حين يعمل المرء ما يعمل من أعمال مبتغياً مرضاة الله عز وجل ، مريداً وجهه سبحانه ، راغباً في الدار الآخرة ، متطلعاً إلى نعيمها وبهجتها ، وصحبة الأنبياء عليهم السلام … فإنه يجد نفسه في بحبحة الجنة يتقلب ..!
يمامة الوادي
حين يعمل المرء ما يعمل من أعمال مبتغياً مرضاة الله عز وجل ،
مريداً وجهه سبحانه ، راغباً في الدار الآخرة ،
متطلعاً إلى نعيمها وبهجتها ، وصحبة الأنبياء عليهم السلام …
فإنه يجد نفسه في بحبحة الجنة يتقلب ..!
إن الإنسان إذا فعل ذلك ، فإنه يحقق أهدفاً كثيرة .. منها :
أنه لن يهتم لنظر المخلوقين إليه ، ولن يلتفت قلبه إلى نيل إعجابهم به ،
ولا ينتظر ثناءهم عليه .. ومن هنا فإن رائحة الرياء لا تمر به !!
ومنها : أنه لن يفزعه الموت إذا هجم عليه ،
لأنه موقن إنما الموت وسيلة نقل ، فإذا به هناك
في مقعد صدق عند مليك مقتدر ، حيث تمنى ورغب وتطلع ،
مع النبيين والصديقين والشهداء ، في مقعد صدق عند مليك مقتدر !!
فلا عجب إن هو قال في فرح ، حين تشتد عليه غصص الموت وكرباته :
حبيب جاء على فاقة .. غداً ألقى الأحبة محمداً وصحبه !!
ومنها : أنه يكون قد حقق معنى العبودية التي طولب بها لله سبحانه ،
وأتى بها على الوجه الذي يحب الله ويرضى ،
فلم يترك لنفسه حظاً من نفسه ،
وإنما حرص على أن تكون جميع حركاته وأفعاله لله سبحانه ،
لعله يرضى عنه ، وينال محبته جل جلاله ..
وفي هذه الدائرة يصبح لسان حاله :
ومما زادني شـرفاً وتيـها ** وكدت بأخمصي أطأ الثريا
دخولي تحت قولك يا عبادي ** وأن صيرت أحمد لي نبيا
وأهداف أخرى غير هذه كثيرة .
المهم عليك أن تخلص النية لله سبحانه ، وأن تصدق الطلب معه وله ،
وأن تمضي في الطريق نحو الفردوس ..
ورضوان من الله أكبر ، ونصب عينيك :
أن الدنيا تطوى تحت قدميك ، وسوف تنتهي الرحلة عليها بين يوم وليلة .. !
فاعمل عملك ، واجهد جهدك ..
وعن قريب نأمل أن تجد نفسك ، حيث تتمنى وترغب وترجو وتتطلع ..!
في جنات ونهر ، وقصور وحور وأنوار تتجدد ، ونعيم يتواصل لا ينقطع .
وقبل هذا كله :
تجد نفسك _ في دنيا الناس _ :
في جنات الرضا الوارفة الظلال ، الكثيرة الثمار ، المتنوعة البركة ..!
ابو عبد الرحمن - طريق التوبة
التعليقات
