طريق التوبة

  من منكم لم يشتري مستلزمات رمضان؟ الأسعار أخذت بالإرتفاع !!!!   الحمد لله الذي أعطى فأجزل وخصنا من بين الأمم بصيام شهر رمضان وجعله ركنا من أركان الإسلام القائل (‏‏ كل عمل ابن آدم له إلا الصيام، فإنه لي وأنا أجزي به‏.) وصلاة وسلاما على على خير من صلى وصام وجاهد وقام وطاف بالبيت الحرام وهدم دولة الأصنام وأقام دولة الإسلامأخي الكريم ‏نحن على ابواب شهر كريم طالما اشتاقت النفوس اليه فهل إبتدأت بشراء ما يلزمك لهذا الشهر الكريم ؟؟؟أرأيت طالباً مجداً يدخل لجنة الامتحانات دون استعداد مسبق؟أرأيت تاجراً ناجحاً يقبل عليه موسم حي دون أن يتهيأ له من قب


أبو الأشبال

 
من منكم لم يشتري مستلزمات رمضان؟ الأسعار أخذت بالإرتفاع !!!!
 
الحمد لله الذي أعطى فأجزل وخصنا من بين الأمم بصيام شهر رمضان وجعله ركنا من أركان الإسلام القائل (‏‏ كل عمل ابن
آدم له إلا الصيام، فإنه لي وأنا أجزي به‏.) وصلاة وسلاما على على خير من صلى وصام وجاهد وقام وطاف بالبيت الحرام وهدم دولة الأصنام وأقام دولة الإسلامأخي الكريم ‏نحن على ابواب شهر كريم طالما اشتاقت النفوس اليه فهل إبتدأت بشراء ما يلزمك لهذا الشهر الكريم ؟؟؟أرأيت طالباً مجداً يدخل لجنة الامتحانات دون استعداد مسبق؟أرأيت تاجراً ناجحاً يقبل عليه موسم حي دون أن يتهيأ له من قبل؟أرأيت مزاراعاً لم يبذر البذر ويرجو الحصاد؟إذا مالذي أخرك عن شراء مستلزمات هذا الشهر ؟إنها سنة الله ألا يدرك إلا المجد، ولا يحصل إلا الباذل.إذا أنت لم تزرع وأبصرت حاصداً ندمت على التفريط في زمن البذرِفها نحن على ابواب شهر كريم طالما اشتاقت النفوس اليه وطال انتظارها له, شهر عظيم مبارك لاتفصلنا عنه الا ايام معدودة سريعا ما تنقضي انقضاء الحلم, فمن منا فكر في الاستعداد لشهر رمضان والتهيؤ له بشراء مستلزماته وذلك بصيام ما تبقى من شهر شعبان والصدقة على الفقراء وقيام الليل وقراءة قرآن فالقضية إذا قضية الاستعداد لهذا الشهر بالعبادة والطاعة والبر.و لأن شهر شعبان مقدمة لرمضان، فاكتسب فضلا من هذه الجهة، والعلماء يقولون: إن لكل عبادة مفروضة مقدمة ومؤخرة، فالتقدمة يستعد بها لها، والمؤخرة يرقع بها ما حصل في العبادة من خروق.فالصلوات لها سنن ورواتب قبلية وبعديه وكذلك الصيام فيكون صيام شهر شعبان بمثابة السنة القبلية فيأتي اصيام رمضان فرضا فنلحقه بست من شوال كسنة بعدية ثم إن شهر شعبان شهر تكثر فيه الغفلة وذلك لبعده عن مواسم الخيرات، إذ أن آخر عهد الناس بأزمنة البركة عشر المحرم، فيكون الذي يعبد الله في زمن الغفلة هذا أعظم أجراً، وفي الحديث الذي رواه أسامة بن زيد وأخرجه أحمد والنسائي [2317] بسند حسن [الترغيب:1511]. يقول صلى الله عليه وسلم عن شعبان: ((ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم)).والقضية إذا قضية اغتنام أوقات شهر شعبان المبارك حتى لا يأتي رمضان إلا وقد ارتقى الإنسان منازل عالية من الطاعة والعبادة.ومشكلتنا ايها القارئ اننا لا نبدأ الاستعداد لشهر رمضان الا في رمضان فيدخل علينا الشهر ونحن في غفلة تامة فلا نكاد نجد طعم العبادة وحلاوة الطاعة الا وقد انقضى رمضان فنندم ونتحسر ونقولنعوض في العام القادم. ويأتي العام القادم فلا نكون احسن حالا من سابقه, ومن هنا نعلم حرص سلفنا رضي الله عنهم على استقبال رمضان قبل مجيئه بستة اشهر ويودعونه ستة اشهر اخرى, ولذلك وجدوا فيه من الحلاوة واللذة مالا نجده او لا يجده كثير منا.فالمسألة اذا هي مسألة استعداد لهذا الشهر وذلك بالعبادة والطاعة, المسألة مسألة اغتنام الاوقات في شهر شعبان حتى لا يأتي رمضان الاوقد ارتقى الانسان مرتبة عالية من الطاعة والعبادة.ان رمضان اخي الكريم ليس هو فرصة لتعويد النفس على الطاعة والعبادة
ولعلك أن تقول: وما عساي فاعلاً؟ فأقول لك: اعلم أن كل عبادة متأكدة في رمضان فإنه يحسن بك أن تكثر منها في شعبان استعداداً وتهيؤاً أعلم اخي الكريم ان هناك اعمالا عديدة يمكنك القيام بها استعدادا لرمضان منها:
1- الصوم, وهو من اعظم ما يفعل في هذا الشهر.قال ان رجب رحمة الله: قيل في صوم شعبان ان صيامه كالتمرين على صيام رمضان لئلا يدخل في صوم رمضان على مشقة وكلفة, بل يكون قد تمرن على الصيام واعتاده ووجد بصيام شعبان قبله حلاوة الصيام ولذته فيدخل في صيام رمضان بقوة ونشاط.ولذلك تقول السيدة عائشة رضي الله عنها (لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يصوم شهرا اكثر من شعبان فانه كان يصوم شعبان كله).ولا يعني قول عائشة رضى الله عنها  انه كان عليه الصلاة والسلام يصوم شعبان كله انه كان يصوم كل الشهر وانما المراد اغلبه.
فقد قال ابن المبارك: هو جائز في كلام العرب اذا صام اكثر الشهر ان يقال: صام الشهر كله, ويقال قام فلان ليله اجمع ولعله تعشى واشتغل ببعض امره. ويؤيد قول ابن المبارك رواية اخرى للحديث عند مسلم تقول فيها السيدة عائشة رضي الله عنها (كان يصوم حتى نقول قد صام ويفطر حتى نقول قد افطر, ولم اره صائما من شهر قط اكثر من صيامه من شعبان كان يصوم شعبان كله الا قليل). ومن هنا يسن صيام هذا الشهر, ويتأكد صوم الايام المستحبة في غيره كما الآية والخميس والايام البيض ويستحب ان يصام اول الشهر واوسطه وآخره.واما حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (اذا انتصف شعبان فلا تصوموا حتى رمضان) رواه الترمذي وحسنه الحاكم وصححه الالباني.
هذا الحديث ضعفه عدد من اهل العلم كالامام احمد وابن المهدي وابن معين والمديني وغيرهم وعدوه من الاحاديث المنكرة, وقال ابن رجب اكثر العلماء على انه لا يعمل بهذا الحديث.ولكن على المسلم الا يتعمد صيام آخر يومين من شعبان مالم تكن عادة لان تخصيصها قد يوهم الزيادة في رمضان, وفي الصحيحين (لا تتقدموا رمضان بيوم او يومين الا من كان يصوم صوما فليصم).
2- ومن الاعمال التي يمكن للمؤمن ان يعملها في شعبان.قراءة القرآن لان القرآن نزل وعورض في رمضان وشعبان تقدمة له.قال انس: كان المسلمون اذا دخل شعبان اكبو على المصاحف فقرؤوها واخرجوا زكاة اموالهم تقوية لضعيفهم على الصوم.
3- ذكر الله والاكثار منه, وليس هناك عبادة امرنا الله بالاكثار منها كالذكر, قال تعالى {يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا وسبحوه بكرة واصيلا} وقال تعالى {واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون}.
4- قيام الليل حتى يتعود المؤمن على صلاة التراويح والقيام ويجد لذتها وحلاوتها.
5- صلة الرحم: شعار الناس اليوم نفسي نفسي ويهلك الجميع, لا اخ يود اخاه ولا جار يكرم جاره ولا قريب يزور اخاه, لقد انعم الله علينا في هذه الايام بوسائل الاتصالات الحديثة التي قربت البعيد ويسرت الصعب وشكت الرحم امرها الى الله فقال لها: (الا ترضين ان اصل من وصلك وان اقطع من قطعك قالت: رضيت فقال لها: لك ذلك).
6- ومن حسن استقبال شهر رمضان الصدقة ومساعدة الفقراء والمساكين وخاصة مع بداية هذا الشهر الكريم فهذا مسكين ليس لديه طعام لاولاده, وهذا ليس لديه مكيف يرفع عن اولادة شدة الحر, وثالث يفكر كيف يلبس اولاده ملابس العيد, ورابع وخامس, وكثير من البيوت هي كذلك ولكنها بيوت عفيفة لا تمد يدها للناس, ابحثوا وفتشوا عنهم فان رفع الضائقة عن هؤلاء ثوابها كبير وعظيم, قال عليه الصلاة والسلام (من نفّس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة
ويا أخي الكريم صحيح أن هناك فوائد وحكم من فرض صيام هذا الشهر نعلمها وبعضها لا نعلمها إلا أن من فوائد الصيام بشكل عام وشهر رمضان بشكل خاص المحافظة على سلامة الجسم وتجديد الخلايا وتنشيطها وقد لوحظ أن الرسول صلى اللّه عليه وسلم كان يستعد ويستقبل هذا الشهر بالإكثار من الصيام في شهر شعبان حيث لم يرَ بأكثر منه صياماً لهذا الشهر دون سواه واعتقد أن هذا الفعل للرسول الكريم له العديد من الفوائد التي يمكن أن تساهم في تهيئة الجسم لصيام شهر كامل دون أي مجهود ودون أي عناء وإرهاق
 واعتقد كذلك أن هذا التصرف من الرسول صلى اللّه عليه وسلم يقودنا للاقتداء به والحرص على التدريب والاستعداد لصيام شهر الخير والبركة شهر رمضان الكريم، وكما نعلم أن الإنسان خلال الفترة بعد صيام شهر رمضان (11 شهر) يمر بالعديد من تراكم الدهون وإرهاق الأجهزة التي تقوم بهضم الطعام وذلك ينتج عدم انتظام الطعام المتناول وعدم الانضباط في تلك الفترة فنأكل جميع أنواع الطعام المختلفة وفي أوقات مختلفة فبالتالي فإن الجسم يكون عرضة لتراكم الفضلات وتجمعها في الجهاز الهضمي وخاصة في القولون مما يجعل الإنسان عرضة للعديد من المشاكل الصحية، فيأتي شهر الخير والبركة شهر الصيام يقوم بتنظيم أوقات الطعام وطرق تناولها مما يجعل هناك فترة راحة لهذا الجسم ويحد من أي مضاعفات، كما أن الصيام يلعب دوراً كبيراً في تنقية الجسم من السموم أو ما يعرف بالديتوكس وهو طرد السموم المترسبة خلال عام في الجسم وفي الكبد والقولون لذلك يجب علينا الاستفادة من هذه الفترة وهذا البرنامج الديني الذي يمكننا من رفع الصحة وأخذ الأجر الكبير مع ذلك.
ومما سوف يساهم في صيام شهر رمضان أن نستعد له بالتدريب على الصيام في شهر شعبان فهذا سوف يساهم في صيام الشهر والاستفادة منه ويجعل الجسم في استعداد له. كما أن للصيام أجراً يتكفل به اللّه سبحانه وتعالى حيث يقول سبحانه في الحديث القدسي: (إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزء به) فقد تكفل اللّه جل جلاله بالمكافأة لهذا العمل الجليل وهذا يوضح أن هناك فوائد و أحكام لا يعلمها إلا الله سبحانه وتعالى لهذا الصيام لذلك يجب علينا جميعا الحرص على الاستعداد لصيام هذا الشهر والاستفادة منه جعلنا اللّه وإياكم ممن ينتهزون هذه الفرصة العظيمة وهكذا أيها الإخوة يكون العابد المجد في هذا الشهر قد حاز فضيلتين: حسن الاستعداد لرمضان، والذكر زمن الغفلة.كما أدعو اللّه ان يبلغنا وإياكم شهر رمضان.
نفعني الله وأياكم بما نقول ونسمع ونكتب ونقرأ وأسألكم أن تعذروني إن أخطأت فقد كتبتها على عجل مع اقتباس بتصرف من بعض المقالات فإن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمن نفسي والشيطانوالحمد لله رب العالمين



كتابتي




التعليقات
نسأل الله العون | 2010-07-28

لا إله إلا الله نسأل الله العون

جابر جبر | 2009-05-06

كل التقدير والشكر لكم على هذا المقال الطيب.
وانا اليوم باذن الله ساقوم بطباعة هذا المقال وغيره من مقالات رمضان التى وردت في موقعكم ثم تصويرها عشرات النسخ وتوزيعها على المصلين بالمسجد كخطوة للدعوة الى الله. وتكفيرا لذنوبي بعد توبتي من دخول المواقع ال.... . ولكن ادعوا لي بالهداية اكثر .
جابر من غزة

بنت القسام من فلسطين | 2009-05-06

جزاك الله كل خير
وجعله في ميزان حسناتك ان شاء الله
وان شاء الله ياتي رمضان علينا بالخير
والسلام عليكم0

أبو البراء | 2009-05-06

اخى أبو الاشبال نعم بارك الله فيك واحسنت أخوك أبو البراء

أبو الأشبال | 2009-05-06

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين

بارك الله في كل من علق وقرأ واستفاد وأفاد
أخي المبارك بإذن الله أبو البراء أصبت فنحن نعلم بأن الرسول صلى الله عليه وسلم ما صام شهرا كاملا عدا رمضان ولكنه يكثر الصيام في شهر الله المحرم وشعبان كان يصوم أغلبه وقد أوضحت ذلك في القال السابق فتمعن أخي " تقول السيدة عائشة رضي الله عنها (لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يصوم شهرا اكثر من شعبان فانه كان يصوم شعبان كله).
ولا يعني قول عائشة رضى الله عنها انه كان عليه الصلاة والسلام يصوم شعبان كله انه كان يصوم كل الشهر وانما المراد اغلبه.

أثابك الله وسدد خطاك

بنت ابوها | 2009-05-06

كلام رائع ومجهود جبار بارك الله فيكم

أبو البراء | 2009-05-06

أخانا أبو الاشبال بارك الله فيك على المجهود الطيب وأحببت أن أبين فى المسألة أنه لا يشرع صيام الشهر كاملا أى شهر شعبان فكثر فى الناس صيام رجب كاملا وشبعان ثم يتبعوه برمضان وهذا عده العلماء من البدع وصيام شعبان كاملا ثم رمضان من الافعال التى لم يفعلها النبى عليه الصلاة والسلام لآنه لم يصم شهرا كاملا إلا رمضان ولنا فيه القدوة الحسنة ولايشرع عبادة الله إلا بما شرعه رسوله الكريم والصوم من العبادة

الصفحة 1 من 1 صفحة


إضافة تعليق

الإسم:

التعليق:

تذكر معلوماتي نبهني في حالة وجود المزيد من التعليقات


إرسال لصديق

الإسم:

البريد الإلكتروني:

البريد الإلكتروني للمرسل إليه:

موضوع الرسالة:

نص الرسالة: