طريق التوبة

نسخة الطباعة

أضيف في 2009-05-05

عدد الزوار 14243

نصيحة لمن يصاحب اصدقاء السوء   السلام عليكم ورحمه الله وبركاتهروى أبو نعيم والإمام أحمد في مسنده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ((إن لله عبادا مفاتيح للخير مغاليق للشر، ومن العباد عباد مفاتيح للشر مغاليق للخير، فطوبى لعبد جعله الله مفتاحا للخير مغلاقا للشر، ويا بؤس عبد جعله الله مفتاحا للشر مغلاقا للخير))هناك أناس معها سلسلةُ مفاتيحٍ للخير تفتح قلوب الناس، وهناك أناس والعياذ بالله رب العالمين معهم مفاتيح يغلقون بها أبواب الخير على عباد الله ويفتحون لهم أبواب الشر.(قال أحد السلف: لا تصحب عاصيا، فإنه يزين لك المعصية ويود لو أنك مثله).أنت في ال


نوووو


نصيحة لمن يصاحب اصدقاء السوء
 
السلام عليكم ورحمه الله وبركاتهروى أبو نعيم والإمام أحمد في مسنده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ((إن لله عبادا مفاتيح للخير مغاليق للشر، ومن العباد عباد مفاتيح للشر مغاليق للخير، فطوبى لعبد جعله الله مفتاحا للخير مغلاقا للشر، ويا بؤس عبد جعله الله مفتاحا للشر مغلاقا للخير))هناك أناس معها سلسلةُ مفاتيحٍ للخير تفتح قلوب الناس، وهناك أناس والعياذ بالله رب العالمين معهم مفاتيح يغلقون بها أبواب الخير على عباد الله ويفتحون لهم أبواب الشر.(قال أحد السلف: لا تصحب عاصيا، فإنه يزين لك المعصية ويود لو أنك مثله).أنت في الناس تقاس بالذي اخترت خليلافاصحب الأخيار تعلو وتنل ذكرا جميلااصحب أولوا العلم والبصيرة والهمة والعزيمة، أما الذين حرموا من ذلك..فأولئك هم شر البرية، رؤيتهم قذى العيون وحمى الأرواح وسقم القلوب، يضيقون الديار ولا يستفاد من صحبتهم إلا العار والشنار، وعند أنفسهم أنهم يعلمون.. ولكن ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون، ويعلمون ولكن ما يضرهم ولا ينفعهم، وينطقون.. ولكن عن الهوى ينطقون، ويتكلمون.. ولكن بالجهل يتكلمون، ويؤمنون.. ولكن بالجبت والطاغوت، ويجادلون.. ولكن بالباطل ليدحضوا به الحق، ويحكمون.. ولكن حكم الجاهلية يبغون، ويقولون: إنما نحن مصلحون، ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون.فهؤلاء ناس بالصورة.. شياطين بالحقيقة، إنك إذا أحضرت تفاحة صالحة ووضعتها بجانب تفاحة فاسدة فإن الصالحة تفسد، فهكذا الأصحاب، إنك إذا رأيت رجلا ينزف بغزارة.. تتصل فورا بالإسعاف لينقذوه قبل الموت، أما إذا رأيت رجلا لا ينزف جسده وإنما ينزف دينه، فكأن الأمر شيء عادي، تجد إنسان مظهره الخارجي بسم الله ما شاء الله، لكن تعال انظر إلى دينه.. تجده مزبلة ولا حول ولا قوة إلا بالله،..إن الصداقة والأخوة شيء جميل لكن أن تكون لله، ليس من الصعب أن تضحي من أجل الصديق.. ولكن من الصعب أن تجد الصديق الذي يستحق التضحية،.. أيها الإخوة.. ليس لدينا شيء أعز علينا من ديننا.. الذي تريده خذه.. ولكن ديني.. لا، قال أحدهم:والمرء من غير دين لم يسو في الكون شيئاقد كنت ميتا ولكن أصبحت بالدين حياوقلت شتان حقا بين الثرى والثرياوقال أحدهم يصف سرعة مرحلة الشباب: الشباب ضيف زارنا أقام عندنا قليلا سود الصحف بالذنوب وولى،من أراد أن يبني أمة فليستغل سن المراهقة، ومن أراد أن يهدم أمة فليستغل سن المراهقة..فلا تضيع دينك بصديق سوء يزين لك المعصية، ويحاول إبعادك عن الجنة،.. من الذي يحبك؟ الذي يعطيك سيجارة لتدخنها؟ الذي يعطيك شريط لتسمع ما حرم الله؟ الذي يسبك بأبيك وأمك؟ الذي يعطيك سي دي (قرص) أو دسك فيه امرأة عارية؟ هل هذا يحبك؟ لو أنه يحبك لكان أخذ بيدك إلى الجنة، لا تثق ولا تأمن عاصيا، فقد خان أول منعم عليه وهو الله رب العالمين..جلس شيبان الراعي مع الإمام أحمد بن حنبل رحمهما الله، وكانا يجلسان على عشب، فاقتلع الإمام أحمد عشبة من الأرض، فقال له شيبان: يا إمام لقد أخطأت أخطاءً عدة!! اقتلعت شيئا يسبح بحمد الله، وشغلت نفسك فيما لا يعنيك، وارتكبت شيئا من اللهو، وأنت قدوة والناس يقولون إن أحمد اقتلع فينظرون إليك فيقتلعوا مثل ما اقتلعت.إذًا هذه الأخوة.. هذه الصحبة.. المؤمن مرآة أخيه.. فأين نحن من هؤلاء؟؟!!!قال مالك لسارق دخل على بيته ليسرق: توضأ وصل ركعتين. ففعل، وبعد أن قضى الركعتين قد أذّن للصبح، فأخذه مالك وخرج به إلى المسجد، فرآه الناس فقالوا: يا أبا يحيى من هذا؟ ماذا تفعل تمشي مع سارق؟ فقال: جاء ليسرقنا فسرقناه، نعم.. نحن نحتاج أن نسرق الناس لله، أن تختطفه من أمام التلفاز والتمثيلية، أن تنتزعه من بين فكي لاعبي الكرة ومن بين رجلي الراقصات والغانيات والممثلات، خذ بيده إلى الجنة،أيا من نسيت الله دهرا وملت عن الهدى والموت داني، خلقك الله للصلاح فحدت عنه، {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ }الذاريات56قال صلى الله عليه وسلم: ((تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما: كتاب الله وسنتي)) لا تستهن بصغير الذنب.. إن الجبال من الحصى، لا تتبع نفسك، فإن النفس كالدابة إن ركبتها أوصلتك وإن ركبتك قتلتك، فالسيارة مثلا: إذا ركبتها أوصلتك، أما إذا صار العكس.. أن تصبح السيارة فوقك.. فإنها تقتلك.. فهكذا النفس،وقد بشرنا ابن القيم رحمه الله حيث قال: كن لله كما يريد يكن لك فوق ما تريد،وقال أبو الحسن الزيدي: اجعلوا النوافل كالفرائض والمعاصي كالكفر والشهوات كالسم ومخالطة الناس كالنار والغذاء الدواء..واعلم أخي: أن كثرة الذنوب تورث الكسل كما أن قلة الذنوب تورث النشاط على الطاعات، ولذلك ليس في الجنة نوم لأن لا يوجد معاصي هناك، فالكسل وكثرة النوم تأتي من الذنوب، وتذكر.. أن آدم أخرج من الجنة بذنب واحد فقط.ابحث عن السعادة في غير عصيان رب السعادة وإلى الباحثين على السعادة هلموا إلى رب كريم تواب رحيم، نسأل الله تعالى أن يهدنا ويهد بنا وأن يجعلنا هداة مهتدين غير ضالين ولا مضلين، أخي الحبيب.. إذا كنت تعصي الله.. فتخيل وأنت تعصيه أن ملك الموت فوق رأسك يمد يده ليأخذ روحَك، كن مفتاحا للخير مغلاقا للشر.والحمد لله رب العالمين.
 
كيف اتجنب اصدقاء السوء
 
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فلا شك أن مصاحبة أصدقاء السوء خطر عظيم وبلاء مبين يعرض المرء للمفاسد والمخاطر المختلفة في الدنيا والآخرة، ويكفي أن النبي صلى الله عليه وسلم حذرنا من جليس السوء بقوله: " مثل الجليس الصالح ومثل الجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن يحذيك، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تشتم منه ريحاً طيبة، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد منه رائحة خبيثة" رواه البخاري ومسلم. كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم " المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل، ومن يصاحب".
ومن ثم فالواجب على المسلم الحذر من أصدقاء السوء والبعد عنهم، ولتحقيق ذلك يمكن اتباع الآتي:
أولا: تغيير البيئة والانتقال من المكان الذي يجتمع فيه أصدقاء السوء، أو ترك المدينة بأكملها أو الحي أو الشارع الذي يسكن فيه من يريد التخلص من شرهم.
ثانياً: البحث عن رفقة صالحة تعين على الحق والهدى، لأن المؤمن ضعيف بنفسه قوي بإخوانه.
ثالثا: الإكثار من الطاعات والابتعاد عن الكبائر والموبقات، فإذا أكثر المرء من الطاعات والخيرات أحبها وأحب أهلها، وأبغض الكفر والفسوق والعصيان بإذن الله. ربعاً: الانشغال بتعليم العلم النافع وتلاوة القرآن الكريم وتعلمه، وملء أوقات الفراغ بالطاعات ، فهذا من أنفع الوسائل للتخلص من الرفقة السيئة.
خامساً: التأمل في المفاسد التي تعود على المرء من مخالطته للرفقة السيئة، يعينه على التخلص منها، ومن ذلك أن أصدقاء المعصية ورفقاء المصالح الدنيوية أول من يتخلون عن صديقهم يوم القيامة، كما قال تعالى: (الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ) [الزخرف:67]
إضافة إلى أن المسلم الملتزم أومن يرجى له الخير إذا خالط الفسقة فإنه يصنف تبعاً لهم، ويلحق بهم، ويحسب عليهم حتى ولو كان لا يرضى صنيعهم، كما أن مرافقتهم تجر إلى المعصية.
سادساً وأخيراً نوصيك أخي السائل الكريم بالتوبة مما سبق والعزم الجاد على تغيير حالك إلى الأحسن، مع الإكثار من دعاء الله سبحانه أن يوفقك لرفقة صالحة تدلك على الخير وتعينك عليه، وأن يصرف عنك السوء وأهله، واعلم أن الأهم من كل هذه الأسباب الآنفة الذكر: هو استشعار المرء لمراقبة الله جل وعلا له، واطلاعه عليه في كل الأحوال وفي جميع الأوقات، فمن استشعر ذلك الأمر حق الاستشعار سهل عليه الابتعاد عن الشر وأهله، واشتغل بما يعلم أنه يرضي الله جل وعلا.
والله أعلم.
 
أصدقاؤنا كيف نختارهم!
 
لابد للإنسان عامة والشباب خاصة أن تكون لهم علاقات وصداقات وأصحاب وأحباب يأنسون إليهم في وقت فراغهم ويساعدونهم عند شدتهم ويستشيرونهم فيما يلم بهم، وهذا أمر قد جبلت وفطرت عليه النفس البشرية فلا يمكن لها أن تنفك عنه. ومن المسلم به أن الناس يختلفون في اختيار الصديق والجليس باختلاف أفكارهم وآرائهم وطبائعهم وعاداتهم وميولهم.ضرورة وجود وقواعد وأسس لاختيار الصديقونظرا لخطورة الصديق وتأثيره البالغ على الإنسان فإنه لا بد أن تكون هناك ضوابط وقواعد لاختياره وإلا أصيب الإنسان بالضرر والعنت ولذا يحذر القرآن الكريم من صديق السوء في غير ما موضع من كتاب الله في إشارة إلى ضرورة اختيار الصديق وفق مواصفات معينة يقول سبحانه
"ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا * يا ويلتا ليتني لم أتخذ فلانا خليلا لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للإنسان خذولا"
فتأمل حفظك الله كيف كان هذا الصديق والخليل سببا لدخول هذا البائس عذاب الله، وبعده عن رحمته.والنبي صلى الله عليه وسلم يؤكد هذا المعنى في حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه حيث قال:
إنما مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن يحذيك – أي يعطيك – وإما أن تبتاع منه وإما أن تجد منه ريحا طيبة، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد منه ريحا خبيثة". من أقوال الحكماء في الصحبة هذه المثال الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم جدير باستحضار الإنسان له دائما ليبني عليه الأسس التي من خلالها يقيم علاقته مع الآخرين ، إذ أن قضية الصحبة ليست قضية عابرة وقديما قال الشاعر:
عن المرء لا تسل وسل عن قرينه*** فكل قرين بالمقارن يقتدي وقال الآخر:
إذا كنت في قوم فصاحب خيارهم***ولا تصحب الأردى فتردى مع الرديووعظ بعضهم ابنه فقال له: إياك وإخوان السوء، فإنهم يخونون من رافقهم، ويفسدون من صادقهم، وقربهم أعدى من الجرب،ورفضهم والبعد عنهم من استكمال الأدب والدين، والمرء يعرف بقرينه، والإخوان اثنان فمحافظ عليك عند البلاء، وصديق لك في الرخاء، فاحفظ صديق البلية، وتجنب صديق العافية فإنه أعدى الأعداء.الأصدقاء ثلاثة والأصدقاء ليسوا كلهم على درجة واحدة بل إنهم يختلفون فبعضهم أنت بحاجة له دائما وهذا أخطرها وبعضهم تفرضه عليك الظروف وطبيعة الحياة وإن كنت لا تريده وبعضهم شر ووبال عليك وفي ذلك يقول ابن القيم رحمه الله الأصدقاء ثلاثة: أحدهم كالغذاء لا بد منه، والثاني كالدواء يحتاج إليه في وقت دون وقت، والثالث كالداء لا يحتاج إليه قط. وقال أحد السلف الأخ الصالح خير لك من نفسك، لأن النفس أمارة بالسوء والأخ الصالح لا يأمر إلا بخير.ويقول الإمام الشافعي رحمه الله – لولا القيام بالأسحار وصحبة الأخيار ما اخترت البقاء في هذه الدار. معايير اختيار الجليسفثمة صفات لا بد من توافرها في الصديق الذي تبحث عنه وتختاره لتكون صداقتك قائمة على أساس متين قوي ولتجني من خلالها ما ترجوه وتأمله ولتحقيق ذلك لا بد أن تضع أمامك دائما معيار الدين والتقوى والصلاح في اختيار الصديق فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد أرشد إلى ذلك بقوله "لا تصاحب إلا مؤمنا " والله جل وعلا يقول
"الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين"يقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه: عليك بإخوان الصدق تعش في أكفانهم، فإنهم زينة في الرخاء وعدة في البلاء، وضع أمر أخيك على أحسنه حتى يجيئك ما يبغضك منه، واعتزل عدوك واحذر صديقك إلا الأمين، ولا أمين إلا من يخشى الله، ولا تصحب الفاجر فتتعلم من فجوره ولا تطلعه على سرك، واستشر في أمرك الذين يخشون الله تعالى.العاقل اللبيب خير صديق الصديق العاقل اللبيب أمر أساسي في اختيار الأصدقاء فإنه ينفعك بعقله ولا يضرك بتصرفاته ويفيدك عند المشورة وأخذ الرأي، واحذر كل الحذر من مصاحبة الأحمق المغفل فتجلب لنفسك كثيرا من ا لأضرار والمصاعب وكيف تصاحب من لا يفرق بين النافع والضار وليكن في صديقك الذي تختاره مع ما سبق حسن خلق ينفعك في وقت عسرك ويواسيك بماله ورأيه ومشورته ويقف معك في الملمات ويعفو عن الزلات ويملك نفسه عند الغضب فكم من صديق في اليسر لا تحمله أخلاقه على مواساة أصدقائه ولا على إيثارهم وقت شدتهم وعسرهم وكم من صديق سريع الغضب والضيق يغلب غضبه عقله ويقدم هواه على غيره، وكم من صحبة وصداقة ومودة أفسدها سوء الخلق وقبح الكلام وسوء التعبير وشدة الانفعال. واسمع لقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه : لولا ثلاث في الدنيا لما أحببت البقاء فيها، لولا أن أحمل أو أجهز جيشا في سبيل الله، ولولا مكابدة الليل، ولولا مجالسة أقوام ينتقون أطايب الكلام كما ينتفي أطايب التمر.الجد والاجتهاد والهمة العالية لا يمكن الاستغناء عنها ولا بد في الصديق الذي تختاره أن يكون جادا سويا ذا همة عالية مبتعدا عن سفاسف الأمور وصغائر الأعمال لا يمارس ما يكون سببا للحكم عليه بالفسق أو قلة العقل والسفاهة والانحراف فإن ذلك كله له أثر على سمعتك وقد تتأثر من طول صبحته ببعض أخلاقه وصفاته الذميمة.وأخيرا اعلم أن قضية الصحبة قضية دين وليست دنيا فقط وتأمل ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :: الرجل على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل



منقول للفائده