذلك ؟فأجاب رحمه الله :" يجوز للرجل إذا أراد خطبة المرأة أن يتحدث معها ، وأن ينظر إليها من دون خلوة ، يقول النبي صلى الله عليه وسلم لما جاءه رجل يستشيره ( أَنَظَرتَ إِلَيهَا ؟ ) قال : لا ، قال : ( اذهب فانظر إليها ) ، وقال : ( إِذَا خَطَبَ أَحَدُكُم امرَأَةً ، فَإِنِ استَطَاعَ أَن يَنظُرَ مِنهَا إِلَى مَا يَدعُوهُ إِلَى نِكَاحِهَا فَليَفعَل ) أبو داود (1783)والنظر أشد من الكلام ، فإذا كان الكلام معها فيما يتعلق بالزواج والمسكن وسيرتها ، حتى تعلم هل تعرف كذا ، فلا بأس بذلك إذا كان يريد خطبتها ، أما إذا كان لا يريد خطبتها فليس له ذلك ، فما دام يريد خطبتها فلا بأس أن يبحث معها فيما يتعلق بالخطبة ، والرغبة في تزوجه بها ، وهي كذلك ، من دون خلوة ، بل من بعيد ، أو بحضرة أبيها أو أخيها أو أمها ونحو ذلك " انتهى .انظر سؤال رقم (36807)
 
حكم الخلوة بالمخطوبة ومسها
الرجل مع مخطوبته ليسا زوجين ، بل هي أجنبية عنه حتى يتم العقد ، وعلى هذا فلا يحل له أن يخلو بها أو يسافر بها ، أو يلمسها أو يقبلها ، ولا ينبغي لأحد أن يتساهل في هذا الأمر ؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له ) رواه الطبراني من حديث معقل بن يسار رضي الله عنه ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (5045) .
وعن حكم مس المخطوبة والخلوة بها قال الزيلعي رحمه الله : " ولا يجوز له أن يمس وجهها ولا كفيها - وإن أَمِن الشهوة - لوجود الحرمة ، وانعدام الضرورة " انتهى من "رد المحتار على الدر المختار " (5/237) .
وقال ابن قدامة : " ولا يجوز له الخلوة بها لأنها مُحرّمة ، ولم يَرد الشرع بغير النظر فبقيت على التحريم ، ولأنه لا يؤمن مع الخلوة مواقعة المحظور ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لا يخلون رجل بامراة فإن ثالثهما الشيطان ) ولا ينظر إليها نظر تلذذ وشهوة ، ولا ريبة " انتهى .
وقد حذرنا الرسول صلى الله عليه وسلم من الخلوة بالمرأة الأجنبية ، فقال : ( ما خلا رجل بامرأة إلا وكان ثالثهما الشيطان ) أخرجه أحمد والترمذي والحاكم ، وصححه الألباني في "صحيح الجامع" (2546) .
 
حكم الحديث مع الخطيبة بالهاتف
سؤال:هل يجوز لي الحديث مع خطيبي عبر التليفون ؟ أرجو المساعدة في معرفة الحكم لأن والداي لا يعرفان ذلك . الجواب:الحمد لله
لا يجوز إلا في حالة وثوق كلا الطرفين ببعضهما ، وأن الأبوين موافقان على الزواج غير ممانعين ، ففي هذه الحالة لا بأس بالتحدث بينهما في أحاديث عادية تتعلق بما يهمّهما من أمور الحياة  . وأما إن علما عدم موافقة والديهما فلا يجوز التخاطب في هذه الحالة .
الشيخ عبد الله بن جبرين .
المخطوبة امرأة أجنبية والحديث معها هو حديث مع امرأة أجنبية فيجب أن يكون بالمعروف وفي حدود الحاجة كالاتفاق على أمور معينة لما بعد الزواج ويراعى في ذلك :
1-   أن يكون بموافقة وليها وعدم ممانعته للزواج .
2-   أن لا يكون في الحديث ما يثير الشهوة أو يوقع في الفتنة .
3-   أن لا يجد طريقاً آخر يبلغها عبره بما يريده كأخته أو أخيها أو رسالة .
4-   أن لا يزيد عن الحاجة .
 والله الموفق .
 
سؤال:هل يجوز أن يخرج شاب مسلم مع فتاة في موعد قبل الزواج؟  وإذا خرجا، فما الذي يترتب على فعلهما؟  ماذا يقول الإسلام بشأن خروج الرجل والمرأة قبل الزواج؟. الجواب:الحمد للهلا يحل للرجل أن يخلو بامرأة لا تحل له ، لأن ذلك مدعاة إلى الفجور والفساد ، قال عليه الصلاة والسلام : " ما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما " . فإن كان للنظر إليها حال عزمه على الزواج ، ومع عدم الخلوة بأن يكون بحضور والدها ، أو أخيها ، أو أمها ونحو ذلك ، ونظر إلى ما يظهر منها غالبا كالوجه ، والشعر ، والكفين ، والقدمين فذلك مقتضى السنة مع أمن الفتنة .
 
سؤال:أنا أدرس حاليا في إحدى الجامعات البريطانية ، وتوجد في الجامعة فتاة أعجبت بها. لم يسبق لي التحدث إليها مطلقا، وأنا لا أحادث النساء في العادة . إلا أننا نتبادل السلام أحيانا. كيف يمكنني التقدم لطلب الزواج بها، وأنا متمسك بالإسلام، ولا أحادث النساء، فما هي أفضل طريقة لذلك؟ هل أذهب وأتحدث إليها وأحاول التعرف عليها أولا، دون تجاوز الحدود الشرعية؟ أم أتقدم لها مباشرة؟ أخشى إن أنا تقدمت لها مباشرة بدون التعرف عليها أولا أن ترفض طلبي على الفور لأنها لا تعرفني حق المعرفة، ولأنها تنتمي لثقافة غير التي أنتمي إليها. وفي المقابل، فأنا أخاف أن أنا تحدثت معها بقصد التعرف إليها، أن يكون فعلي يخالف الإسلام. أنا في وضع صعب، فما هو أفضل ما يمكنني عمله؟. الجواب:الحمد لله

 وبعد : اعلم  وفقك الله أن محادثة الرجل للمرأة الأجنبية يجوز في الشرع بضوابط وشروط مهمة الغرض منها كلها هو سد باب الفتنة ومنع الوقوع في المعصية .من هذه الشروط :
1-   أن لا يستطيع توصيل الكلام إليها عبر محرمها أو عبر امرأة من محارمه .
2-   أن يكون بدون خلوة .
3-   أن لا يكون خارجا عن الموضوع المباح .
4-   أن تؤمن الفتنة فلو تحركت شهوته بالكلام أو صار يتلذّذ به حرُم عليه .
5-   أن لا يكون من المرأة خضوع بالقول .
6-   أن تكون المرأة بكامل الحجاب والحشمة أو يخاطبها من وراء الباب والأحسن أن يكون بالهاتف وأحسن منه أن يكون برسالة مكتوبة أو بالبريد الألكتروني مثلا .
7-   أن لا يزيد على قدر الحاجة .
فإذا تحققت هذه الشروط ، وأمنت الفتنة فلا بأس ـ والله أعلم ـ
 قال الشيخ صالح الفوزان في جوابه عن حكم  مخاطبة الفتيان للفتيات عبر الهاتف : " مخاطبة الشباب للفتيات لا تجوز لما في ذلك من الفتنة ؛ إلا إذا كانت الفتاة مخطوبة لمن يكلمها ، وكان الكلام مجرد مفاهمة لمصلحة الخطوبة ، مع أن الأولى والأحوط مخاطبة وليها بذلك ." المنتقى من فتاوى الشيخ صالح الفوزان ( 3 / 163 ، 164 ) ، وأنت لم تخطب هذه المرأة بعد  فيجب أن تكون شديد الاحتراس لنفسك من الوقوع في أسباب الفتنة باتخاذ كل إجراء يمكّنك من تحصيل مقصودك دون الاقتراب من هذه المرأة .
 والأصل في هذا هما آيتان في كتاب الله :
 أولاهما : قوله تعالى : (يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً) (الأحزاب:32) .
وثانيهما : قوله تعالى : ( وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنّ) (الأحزاب: من الآية53)
 وبعد ذلك أود تذكيرك بأنه ينبغي أن يكون مقياس المسلم في اختيار المرأة التي يتزوجها هو المقياس الذي حث عليه الرسول صلى الله عليه وسلم ورغّب فيه بقوله : " فاظفر بذات الدين تربت يداك " رواه البخاري ( 5090 ) ومسلم ( 1466 ) .
ثم أحذرك من كل ما يوقعك في الحرام أو يقربك منه . كالخلوة بها ، أو الخروج معها ، أو غير ذلك .
أسأل الله أن ييسر لك المرأة التي تعينك على طاعته .
 
لعل فيما ذكر من أسئلة كفاية وفائدة حول جزء لا بأس به في موضوع الخطبة والعلاقة بين المخطوبين
ولولا الإطالة لوضعت مزيداً من الأسئلة
ومن أراد الاستزادة فهذه روابط حول الموضوع :
http://www.islamlight.net/index.php?option=com_ftawa2&task=view&Itemid=35&catid=1445&id=903%20class=
http://www.islamlight.net/index.php?option=com_ftawa2&task=view&Itemid=35&catid=1445&id=1040%20class=
http://www.islam-qa.com/index.php?ref=20069&ln=ara
http://www.islam-qa.com/index.php?ref=36807&ln=ara&txt=المخطوبة
http://www.islam-qa.com/index.php?ref=81931&ln=ara&txt=المخطوبة
http://www.islam-qa.com/index.php?ref=85099&ln=ara&txt=المخطوبة
أسأل الله تعالى أن يفقهنا وإياكم في ديننا ، وأن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح
وأن يرزقك ومن أراد العفة الزوجة الصالحة .. والزوج الصالح لكل فتاة تائبة تريد عفة نفسها
وصلى الله وسلم على نبينا محمد
أخوكم / أبو عمر