طريق التوبة

عثرتُ على قصاصةٍ قديمةٍ ، فهالني ما رأيتُ فيها ، وكأني أقرأ ذلك لأول مرة ، جاء فيها : لقي منتخب كرة القدم لزامبيا مصرعه بالكامل على إثر تحطم الطائرة التي كانت تقل الفريق ، وقد عثر على عشرين جثة فقط ، وقد كان في الطائرة ثلاثين راكباً ، وكان الفريق متجهاً للقاء السنغال ، ضمن تصفيات القارة الأفريقية ، للتأهل إلى نهائيات كأس العالم .. انتهى الخبر إلى هنا ..


يمامة الوادي

تدبّر أمرك ..!
- - - - - - - -


عثرتُ على قصاصةٍ قديمةٍ ، فهالني ما رأيتُ فيها ،
وكأني أقرأ ذلك لأول مرة ، جاء فيها :
لقي منتخب كرة القدم لزامبيا مصرعه بالكامل على إثر تحطم الطائرة التي كانت تقل الفريق ،
وقد عثر على عشرين جثة فقط ، وقد كان في الطائرة ثلاثين راكباً ،
وكان الفريق متجهاً للقاء السنغال ، ضمن تصفيات القارة الأفريقية ،
للتأهل إلى نهائيات كأس العالم .. انتهى الخبر إلى هنا ..


ولم أملك إلا أن أهتف بحرقة :
لا إله إلا الله .. اللهم أحسن خاتمتنا لنلقاك وأنت راضٍ عنا ..

والقصص على مثل هذه الشاكلة وأسوأ ، من سوء الخاتمة كثيرة جداً ..

وفي المقابل نرى صور وضيئة مشرقة لخاتمة سعيدة ، يغبط صاحبها عليها ،
لقد وافت المنية الشيخ الجليل عبد الحميد كشك رحمه الله
وهو ساجد بين يدي الله قبيل صلاة الجمعة ..
وشيخ جليل آخر يموت وهو يلقي درساً في المسجد ،
يذكّر الناس بربهم ، ويعظهم ويرشدهم ..
وشاب صالح يموت وهو قائم بين الله ، في صلاة التراويح ،
يصغي خاشعاً لتلاوة معطرة باكية .. وآخرون ..وآخرون …
فانظر المفارقة الهائلة بين نهاية ونهاية ، فشتان بين الخاتمتين ،
ثم سل نفسك بصراحة : كيف تحب أن تموت ، !؟
وعلى أية صورة ترغب أن توافيك ملائكة الموت ، لتقبض روحك وتعرج بها إلى السماء ..؟!

فإذا أجابتك نفسك أنها تهوى وترغب وتحب أن تلقى الله سبحانه وهي في حالة طاعة ،
وإقبال على الله .. فشدد عليها ، وارفع صوتك بالنكير والتوبيخ عليها ،
ذلك لأن تحقيق مثل هذه الأمنية ، لا يحصل بمجرد الأماني ..

بل لابد من التشمير مع الله سبحانه ، والإقبال عليه بكل همة ، قال تعالى :

(…إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إَلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ) ..

وقد تسأل : وكيف أطمئن أني سأموت على الإسلام ..!
ويأتيك الجواب كالشمس وضحاها والقمر إذا جلاها :

إن الإنسان يموت على ما عاش عليه ، فإن عاش حياته مقبلاً على ربه بصدق وإخلاص ،
فهنيئاً له ، أما من يقضي عمره معرضا عن ربه ،
ثم هو يتمنى على الله الأماني ساعة موته ، فلا يلومنّ إلا نفسه ..!!


والآية تشير إلى أن تبقى في حال إقبال على الله على مدار الساعة ،
حتى إذا وافاك عساكر الموت ، يجدونك مرابطاً مع تعاليم الإسلام ، فتموت على ذلك .



ابو عبد الرحمن






التعليقات


إضافة تعليق

الإسم:

التعليق:

تذكر معلوماتي نبهني في حالة وجود المزيد من التعليقات


إرسال لصديق

الإسم:

البريد الإلكتروني:

البريد الإلكتروني للمرسل إليه:

موضوع الرسالة:

نص الرسالة: