طريق التوبة

بسم الله الرحمن الرحيميقول العلماء : إن نصف العلم لا أدري , يريدون من ذلك أن يتريث الإنسان في الحكم على الأشياء ولا يتكلم فيها إلا إذا عرفها على حقيقتها وأحاط بها علماً كي يكون صائباً بعيداً عن الخطأ والزلل , والعلم بحر واسع بعيد الغور متلاطم الأمواج , وكلما ازداد الإنسان علماً ازداد جهلاً , لأنه يرى ما تعلمه بالنسبة إلى المعارف والعلوم قليلاً كقطرة من البحر . ولهذا السبب فليس من العيب أن يقول أحدنا كلمة : ( لا أدري ) لما لا يعلمه , وهذا أفضل من أن يتكلم بغير علم فيفضح نفسه ويضل غيره , وإذا كان واجباً على الناس كافة فإنه على المرشدين والمعلمين أكثر وج


همه


بسم الله الرحمن الرحيميقول العلماء :
إن نصف العلم لا أدري , يريدون من ذلك أن يتريث الإنسان في الحكم على الأشياء ولا يتكلم فيها إلا إذا عرفها على حقيقتها وأحاط بها علماً كي يكون صائباً بعيداً عن الخطأ والزلل , والعلم بحر واسع بعيد الغور متلاطم الأمواج , وكلما ازداد الإنسان علماً ازداد جهلاً , لأنه يرى ما تعلمه بالنسبة إلى المعارف والعلوم قليلاً كقطرة من البحر .
ولهذا السبب فليس من العيب أن يقول أحدنا كلمة : ( لا أدري ) لما لا يعلمه , وهذا أفضل من أن يتكلم بغير علم فيفضح نفسه ويضل غيره , وإذا كان واجباً على الناس كافة فإنه على المرشدين والمعلمين أكثر وجوباً , لأن الطالب عادة يتلقى قول معلمه بالقبول لانقياده إليه واعتقاده بعلمه وفضله , فعلى المعلم أن يخلص النصح لطلابه ولا يلقنهم إلا المعلومات التي ثبتت صحتها , وإذا سئل عما لا يعلم فليقل لا أعلم , وقد يظن في نفسه إن تصريحه بذلك يسيء من احترام السائلين ولكنه إذا أدى واجب الأمانة
 
العلمية واستمهل في الإجابة نال الثقة والاحترام , وقد كان الواحد من علمائنا الأجلاء لا يجد في صدره حرجاً أن يقول لا أعلم , فإذا سأله أحد عن مسالة في العلم ولم يحضره الجواب أطلق لسانه بكلمة ( لا أدري ) بقوة واطمئنان لا يبالي بما يكون لها من أثر في نفس السائل , ويفضل التصريح بها على أن يقع في الخطأ , ولو نظرنا إلى المسائل التي أجاب عنها سلفنا الصالح بكلمة ( لا أدري ) لوجدناها كثيرة لا يُستطاع حصرها من ذلك أن رجلاً سأل إمام دار الهجرة مالك بن أنس – رضي الله عنه – عن
 
مسألة وذكر له أنه أتاه من مسافة بعيدة فقال له الإمام : أخبر الذي أرسلك انه لا علم لي بها , قال الرجل : ومن يعلمها ؟ قال : هي من علم الله , ومن أمانة العالم أن لا يفتي بما يراه باطلاً أو يقضي برأي غيره وهو يعرف بطلانه , وأما في المسائل الاجتهادية فعليه أن يبذل جهده في الاستنباط والنظرة في الأدلة , والأئمة الأربعة كلهم على حق , وقد رجع كثير من العلماء عن آراء علمية أعلنوها بعد أن تبين لهم أن قولهم لم يكن سديداً وهي مذكورة في كتب الأحكام ويعتبر هذا من مفاخر رجال العلم في الإسلام .



منقول




التعليقات
ايمان | 2009-05-06

ايوة اوقات تلاقى سؤال عليه كذا اجابة ياريت نؤمن بالتخصص واسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون
نفعنا الله بك
وعاوزة اضيف هوجة نقل مواضيع فيها احاديث موضوعة وضعيفة دون التأكد من صحتها مع ان مواقع التأكد من صحة الحديث كتيرة
دى مسؤولية كبيرة
ربنا يوفقك اختى فى نشر العلم
جزاكى الله خيرا والكاتب

أبو البراء | 2009-05-06

هذه مشكلةهذا العصر كثر فيه الذين يتكلمون والناس يظنونهم علماء

الصفحة 1 من 1 صفحة


إضافة تعليق

الإسم:

التعليق:

تذكر معلوماتي نبهني في حالة وجود المزيد من التعليقات


إرسال لصديق

الإسم:

البريد الإلكتروني:

البريد الإلكتروني للمرسل إليه:

موضوع الرسالة:

نص الرسالة: