طريق التوبة

نسخة الطباعة

أضيف في 2009-05-05

عدد الزوار 1881

يامؤمن يامؤمنة ...رمضان لم ينتهي بعد..مضى على انتهاء شهر الرحمة أيام مضى كلمح البصر بسكينته وطمأنينته مضى وهو يحمل في طياته ليلة هي خير من الف شهر..فهل ياترى قمناه حق قيامه وصمناه حق صيامه ..وهل ياترى راجعنا صحائفنا وتاملنا احوال نفوسنا ..وثباتها على طاعة الله..بعد انقضائه..وكيف كانت خاتمتنا فيه ..هل أعتق اللله رقابنا من النار ام ماتزال معلقة بها والعياذ بالله..****ماأخبار المساجد وقد هجرتها الجموع واشتاقت المآذن لصلاة التراويح والتهجد وافتقدت ارض المسجد خطوات المصلين ودموع المتهجدين..ما اخبار المصاحف التي هجرها أصحابها فغطاها الغبار ..وهل كان هذا ال


بنتالعطاء


يامؤمن يامؤمنة ...رمضان لم ينتهي بعد..مضى على انتهاء شهر الرحمة أيام مضى كلمح البصر بسكينته وطمأنينته مضى وهو يحمل في طياته ليلة هي خير من الف شهر..فهل ياترى قمناه حق قيامه وصمناه حق صيامه ..وهل ياترى راجعنا صحائفنا وتاملنا احوال نفوسنا ..وثباتها على طاعة الله..بعد انقضائه..وكيف كانت خاتمتنا فيه ..هل أعتق اللله رقابنا من النار ام ماتزال معلقة بها والعياذ بالله..****ماأخبار المساجد وقد هجرتها الجموع واشتاقت المآذن لصلاة التراويح والتهجد وافتقدت ارض المسجد خطوات المصلين ودموع المتهجدين..ما اخبار المصاحف التي هجرها أصحابها فغطاها الغبار ..وهل كان هذا الغبار حسيا ام معنويا..هل قلوبنا الان هي نفس قلوبنا في رمضان ..هل بدأت تصدأ ...هل بدات تقسو..وكيف ذلك ولم يمضي على انتهاء رمضان سوى عدة أيام فقط ..تلك الوجوه النيرة رغم صيام النهار وقيام الليل مابالها اليوم غشيتها الظلمة...تلك الألسن التي لهجت بذكر الله ...لماذا بدات تستسهل الغيبة والتحدث في اعراض الناس..أسئلة كثيرة يجب ان تفكر فيها إن كنت مؤمنا حقيقا ..وجواب واحد يقول رمضان لم ينتهي بعد..أيها المؤمنون رمضان لم ينتهي بعد..كونوا رمضانيين طوال العام ..فرب رمضان موجود طوال العام..وملا ئكة الحسنات والسيئات لم ترفع أقلامها بعد ..والصحائف مازالت مفتوحة ..والشياطين التي صفدت قد فُك قيدها وانطلقت لتخرب على الناس صيامهم وتفسد قلوبهم وتنسيهم لحظات الصفاء التي قضوها مع الله في ليالي الأنس الطويلة..وأعتى هذه الشياطين شيطان الهوى ..نعم أهوائنا تقودنا لنحضر الحفلات الغنائية وتقود النساء للتبرج وتقود الرجال لتضييع الصلوات في لعب الورق..أهوائنا تقودنا لرؤية المسلسلات وإطلاق البصر..اهوائنا تقودنا إلى شفا جرف هار...تقودنا لننسى التوبة..وننسى ألم المعصية ونتذكر لذتها التي لا تدوم إلا لحظات ثم تنقضي ويبقى بعدها الذل والانكسار والندم...فاحذروا.....هذه القلوب التي اجتهدنا لإصلاحها وهذه النفوس التي عانينا لنروضها ...لا تتركوها تسرح وتمرح كما تشاء..بل قيدوها !!!.....................ولكن كيف؟؟؟؟؟بتذكر من فارقونا في رمضان إلى جنة او نار قد طويت صحائفهم وقامت قيامتهم...قيدوها بتذكر لحظات الفرح التي قضيناها مع الله وبالله وفي الله..قيدوها بتذكر لذة ختم القران وتدبر آيات الرحمن..قيدوها بالخوف ..وماادراك مالخوف....نعم الخوف من الله يقيد القلب ..الخوف من النار يخلع الفؤاد..الخوف من الحساب .. يجعلك تقف عند التفكير في المعصية ..الخوف من الصراط يجعلك تبتعد حتى لا تسقط..******لماذا لانكون رمضانيين طوال العام هل لان الناس لا تعبد الله إلا في رمضان ولا تقوم ولا تصلي إلا في رمضان وحده..ومالنا والناس...!!!وهل سنحاسب يوم القيامة مع جيراننا واهلنا وأصدقائنا..."فإذا جاءت الصاخة يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه لكل امرئ منهم يومئذ شان يغنيه"نعم لكل واحد منا يومئذ شأن يغنيه ...صلا تنا التي ستكون اول شئ نسأل عنه ..برنا بأمهاتنا وآبائنا ....مالنا أين انفقناه ...شبابنا أين قضيناه....سفرنا طويل وزادنا قليل..يقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه..الناس نيام فإذا ماتوا انتبهو..وقد كان السلف الصالح يدعون الله 6 اشهر ليبلغهم رمضان فإذا انقضى رمضان دعو الله 6 اشهر اخرى أن يتقبله منهم..والدعاء اهم القيود التي تقيد القلب المتهافت على حطام الدنيا ..وأجمل الدعاء ان نقول((يا مقلب القوب ثبت قلوبنا على دينك ..يامصرف القوب صرف قلوبنا على طاعتك))...******كنا في رمضان نجاهد لعمل اكبر قدر من الطاعات ..والان جاء وقت الجهاد الاكبر ختى نحافظ عليها من حظوظ النفس والاعجاب بها فينقص قدرها عند الله ....فالله غني عنا وعن عباداتنا ونحن الفقراء إليه..ولولا منه وكرمه وفضله لما وفقنا لأدائها وغيرنا مختوم على قلبه وسمعه وبصره..نعم رمضان لم ينتهي بعد..فالشيطان مازال موجودا يوسوس ويزين ويخدع..والقلب مازال غضا في علاقته الخاصة بالله ..مازال طفلا يحبو يتعلم ويجرب ..يصيب ويخطأ...لم يصل بعد إلى الحقيقة الخالدة في هذا العالم وهي إخلاص الحب لله تعالى...والتوبة التي تبناها في رمضان تحتاج هي أيضا إلى توبة اخرى ...تحتاج إلى تاكيد وتجديد وزيادة محاسبة وشدة في المراقبة....والطاعات تحتاج إلى تنقيية النوايا وتثبيت الإخلاص ودعاء بالقبول....والسيئات تحتاج إلى زيادة خوف ورجاء وخشوع وذل ليغفرها الله لنا..*****أصحاب المساجد يجب ان يعودوا إلى المساجد فصلاة الجماعة تناديهم بعد ان ألفت وجودهم في رمضان..اصحاب الليل يجب ان يستيقظوا قبل ان يطلع الفجر فينسوا لذة المناجاة وانس اللقاء..أهل الله وخاصته يجب أن يعودوا لحمل المصاحف وتدبر الايات وعد الختمات ..حتى لايكونوا من أصحاب هذه الاية "وقال الرسول يارب إن قومي اتخذوا هذا القران مهجورا"...*******ميدان السباق مازال مفتوحا على مصراعيه..لاننا مازلنا في الدنيا وهي دار عمل..وباب التوبة مازال مفتوحا لمن فاتته قافلة العائدين في رمضان ...مادام العبد لم يغرغر....فكيف نترك العمل في غير رمضان ...ومازالت أمامنا اهوال القيامة ...وميزان وحساب ...وسؤال وعقاب ....وصراط منصوب ...وجنة او نار...سأل ابن الشيخ احمد بن حنبل أباه متى الراحة ياابي ...قال عندما تضع ياولدي اول قدم لك في الجنة...أسأل الله لي ولكم منازل المقربين وعبادة المخلَصين وحب المساكين وأن لايؤمننا مكره ولا يقنطنا من رحمته وألا يحرمنا أنسه وقربه ...وان نكون رمضانيين العمر كله..كل من يقرأ مقالي هذا فليدعو لي بان احفظ القران بالقراءات العشر وان اكون داعية الى الله بالحكمة والموعظة الحسنة وجزيتم خيرا..
_______



من كتاباتي