لماذا يبكون ولا أبكي؟مع هبوب نفحات العبير.. وانتشار نسمات الشهر الحبيب.. ولهف النفوس المؤمنة لاستنشاقها بعمق... وبعد طول انتظار جلست تتساءل... لماذا غيري يجتهدون في الطاعات ولا أجتهد؟!ولم الناس من حولي يصلون الركعات الطوال...؟! ويختمون الختمات وتدمع أعينهم عند قراءة الآيات؟ ويقبلون على الإنفاق والصدقات؟! بل ويتسابقون ويسارعون في الخيرات؟!... وأنا.. وأنا.. أريد بل أتمنى أن أكون مثلهم ولكن! لا أستطيع!! وليس عندي طاقة للعمل كما عندهم؟!يا اللـــــــــــــه.. ما أجمل بريق الدموع في عيون المصلين بعد صلاة التراويح... فلماذا يبكون ولا أبكي..؟!وأنا أجد في نفسي ح
ثريا بنت إبراهيم السيف
لماذا يبكون ولا أبكي؟مع هبوب نفحات العبير.. وانتشار نسمات الشهر الحبيب.. ولهف النفوس المؤمنة لاستنشاقها بعمق... وبعد طول انتظار جلست تتساءل... لماذا غيري يجتهدون في الطاعات ولا أجتهد؟!ولم الناس من حولي يصلون الركعات الطوال...؟! ويختمون الختمات وتدمع أعينهم عند قراءة الآيات؟ ويقبلون على الإنفاق والصدقات؟! بل ويتسابقون ويسارعون في الخيرات؟!... وأنا.. وأنا.. أريد بل أتمنى أن أكون مثلهم ولكن! لا أستطيع!! وليس عندي طاقة للعمل كما عندهم؟!يا اللـــــــــــــه.. ما أجمل بريق الدموع في عيون المصلين بعد صلاة التراويح... فلماذا يبكون ولا أبكي..؟!وأنا أجد في نفسي حب الخير الذي عندهم!! ولكنهم يبكون عند سماع آيات لا تبكيني! بل ولا تحرك في ساكنا!فيالله العجب! أين الخلل.. وما السر الذي عندهم وليس عندي؟؟!!قلت لها مجيبة:سينقضي عجبك أختي الحبيبة.. عندما تقرأين قول ربك جل وعلا (فإن تولوا فاعلم أنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم).وحديث الحبيب صلى الله عليه وسلم:"إن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه".أتدرين أخيتي ما الرزق؟.. إن الرزق: دنيوي وديني.. وكما يحرم العبد الريال بسبب الذنب, فإنه يحرم الحسنة, والركعة والدمعة والصدقة.... بسبب الذنب!! وأعظم الأرزاق أرزاق الدين.. وأعظم الحرمان حرمان الدين!قال الحسن البصري -رحمه الله - لرجل شكا له عجزه عن القيام كل ليلة مع أنه يجهز الماء للصلاة! قال له: انظر فقد تكون كبلتك الذنوب والخطايا....لعل لسان حالك يقول الآن: إذن ما الحل؟فقط نجلس مع أنفسنا جلسة مصارحة, ونتذكر ذنوبا أحصاها الله ونسيناها,ونستغفر كثيرا... كثيرالنطلقها من القلب, ونستشعر عظمة الذنب,"نستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم ونتوب إليه"نستغفر الله من جميع الذنوب.. صغيرها وكبيرها.. دقها وجلها.. علانيتها وسرها..نستغفر الله من كل ما لا يرضي الله.. من نظرة أو كلمة أو عمل قلب أو ما اجترحنا من السيئات...لأن عندنا نوايا وعزائم للعمل الصالح.. وقد لا نستطيع بلوغها بسبب هذه العوائق.. التي هي أشبه بالقيود التي تقعد صاحبها عن الخير..فما هي إلا أن تطرف العين.. وتمضي أيام الشهر الحبيب سراعا.. وقد نكون نحن المساكين في الوراء.. وفي مؤخرة الرحل لم نبلغ ما بلغ المشمرون الفائزون في ميدان السباق في هذا الشهر الكريم وفي مضمار الحياة أجمع!!لذا كان لزاما علينا جميعا أن نبدأ بالتخلية قبل التحلية!وبالمقاطعة لكل مالا يحبه الله......
قلمى
التعليقات
جزاك الله خيرأ
بارك الله فيك أرجو مواصلة الكتابة
جزاك الله خيرا
جزاك الله خيراً وجعل الله هذا العمل فى ميزان حسناتك
يا مقلب القلوب ثبت قلبى على دينك
جزاك الله عن هذا العمل الهام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخى الكريم جزاك الله خيرا على ما تقدمت به ، ولعلى هنا اتذكر الحديث المعروف ( سبعة يظلهم الله فى ظله يوم لا ظل إلا ظله / فذكر منهم رجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه ) نسأل الله رب العالمين أن نكون منهم وممن يذكرون الله خاليين فتفيض أعيننا فى الدموع وان نتذكر قوله تعالى ( ألم يأن للذين ءامنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتب من قبل فطال عليهم الامد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون) سورة الحديد أية 16
نسأل الله العفو والعافيه اللهم آمين والرحمة من عنده انه ارحم الراحمين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

السلام عليكم أما بعد : أقول جزاك الله خيرا أختي الفاضلة و أقول لك بكل صراحة إنني أعاني من هذه المشكلة ولم أجد حلا أبدا