{ قُل لِمنْ لا يُخلِصْ : لا تَتْعبْ .... }
أنين الصمت
{ قُل لِمنْ لا يُخلِصْ : لا تَتْعبْ .... }
هذه رسآله وصلتني من إحدى الصديقآت قبل بداية شهر رمضآن المآضي ...
و كانت هذه الرساله تحمل في طياتها الحقيقه التي يجهلها الكثير ...
حقيقة الإخلاص ...!!
و كما قال الله عز و جل في الحديث القدسي : ( كل عمل إبن آدم له , إلا الصوم فإنه لي و أنا أجزي به )
أما تفكرتِ يوماً ... لماذا الصوم ؟
و لماذا إختصه الله عن سائر العبادات ؟
اذا ليست الصلاه ؟ الحج ؟ الزكاه ؟ ...
و ذلك لإن الصيام هو سرّ بين العبد وربّه .. إذ أن الصيام عباده لا تتضح على العبد و الصائم بإمكانه أن يتناول
إفطاره خفية عن أعين الناس .
و لكن على كل صائم أن يحفظ صيامه عن المفطرات و منقصات الأجر , فالصائم يجاهد نفسه بينه و بين ربه
هنا تتجلى حقيقة الإخلاص .
قال الغزالي ــ رحمه الله ــ : ( ... فلذلك قيل : من سلم له من عمره لحظة خالصة لوجه الله نجا ، وذلك لعزة الإخلاص
وعُسْر تنقية القلب عن هذه الشوائب ، بل الخالص هو الذي لا باعث له إلا طلب القرب من الله تعالى )
ولهذا سيأتي أقوام يوم القيامة بأعمال كالجبال لكنها لا تنفعهم لأنها فقدت أهم شروط قبولها ..
الإخلاص :
(وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباءً منثوراً )
فلكل صائم أقول :
لا تتعب بترك طعامك و شرابك و شهواتك إذا كنت تظن هذا الأمساك عادةٌ سنويه وليست قُربه إلى الله العلي القدير ...
إليك أيتها الصائمه التي تتعبين و تنهكين نفسك في إعداد الإفطار لأهل بيتك .. إليك أقول :
إحتسبي كل عملاً تعملينه .. أخلصي فيه و والله لن يضيع الله أجر من يحسن عملاً لوجهه الكريم ..
فبإذن الله .. كل الوقت الذي تقضينه في اعداد الا فطار قد يستوي مع من يقضي نهاره في تلاوة كتاب الله
إذا كنت تخلصين عملك لله فقط ...
فالمخلصون _كما ذكر ابن القيم-:"أعمالُهم كلُّها لله، وأقوالُهم لله، وعطاؤهم لله، ومنعُهم لله، وحبُّهم لله، وبُغضُهم لله؛
فمعاملتُهم ظاهراً وباطناً لوجهِ الله وحدَه لا يريدون بذلك من الناسِ جزاءً ولا شكوراً، ولا ابتغاءَ الجاهِ عندَهم، ولا طلبَ
المحمدةِ والمنزلة في قلوبِهم، ولا هرباً من ذمِّهم. بل قد عَدُّوا الناسَ بمنزلةِ أصحابِ القبورِ؛ لا يملكون لهم ضرّاً ولا نفعاً
ولا موتاً ولا حياةً ولا نُشوراً. فالعملُ لأجلِ الناسِ وابتغاء الجاهِ والمنزلة عندهم ورجائهم للضرِّ والنفعِ منهم لا يكون من
عارِفٍ بهم البتة؛ بل من جاهلٍ بشأنِهم وجاهلٍ بربِّه؛ فمن عرفَ الناسَ أنزلَهم مَنازلَهم، ومن عَرفَ اللهَ أخلصَ له أعمالَه كيف حالك إن شاء الله دائمــاً بخير ؟
وأقوالَه وعطاءَه ومنعَه وحُبَّه وبُغضَه".
فالإخلاص هو نجاة الأبد
نسأل الله الكريم بمنه أن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل ، والفعل والترك ، وأن يجنبنا الرياء والعجب .
ويرزقنا صيام هذا الشهر و قيامه على الوجه الذي يرضيه عنا و
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
التعليقات
اللهم اجعل عملي كله خالصاً لوجهك ليس لأحد فيه شيء.اللهم آمين.

السلام عليكم
كثر الله من خيرك ومشكور جدا جدا