أضيف في 2009-09-02
عدد الزوار 9059
تابع معنا الحلقه الثالثه من سلسلة ( وعجلت إليك رب لترضى ) للشيخ / عادل المحلاوى فكن معنا
عادل بن عبدالعزيز المحلاوى

" وعجلت إليك رب لترضى"
اخـــــــــــــاف بعد التـــــــــــــوبة

حب الطاعة والرغبة في الاستقامة هي أمنية كل مسلم , وما تلقى إنسانا وتحدثه عن فضائل الطاعات , وأهمية التوبة والإستقامة إلا قال لك ادع لي بالهداية , وربما فكر كثير في الإستقامة على شرع الله , ولكنه جعل أمامه عوائق وعقبات تحول بينه وبينها ولعلي هنا أفند بعضها حتى نصل أنا وأنت إلى ما يرضي عنا ربنا بإذن الله ونندفع إلى أعظم عبادة واجبة علينا وهي – التوبة – وتكون إزالة هذه الشبهات سببا لثباتنا عليها
">من أعظم الأمور التي تجعل المرء يخاف من الإقبال على التوبة "
الخوف من الرجوع إلى الذنب , والعودة إلى الخطيئة

وكم صد هذا الشعور من راغب بالتوبة ,بل ربما كان أعظم صاد عن التوبة خصوصاً وأن الكثير رأى صوراً لمن انحرف بعد استقامته , وضل بعد هدايته , فجاءه الخوف من أن يصبح مثلهم , فنقول لمثل هذا:
لو أن هذا الشعور استقر في نفس كل راغب بالهداية لما استقام أحد لأن الشيطان يدخل أول ما يدخل على الراغبين في التوبة من هذا الباب .
ولرد هذه الشبهة أقول : سر معي وكن منصفاً في هذا , كم تعرف أيها المبارك , وكم تعرفين أيتها المباركة ممن استقاموا ولم يرجعوا ولم يضلوا , وماتوا ولله الحمد على سبيل هذى .
ثم عليك إحسان الظن بالله , فالله رحيم رحمن يعين عبده إذا صدق , ويثبته إذا أتى الأسباب المعينة على الثبات وان تبت وعدت للذنب فجدده مرات ومرات فكونك تخطئ وتتوب خيرا لك من ان لاتخطر التوبة منك على بال , وكن على يقين بتوفيق الله لك إن كنت كذلك , وسيأتي اليوم الذي تحب الطاعة وتنفر من المعصية .
وهنا لطيفتان قلما يتفطن لها أحد :
أولها : أن تأخير التوبة خطيئة قلما استغفر منها أحد كما أشار إلى هذا ابن القيم رحمه الله
ثانيها : كم ستخسر بتأخير توبتك , كم سيسبقك غيرك للإزدياد من الطاعة من بر وأعمال صالحة وتزود من علم , وجهد في الدعوة , وغبر ذاك مما تتحسر عليه , ولكن أبشرك ان صدقت ستلحق بهم , وربما جاوزتهم

ومنها :الخوف من لمز الناس

فيقال لك :أأنت أكرم أم خير البشر –محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه – فلقد استهزئ بهم , ونالوا من الأذى ما نالوه ومع ذا لم يثنهم هذا الاستهزاء عن الثبات على دين الله , واعلم أن من يستهزئ بك اليوم سيكون من أعظم الناس لك تقديراً غدا , والواقع خير شاهد .
يقول أحد المهتدين : استهزئ بي أصحابي أول استقامتي وسخروا بي , بل تواعدوا فيما بينهم على ردي إلى الغواية , ولكني استعنت بالله وثبت , فكانوا بعد ذلك من أشد الناس احتراماً لي وتقديراً , فادفع عنك هذا التوهم واسلك سبيل الراشدين
ومنها : الخوف من ثقل الأوامر وعدم الصبر عن المعصية

وربما جاء هذا الشعور عند البعض إذا جاءته الرغبة في التوبة , والبعد عن المعصية .
فأقول لك : اتفق معك أخي على أن الطاعة تحتاج إلى صبر على أدائها , وأن المعصية تحتاج إلى صبر على البعد عنها , والمؤمن مثلك باليوم الآخر يعلم أن من آثر الراحة هنا ربما لحق التعب هناك في الآخرة , وأن من تعب هنا أدركته الراحة بإذن الله هناك , فأيهما تُؤثر ؟
ثم انظر إلى رحمة الله بهذه الشريعة السمحة في أوامرها التي بمقدور كل أحد الإتيان بها , وأما المعاصي فإنما الصبر عنها يصعب في أول الأمر ثم يستحيل بعد ذلك سهلاً ميسراً , وقد جعل الله لك مكان كل لذة محرمة مثلها من الحلال , وإن تأخرت عليك في الدنيا فسترى عوضها قريباً بإذن الله " والله مع الصابرين " ," والآخرة خير وأبقى"
ومنها :الخوف من تبعات الذنوب السابقة .

فكم من مسرف على نفسه بالذنب خارت قوته وضعفة عزيمته عن التوبة بسبب هذه الشبه , والظن أن ذنبه لا يُغفر , ولعمر الله إن هذا الشعور أعظم ذنبا من الذنب ذاته .
فأي ذنب يتعاظم على العظيم
وأي كبيرة لا يغفرها الغفور
وأي جرم يصعب على الجواد
إن الله غفور تواب , كريم ستير , يغفر الذنب , ويمحوا الخطيئة , متى ما تاب العبد بصدق , وأقبل عليه بإنابة

ومنها : مخافة سقوط المنزلة عند الناس , وذهاب الجاه والشهرة .

وربما كان هذا السبب أشد تعلقاً بعلية القوم ومن لهم جاه ومكانة وشهرة بين الناس , فيقال لمثل هذا إن ما عند الله خير وأعظم " ومن ترك شيئا لله عوضه الله خيراً منه ", وكم من وجيه ومشهور ومشهورة تركوا كل هذا لله فأبدلهم الله في دنياهم ذكراً حسناً ونشاطاً مباركاً في الدعوة وخدمة الناس , والواقع خير شاهد ,
ثم إن هذه الشهرة عَرَض زائل سرعان ما يذهب أو يُذهب بصاحبها , فماذا تنفعه هذه الشهرة إذا قدم على الله صِفر اليدين خاوياً من الحسنات وصدق الله "وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَى إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُولَئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ" (سـبأ:37)
ومنها : خشية ذهاب الأصدقاء والخلان .

فكم من صديق صده صديقه عن المسيرة في ركب الصالجين .
أعرف شاباً استقام فترة ثم عاد إلى زملائه فجئته ناصحاً بتركهم فقال لي : لا أستطيع تركهم ثم ضعف في استقامته بعد فترة .
فيقال لمثل هذا : أن نفسك أغلى ما تملك , وستموت وحدك , وتدخل قبرك وحدك , وتحاسب وحدك , وصديقك الذي لاينفعك لابد وأن يضرك , وتأمل في قول الله تعالى (الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ) (الزخرف:67) آلا تكفيك هذه الأية في الحذر من صديق السوء .

وكن على يقين أن لو كان أصدقائك محبين لك لأعانوك على ذلك .
أعرف شاباً استقام وكان له أصدقاء عندهم بعض التقصير فلقيت بعضهم فقال لي : والله فرحنا باستقامت فلان وشجعناه فحُمد فعلهم ,فأقول لك : يارعاك الله إن كانوا صادقين سيعونك حتى وان لم يستقيموا وابتعدت عنهم , وإن كانوا كاذبين في صداقتهم لك فأنت أكبر من أن تصاحب أُناس لايريدون لك الخير .
هذه بعض الشبه والعقبات التي تحول بين كثير من المقصرين وبين التوبة , اقرئها أيها الناصح لنفسك وتدبرها علها تعينك على إزالة كل صاد لك عن الهداية , وانصح نفسك فهي أغلى ما تملك والحق بركب الصالحين
كن معنا في الحلقة الرابع التي تحمل عنوان ( نايف وابراهيم )

http://www.twbh.com
ولمتابعة باقى الاجزاء هنا
سلـــ ( وعجلت إليك رب لترضى ) ـســلة (1)
سلـــ ( وعجلت إليك رب لترضى ) ـســلة (2) ( ذكريات تائب )
سلـــ ( وعجلت إليك رب لترضى ) ـســلة (3) (اخاف بعد التوبة )
سلـــ ( وعجلت إليك رب لترضى ) ـســلة (4) ( كوكبان أفلا )
سلـــ ( وعجلت إليك رب لترضى ) ـســلة (5) (سياسة النفس)
‘طريق التوبة
التعليقات
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
جزاكم الله خير
شكرا اخي
سلام عليكوم جزاك الله الف خيررررررررررررررررررررررر ومشكوررررررررر واتمنى الكثر انا
الله يعطيك العافبة ويثبت الاجر ان شاء الله ويوب علينا وعلى اخواننا المسلمين اجمعين
جزآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآكَ آلله آلف خير
في ميزآن حسنآتك
االله يجزاك خير ياشيخ والله يثبتنا على طاعته
جزاك الله خيرا يا شيخنا
الله يغفر ذنوب المسلمين اجمعين ويهديهم الي صراط المستقيم
ZAJAKA ALLHO KHAYRAN YA CHAYKH
موضوعك قمه وهذا الحاصل
في المجتمع بين الشباب
نفع الله بك وجزاك الله خير
جزاكم الله خير
راااائعة
ولكن لي طلب
هل تسمحون لي بنقل هذه المواضيع الراااائعة في منتديات آخر لتعم الفائدة
جزاك الله خير ياشيخ والله اني اتمنى ان اتووووووووب الى الله وانشالله اني اتجاوزكل العراقيل وماتاثر فيني وترجعني الى الدنب
استحلفگم باللة ان تدعولي ان اللة يتوب علي فاني عاصية مفرطة في الصلاة اتبع شهوتي ارجوكم ادعولي فاني اخاف ان تاتيني الموت وانا علي هذ الحال
جراكم الله خيرا
انا اقدر اساعد الأخت من فلسطين
كل بنو ادام خطائون وخير الخطائون التائبون انا منمن للاسف يطخبطنى الشيطان مره صح ومره خطأ اتمنى منكم ان تدعو لى بسبات والاستقامة على دين الله
انا اسماء من فلسطين (نابلس) انا لا اريد ان اعلق لكني اريد المساعدة من فاعلين الخير
اسمعو قصتي انا فتاة انهيت المرحلة الثانوية بنجاح الحمد لله واريد الالتحاق بالكلية لكن ابي لايوجد لديه نقود ليعلمني هل من احد يساعدني بعد الله تعالى
انا يا اخوتي بالله أمر بحالة نفسية صعبة جدا
اتمنى من كل قلبي ان يساعدني احد
انتم تعرفون طبعا الاوضاع التي نمر فيها في فلسطين
وجزاكم الله عني كل خير
chokran jazilan 3ala tadakorika lana
جزاك الله خير ياشيخنا بطبع استفدنا
جزاك الله خير الجزء والله اني اشتقت الئ السلسلة القادمة ان شاء الله ساشاهدها ووفقك الله ورزق الشيخ الذرية الصالحة
جزاك الله خير الجزاء سلسله في غايه الروعه وفي شوق لمتابعه السلسله القدمه انشاء الله
i need more like this videos
السلام عليكم بارك الله فيكم على هذا العمل الجليل ونسأل الله أن يجعله في ميزان حسناتكم و الله المستعان .
جزاك الله عني وعن المسلمين خير الجزاء اسال الله ان يجعل هذا العمل الصالح في ميزان حسناتك.
موقع طريق التوبة جعلني اقف عند ذنوب نفسي وقررت ان اتوب وارجع لله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركته والله انها لا سلسلة مفيدة حقا وارجومن الله عزوجل ان يعينكم ويثبتكم وتفيدونا وجزاكم الله خيرا
جزاك الله خير سلسله رائعه
وتم نشرها موفق باذن الله
jazaka allaho khyran waasalo allaha an yajma3ana fi aljannah
جزاك الله خيرا ياشيخ..ونحن متشوقين جدا إلى السلسلة القادمة نايف وإبراهيم...

كلام يدخل القلب اسأل الله لنا ولجميع شباب المسلمين الهدايه وحبذا لو تكرمتو ياشيخنا بتكريس جهودكم خصوصا في هذا الباب وملاحقة الداء مع وصف الدواء ..