طريق التوبة

أيها الحائر في بيداء الحياة إلى متى .. !! التيه والضلال وبيدك المصباح المنير ﴿قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ* يَهْدِي بِهِ اللهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلاَمِ وَيُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ (المائدة: 15 – 16) أيها الحيارى والمتعبون الذين التبست عليهم المسالك فضلوا السبيل، وتنكبوا الطريق المستقيم.. أجيبوا دعاء العليم الخبير ﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ﴾ (الزمر: 53 – 54) وترقبوا بعد ذلك طمأنينة النفس، وحسن الجزاء وراحة الضمير ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ * أُولَئِكَ جَزَاؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ﴾ (آل عمران: 135 – 136). أيها الأخ العاني المتعب تحت أعباء الخطايا والذنوب، إياك أعني وإليك أوجه القول: إن باب ربك واسع فسيح غير محجوب، و بكاء العاصين أحب إليه من دعاء الطائفين.. جلسة من جلسات المناجاة في السَحَرِ، وقطرة من دموع الأسف والندم، وكلمة الاستغفار والإنابة يمحو الله بها زلتك، ويُعلي درجتك، وتكون عنده من المقربين و"كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون ".. ﴿إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ (البقرة :222). ما أقرب ربك إليك وأنت لا تدرك قربه! وما أحبك إلى مولاك وأنت لا تقدر حبه! وما أعظم رحمته بك وأنت مع ذلك من الغافلين! إنه يقول في حديثه القدسي: "أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه، وإن تقرَّب إلى شبرًا تقربت إليهذراعًا، وإن تقرب إلي ذراعًا تقربت إليه باعًا وإن أتاني يمشي أتيته هرولة " وفي حديث قدسي: "يا ابن آدم، قم إلي أمش إليك، و امش إلي أهرول إليك" و "إن الله تعالى يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ، و يبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل ، حتى تطلع الشمس من مغربها "، وأنه لأعظم رحمة بعبده المؤمن من الأم الرءوم بولدها الحبيب.. ﴿إِنَّ اللهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ (الحج: 65).


المؤمنة بالله

أيها الحائر في بيداء الحياة
إلى متى .. !! التيه والضلال
وبيدك المصباح المنير

﴿قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ* يَهْدِي بِهِ اللهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلاَمِ وَيُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
(المائدة: 15 – 16)
أيها الحيارى والمتعبون

الذين التبست عليهم المسالك فضلوا السبيل، وتنكبوا الطريق المستقيم..

أجيبوا دعاء العليم الخبير

﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ﴾

(الزمر: 53 – 54)

وترقبوا بعد ذلك طمأنينة النفس،
وحسن الجزاء وراحة الضمير

﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ *
أُولَئِكَ جَزَاؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ﴾

(آل عمران: 135 – 136).

أيها الأخ العاني المتعب

تحت أعباء الخطايا والذنوب،
إياك أعني وإليك أوجه القول:
إن باب ربك واسع
فسيح غير محجوب،
و بكاء العاصين أحب إليه من دعاء الطائفين..
جلسة من جلسات المناجاة في السَحَرِ،
وقطرة من دموع الأسف والندم،
وكلمة الاستغفار والإنابة يمحو الله بها زلتك،
ويُعلي درجتك،
وتكون عنده من المقربين

و"كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون "..

﴿إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾

(البقرة :222).

ما أقرب ربك إليك وأنت لا تدرك قربه!
وما أحبك إلى مولاك وأنت لا تقدر حبه!
وما أعظم رحمته بك وأنت مع ذلك من الغافلين!

إنه يقول في حديثه القدسي:
"أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه، وإن تقرَّب إلى شبرًا تقربت إليهذراعًا، وإن تقرب إلي ذراعًا تقربت إليه باعًا وإن أتاني يمشي أتيته هرولة "

وفي حديث قدسي: "يا ابن آدم، قم إلي أمش إليك، و امش إلي أهرول إليك"
و "إن الله تعالى يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ، و يبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل ، حتى تطلع الشمس من مغربها "،
وأنه لأعظم رحمة بعبده المؤمن من الأم الرءوم بولدها الحبيب..

﴿إِنَّ اللهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ (الحج: 65).
ومَن عرف حق الوقت فقد أدرك قيمة الحياة
فالوقت هو الحياة،
وحين تُطوى عجلة الزمن عامًا من أعوام حياتنا لنستقبل عامًا آخر،
نقف على مفترق الطريق،
وما أحوجنا في هذه اللحظة الفارقة أن نُحاسب أنفسنا على الماضي وعلى المستقبل
من قبل أن تأتي ساعة الحساب وإنها لآتية:

على الماضي
فنندم على الأخطاء،
ونستقيل العثرات
ونقوم المعوج،
ونستدرك ما فات،
وفي الأجل بقية
وفي الوقت فسحة لهذا الاستدراك،

وعلى المستقبل
فنعد له عدته
من القلب المنقى
والسريرة الطيبة
والعمل الصالح
والعزيمة الماضية السباقة إلى الخيرات،



لقد حاولت أن أكتب بمناسبة العام الجديد في ذكريات الهجرة، وقصص الهجرة، وعيد الهجرة، وكيف نحتفل بالهجرة
فوجدتني مسوقًا إلى غير ذلك كله..
إلى مناجاة هؤلاء الإخوة والأخوات الأعزاء
الذين أهملوا حق الوقت،
وغفلوا عن سر الحياة،
ولم يتدبروا حكمة الابتلاء الذي وُجدنا من أجله

﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً﴾ (الملك: 2)
﴿إِنَّا خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ﴾ (الإنسان:2)



رأيتني مسوقًا إلى مناجاة هؤلاء الإخوة الأعزاء بهذه الكلمات
لعلنا نستطيع أن ننزع يدنا من قياد الشيطان،
ونسير مع كتائب الرحمن في موكب المغفرة والرضوان،
فتكون غرة المحرم الحرام صفحة بيضاء نقية مشرقة في سجل الحياة
إن سودت الذنوب كثيرًا من الصفحات يبدلها الله بالتوبة الصادقة حسنات مباركات
﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ )




قافلة الهدى الدعوية






التعليقات
المؤمنة بالله | 2011-12-31

.ما تبقى
13- تذكر الموت وما بعده من سؤال القبر وظلمته ووحشته ، و البعث و الحشر ... الخ فإن هذا مما يوقظ النفس من نومها ، ويوقفها من رقدتها ، وينبهها من غفلتها ، فتنشط وتتابع السير ، وخير وسيلة لتذكر الموت الذهاب إلى القبور - ولو مرة كل أسبوع - وزيارتها للاعتبار بأحوال أهلها كنت نهيتكم عن زيارة القبور ، فزوروها فإن فيها عبرة )
= وجاء عن ابن السماك الواعظ : أنه كان قد حفر حفرة في بيته كأنها قبر ، وكلما أحس من نفسه فتوراً أو كسلاً ، نزل إلى هذه الحفرة واستلقى كأنما قد مات ، ثم يتخيل أنه قد سئل ، وأن أعماله قد قصرت به ، ويأخذ في الاستغاثة و الصراخ وطلب العودة قائلاً :
{ رب ارجعون لعلى أعمل صالحاً فيما تركت ..}
وبعد طول استغاثة وطلب يجيب نفسه ، ها أنت يا ابن السماك قد أعطيت فرصة أخرى ، ثم يقوم من قبره ، وكأنما نشط من عقال .
14- تذكر الجنة و النار ، وما فيهما من النعيم و العذاب ، فإن ذلك مما يذهب النوم عن الجفون ، ويحرك الهمم الساكنة و العزائم الفاترة ، جاء عن ابن هرم بن حيان أنه كان يخرج في بعض الليالي ، وينادى بأعلى صوته عجبت من الجنة كيف ينام طالبها ، وعجبت من النار كيف نام هاربها ، ثم يقول : { أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسناً بياتاً وهم نائمون } ) .
15- حضور مجالس العلم ، إذ العلم حياة القلوب وربما سمع العامل كلمة من عالم صادق مخلص ، فنشطته سنة كاملة ، بل الدهر كله وصدق الله الذي يقول
{ إنما يخشى اللهَ من عباده العلماءُ } ، { وقل رب زدني علماً }
16- أخذ هذا الدين بعمومه وشموله ، دون التخلي عن شئ منه ، فإن ذلك يضمن الدوام والاستمرار ، حتى تنقضي الحياة ونلقى الله .
17- محاسبة النفس و التفتيش فيها دائماً ، فإن ذلك مما يبصر بالعيوب في بدايتها ، فتسهل معالجتها :
{ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون .... }

المؤمنة بالله | 2011-12-31

عن أبى ربعي حنظلة ابن الربيع الأسيدى الكاتب ، أحد كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لقيني أبو بكر - رضى الله تعالى عنه - فقال : كيف أنت يا حنظلة ؟ قلت نافق حنظلة ، قال : سبحان الله ما تقول ؟ قلت : نكون عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرنا بالجنة و النار كأنا رأي عين ، فإذا خرجنا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم عافسنا الأزواج والأولاد ، و الضيعات ونسينا كثيراً ، قال أبو بكر - رضى الله تعالى عنه - فوالله إنا لنلقى مثل هذا ، فانطلقت أنا وأبو بكر حتى دخلنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : نافق حنظلة يا رسول الله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :وما ذاك ؟ قلت : يا رسول الله نكون عندك تذكرنا بالجنة و النار كأنا رأي عين ، فإذا خرجنا من عندك عافسنا الأزواج والأولاد ، و الضيعات ونسينا كثيراً فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لو تدومون على ما تكونون عندي و في الذكر لصافحتكم الملائكة على فرشكم ، وفي طرقكم ، ولكن يا حنظلة ساعة وساعة ) ثلاث مرات .
12- دوام النظر و المطالعة في كتب السيرة و التاريخ و التراجم ، فإنها مشحونة بكثير من أخبار العاملين المجاهدين ، أصحاب العزائم القوية والإرادات الصادقة التي تسرى عن النفس ، وتسليها وتولد فيها حب الاقتداء و التأسي وصدق الله - سبحانه وتعالى - الذي يقول :
{ لقد كان في قصصهم عبرة لأولى الألباب }
وعلى سبيل المثال حين يقرأ المسلم عن عمر بن عبد العزيز أنه كان إذا فتر في الوقت من صلاة الفجر إلى طلوع الشمس وارتفاعها قليلاً أخذ يدور في صحن بيته ، ويردد على نفسه :
وكيف تنام العين وهي قريرة ولم تدر أي المحلين تنزل
حين يقرأ المسلم ذلك تتحرك مشاعره وأحاسيسه فينشط ويجاهد نفسه ليكون ضمن قافلة العاملين المجاهدين

محمود محمد أبوزيد | 2011-12-30

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله عنا خير الجزاء ولكن ما هو علاج الفتور فان المرء اذا سمع الموعظة أخذت بقلبه وتدور كل الافكار الحسنة والافعال الخيرة في راسه وبمجرد ان يعرض له عارض ينسى ما كان يدعو بالامس فهل لنا بورقة عمل او دعنا نقل برنامج عمل يومي لي ولإخوتي نجتهد جميعا في فعله
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الصفحة 1 من 1 صفحة


إضافة تعليق

الإسم:

التعليق:

تذكر معلوماتي نبهني في حالة وجود المزيد من التعليقات


إرسال لصديق

الإسم:

البريد الإلكتروني:

البريد الإلكتروني للمرسل إليه:

موضوع الرسالة:

نص الرسالة: