طريق التوبة

وهو القاهر فوق عباده محمد حسين جمعة   كان ملكاً يتجبّر في الأرض ويقهر عباد الله ، كان لآيات الله عنيداً ، تبع فرعون في صلفه وغروره ، وسار على خطا قارون في فرحه وسروره ، وأعاد ذكرى النمرود في عناده وجحوده . نسي أو تناسى أن فوق كل ذي علم عليم ، وأن فوق كل ذي قوة قوي . يقتل مزاجاً ، ويبطش تسلية ، لا إقامة لحدود الله المنتهكة ، ولا اقتصاصاً لصاحب حق ، ولا إنصافاً لمظلوم . وذات مرة لزم مزاجه نجاره الخاص يريد سفك دمه ، لكنه يريد الفكاهة والتسلية ، يريد أن يشرّع قتله ، فأرسل إليه يطلب منه تجهيز مئة كيس من نشارة الخشب خلال أربع وعشرين ساعة ، وإلا كان الحتف


محمد حسين جمعة

وهو القاهر فوق عباده
محمد حسين جمعة
 
كان ملكاً يتجبّر في الأرض ويقهر عباد الله ، كان لآيات الله عنيداً ، تبع فرعون في صلفه وغروره ، وسار على خطا قارون في فرحه وسروره ، وأعاد ذكرى النمرود في عناده وجحوده .
نسي أو تناسى أن فوق كل ذي علم عليم ، وأن فوق كل ذي قوة قوي .
يقتل مزاجاً ، ويبطش تسلية ، لا إقامة لحدود الله المنتهكة ، ولا اقتصاصاً لصاحب حق ، ولا إنصافاً لمظلوم .
وذات مرة لزم مزاجه نجاره الخاص يريد سفك دمه ، لكنه يريد الفكاهة والتسلية ، يريد أن يشرّع قتله ، فأرسل إليه يطلب منه تجهيز مئة كيس من نشارة الخشب خلال أربع وعشرين ساعة ، وإلا كان الحتف مصيره المحتوم .
ودّع النجار أهله والدمعة تترقرق في عينيه ، والقلب يدمى على زوجةٍ وأولاد سيُهدم عامود بيتهم .
بدأ يسأل نفسه ما الذنب الذي ارتكبته لكي ألاقي هذا المصير ولكن صدق القائل :
الملوك كلهم شرّ فلا يكن           منك وقوف على بابهم أو ذل
وفي الصباح جاء زبانيته يطرقون الباب وكل طرقة كأنها جبل يدكّ رأس ذلك الرجل .
فتح الباب وكأنه يفتح باب قبره ، ولما همّ بالخروج معهم ، أوقفوه قائلين لا داعي لذلك بعد اليوم .
وقد جئناك لأمر آخر ، نريد منك أن تصنع لنا تابوتاً خشبياً لأن الملك قد
مـــــــــــــــــــــــــــــــــات
(( وهو القاهر فوق عباده وهوالحكيم الخبير )) الأنعام (  18 )



سمعتها من أحد العلماء لكن كتبتها بأسلوبي




التعليقات
ضياء الدين | 2009-05-06

ســـــــــــــــــــــــــــــــبحان الله



اسلوبك جميل وجزاك الله خير

الصفحة 1 من 1 صفحة


إضافة تعليق

الإسم:

التعليق:

تذكر معلوماتي نبهني في حالة وجود المزيد من التعليقات


إرسال لصديق

الإسم:

البريد الإلكتروني:

البريد الإلكتروني للمرسل إليه:

موضوع الرسالة:

نص الرسالة: