طريق التوبة

وعندما ترى انتجاهم , وتتأمل في طرحهم , ترى قلوبا قد علاه الران , ,والمحاربة الظاهرة للنصوص , والاستماتة على حب الشهرة والظهور , وليت شرهم قصر عليهم بل لقد امتد إلى حمل الناس على التمرد على أوامر الشرع (فقد زين لهم سوء عملهم فرأوه حسنا ).


عادل بن عبدالعزيز المحلاوى

الدعاة وقضايا الأمة

تتعجب من طرح بعض الصحفيين , وادعائهم لرعاية مصالح الناس, ودفاعهم المستميت عن قضاياهم – زعموا - .
وعندما ترى انتجاهم , وتتأمل في طرحهم , ترى قلوبا قد علاه الران , ,والمحاربة الظاهرة للنصوص , والاستماتة على حب الشهرة والظهور , وليت شرهم قصر عليهم بل لقد امتد إلى حمل الناس على التمرد على أوامر الشرع (فقد زين لهم سوء عملهم فرأوه حسنا ).

ولا أدل على ذلك مما تكتبه أقلامهم وتتناوله صحفهم في القضايا المتعلقة بالدعاة و ورثة الأنبياء, وكيف يجتمعون ويتألبون ليضربوا عن قوس واحدة ويضخموا ويزوروا ما الله به عليم , ولله در الأمير نايف يوم قال (توجه جريدة الوطن سيء وينشرون أخبارًا غير صحيحة ولا أعرف لماذا , وأرجو أن تغير الجريدة هذا التوجه أما أن تستكتب أصحاب الأهواء الذين يكتبون ضد العقيدة فهو أمر لا يليق بالجريدة ولا بأي مواطن ولا حتى بكاتب أو محرر) وهم قد تركوا القضايا التي تهم الناس وتعود عليهم بالنفع , وان كتبوا أحيانا فيها فهو تلطيفا لطرحهم , وفي هذا دلالة على مرض نفوسهم , وغيظهم لمن يقفون في وجوه شهواتهم .

ومع ذا فالخيبة والخسارة لاحقة بهم , فالناس - ولله الحمد - قد اجتمعوا حول علمائهم ودعاتهم , ولن يعدوا أولئك قدرهم , وستظل الأمة شاهدة على سوء صنيعهم , والتاريخ فاضحا لهم , ولهم في أسلافهم – ممن حاربوا شرع الله تعالى - عبرة إن كانت لهم قلوبا واعية , وأذان صاغية

تأمل – معي - في طرحهم لقضية الشيخ العريفي ولنجعلها - نموذجا هنا – وإخوانه الدعاة على شاكلته سائرون , وكيف أنهم صاروا بارعون في تزويرهم وكذبهم , ومحاولة ضرب الرموز.

لقد ذكر الشيخ حفظه - الله ورعاه - انه سيصور في برنامجه الشهير البعيد الصيت ( ضع بصمتك) حلقة عن القدس , وأراد بطريقته أن يجذب لمشاهدة الحلقة - وهو حق من حقوقه - وهم يفعلون ذلك في عناوينهم – ولكن مع التزوير البين الواضح - ,

و انه سيجل حلقته القادمة, بطريقة ما من القدس , فطاروا بها فرحين, واعتبروها سقطة لا تغتفر , وجريمة كبرى فعلها العريفي .

وبدل التبيين والتحقق , وانتظار ماتؤل إليه الحلقة , ادعوا أن الدعاة خارجين عن إجماع الأمة وأنهم يقحمون أنفسهم في قضايا لادخل لهم فيها , وانه ليس للدعاة إلا مواضيع الرقائق , والعلاقة بين العبد وربه , والعلاقات بين الناس ,ويريدون إعادة الخطاب الديني إلى عصر قوة التصوف , جارين الأمة إلى فصل الدين عن الحياة , أما هم فلهم أن يتحدثوا في كل شيء لأنهم أهل التنوير والتطوير , الساعين لمصلحة الأمة , فانظر كيف يكون الكيل ؟

و لا ينكر إلا مكابر ما يقوم به الشيخ العريفي من خدمة للإسلام والمسلمين , واعتقد حسب علمي أن الشيخ قد زار عشرات الدول الإسلامية وغير الإسلامية لإبلاغ رسالة الإسلام , بل اجزم أن الشيخ حفظه الله لو أراد أن يؤلف كتابا – ولعله أن يكون طلبا – في رحلاته الدعوية لألف في ذلك الأسفار –مع صغر سنه - ناهيك عن محاضراته الدعوية داخل هذه البلاد , سواء في المساجد أو الدوائر الحكومية أو المدارس والمعاهد والجامعات وهي تفوق بعددها الآلاف واعتقد أن الشيخ زار جل مناطق المملكة دعوة وإرشادا , ويشبهه محبوه بالعلامة الشيخ عبدا لله بن جبرين الذي كان يطوف المملكة شرقا وغربا في إبلاغ دين ربه ومولاه

أما برامجه الفضائية فتفوق الحصر – وهذا ما اقض مضاجع الحاقدين – فبرنامج (ضع بصمتك) عدد المشاهدين يفوق الأحد عشر مليون مشاهد وحاز على المركز الأول ضمن خمسا وثلاثين برنامج لقناة اقرأ الفضائية , وفاز برنامجه(الفقه الميسر) بالجائزة الذهبية في مهرجان البحرين 2008م وبرنامج ( عيش السعداء) بالجائزة الفضية بمهرجان البحرين 2010م , ( ولاحظ أن كلها في خدمة دين الله وإبلاغ الرسالة المحمدية)فكم ارشد الله به من ضال , ورد به من تائه , وحسابه على الله وهو أكرم الأكرمين

وكم من قرابة لهؤلاء من أباء وأمهات وإخوة وأخوات قد انتفعوا من برنامجه وبرامج غيره من الدعاة , فهلا شفعة هذه البرامج الدعوية لهم, وعرف فضلهم , أم انه النكران للجميل , وكتم الحسنات ؟

أما قضايا الأمة فساهم بها – مع إخوته - مساهمة مشرفة , وما زيارته لجنودنا الأبطال في جنوب البلاد , والوقوف معهم وحثهم على القتال والتضحية مما كان الأثر الكبير على نفوسهم , وأما قضية فلسطين فحاله معها كسائر حال إخوانه من الدعاة وعامة المسلمين الصادقين هي شغلهم الشاغل والقضية الأم لهم , ولن يفتؤا عن الحديث عنها حتى مماتهم أو يحرر الله أرضها ويسعدوا بتمريغ وجوههم في بلاط مسجدها المبارك تحت حكم الإسلام والمسلمين.

وليعلم الجميع أن الشيخ - حفظه الله - قد تلقى اتصالا هاتفيا من رئيس وزراء فلسطين إسماعيل هنيه يوضح له فيه عظيم اثر كلام الشيخ وغيره من الدعاة على أهل فلسطين , وقوته في ثباتهم, ورفع معنوياتهم ,لقد اختلق الافاكون الكذابون - كعادتهم – في تزوير كلام الشيخ وانه نصح ورده بعض الناس عن هذه الزيارة ولكن فضيحتهم , وسيرتهم صارت واضحة لذي عينين في كل قضية تلوكها ألسنتهم أو تكتبها أقلامهم , فقد رد الشيخ في برنامج ( البيان التالي ) أن هذا كذاب وأنهم كذابون .


ولكن الطامة الكبرى في( حلقة البيان التالي) تلك الدعوة التي دعى إليها كبيرهم في فصل الدين عن السياسة ليظهر المخبو في القلوب , وينفلت مافي الصدور من سقطات الألسن , وصدق الله (وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ)(محمد: من الآية30)
ولذا لما قال مقدم البرنامج للأستاذ /فهمي هويدي أنت تدعوا لفصل الدين عن السياسة أنكر وبشدة – وهو صادق انه لم يقله – لأنه من قول غيره , فبالله عليكم لو قالها غيره أتظنهم يسكتون ؟



عادل بن عبدالعزيز المحلاوى






التعليقات
do I know u | 2010-07-10

asalam alikom may Allah help u in clarifying the doubts they kep throughing in the hearts of our nation, have u ever been in libya

الصفحة 1 من 1 صفحة


إضافة تعليق

الإسم:

التعليق:

تذكر معلوماتي نبهني في حالة وجود المزيد من التعليقات


إرسال لصديق

الإسم:

البريد الإلكتروني:

البريد الإلكتروني للمرسل إليه:

موضوع الرسالة:

نص الرسالة: