سبحان الله توفيت ابنتي وحزنت عليها وأقلعت عن التدخين بل وكرهته والحمد لله هداني الله والتزمت وأطلقت لحيتي وأعطتني ابنتي دروس بنظراتها لي وكانت سبب في هدايتي بعد الله
أنين الصمت
ابنتي الرضيعة تعاتبني
يخبرني أحد أصدقائي يقول: كنت مفرط بل ومضيع لأغلب الفروض مدخن وعندما تزوج أستمر يقول رزقني الله بأول مولودة وثاني مولودة فلم تغير حياتي كنت إذا أردت أن أدخن أذهب لمجلس الضيوف لكي لا أزعج زوجتي وبناتي.
وخاصةً عندما ينامون الأطفال فتلحق زوجتي بي وكانت حامل فأقول لها لا أريد أن أزعجك برائحة التدخين قالت ما يصير أتركك لوحدك وأنا لوحدي.
فكنت أدخن وهي موجودة ولا أبالي وكم كانت تنصحني وكنت أفكر أترك الدخان ولكن كيف لي أن أتركه ما تصلح الجلسة مع الشباب إلا بالتدخين وكيف لي بعد الوجبة ما يضبط المزاج إلا بالسجارة فكان الشيطان حريص على صدي.
ولدت زوجتي ورزقنا الله بمولودة وكانت مصابة بضعف في النمو فعندما وصل عمر ابنتي ستة أشهر وما فوق لم يتغير نموها بل من شاهدها يقول عمرها شهر وكان عندها ضعف في جميع الأطراف فما أن تحرك جسمها حتى تضعف حركتها.
فكانت أمها تعاني وكانت تبكي وإذا حضرت وناظرت فيها وشافتني تسكت وتنظر لي كأنها تكلمني والله يا إخواني كانت نظراتها غريبة كأنها تعاتبني كأن لسان حالها يقول يكفي إلى متى ستبقى على هذا الحال أترضى تموت وأنت كذا.
وعندما وصل عمرها سنة تقريباً ذهبت بها إلا أحد المستشفيات الحكومية فقرروا عملية لوجود ثقبين بالقلب وأكد اللي الدكتور أن السبب التدخين فشرحت للدكتور أني أدخن وأمها معي في نفس الغرفة فقال هذا السبب لإصابتها بهذا الثقب.
عمل الدكتور العملية وبعد فترة تشافت ابنتي وعدنا بها إلى البيت وأخذت تنمو والحمد لله على أكمل وجه.
وفي أحد الأيام عدت إلى البيت وسألت أمها كيف البنت قالت والله اليوم ليست طبيعية تبكي ولا تشرب الحليب، وعندما شاهدتني سكتت ونظرت نظرات إنسان كبير توحي بأشياء كثيرة ولاحظت أن أطرافها باردة وشفتاها تميل إلى اللون الأزرق وقد نصحني الدكتور إذا لاحظت هذا الحال عليها أذهب فوراً لأحد المستشفيات لأن الأكسجين في الدم ناقص.
فذهبت بها أنا وأمها فقال الدكتور تنويم وتم تنويمها وعند الساعة الحادية عشر مساء وفي طريق عودتي إلى المنزل رن جهازي الجوال وإذا بها زوجتي فرديت وإذا بزوجتي تصرخ وتبكي وتقول البنت ماتت.
وذهبت بسرعة إلى المستشفى ودخلت والأطباء والممرضين يحاولون بجهاز على صدرها ولكن دون فائدة توفيت ابنتي أسأل الله أن يجعلها شفيعة لي ولوالدتها وذهبت بها إلى البيت .
والله يا إخواني أحد أقاربي نزلها القبر ويقول: ابنتك توفيت متى؟ قلت البارحة. قال والله ليونة في مفاصلها وأطرافها.
سبحان الله توفيت ابنتي وحزنت عليها وأقلعت عن التدخين بل وكرهته والحمد لله هداني الله والتزمت وأطلقت لحيتي وأعطتني ابنتي دروس بنظراتها لي وكانت سبب في هدايتي بعد الله.
والله أن قلبي يتفطر عليها والحمد لله رزقني الله بطفلة بعدها سليمة.
إخواني علينا أن نخاف الله في أطفالنا والخوف من الله في هؤلاء الأطفال فهم أمانة في أعناقنا وعلى كل من ابتلي بالتدخين الإقلاع عنه فهي عزيمة صادقة فقط فليتركه لله ويبشر بالخير.
وفي الختام أسأل الله العلي العظيم أن يتوب علينا ويتجاوز عنا ويثبتنا على دينه وصلى وسلم على سيدنا محمد.
سعد المالكي
التعليقات
