أضيف في 2010-11-20
عدد الزوار 1135
لماذا ينظر إلى المرأة التي تضع عباءتها بشموخ وكبرياء فوق رأسها وكأنها امرأة متخلفة قد فاتها ركب التقدم والرقي لماذا هي دائماَ تنادى بـ "خالة" حتى إن كانت في مقتبل عمرها، في حين أن من تلبس العباءة المزركشة الضيقة ينظر إليها وكأنها سيدة قومها وتحمل أعلى الشهادات وأقلها أنها تنادى "مدموزيل" و "آنسة" حتى وإن كانت قد تخطت مرحلة الشباب بسنوات عدة. أمر غريب وزمان عجيب! فعندما يتمسك الإنسان بقيمه ومبادئه ينظر إليه وكأنه إنسان جاهل ومتخلف، وعندما يجرفه التيار ويتخلى عن أمور كانت تعد من الأسس ويركض خلف مفاهيم مستحدثة ينظر إليه وكأنه يمثل الرقي والتحضر. ترى أين الخلل؟ هل أصبحت هذه المفاهيم الجديدة المستحدثة تؤثر في قيمنا ومبادئنا؟
أنين الصمت
أنا وعباءتي وطبيب طفلي
دخلت إلى عيادة طبيب الأطفال وأنا أحمل طفلي بين يدي واضعة عباءتي فوق رأسي، وبدوت في هيئتي المتواضعة لطبيب طفلي وكأنني أم ليس لديها أي ثقافة طبية أو علم بوضع طفلها وحالته.
أخذ الطبيب يوجه إلي نصائح وتوجيهات كانت بالنسبة لي من المسلمات وتمثل الجزء القليل من ثقافتي الصحية التي اكتسبتها من خلال رعايتي وتطبيبي لأطفالي في مراحل عمرهم المتفاوتة.
كنت أتجاوب مع إرشاداته وأجيب على أسئلته بشكل لم يتوقعه من امرأة تلبس عباءة ساترة غير مزركشة وفوق رأسها أيضاً.
فتساءل في استغراب: أنت معلمة؟!.
فرددت بفخر: أنا أستاذة في الجامعة.
تساءل: تحملين الدكتوراه؟! قلت: نعم. وحصلت عليها من الولايات المتحدة الأمركية. فكأنني قد قلت كلمة السر التي فتحت لي جميع الأبواب المغلقة.. وتغير أسلوب الطبيب معي فانحرف 180 درجة.
عرض علي جميع الخدمات التي أستحقها والتي لا أستحقها حتى الإجازة المرضية عرضها علي.
أما عن موعد طفلي فقال: لو أردته غداً سأرتبه لك، واطلبي من الأدوية ما تحتاجين ومالا تحتاجين فكلها متوفرة في صيدلية المستوصف.
لماذا ينظر إلى المرأة التي تضع عباءتها بشموخ وكبرياء فوق رأسها وكأنها امرأة متخلفة قد فاتها ركب التقدم والرقي.
لماذا هي دائماَ تنادى بـ "خالة" حتى إن كانت في مقتبل عمرها، في حين أن من تلبس العباءة المزركشة الضيقة ينظر إليها وكأنها سيدة قومها وتحمل أعلى الشهادات وأقلها أنها تنادى "مدموزيل" و "آنسة" حتى وإن كانت قد تخطت مرحلة الشباب بسنوات عدة.
أمر غريب وزمان عجيب! فعندما يتمسك الإنسان بقيمه ومبادئه ينظر إليه وكأنه إنسان جاهل ومتخلف، وعندما يجرفه التيار ويتخلى عن أمور كانت تعد من الأسس ويركض خلف مفاهيم مستحدثة ينظر إليه وكأنه يمثل الرقي والتحضر.
ترى أين الخلل؟ هل أصبحت هذه المفاهيم الجديدة المستحدثة تؤثر في قيمنا ومبادئنا؟
هل أصبحت قيمتنا ومكانتنا في المجتمع بقدر انسلاخنا وبعدنا عن قيمنا ومبادئنا؟!.
أكلما اقتربنا في هيئتنا ومظهرنا من النموذج الغربي أصبحنا نبدو للناس أكثر رقياً وأجدر بالاحترام؟!.
هل أصبح المظهر أساس مقياسنا على الشخص دون النظر إلى جوهره وما قدم لمجتمعه من خدمات وتضحيات وما يحمله من علم ودين؟.
هل حقاً أصبحنا في زمان أخبر عنه الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بأن القابض فيه على دينه كالقابض على الجمر؟.
أسأل الله الثبات لي ولأخواتي القابضات على الجمر.
المصدر: مجلة الأسرة.
التعليقات
الطبيب لم ينظر الى عبائتك لكن نظر اليك من نظرتة العامه للفئات في مجتمعنا نادرا من مجتمعنا تجدينه مثقف ,اليس صحيح ؟
و الطبيب يأتيه في اليوم مرضى اشكال وفئات واغلبهم نساء يضعن العبائات بأشكالها منها على الاكتاف مزركشه ومنها على لراس ولاكنهن لايفقهن شئ جميعهن مستوى ثقافتهن محدود .,
ربما أخذ نظرة عن المرأة هنا في السعوديه بنظرة عامه انها نفس الفكر ونفس المستوى الثقافي لذلك عاملك بمثل مايعامل اي مريض ياتيه طالب العلاج
والدليل على صدق كلامي هو اعجابه بك عندما علم ثقافتك ولم يلتفت الى عبائتك لو كان متضايق من العباءة لاستمر في تجاهلك . اليس صحيح ؟, فعبائتك هي تاجك ولاتقلقي ,
ولاني كنت البس العباءة على الرأس وكنت اجد احتراما اكثر من لبسي الان عباءة على الكتف فأهم شي هو الأحترام وتقديرك لذاتك عزيزتي
ثقافة تنظر إلى الدين كمظهر فمن المتوقع أنها ستنظر إلى كل شيء بحسب المظهر,يجب علينا تغيير نظرتنا و عدم الحكم على الآخرين سطحياً -يارب تهدينا
انا كنت مثلك البس العباءة السوداء وكانوا دائما يستخفون بى وبحجابى وولاسف لم تفت مدة طويلة حتى صرت البس العباءة المزركشة ولا اقوم الليل و و فارجو ان تدعو لى بان يهدينى الله الى ما يحبه ويرضاه وجزاك الله خير وبارك لك فى طفلك

زادك الله علماً وتقى فانتى مثال المرأه المسلمه حقاً التى يجب ان يفخر بها الجميع وان تتخذى قدوة لجميع نساء وبنات المسلمين وبارك الله لكى فى أبنائك جميعاً وحفظهم من كل سوء واستحلفكى بالله ان تدعو لى بأن يرزقنى الله الهدى والتقى والعفاف والغنى فهو ولى ذلك والقادر عليه