طريق التوبة

    هلْ تُرسلُ الطرفَ في الأكوانِ تسألها  **  عمن براها وأهداها إلى البشرِ هـذي السماواتُ من أغنى مجاهلـها  ** وهيّـأ النجـمَ والأفلاكَ للسفرِ مَن دوّرَ الأرضَ حولَ الشمسِ دائبةً **  وأولجَ الليـلَ في الإصباحِ بالأثرِ مَن حـددَ السيرَ للأجرامِ من أزلٍ  **  فما تحيدُ ولا تهـوى إلى خطـرِ مَن سخرَ الريحَ للأمـطارِ تحملها **  تُحيي المواتَ من أرضٍ إلى شجـرِ فالمـاءُ يدهشني في الزرعِ مصنعهُ  **  والنبتُ مختلفٌ في الذوقِ والصـورِ مَن أمسكَ الأرضَ في شمسٍ تجاذبها  **  وقدّرَ النورَ بين الأرضِ والقمرِ مَن أكسبَ الشمسَ


يمامة الوادي

 
 
هلْ تُرسلُ الطرفَ في الأكوانِ تسألها  **  عمن براها وأهداها إلى البشرِ
هـذي السماواتُ من أغنى مجاهلـها  ** وهيّـأ النجـمَ والأفلاكَ للسفرِ
مَن دوّرَ الأرضَ حولَ الشمسِ دائبةً **  وأولجَ الليـلَ في الإصباحِ بالأثرِ
مَن حـددَ السيرَ للأجرامِ من أزلٍ  **  فما تحيدُ ولا تهـوى إلى خطـرِ
مَن سخرَ الريحَ للأمـطارِ تحملها **  تُحيي المواتَ من أرضٍ إلى شجـرِ
فالمـاءُ يدهشني في الزرعِ مصنعهُ  **  والنبتُ مختلفٌ في الذوقِ والصـورِ
مَن أمسكَ الأرضَ في شمسٍ تجاذبها  **  وقدّرَ النورَ بين الأرضِ والقمرِ
مَن أكسبَ الشمسَ زيتاً تستضيء بهِ **  أليسَ ينفدُ هذا الزيتُ في دهـر
إنْ ترغبِ الشمسُ يوماً أن تقاربنا  **  أو تبتـعد هل ترى للخلقِ من أثر
مَن قيّـدَ الشمسَ في بُعـدٍ تلازمهُ  ** فليسَ تطغى ولا تودي إلى ضررِ
ماءُ البحـارِ أما خيرٌ ملوحتهُ  **  مَن قدّرَ الأمرَ في بحـرٍ وفي نهرِ
مَن أبدعَ الناسَ في جسمٍ بدا عجباً  **  في دقةِ الخلقِ والإحساسِ والصورِ
تلكَ العلومُ فكيفَ العقلُ يحفظها  **  مـدى السنينِ ، ويُبقيـها لمُـدّكرِ
والعينُ تُبصرُ هل تدري طبيعتها  **  فالشكلُ يدركُ في لمحٍ من البصرِ
العـينُ تنقلهُ فوراً إلى عصبٍ  **  واللبُ يفهمُ كنهَ الشـكلِ في النظرِ
والأذنُ تفهمُ لو أبصرتَ صنعتها  **  بخيطِ سمعٍ من الأعصابِ منتشرِ
والشـمّ والذوقُ والإحساسُ وآلهفي  **  وغير ذلكَ معروضٌ لمعتـبرِ
عن سكرِ الدمِ قد قالوا لـنا كبـد **  يحدد الأمرَ لا نخشى من الخطرِ
فكيفَ يحسبُ هـذا الجسمُ حاجتهُ  **  فلا تزيـدُ ولا تدنو إلى قِصَـرِ
مَن نوّعَ الخلق من أنثى ومن ذكرٍ  **  كي يستقيمَ نظامُ الكونِ للبشـرِ
أمْ مَن حوى الرزقَ في حق يقدّرهُ  **  فالخلقُ يُطعَمُ حتى الدودَ في الحجرِ
قالوا الخلائق جاءتْ من مصادفةٍ **  إذ ولّـدَ الماءُ جسماً دقَ في الصغرِ
وأنتـجَ الجسمُ اشـكالاً منوّعـةً  **  تجـري الحياةُ بها من غير ذي أثرِ
وأُحكمتْ لا ترى فيـها مفارقةً  **  من دونِ ربٍ على الإبـداعِ مقتدرِ
لو أنصفوا العلمَ ما جاءوا بكذبتهم  **  أو أحكموا العقلَ لانقادوا مع البصرِ
وآمنوا بالإلهِ الحق خالقهمْ  **  شمسُ الحقيقةِ لا تُخفى لذي نظرِ
. للشاعر : محمد عبد الله قولي



من اطلاعات أبو عبد الرحمن




التعليقات


إضافة تعليق

الإسم:

التعليق:

تذكر معلوماتي نبهني في حالة وجود المزيد من التعليقات


إرسال لصديق

الإسم:

البريد الإلكتروني:

البريد الإلكتروني للمرسل إليه:

موضوع الرسالة:

نص الرسالة: