من وسط ركام الزيف الكثيف ، ومن بقايا الحريق الذي يؤجج نيرانه صناع الحضارة الغربية ، والمطبخ الأمريكي خاصة ، فوق سماء أمتنا ، وفي أجوائها ، وعلى مداخل أبوابها ، وبين أزقتها وحاراتها ، حتى تسلل الدخان الأسود إلى عقر بيوتنا ، وسال على جدران دورنا ، وفاحت رائحته من تحت كل حصاة ..!عواصف عاتية من فتن متوالية ، تدع الحليم حيران يتلفت ،. فلا غرو أن يكون الضحايا بالآلاف المؤلفة ، يتساقطون كأنهم الذباب ، يحسب لهيب النار نوراً !ويظن السراب ماءً سلسبيلا ! حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ..!!.وكانت الثمرة المرة أن : تغيرت موازين ، وانتكست قيم ، وضاعت أخ
يمامة الوادي
من وسط ركام الزيف الكثيف ، ومن بقايا الحريق الذي يؤجج نيرانه صناع الحضارة الغربية ، والمطبخ الأمريكي خاصة ، فوق سماء أمتنا ، وفي أجوائها ، وعلى مداخل أبوابها ، وبين أزقتها وحاراتها ، حتى تسلل الدخان الأسود إلى عقر بيوتنا ، وسال على جدران دورنا ، وفاحت رائحته من تحت كل حصاة ..!عواصف عاتية من فتن متوالية ، تدع الحليم حيران يتلفت ،. فلا غرو أن يكون الضحايا بالآلاف المؤلفة ، يتساقطون كأنهم الذباب ، يحسب لهيب النار نوراً !ويظن السراب ماءً سلسبيلا ! حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ..!!.وكانت الثمرة المرة أن : تغيرت موازين ، وانتكست قيم ، وضاعت أخلاق ، وانهارت بيوت ، وسالت دماء الحياء على أرصفة الطرقات ، .وأمسى الإنسان المتدين في كثير من بلاد العلم الإسلامي ، يتوارى يلملم نفسه ، ويمشي قرب الحائط ، يتلمس الطريق على حياء ، وهو الذي كان يقود الحياة ، ويحمل لواءها ، أمسى يحاول الاستمساك جاهداً ليبقى حياً تنتفض فيه بقيا حياة ، وهو الذي بالأمس كان يضع الحياة على طريق الحياة ! وكان يرسم نهار هذه الأمة بنور الوحي ، وكان يتيسر له أن يفتح مغاليق القلوب تحت كل سماء ..!فلا عجب أن أحبه الأحياء ، لأن الحياة نفسها هامت فيه حباً !!.أما اليوم فحدث عن هوان هذا المسلم في كثير من البقاع ، وهو سلاحها الأحدّ ..!هذه صورة عرفتها وتعرفها دول كثيرة شتى .. .ومع هذا نعود فنقول : من وسط هذا الغبار الكثيف الهائل ، ومن بين هذا الأنقاض المروعة ، ومن مكب هذه الصور المأساوية ، تخرج على الدنيا المرأة المسلمة المعاصرة ، في بلاد كثيرة جداً بحضورها المتألق ، تتلألأ باعتزازها بدينها ، وروعة حجابها ، وثيابها الساترة ، تقول لجيوش الباطل الجرارة : كلا .. وألف لا .. مع الإسلام نحيا ، ومن أجله نموت ، وعليه نبعث إن شاء الله ..!.ولقد كان عودة المرأة إلى الله بهذا الزخم ، بل وبهذه القوة في الالتزام ، أكبر صفعة توجه إلى وجه الإلحاح والعلمانية، والنصرانية ، ودعاة التحلل ، وصناع الرذيلة من يهود وفروخ يهود ..! وما دامت المرأة قد عرفت طريقها إلى السماء ، فأبشر بأجيال تخرج من تحت عباءتها ، لا تعرف لها طريقا سوى السماء .. !فالأم مدرسة إذا أعددتها .. أعددت شعباً طيب الأعراق .. فلا عجب إذا قلنا : قد تكون بداية التغيير امرأة ..!!.فإن كان ولابد رجل ، فهو بحاجة إلى امرأة تقف وراءه تدفعه وتشجعه وتخفف عنه ، وتصبره ، وتسليه وتسري عنه ، وتؤزه بعد ذلك أزاً إلى النجاح !.فلقد قيل قديما : إصلاح رجل ، إصلاح فرد في مجتمع ، بينما إصلاح امرأة ، إصلاح لأسرة كاملة ..!فإذا صلحت أسرة واستقامت ، فالمرجو أن تنداح الدائرة شيئا فشيئا ، حتى تتسع إلى أقصاها .. وبشائر ذلك تلوح لكل ذي عينين يبصر ..!أما العمي والمصابون بالرمد ، فإنهم لا يرون النهار وهو في كبد السماء ، فكيف تنتظر أن يروا مثل هذه المعاني ..!!
أبو عبد الرحمن
التعليقات
بوووووووووووووركت اخوي على طرحك وجهدك تسلم

بسم الله الرحمن الرحيم
الصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
أخي الكريم -
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
د مت من الله بعافيه وعز موضوع قيم ونيرأثابك الله وجعله في ميزان حسناتك وجزاك الله خير
بارك الله فيك