طريق التوبة

كان لي قلب فضاع ، فأنا أبكي على فراقه ، شوقاً إليه ، لعل الله يرى انكساري وحزني فيمن عليّ برجوعه خيرا مما كان ..! فألجمني ما قال ، لأني لم اشعر قط أن لي قلباً ، حضر أم غاب ..!!


أنين الصمت

أهل القلوب !!

أهل القلوب..

- - - - -

قال الراوي :

رأيته عند اسطوانة من اسطوانات المسجد ، يبكي ويداري دمعه ، وفوجئ بي بقربه ، كأنما هبطت عليه من السماء !

استحلفته أن يخبرني عما يبكيه ، وألححت عليه فقال :

كان لي قلب فضاع ، فأنا أبكي على فراقه ، شوقاً إليه ، لعل الله يرى انكساري وحزني فيمن عليّ برجوعه خيرا مما كان ..!

فألجمني ما قال ، لأني لم اشعر قط أن لي قلباً ، حضر أم غاب ..!!
..

وسكت صاحبي قليلاً ثم حدق في وجهي وقال :

للأسف أن جمهرةً عريضة من أبناء وبنات المسلمين ، بل ورجالهم ونسائهم أيضاً ، هذا حالهم لا يشعرون بأن لهم قلوباً تضيء أو تظلم ، تصح أو تمرض ، تحيا أو تموت !!

مع أنك لن تتلذ بطاعة الله إلا إذا كان لك قلب مضيء ، ولن تدخل الجنة إلا بقلب سليم !

هذه ماسأة والله ، وعلى ما ابتلي بها أن يفزع إلى الله ..!

وها أنا قد فزعت إليه سبحانه حين شعرت أن قلبي قد ضاع مني هذا اليوم !!



ابو عبدالرحمن






التعليقات


إضافة تعليق

الإسم:

التعليق:

تذكر معلوماتي نبهني في حالة وجود المزيد من التعليقات


إرسال لصديق

الإسم:

البريد الإلكتروني:

البريد الإلكتروني للمرسل إليه:

موضوع الرسالة:

نص الرسالة: