طريق التوبة

قال لي : أحب أن أصحبكَ لانتفع بك ، بل يسرني أن أكون تابعا لك ، تأمرني فأطيع ، وتشير عليّ فألبي !!


يمامة الوادي



قال لي : أحب أن أصحبكَ لانتفع بك ،
بل يسرني أن أكون تابعا لك ، تأمرني فأطيع ، وتشير عليّ فألبي !!
.
قلت :
إن كنتَ تريدني معصوماً ، لا يقع في خطأ البتة ،
فلستُ صاحبك الذي تبحث عنه !
وإن كنت توطن نفسك على أنني بشر أخطئ وأصيب ،
وأستقيم وقد أتعثر ، ثم تلتمس لي العذر ،
غير أنك لا تجهد نفسك في التلطف لنصحي وتنبيهي ،
فلست أيضا بصاحبك الذي تنشد صحبته !!

.
وإن كنتَ تسعى لخير ما أكرمني الله به من خير ، فتنتفع به ،
متجاوزاً ما قد يقع مني من خطأ
مع محاولة نصحي ولو من طرف خفي ،
وبحيلة وثانية وثالثة ، مع بقاء صفاء القلب
فحيهلا ومرحبا ..!
.
وكما ستنتفع أنت بي ، فإني لا شك سأنتفع بدوري بك ،
فإنما نحن كاليدين تغسل إحداهما الأخرى ،
وكل منا كالمرآة لصاحبه ، يرى حسنه فيها ، فيحرص عليه ،
ويرى قبحه فيعمل على إزالته جهد المستطاع ،
ويبقى كل منا كما قال الحبيب صلى الله عليه وسلم :
كل ابن آدم خطاء ، وخير الخطائين التوابون ..
.
وإنما نتعاون في سفر هذه الحياة ، لنحصل على رضا الله ،
فيدخلنا الجنة برحمته لا بأعمالنا ..
هز صاحبي رأسه
وابتسامة عريضة
تزين وجهه المشرق بنور الإيمان
وقال :
ما أسمعه منك ، يزيدني حرصا عليك
وحبا لك ، ولن أخذلك بعون الله .



أبو عبد الرحمن






التعليقات


إضافة تعليق

الإسم:

التعليق:

تذكر معلوماتي نبهني في حالة وجود المزيد من التعليقات


إرسال لصديق

الإسم:

البريد الإلكتروني:

البريد الإلكتروني للمرسل إليه:

موضوع الرسالة:

نص الرسالة: