طريق التوبة

على صخرةٍ نائية ، بعيداً عن تجمع الناس ، جلستُ أحدقُ في طول البحر وعرضه ، وأتفكر في أعماقه وغوره ، وأسافر وأعود مع أمواجه ، وأطرب لصوت تدفقها على الشاطئ ..


يمامة الوادي



على صخرةٍ نائية ، بعيداً عن تجمع الناس ،
جلستُ أحدقُ في طول البحر وعرضه ، وأتفكر في أعماقه وغوره ،
وأسافر وأعود مع أمواجه ، وأطرب لصوت تدفقها على الشاطئ ..

وكانت ثمة طيور بحرٍ ، تحلق قريبة من سطح الماء ، كأنما تداعب بعضها البعض ،
ومن ورائها وفوقها سماء صافية زرقاء ، تناثرت في وجهها سحب صغيرة بيضاء ،
كأنما تطارد بعضها بعضا ..!!

تكاملت الصورة في عيني قلبي ، وازداد المشهد جمالاً وروعة وبهاء ..!
وجعل لساني يدور في خشوع عجيب ، وعلى بوابة عيني دمعات تترقرق:

( رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ) ..

شعرتُ أن هذه الدقائق منحتني زاداً عظيماً هز قلبي ،
لم أكن أجده في متابعة ألوان من الدروس والمواعظ ،

والبرامج والمواد المنظورة والمسموعة ..!

يومها أدركت قيمة أن يقتطع الإنسان من وقته :
ليدير فكره في آيات الله المنظورة.



أبو عبد الرحمن






التعليقات


إضافة تعليق

الإسم:

التعليق:

تذكر معلوماتي نبهني في حالة وجود المزيد من التعليقات


إرسال لصديق

الإسم:

البريد الإلكتروني:

البريد الإلكتروني للمرسل إليه:

موضوع الرسالة:

نص الرسالة: