طريق التوبة

آخر النظرات تلك اللحظة التي يلقي فيها الإنسان آخر النظرات على الأبناء والبنات والإخوة والأخوات يلقي فيها آخر النظرات على هذه الدنيا وتبدو على وجهه معالم السكرات وتخرج من صميم قلبه الآهات والزفرات. [وَجَاءَتْ سَكْرَةُ المَوْتِ بِالحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ] {ق:19} بداية الرحلة " كل نفس ذائقة الموت " إنها بداية الرحلة إلى الدار الآخرة.... إنها بداية عظيمة.... إذا ضعف جنانك وكثرت خطوبك إذا عرضت عليك عند كشف الغطاء ذنوبك فتخيل نفسك طريحاً بين أهلك وقد وقعت في الحسرة وجفتك العبرة وثقل منك اللسان واشتدت بك الأحزان وعلا صراخ الأهل والإخوان ويد


ألـــــم وأمـــــل

آخر النظرات تلك اللحظة التي يلقي فيها الإنسان آخر النظرات على الأبناء والبنات والإخوة والأخوات يلقي فيها آخر النظرات على هذه الدنيا وتبدو على وجهه معالم السكرات وتخرج من صميم قلبه الآهات والزفرات.
[وَجَاءَتْ سَكْرَةُ المَوْتِ بِالحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ] {ق:19} بداية الرحلة " كل نفس ذائقة الموت " إنها بداية الرحلة إلى الدار الآخرة.... إنها بداية عظيمة.... إذا ضعف جنانك وكثرت خطوبك إذا عرضت عليك عند كشف الغطاء ذنوبك فتخيل نفسك طريحاً بين أهلك وقد وقعت في الحسرة وجفتك العبرة وثقل منك اللسان واشتدت بك الأحزان وعلا صراخ الأهل والإخوان ويدعى لك الأطباء ويجمع لك الدواء فلا يزيدك ذلك إلا هما وبلاء .......... ماذا تتمنى ؟ الله أكبر من ساعة تطوى فيها صحيفتك إما على الحسنات أو على السيئات.... تتمنى حسنة تزاد في الأعمال... تتمنى حسنة تزاد في الأقوال.... تتمنى صلاح الأقوال
[رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ]
{المنافقون:10}
.. تحس بقلب متقطع من الألم ... تحس بالشعور والندم أن الأيام انتهت وأن الدنيا قد انقضت. يصلون عليك [كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ(26) وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ(27) ]. {الرَّحمن}. لا حول ولا قوة إلا بالله سكنت الحركات... وخمدت النبضات وغدت جثة هامدة لا روح فيها كأن لم تغن فيها.... عبدالله .. تخيل نفسك هذه الجثة التي يصلى عليها الآن... إنها لحظة رهيبة... كيف حالك.... إلى أين مآلك ... ما هي أمنياتك.... تصور أن المسلمين الآن يصلون عليك.... عليك أنت وحملوها على الأعناق .............. وصلى المسلمون على الجنازة وحملوها على الأعناق... إن كانت صالحة قالت: قدموني قدموني... وإن كانت غير ذلك قال: يا ويلها أين تذهبون بها... إلى المقبرة هناك حيث التربة... حيث الغربة.... حيث الجماجم... حيث الدود.... حيث القبور... أول منازل الآخرة . بـيـت الغربـة ثم ألبسوك الكفن وحملت وأخرجت من بين أحبابك وجهزت لترابك وأسلمت إلى الدود وصرت رهيناً بين اللحود وصار القبر مأواك إلى يوم القيامة ومثواك.... [لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ اليَوْمَ حَدِيدٌ] {ق:22} أول مراحل الآخرة فلا إله إلا الله من ساعة نزلت فيها أول مراحل الآخرة واستقبلت الحياة الجديدة فإما عيشة سعيدة أو عيشة نكيده... إنها اللحظة التي يحس الإنسان فيها بالحسرة والألم على كل لحظة فرط فيها في جنب الله [لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ] {المؤمنون:100} .......... ينادي فلا مجيـب فلا إله إلا الله من دار تقارب سكانها وتفاوت عمارها فقبر يتقلب في النعيم والرضوان العظيم... وقبر في دركات الجحيم والعذاب المقيم ينادى ولا مجيب ويستعتب ولا مستجيب... انقطعت الأيام بما فيها وعاين الإنسان ما كان يقترفه فيها ......... كل هذه الجموع إنه يوم تجتمع فيه الخصوم وينصف فيه الظالم من المظلوم فتنشر فيه الدواوين ... كل هذه الجموع وكل هذه الأمم أقيمت في ذلك المشهد العظيم لكي تنهال عليها الأسئلة وتعد لها درجاتها ودركاتها بما تجيب هناك [يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ لَا يَخْفَى عَلَى اللهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِمَنِ المُلْكُ اليَوْمَ للهِ الوَاحِدِ القَهَّارِ(16) اليَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ اليَوْمَ إِنَّ اللهَ سَرِيعُ الحِسَابِ(17) ]. {غافر}. قـم للعرض هناك حيث تقف بين يدي الله والشهود حاضرة والعيون إلى الله ناظرة.... هناك حيث يوقف العبد بين يدي الله جل جلاله... فينادي منادي الله.... يا فلان ابن فلانة قم للعرض على الله فلا ينادى أحد بأبيه لكي تزول الأحساب والأنساب [فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ] {المؤمنون:101} فمــاذا تختار ها أنت قد علمت أن الموت مصير كل حي سوى الله وكل منا سيصل يوماً ما إلى اليوم الأخير من حياته.... صبح ليس بعده مساء....ومساء ليس يليه صبح ...!!! وتبدأ تلك السلسلة الرهيبة من الاحداث العظام عبر (( الموت )) بوابة الدار الآخرة ولا ينتظر المرء بعد موته إلا جنة نعيمها مقيم أو نار عذابها أليم ... فماذا تختار ؟؟؟



منقول للفائدة




التعليقات
نور | 2009-05-06

جزاكم الله خيرا وانار لكم الدنيا والاخره

ياسمين(فلسطين 48) | 2009-05-06

لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم....اللهم إني أسألك في صلاتي ودعائي . بركة تطهر بها قلبي، وتكشف بها كربي ، وتغفر بها ذنبي ، وتصلح بها أمري ، وتغني بها فقري ، وتذهب بها شري ، وتكشف بها همي وغمي، وتشفي بها سقمي ، وتقضي بها ديني، وتجلو بها حزني ، وتجمع بها شملي ، وتبيض بها وجهي. يا أرحم الراحمين..رباه اعفو عنا وارحمنا وتب علينا انت مولانا فادخلنا جنات النعيم ...آمين يا ارحم الراحمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين.

أبو الأشبال | 2009-05-06

الحمد لله الذي جمع قلوب أهل حبه على طاعته وأورثهم من الخيرات ما نالوا به كرامته أحمده سبحانه...
فهو الذي جعل محبته إلى جنته سبيلاً وأبغض ألعصاه وأورثهم حزناً طويلا وسبحان من نوع المحبه بين محبة الرحمان ومحبة الأوثان ومحبة النسوان والصبيان وبين محبة الألحان ومحبة القران وأصلى وأسلم على أشرف نبي محمد عليه وعلى آله أفضل الصلاة والتسليم. أما بعد..
ألم وأمل أحسن الله إليك
تذكرة مباركة

.قال تعالى ( كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور )
الموت هو مصير كل حي _
الموت حق لا ريب فيه _
الموت لأحد ينكره ويشك في وقوعه _
الموت هو الانتقال من دار الفناء لدار القرار _
الموت تطوى به صحف الأعمال وتنقطع التوبة والإمهال _
الموت نوم طويل إلى لااستيقاظ بعده إلا عند النفخ في الصور
الموت ليل ليس له نهار إلا يوم البعث يوم تتطاير الصحف يوم الحساب والجزاء
( وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد )
وماذا بعد الموت
ولو أنا إذا متنا تركنا لكان الموت غاية كل حي
ولكنا إذا متنا بعثـنا ونسأل بعدها عن كل شيء
إذن الموت قادم لا محالة _
لكن
ماذا أعددنا له ؟؟ ماذا أعددنا لما بعد الموت ؟؟
هذا هو السؤال ..
الموت باب وكل الناس داخله
يا ليت شعري بعد الباب ما الدار
الدار دار نعيم إن عملت بما
يرضي الإله وإن خالفت فالنار
هما محلان ما للمرء غيرهما
فاختر لنفسك أي الدر تختار
إذن ... على المرء أن يعمل في هذه الحياة لما بعدها فما هي سوى متاع زائل وما بعدها هو المستقر .. فأما سعادة دائمة وأما شقاء دائم وشتان ما بين الجنة والنار والفرصة متاحه لكل إنسان أن يختار مادام إنه على قيد الحياة

إلى من اغتروا بالدنيا وزينتها:
أرجو أن تقرؤوا هذه الرسالة بنفس الهدوء الذي كتبت لكم به بعيدا عن الانفعال أو اتخاذ موقف سلبي قبل أن تستكملون قراءتها فالعاقل الفطن من يستمع ويقرأ للنهاية ثم هو وشأنه !
ما أكثر فتن الحياة ومغرياتها وما أكثر شهوات الدنيا وملذاتها وما أكثر حيل
الشيطان ومكائده.
من هنا حذر النبي أمته من الدنيا وزينتها فقال عليه الصلاة والسلام: إن الدنيا حلوة خضره, وإن الله مستخلفكم فيها, فناظر ما تعملون, فاتقوا الدنيا واتقوا النساء فإن أول فتنة بنى إسرائيل كانت في النساء ] رواه مسلم [ فالعاقل من أحكم أمره, وحاسب نفسه, وتدبر العاقبة, ولم تشغله زهرة الدنيا وإقبالها عن النظر بعين الفكر والمآل والمصير, والسفر بعين التأمل إلى ما بعد الحياة من موت, وإلى ما بعد الموت من حياة, ثم أخذ يتساءل ويفكر:
• لماذا خلقت ؟لماذا؟؟؟
• ماغايتى من الحياة؟؟؟
• مامصيرى بعد الموت: هل إلى حفرة من حفر النيران فأهلك وأشقى ؟ أم إلى روضة من رياض الجنان فأنجو وأسعد ؟
من المؤكد لو سألت أي مسلم لماذا خلقت ؟ سيجيب خلقت لعبادة الله وحده لاشريك له. ما دليلك ؟
{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} (56) سورة الذاريات. ما غايتك في الحياة؟ الوصول إلى جنات النعيم بعبادة الله وتنفيذ أوامره واجتناب نواهيه. ما مصيرك بعد الموت ؟ مصيري في علم الغيب ولكن أنا أعمل وأجاهد نفسي وأرجوا من الله العلى القدير أن يستجيب مني أعمالي. يا سبحان الله ما أسهل القول وما أصعب الفعل ؟ لو وقفنا مع أنفسنا وحاسبناها قبل أن تحاسب فكم سنعيش في هذه الدنيا الفانية

ماهو مصيرك؟ ماهى النهاية ؟ الموت قال تعالى : {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ

الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ} (57) سورة العنكبوت . بادروا بالأعمال

فماذا تنتظرون ؟ قال عليه الصلاة والسلام بادروا بالأعمال سبعاً ما تنتظرون إلا فقرا منسياً أو غنى مطغياً أو مرضا مفسداً أو هرما مفنداً أو موتا مجهزاً أو الدجال فإنه شر منتظر أو الساعة والساعة أدهى وأمر يا مسلم ابدأ بالأعمال قبل حلول الآجال واغتنام الأوقات قبل الموت فما العلاج وكيف السبيل وما العمل وأين الطريق؟؟؟؟؟
إليكم العلاج و الطريق الصحيح بإذن الله :

1) الحرص على الأعمال ذات الأجور المضاعفة.

2) الحرص على الأعمال الجاري ثوابها بعد الممات.

3) اسـتـغـلال الأوقـــات.

وهذا ما أوضحه محمد بن إبراهيم النعيم في كتابه كيف تطيل عمرك الأنتاجى. فهل من مستثمر لأوقاته ؟

نتحدث بأصوات مرتفعة في مجالس كثيرة.. أوقاتنا ضائعة وأيامنا مهدرة.. فلا نستفيد منها. تمر علينا الشهور والسنون دون فائدة. أيها العاصي كم بقى من عمرك ؟! قد يكون الباقي أيام, ساعات, دقائق.

أغتنمها يا عبد الله قال صلى الله عليه وسلم إغتنم خمساً قبل خمس حياتك قبل موتك وصحتك قبل سقمك وفراغك قبل شغلك وشبابك قبل هرمك وغناك قبل فقرك إبداء من الآن عل الكريم الذي يــراك ويـسـمعـك ويعلم ما تخفى وما تبدى عله ينظر إلى قلبك فيجد صدق التوبة والتوجه إليه فيقبله, ملك الملوك لا يحتاجك أنت الفقير إليه قال تعالى: { يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاء إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيد ُ} (15) سورة فاطر

تب إلى الله يا عبد الله اسمع ما يقول المصطفى عله يحثك على التوبة قال الرسول صلى الله عليه وسلم يقول الله عز وجل من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها وأزيد ومن جاء بالسيئة فجزاؤه سيئة مثلها أو أغفر ومن تقرب مني شبراً تقربت منه ذراعاً ومن تقرب مني ذراعاً تقربت منه باعاً ومن أتاني يمشي أتيته هرولة ومن لقيني بقراب الأرض خطيئة لا يشرك بي شيئاً لقيته بمثلها مغفرة واسمع هذا الحديث أيضا وتدبر معانيه.

عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يروي عن ربه عز وجل قال: قال إن الله كتب الحسنات والسيئات ثم بين ذلك فمن هم بحسنة فلم يعملها كتبها الله له عنده حسنة كاملة فإن هو هم بها فعملها كتبها الله له عنده عشر حسنات إلى سبع مائة ضعف إلى أضعاف كثيرة ومن هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله له عنده حسنة كاملة فإن هو هم بها فعملها كتبها الله له سيئة واحدة ما أكرم الله مع المحسنين وما أحلمه مع المسيئين

إن الله جعل باب التوبة مفتوح {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ } (53) سورة الزمر.

إن الله يبسط يده بالنهار ليتوب مسئ الليل , ويبسط يده بالليل ليتوب مسئ النهار.

قف ايها المسلم العاصي الغافل أمامك حساب:

حاسب نفسك فالأيام تمر والصفحات تنطوي والأعوام تتوالي وكل من يستطيع أن يحاسب نفسه قبل أن يحاسب ويأخذ من سنين عمره المنصرمة المواعظ والعبر وأن يراقب الله هلا سألت نفسك هذا السؤال

ماذا أعددنا للرحلة النهائية ؟ ماذا قدمنا لأ نفسنا من خير ؟ ماذا سجل في

صحائفنا ؟ ماذا أعددنا للحفرة التي سنوضع فيها ؟ هل تذكرنا اليوم الموت والقبر؟ هل قرأنا شيئاً من القران ؟ هل ثابرنا على الأذكار ؟

هل كنا خاشعين في الصلاة ؟ هل سألنا الله الجنة واستعذنا به من النار ؟ هل

استغفرنا من ذنوبنا ؟ هل تجنبنا كل مالا يرضي الله عز وجل ؟ هل فكرنا بالابتعاد عن قرناء السوء ؟ هل نظفنا قلوبنا ؟ هل تركنا النظر إلى ما حرم الله ؟ هل تركنا سماع ما حرم الله؟ وهل...؟ وهل...؟ وهل...؟


وإن ذكر الموت واحدٌ من أنفع أدوية القلوب وأسباب حياتها وصلاحها؛ ولهذا المعنى العظيم كان النبي صلى الله عليه وسلم يوصي أمته بالإكثار من ذكر الموت: "أكثروا ذكر هاذم اللذات".
وقد وعى السلف رضي الله عنهم وصية نبيهم صلى الله عليه وسلم فجعلوا الموت أمام أعينهم، فقصرت آمالهم، وصلحت أعمالهم وقلوبهم.
انظر إلى الربيع بن خثيم رضي الله عنه وهو من هو صلاحًا وعلمًا وزهدًا يقول:[ لو غفل قلبي عن ذكر الموت ساعة واحدة لفسد قلبي.]
إن الحقيقة التي لا مراء فيها أن الموت حتم لازم، لا تمنع منه حصانة القلاع، ولا ارتفاع الأسوار، ولا يحول دونه الحجَّاب، ولا ترده الأبواب. (أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ)[النساء:78].
ولا يحتاج الموت إلى مقدمات ولا إلى استئذان، فإن الأمر لحظة، فقد يدخل النَّفَسُ ولا يخرج، وقد يخرج ولا يدخل: (كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ)[آل عمران:185]. (فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ)[الأعراف:34].
وإن كل يوم يمر من حياتنا فإنه يقربنا من آجالنا ولقاء ربنا، فمن كانت الأيام والليالي مطاياه سارت به، وإن لم يسر!

نسير إلى الآجال في كل لحظة=وأيامنا تطــوى وهـنَّ مـراحــلُ
ولـــم أرَ مثـــل المـوتِ حقًّا كأنَّه=إذا ما تخطتـه الأمــاني باطــلُ
وما أقبح التفريط في زمن الصبا=فكيف و الشَّيْبُ للرأس شاعلُ
ترحلْ من الدنيا بـزادٍ من التقى=فعمــرك أيَّــام وهــنَّ قــلائـــلُ

لقد دخلت فاطمة رضي الله عنها على أبيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يجود بنفسه، فقالت: واكرْباه.. فقال لها الرسول صلى الله عليه وسلم: "يا بنية! إنه قد حضر بأبيك ما ليس الله بتارك منه أحدًا...".
بعد قليل يمسك اللسان، ويزول العرفان، وتنشر الأكفان، ويُفارَقُ الإخوان، ونُنقل إلى الأموات، وتصف علينا اللبنات، ألا فلنذكر هاذم اللذات ومفرق الجماعات ومنغص الشهوات، وقاطع الأمنيات، وميتم البنين والبنات، حريٌ بالعبد أن يكثر من ذكر الموت، فإن ذلك يدفعه إلى الصالحات وترك المنكرات، حذرًا مما هو مقبل عليه من أهوال الموت والسكرات. إن كثرة ذكر الموت ينبه العبد من غفلته، وهذا هو عين المطلوب:

تنبه قبل المــوت إن كنت تعقـــلُ=فعمــا قــليــل للمقــابـــر تُنقــــــلُ
وتمسي رهينًا في القبورِ وتنثني=لــدى جــدث تحت الثــرى تتجندل
فـــريدًا وحيدًا في التــــرابِ وإنما=قرينُ الفتى في القبر ما كان يعملُ
ومايفعل الجسم الوسيم إذا ثوى=وصــار ضجيـــع القبر يعلــوه جَنْدلُ
وبطنٍ بــدا فيه الردى ثم لو تــرى=دقيــق الثــرى في مقـــلةٍ يتهرولُ
أعيناي جــودا بالدمــــوع عليكما=فحزني على نفسي أحق وأجملُ
أيــا مــدعي حُبي هلــمَّ بنــا إذا=بكى الناس نبكي للفــراق ونَهْمَلُ
دعي اللهو نفسي واذكري حفرة البلى=وكيـــف بنا دود المقــابـــر يفــعــلُ
إلى الله أشكو لا إلى الناس حالتي=إذا صِرْتُ في قبــري وحيـدًا أُمَلْمَلُ

إننا حين ندعو أنفسنا والناس من حولنا إلى الإكثار من ذكر الموت فليس ذلك بسبب اليأس من الحياة أو التشاؤم، لكنه التذكير بالكأس الذي لابد لكل منَّا أن يشربه وهو عنه غافل لاهٍ.فإن الموت إذا نزل بساحة العبد نسي ما كان فيه من اللذة والنعيم: ()أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ . ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ . مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ) (الشعراء: 205-207) قرأ بعض السلف هذه الآيات فبكى وقال: إذا جاء الموت لم يغن عن العبد ما كان فيه من اللذة والنعيم.ولهذا وجدنا السلف يتواصون بالإكثار من ذكر الموت واستحضاره، مع أنهم فتحوا مشارق الأرض ومغاربها، وسادوا الدنيا بطاعة الله، وجاءهم الموت فكانوا أفرح بقدومه من الأم بقدوم ولدها الغائب.
فوجدنا منهم من يقول وهو على فراش الموت:
"واطرَبَاه!! غدًا نلقى الأحبة محمدًا وحزبه".
وآخر يقول: "مرحبًا بالموت؟ زائر مُغبٍّ (قليل الزيارة) جاء على فاقة".
وآخر يقول: "اللهم إني إليك لمشتاق".
ولا عجب فإن العبد إذا كان على فراش الموت بُشر إما بجنة وإما بنار،فإن العبد يموت على ما عاش عليه ، والخواتيم مواريث الأعمال.
نسأل الله حُسنَ الخاتمة والفوز بالجنة والنجاة من النار.
دعوة صادقة: لكل إنسان أن يحاسب نفسه... ويبادر مادام في العمر فسحة والعمل مقبول ويعد زاده للرحيل الأخير...وأن يهيئ الجواب ليوم الحساب
قبورنا تبنى ونحن ماتبنا يا ليتنا تبنا من قبل أن تبنى
تخيل ساعة الصفر ساعة الانطلاق ساعة الرحلة والسفر البعيد
سفري بعيد وزادي لن يبلغني وقوتي ضعفت والموت يطلبني
لماذا لا تتخيل هذا الموقف أخي : هل خدعك إنسان بقوله أن ملك الموت سيرسل لك برقية قبل
مجيئه بساعة يُخبرك فيها أنك ستموت فلذلك أخرت التوبة وأقمت علي الذنوب ، أم هل أخبرك
أحد أنك لن تموت الآن لأنك ما زلت في مرحلة الشباب ، أقرأ قول ربك إذ يقول :" قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ
الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ"
الذي تفرون منه إلي الطبيب إذا ما أحسستم بالمرض وإلي الطعام إذا ما أحسستم بالجوع وإلي
الشراب إذا ما أحسستم بالعطش ولكن ثم ماذا : أيها القويّ الفتيّ ، أيها الذكيّ العبقريّ ، كل
باكٍ فسيُبكي ، وكل ناٍع فسيُنعي ، وكل مذكورٍ سيُنسي ، وكل مدخورٍ سيفني ، ليس غيرُ الله
يبقي ، ليس غيرُ الله يبقي ، من علا فالله أعلي .
لا تغرنك الدنيا بما فيها من متاع فإنه والله كما وصفه خالقه متاع الغرور ، الذي يُتَمتْع به قليلاً ثم
يفني . ولكن ما الذي يبقي إنه عملك الذي عصيت ربك به ، وتجرأت عليه في الخلوات والجلوات .
هل تدبرت " ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ " ثم يردكم ربكم من
بعد مماتكم إلى عالم الغيب والشهادة ، عالم غيب السموات والأرض؛ فيخبركم حينئذ ما كنتم
في الدنيا تعملون من الأعمال ، سيئها وحسنها ، لأنه محيط بجميعها، ثم يجازيكم على ذلك
المحسن بإحسانه ، والمسيء بما هو أهله .
اللهم ات نفسي تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها
اللهم أحسن خاتمتنا في الأمور كلها
اللهم ارحمن فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض
اللهم أنا نسألك ميتة هنية ونفسا رضية ومردا إليك غير مخزي ولا فاضح
اللهم حاسبنا بما أنت أهله ولا تحاسبنا بما نحن أهله أنت أهل التقوى والمغفرة
اللهم ارحمنا إذا وضعنا في الألحاد
اللهم ارحمنا إذا أهيل علينا التراب ونسينا الأهل والأحباب
اللهم أنر علينا وجميع موتى المسلمين قبورنا
اللهم اجعل قبورنا روضة من رياض الجنة ولا تجعلها حفرة من حفر النار
اللهم اجعل القبور بعد فراق الدور خير منازلنا
اللهم افسح في آجالنا واجعلها عامرة بشكرك وذكرك وكل عمل يرضيك عنا ويقربنا إليك وإلى جناتك جنات الخلود
سبحانك اللهم وبحمدك سبحان الله العظيم

اشر ف محمود | 2009-05-06

جزاكما الله كل خير

siham | 2009-05-06

bismi lahi rahmani rahim jazaka lahe akhi fi lah 3ala ma 9adamtahe lana fawalahi inahe yeharike lfeada hata yatadakara rabahe wa yawma lmamat wafa9akemo lahe lima tas3awna laho min khayrin
wasalamo 3alaykom warahmate lahi

الصابرة المحتسبة | 2009-05-06

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حياكم على هذا الموضوع الرائع وكلنا يا اخوتي مسيرنا الموت والقبر هو اول خطوة يدخلها الانسان ليبدء بالحساب
اللهم ادعوك ان تجعل قبورنا روضة من رياض الجنة ولا تجعلها حفرة من حفر النار امين يا رب العالمين اللهم امرتنا بالدعاء ووعدتنا بالاستجابة اللهم فاستجب منا ومن سائر المسلمين يا ارحم الراحمين .

فرح الأقصى | 2009-05-06

جزااااااااك الله ألف خير ..
والله كأنه شريط مصور أراه أمامي ..
بارك الله في مقالاتك أخيتي "ألم ولأمل " وأسأل الله أن يرزقنا الفردوس ..
والله المستعان ..

ابن الجنوب | 2009-05-06

جزاك الله خير
على هذه النصيحه وجعلها في موازين حسناتك

غصون الياسمين | 2009-05-06

السلام عليكم
أسأل الله العظيم أن يتوب علينا ويرحمنا جزاك الله كل خير فعلا الانسان لازم يفكر أن الدنيا فانيه وأن عمله وفعله يحاسب عليه مو كم جمع بحياته من فلوس وعلى كم واحد نصب وعلى كم واحد كذب لازم يتذكر أن في يوم حساب يوم ماينفع ندم ولا ألم ولا حتى حسره ياربي أغفر لجميع أمه سيدنا محمد عليه أفضل الصلاه والسلام أمين .................

أبو الأشبال | 2009-05-06

الحمد لله الذي جمع قلوب أهل حبه على طاعته وأورثهم من الخيرات ما نالوا به كرامته أحمده سبحانه...
فهو الذي جعل محبته إلى جنته سبيلاً وأبغض ألعصاه وأورثهم حزناً طويلا وسبحان من نوع المحبه بين محبة الرحمان ومحبة الأوثان ومحبة النسوان والصبيان وبين محبة الألحان ومحبة القران وأصلى وأسلم على أشرف نبي محمد عليه وعلى آله أفضل الصلاة والتسليم. أما بعد..
(ألم وأمل ) أحسن الله إليك
تذكرة مباركة


.قال تعالى ( كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور )
الموت هو مصير كل حي _
الموت حق لا ريب فيه _
الموت لأحد ينكره ويشك في وقوعه _
الموت هو الانتقال من دار الفناء لدار القرار _
الموت تطوى به صحف الأعمال وتنقطع التوبة والإمهال _
الموت نوم طويل إلى لااستيقاظ بعده إلا عند النفخ في الصور
الموت ليل ليس له نهار إلا يوم البعث يوم تتطاير الصحف يوم الحساب والجزاء
( وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد )
وماذا بعد الموت
ولو أنا إذا متنا تركنا لكان الموت غاية كل حي
ولكنا إذا متنا بعثـنا ونسأل بعدها عن كل شيء

إذن الموت قادم لا محالة _

لكن

ماذا أعددنا له ؟؟ ماذا أعددنا لما بعد الموت ؟؟


هذا هو السؤال ..

الموت باب وكل الناس داخله
يا ليت شعري بعد الباب ما الدار
الدار دار نعيم إن عملت بما
يرضي الإله وإن خالفت فالنار
هما محلان ما للمرء غيرهما
فاختر لنفسك أي الدر تختار

وهل تزودنا قبل الرحيل؟؟
ليت شعري ما الزاد؟؟
وهل يكفي لتك الرحلة؟؟

ياساكن القبر عن قليل
ماذا تزودت للرحيل

اعلم أخي
اعلم أخي

أن خير الزاد التقوى

إلى من اغتروا بالدنيا وزينتها:
أرجو أن تقرؤوا هذه الرسالة بنفس الهدوء الذي كتبت لكم به بعيدا عن الانفعال أو اتخاذ موقف سلبي قبل أن تستكملون قراءتها فالعاقل الفطن من يستمع ويقرأ للنهاية ثم هو وشأنه !
ما أكثر فتن الحياة ومغرياتها وما أكثر شهوات الدنيا وملذاتها وما أكثر حيل
الشيطان ومكائده.
من هنا حذر النبي أمته من الدنيا وزينتها فقال عليه الصلاة والسلام: إن الدنيا حلوة خضره, وإن الله مستخلفكم فيها, فناظر ما تعملون, فاتقوا الدنيا واتقوا النساء فإن أول فتنة بنى إسرائيل كانت في النساء ] رواه مسلم [ فالعاقل من أحكم أمره, وحاسب نفسه, وتدبر العاقبة, ولم تشغله زهرة الدنيا وإقبالها عن النظر بعين الفكر والمآل والمصير, والسفر بعين التأمل إلى ما بعد الحياة من موت, وإلى ما بعد الموت من حياة, ثم أخذ يتساءل ويفكر:
• لماذا خلقت ؟لماذا؟؟؟
• ماغايتى من الحياة؟؟؟
• مامصيرى بعد الموت: هل إلى حفرة من حفر النيران فأهلك وأشقى ؟ أم إلى روضة من رياض الجنان فأنجو وأسعد ؟
من المؤكد لو سألت أي مسلم لماذا خلقت ؟ سيجيب خلقت لعبادة الله وحده لاشريك له. ما دليلك ؟
{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} (56) سورة الذاريات. ما غايتك في الحياة؟ الوصول إلى جنات النعيم بعبادة الله وتنفيذ أوامره واجتناب نواهيه. ما مصيرك بعد الموت ؟ مصيري في علم الغيب ولكن أنا أعمل وأجاهد نفسي وأرجوا من الله العلى القدير أن يستجيب مني أعمالي. يا سبحان الله ما أسهل القول وما أصعب الفعل ؟ لو وقفنا مع أنفسنا وحاسبناها قبل أن تحاسب

واعلم أخي أنه في هذه الدنيا لديك سبل واختيارات صعبة جدا وعليك أنت أن تختار ؟؟؟؟

واعلم أن أمامك طرق كثيرة ؟؟طرق ملتوية ؟؟وطرق متشعبة وهي من الداخل خطيرة !!!!
فقد زينت مداخلها لك !!!وعلى أبوابها دعاة لها يغرونك بما لذ وطاب؟؟ فهي أشبه بالقنابل المغلفة بعلب الهدايا الفاخرة !!!!
روادها كثير كثير !!!! ولكنها طرق فيها نهاية الراحة والنعيم وبداية التعب والوصب!!!

وهناك طريق آخر سهل العبور مستقيم ممهدا؟؟؟ محفوف بالأشواك الوصول إليه صعب شاق !!! وعليه دعاة لهم سيما الوقار !!! معهم زاد
واحد في أكياس تحملها على ظهرك ولكنه لذيذ جدا !!!! رواده قليل وأغلبهم من الضعفاء أو ممن زهدوا بالدنيا !!! ولكنه طريق بداخله نهاية التعب وبداية الراحة والعيش في النعيم !!!
فأيهما ستختار
فأيهما ستختار
إذن ... على المرء أن يعمل في هذه الحياة لما بعدها فما هي سوى متاع زائل وما بعدها هو المستقر .. فأما سعادة دائمة وأما شقاء دائم وشتان ما بين الجنة والنار والفرصة متاحه لكل إنسان أن يختار مادام إنه على قيد الحياة

فأيهما ستختار
فأما أن يسيرك هواك إلى تلك الطرق المزخرفة فتهلك ؟؟؟
وإما أن تحكم عقلك فيسيرك إلى الطريق المنجي رغم وعورته؟؟؟
فأيهما ستختار
فأيهما ستختار؟؟؟؟


ويمكن أن نتسأل لم يبقى إلا القليل !!!
النفس تائهة أين السبيل ؟؟؟وما السبيل؟؟



وأن التزود بذلك الزاد في هذا الوقت القصير يتم عن طريق:


1) الحرص على الأعمال ذات الأجور المضاعفة.


2) الحرص على الأعمال الجاري ثوابها بعد الممات.


3) اسـتـغـلال الأوقـــات.




أغتنمها يا عبد الله..... قال صلى الله عليه وسلم إغتنم خمساً قبل خمس حياتك قبل موتك وصحتك قبل سقمك وفراغك قبل شغلك وشبابك قبل هرمك وغناك قبل فقرك إبداء من الآن عل الكريم الذي يــراك ويـسـمعـك ويعلم ما تخفى وما تبدى عله ينظر إلى قلبك فيجد صدق التوبة والتوجه إليه فيقبله, ملك الملوك لا يحتاجك أنت الفقير إليه قال تعالى: { يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاء إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيد ُ} (15) سورة فاطر


تب إلى الله يا عبد الله اسمع ما يقول المصطفى عله يحثك على التوبة قال الرسول صلى الله عليه وسلم يقول الله عز وجل من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها وأزيد ومن جاء بالسيئة فجزاؤه سيئة مثلها أو أغفر ومن تقرب مني شبراً تقربت منه ذراعاً ومن تقرب مني ذراعاً تقربت منه باعاً ومن أتاني يمشي أتيته هرولة ومن لقيني بقراب الأرض خطيئة لا يشرك بي شيئاً لقيته بمثلها مغفرة واسمع هذا الحديث أيضا وتدبر معانيه.


عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يروي عن ربه عز وجل قال: قال إن الله كتب الحسنات والسيئات ثم بين ذلك فمن هم بحسنة فلم يعملها كتبها الله له عنده حسنة كاملة فإن هو هم بها فعملها كتبها الله له عنده عشر حسنات إلى سبع مائة ضعف إلى أضعاف كثيرة ومن هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله له عنده حسنة كاملة فإن هو هم بها فعملها كتبها الله له سيئة واحدة ما أكرم الله مع المحسنين وما أحلمه مع المسيئين


إن الله جعل باب التوبة مفتوح {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ } (53) سورة الزمر.


إن الله يبسط يده بالنهار ليتوب مسئ الليل , ويبسط يده بالليل ليتوب مسئ النهار.


قف ايها المسلم العاصي الغافل أمامك حساب:




دعوة صادقة: لكل إنسان أن يحاسب نفسه... ويبادر مادام في العمر فسحة والعمل مقبول ويعد زاده للرحيل الأخير...وأن يهيئ الجواب ليوم الحساب

قبورنا تبنى ونحن ماتبنا يا ليتنا تبنا من قبل أن تبنى

، أقرأ قول ربك إذ يقول :" قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ" ، أيها الذكيّ العبقريّ ، كل

باكٍ فسيُبكي ، وكل ناٍع فسيُنعي ، وكل مذكورٍ سيُنسي ، وكل مدخورٍ سيفني ، ليس غيرُ الله يبقي ، ليس غيرُ الله يبقي ، من علا فالله أعلي .

لا تغرنك الدنيا بما فيها من متاع فإنه والله كما وصفه خالقه متاع الغرور ، الذي يُتَمتْع به قليلاً ثم يفني . ولكن ما الذي يبقي إنه عملك الذي عصيت ربك به ، وتجرأت عليه في الخلوات والجلوات .

هل تدبرت " ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ " ثم يردكم ربكم من

بعد مماتكم إلى عالم الغيب والشهادة ، عالم غيب السموات والأرض؛ فيخبركم حينئذ ما كنتم

في الدنيا تعملون من الأعمال ، سيئها وحسنها ، لأنه محيط بجميعها، ثم يجازيكم على ذلك

المحسن بإحسانه ، والمسيء بما هو أهله .

اللهم ات نفسي تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها
اللهم أحسن خاتمتنا في الأمور كلها
اللهم ارحمن فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض
اللهم أنا نسألك ميتة هنية ونفسا رضية ومردا إليك غير مخزي ولا فاضح
اللهم حاسبنا بما أنت أهله ولا تحاسبنا بما نحن أهله أنت أهل التقوى والمغفرة
اللهم ارحمنا إذا وضعنا في الألحاد
اللهم ارحمنا إذا أهيل علينا التراب ونسينا الأهل والأحباب
اللهم أنر علينا وجميع موتى المسلمين قبورنا
اللهم اجعل قبورنا روضة من رياض الجنة ولا تجعلها حفرة من حفر النار
اللهم اجعل القبور بعد فراق الدور خير منازلنا

اللهم افسح في آجالنا واجعلها عامرة بشكرك وذكرك وكل عمل يرضيك عنا ويقربنا إليك وإلى جناتك جنات الخلود
نفع الله الجميع
سبحانك اللهم وبحمدك سبحان الله العظيم

محبة أسماء ومن سار على نهج ا | 2009-05-06

ماذا أعددنا لساعة الصفر؟

أسماء الرويشد



سؤال يجب أن يسأله كل واحد منا نفسه على الفور، في جلسة صادقة مع النفس، وصراحة تامة، يخلع منها الإنسان عن نفسه كل الأعذار والدعاوى والأماني.. ماذا أعددت للحظة الموت؟

لتتعرى الحقيقة، ويكتشف بأن الزاد ليس على مستوى الرحلة، كماً ولا كيفاً!!

إن الرحيل عن الدنيا قدر محتوم وأجل معلوم وواقع مشاهد لا ينكره أحد، ولكن سحب الغفلة غيمت على القلوب، وحالت بينها وبين استشعاره والإعداد له، قال الحسن البصري- رحمه الله تعالى-: "ما رأيت يقيناً أشبه بالظن من الموت"، وصدق، فالموت حق ويقين، ولكننا نتعامل معه وكأنما هو ظن وليس بيقين..

والمتأمل في عواقب الناس وخواتيمهم يدرك أن الإنسان يختم له على ما كان منشغلا به في حياته، ومن خاف من سوء الخاتمة حرص على ألا يبقى على معصية فيكون على أهبة للرحيل دائماً.

لذا قال أحد المعتبرين: "كل عمل لا يسرك أن تلقى الله به فدعه ثم لا يضرك متى مت".

قيل لأبي موسى الأشعري ـ رضي الله عنه - وهو على فراش الموت، وقد رأوا منه نشاطاً، فقالوا: ألا نقرب لك الوضوء لتصلي؟

فقال رضي الله عنه: "إن الفرس لا تعلف عند العقبة، وإن العبد إذا مرض أو سافر كتب له ما كان يعمله صحيحاً مقيماً".

ما أعظمه من فقه!! إن الفرس لكي تجتاز لابد من تدريب واستعداد سابق، ومن أوقفها أمام العقبة ثم أعلفها ذلك الوقت لم ينفعها ذلك.. والمرض وقت صبر واحتساب، وليس وقت عمل، لقد كان يعلم ـ رضي الله عنه ـ أن ما يعمله صحيحاً هو ما يحب أن يلقى الله تعالى به، وهو ما يكتب له الآن..

فاسأل نفسك بصراحة: لماذا لا يكون الاستعداد الآن؟

محبة أسماء ومن سار على نهج ا | 2009-05-06

ماذا أعددنا لساعة الصفر؟

أسماء الرويشد



سؤال يجب أن يسأله كل واحد منا نفسه على الفور، في جلسة صادقة مع النفس، وصراحة تامة، يخلع منها الإنسان عن نفسه كل الأعذار والدعاوى والأماني.. ماذا أعددت للحظة الموت؟

لتتعرى الحقيقة، ويكتشف بأن الزاد ليس على مستوى الرحلة، كماً ولا كيفاً!!

إن الرحيل عن الدنيا قدر محتوم وأجل معلوم وواقع مشاهد لا ينكره أحد، ولكن سحب الغفلة غيمت على القلوب، وحالت بينها وبين استشعاره والإعداد له، قال الحسن البصري- رحمه الله تعالى-: "ما رأيت يقيناً أشبه بالظن من الموت"، وصدق، فالموت حق ويقين، ولكننا نتعامل معه وكأنما هو ظن وليس بيقين..

والمتأمل في عواقب الناس وخواتيمهم يدرك أن الإنسان يختم له على ما كان منشغلا به في حياته، ومن خاف من سوء الخاتمة حرص على ألا يبقى على معصية فيكون على أهبة للرحيل دائماً.

لذا قال أحد المعتبرين: "كل عمل لا يسرك أن تلقى الله به فدعه ثم لا يضرك متى مت".

قيل لأبي موسى الأشعري ـ رضي الله عنه - وهو على فراش الموت، وقد رأوا منه نشاطاً، فقالوا: ألا نقرب لك الوضوء لتصلي؟

فقال رضي الله عنه: "إن الفرس لا تعلف عند العقبة، وإن العبد إذا مرض أو سافر كتب له ما كان يعمله صحيحاً مقيماً".

ما أعظمه من فقه!! إن الفرس لكي تجتاز لابد من تدريب واستعداد سابق، ومن أوقفها أمام العقبة ثم أعلفها ذلك الوقت لم ينفعها ذلك.. والمرض وقت صبر واحتساب، وليس وقت عمل، لقد كان يعلم ـ رضي الله عنه ـ أن ما يعمله صحيحاً هو ما يحب أن يلقى الله تعالى به، وهو ما يكتب له الآن..

فاسأل نفسك بصراحة: لماذا لا يكون الاستعداد الآن؟

نوووووووووووووووووور | 2009-05-06

جزاك الله خير .......... والله انها عبرة لمن يعتبر

اللهم أحسن ختاما ........... اللهم أحسن ختاما ....... واجعل الجنة مثوانا وابائنا واخواننا وأهلنا .......

alpasha | 2009-05-06

جزاكم الله خيرا على المواضيع الهامه التى يغفل عنا الكثيرون وهى ساعه الرحيل من دنيا الفناء الى دار البقاء

ألـــــم وأمـــــل | 2009-05-06

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أحسن الله اليكم جميعا على تعليقاتكم الراااااااائعة .. ولدىّ تعليق وهو انه من خلال قرآءتي لتعليق الأخ أبو الأشبال ،،، آمل منه ومن الأخوة في الموقع ان يتم وضع تعليقاته كــ مقال مستقل وليس كــ تعليق ، فمن وجهة نظري سوف يتحقق فائدة عظيمه لزوار الموقع .. مع شكري وتقديري للجميع.

أخوكم
ألـــــم وأمـــــل

ذاكرة الله | 2009-05-06

جزاك الله خيرا,وجعله في ميزان حسناتك,...الله أحينا بمعرفتك,وثبتنا على دينك,وأمتنا على الشهادة في سبيلك,اللهم ثبتنا عند السؤال وعند الاجابه,اللهم يا حبيبنا اجعل قبورنا روضة من رياض الجنة ولا تجعلها حفرة من حفر النيران.....اللهم اجعلنا ممن يأخذون الكتاب بيمينه....اللهم نسألك الجنة وما يقربنا لها من قول وعمل ونعوذ بك من النار وما يقربنا لها من قول وعمل......اللهم نسألك لذة النظر الى وجهك الكريم.....نسألك صحبة وشفاعة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم........اللهم امين..دعواتكم

يحي | 2009-05-06

جزاكم الله خير يارب اسالك ان تغفرلي

h | 2009-05-06

بارك الله فيكم

زين العابدين | 2009-05-06

القيم الالهية هى فخر الانسان , وأكبر نعم الله تعالى على خلقه , وانسان بلا قيم سماوية معصومة يفقد نفسه ، فتنطلق غرائزه من عقالها , متحكمة وغاشمة وضارية تستبد بعقله وقلبه , وتلهب فيه أوضع الميول والرغبات .
فبقاء النفس منوط بارتفاعها ولا رقى ولاتزكية لها الا بتلك القيم , تنسكب فى الوجدان , وتنمو فى المشاعر , فتكبح الغريزة , وتضبط الشهوة وتذكى فى العقل قواه المفكرة , وفى القلب حرارته المحيية , وفى الارادة مضاءها الثابت, وتدفع دفعا الى التفوق والاستعلاء بالا يمان .

*************************************************

اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق أحيينى حياة طيبة سعيدة مباركة ماأحييتنى , وتوفنى مسلما و أدخلنى برحمتك الجنة بغير حساب , انى استقدرك بقدرتك وأسالك من فضلك العظيم فانك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب..آآآميين.. أخى التائب المجاهد , أختى التائبة المجاهدة ثبتنا الله واياكم على دينه.. لى ولغيرى أقول يوم ولادتنا حقيقة هو يوم أن نضع أنفسنا بصدق و(حسن نية ) وصدق فى الدعاء ( فى الطريق ) فيضع الله فينا بقدرته ما لانستطيع بقدرتنا....فنحن بالله لا بأنفسنا..بحوله لابحولنا.. بقوته لابقوتنا ...يقول تعالى : ( وَإِلاَّ تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ ٱلْجَاهِلِينَ ) يوسف 33, فلننظر الى عظيم شأن من قال هذا القول لندرك مدى حوجتنا للمولى عز وجل .. فالطاعة فلاح ودليل على توفيق الله و( سلامة القلب ) , فكلما سيطر المؤمن بعقله وفق شرعه على شهواته وأخضعها لارادته ابتغاء مرضاة الله ومحبة لله، استحالت هذه السيطرة نفسها وتحولت بتوفيق الله الى متعة , نبيلة وخصبة , فيها من عزة القدرة والاستعلاء بالايمان ما يفوق شتى اللذائذ الرخيصة (مجتمعة ) , فقيمة المتعة كامنة لافى سهولة الظفر بها , بل فى شعور المؤمن بأنه يسيطر عليها وهو ينعم بها, ومن ترك شيئا لله عوضه خيرا منه , لذ ا كان ضغط عقوبة السجن مع المجرمين (بلا ذنب ) أحب الى سيدنا يوسف عليه السلام من ترك التمسك و الاستسلام و الخضوع لغير محبوبه ومولاه .... فالمعصية اذن وبلا ضغوط وبسعى ارادى اليها (خذلان وأى خذلان ) ودليل على مرض القلب أو موته أو فساده و الختم عليه عياذا بالله , فحين تتحكم شهوات بن آدم عليه تحوله الى مخلوق ذليل لغير الله , محتقر لنفسه , فاقد لارادته , ضنكا معيشته , كالقشة تطوح به رياح الذنوب فتلقيه عاجلا أو آجلا فى مكان سحيق ..

وو الله لو تفكرنا فى عظمة الخالق وقدرناه حق قدره وغذينا قلوبنا بمحبته و عظمته وجلال قدره تعالى لما استطعنا أن نعصيه أبدا لاصغائر ولا كبائر ولكن كيف نفرغ عقولنا و قلوبنا للتفكر فى عظمته جل وعلا .. فالازمة حقيقة أزمة قلوب و (سوء تغذيتها ) فى الأساس الذى يترتب عليه أكبر أزمة وأكبر مشكلة فى الوجود ( مصيبة التعلق بغير الله )..

مساكين أموات أهل الدنيا .. خرجوا منها وما ذاقوا أطيب ما فيها.. قيل: وما أطيب ما فيها؟ قال: محبة الله ومعرفته و الأنس بذكره.
وكان شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله تعالى – يقول: إن في الدنيا جنة من لم يدخلها لم يدخل جنة الآخرة..
قال الدارانى رحمه الله : ( إن لأهل الليل في ليلهم لألذ من أهل اللهو في لهوهم... وإنه لتأتي على القلب أوقات يرقص فيها طربا من ذكر الله فأقول: لو أن أهل الجنة في مثل هذا إنهم لفي عيش طيب".
حتى أهل الجنة يتحسرون (عند عرض السجل)
على كل لحظة قضوها فى غير ذكر الله ..فكيف تكون حسرات من قضى لحظات فى المعصية ولم يتب ..كيف تكون حسرات من قضى لحظات فى الكبيرة ولم يتب .. بل كيف تكون حسرات من مات على الكفر
( والمعاصى بريد الكفر ) يومئذ يود - ليس فقط لولم يفعل - بل يتمنى كل من كان عاصيا أو من كان كافرا يتمنى من سويداء قلبه لو أن بينه وبين السيئة الواحدة ( أمدا بعيدا ) لتجلى عظمة الله جل وعلا فى ذلك اليوم و لعظم وهول ذلك الموقف , فيومئذ ينكشف لنا ونحن فى غمرة الدهشة والذهول أن ( المستقبل الحقيقى ) لم يكن فى الدنيا بل هو الآن .. الآ ن .. يوم تذهل كل مرضعة عما أرضعت و تضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وماهم بسكارى ولكن عذاب الله شديد.. وأبصارنا ذلك اليوم حديد ... وهنيئا لمن أوتى كتابه بيمينه وسط هذا الموقف المهيب الرهيب والعصيب ...هذا هو الفوز الذى يجب أن نبحث عنه بكل جدية وبكل صدق واهتمام (مهما كلفنا ) .. وأى فوز آخر فى الدنيا لأجل الدنيا .. انما هو فى حقيقته ومآله ..

(هشيما تذروه الرياح ) .. مجرد أوهام وأباطيل .. ترة وحسرة .. خزى وندامة ...

(اللهم وفقنا لرضاك ما أحييتنا وأغننا بفضلك عمن سواك)...

وبالله التوفيق

الصفحة 1 من 1 صفحة


إضافة تعليق

الإسم:

التعليق:

تذكر معلوماتي نبهني في حالة وجود المزيد من التعليقات


إرسال لصديق

الإسم:

البريد الإلكتروني:

البريد الإلكتروني للمرسل إليه:

موضوع الرسالة:

نص الرسالة: