طريق التوبة

أبي هذا أوصلني بيديه إلى نار جهنم حيث سلكت الطريق التي يريد وابتعدت عن صحبة الصالحين.. حينها أطمئن هو ! ودخلت أنا عالم يحُفُّه سخط الله وتتنزل عليه لعناته حتى جاءني الموت على هذا


سلطان العطوى

النار موعدنا يا أبي


مقولة شابٍ لأبيه.. مقولةٌ واضح فيها العقوق.. مقولةٌ واضح فيها عدم احترام الأب وتوقيره.. مقولةٌ تستحق الوقوف عندها والتأمل فيها.

إنها من شاب عاق، إنها من شاب عاصٍ لله تعالى، مقيمٌ على الذنوب، لا يبالي أيَّ محرَّم أقترف، طغى على أمر الله تعالى، وطغى على الناس حتى أتاه الموت على هذا..

شاب.. الناظر إليه يرى سواد المعصية.. وظلمة الغفلة.. ووحشة البعد عن الله تعالى.. لكن يبقى السؤال ؟ لما يعِدُ هذا الشاب والده في النار، لما يقول لوالده الموعد النار.. إن كان الابنُ استيقن النارَ فلماذا يقول لوالده موعدنا في النار.. إنه السؤال المحير الذي يجيبك عليه ذلك الشاب.

لماذا قلت هذه الكلمة لأبيك، أنت تعلم حق ووصية الله فيه والتشديد على عدم نهره وزجره ولو بأيسر الألفاظ..

يجيبك الشاب قائلاً: (وليسمع هذه الرسالة كل الآباء ).. نعم موعدنا النار أنا وأبي.. هناك لقائنا.. لكن قبل النار، الموعد بين يدي الملك الجبار..

لئن كنتُ أسرفتُ على نفسي في المعاصي، فأنا مُقرٌ ولا أنكر.. لكن قبل النار الموعد بين يدي الواحد القهار.. هناك سأوقف والدي بين يدي ربي ليسأله عني..

هناك سأقول لربي كيف وصلتُ أنا للزنا.. هناك سأخبره كيف أصبحتُ مدمناً للمخدرات.. هناك سأعترف ما الذي جعلني أحارب دين الله تعالى وأعرض عنه.. هناك سأعترف وأقر وأفشي سبب عقوقي لهذا الأب الذي يقف أمامك يارب..

والله لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء.. أبي الذي بين يدك يا ربي أوصلني إلى الزنا عندما أدخل ذلك الجهاز الخبيث المسمى بالستلايت.. والذي يبث الفسق والفجور والكفر والإلحاد في بيتنا..

كل يوم أنظر أنا وأخواتي وإخواني للمومسات الكاسيات العاريات بمشاهد تفلق الصخر ولا يصبر أمامها الجماد، وذلك بمشهد من والدي وهو يقرنا على ذلك ولا ينكره علينا بل إنه يدفع ماله من أجل هذا، فلم استطع أن أصبر على ما أرى فسعيت أطبِّق ما أرى حتى وقعت في فاحشة الزنا وأدمنت فعلها، وأصبحت شغلي الشاغل.

أبي الذي بين يدك هو من أهملني ولم يسألني مع من تذهب مع من تسهر مع من تسافر، لم يسألني يوماً من صاحبك، حتى أصبحت على يدَيْ أصحاب السوء مدمناً للمخدرات ومروجاً للمسكرات. (فيا رب إنه أمامك فخذ حقي كما ضيع حقي ).

إن أبي هذا لم يدلني على خيرٍ قط، لم يدلني على طريق المسجد يوماً، لم يأخذ بيدي إلى درس، بل إنني عندما توجهت للشباب الصالح أصاحبهم كان يحذرني منهم ومن أفكارهم، ومن مجالسهم مع أني لم أسمع فيها إلا خيراً..

أبي هذا كنت أقول له أريد الذهاب لحلقة أتعلم فيها كتاب الله فيقول لي: لا، اذهب واشتري لي دخاناً، أو يأخذني معه إلى الأسواق حيث الغفلة والبعد عن الله تعالى، أبي كان يطردني من البيت لأني قصرت ثوبي، وأعفيت لحيتي وصاحبت الصالحين..

أبي كان يمنعني من مجالسة أهل الخير والعلم، ويأخذني معه لمجالس التدخين والغيبة والنظر للقنوات المحرمة..

أبي هذا أوصلني بيديه إلى نار جهنم حيث سلكت الطريق التي يريد وابتعدت عن صحبة الصالحين.. حينها أطمئن هو ! ودخلت أنا عالم يحُفُّه سخط الله وتتنزل عليه لعناته حتى جاءني الموت على هذا.

فيا والدي إن كنت أنا دخلت النار فموعدنا هناك في نار جهنم أنا وأنت.. و يا رب هذا والدي هو من ضيع الأمانة وخان العهد فخذ حقي منه ولا تسامحه.

يا أبي ضيعك الله كما ضيعتني.. يا أبي ضيعك الله كما ضيعتني.. يا أبي ضيعك الله كما ضيعتني..



سلطان العطوى






التعليقات
هشام نحلاوي | 2010-10-19

قصة جميلة ورائعة لاكنها تخلو من الواقعية اولا ليس على الاب اي حق فالسكين تدخل البيت اما تستعمل في التقرب الى الله من ذبح الاضاحي او لقتل انسان
ثانيا الاب مشغول بالقمة العيش والتربية على الام وليس على الاب ناهيك عن دوره هو واين عقله في معرفة الصح والخطاء ولماذا هو وليس احد اخوته كما اننا في هذا الزمن ليس لاحد حجة في عدم معرفة الحقيفة بسبب الوسائل المتاحة من الانترنت ومحطات الدنية المختلفة
هذه قصة خيالية ممكن من اجل الموعظة للاباء فقط لاغير

mohamed | 2009-12-08

lan talkahou fel nar enshallah

نجلاء كرم | 2009-12-01

مع أحترامي الشديد لكاتب القصه لكني لا اوافقه في القاء اللوم كله علي والده فأين هو من كل هذا اين اراداتك وتصميمك
اسأل الله لي ولك الهداية

الباحث عن الخير | 2009-11-24

نعم إنها قصه رائعه

وأنا أتمنى نشرها لكي يقرأها أولياء الأموور ويعتبروو منها

أنا سوف أنقل الموضوع في أحد المنتديات ليراه الناس ويعتبروو

وجزاك الله خيرا

محمد عبد المجيد | 2009-11-22

والله انها قصة رائعة ومؤثرة بل هادفة
وشكرا على من قام على نشر هذه القصة
والسلام

الصفحة 1 من 1 صفحة


إضافة تعليق

الإسم:

التعليق:

تذكر معلوماتي نبهني في حالة وجود المزيد من التعليقات


إرسال لصديق

الإسم:

البريد الإلكتروني:

البريد الإلكتروني للمرسل إليه:

موضوع الرسالة:

نص الرسالة: