طريق التوبة

نسخة الطباعة

أضيف في 2009-05-05

عدد الزوار 1112

 زوجِك هو جنتك ونارِك   أجملُ ليالِي العُمرُ وأحلاهَا وأبهَاهَا هِي تلكَ اليلةُ التِي تُضربُ فِيِهَا الدُفُوُفُ  ويُطلقُ البُخوُروتختلِطُ الزغارِيِدُ بدمُوُعِ الفرحِ مُعلِننةَ تحقِيِقَ الحُلم وانتقالُ العروُسِ مِن بيتِ أبيِهَا إلي بيتِ زوجِهَا  قصرِهَا ومملكتِهَا سقفٌ وجُدرانٌ هِي مِحرابٌ للعبادةِ  والطرِيِقُ لأن تدخُلي الجنةِ مِن أي الأبوابِ شاءتِ بإذنِ الله.   نعم أيُتهَا الزوجةُ بيتُ الزوجِيةِ وطاعتكِ لزوجِكِ واتقائِك اللهَ فِي ما كُلِفتِ بِهِ هُو طرِيِقُكِ للجنةِ الذِي وعدكِ بهِ الذِيِ لا يُخلِفُ المِيعادُ سبح


إيمان فتيحي

 زوجِك هو جنتك ونارِك
 

أجملُ ليالِي العُمرُ وأحلاهَا وأبهَاهَا هِي تلكَ اليلةُ التِي تُضربُ فِيِهَا الدُفُوُفُ
 ويُطلقُ البُخوُروتختلِطُ الزغارِيِدُ بدمُوُعِ الفرحِ مُعلِننةَ تحقِيِقَ الحُلم
وانتقالُ العروُسِ مِن بيتِ أبيِهَا إلي بيتِ زوجِهَا
 قصرِهَا ومملكتِهَا سقفٌ وجُدرانٌ هِي مِحرابٌ للعبادةِ
 والطرِيِقُ لأن تدخُلي الجنةِ مِن أي الأبوابِ شاءتِ بإذنِ الله.
 
نعم أيُتهَا الزوجةُ بيتُ الزوجِيةِ وطاعتكِ لزوجِكِ واتقائِك اللهَ فِي ما كُلِفتِ بِهِ
هُو طرِيِقُكِ للجنةِ الذِي وعدكِ بهِ الذِيِ لا يُخلِفُ المِيعادُ سبحانهُ وتعالَي.
 
قَالَ النبي صلي اللهُ عليهِ وسلم:
(إذا صلت المرأة خمسَها وصَامت شهرهَا وحَصنَت فَرجهَا وأطاعَت بَعلهَا دخلَت
من أيِ أبوَاب الجنةِ شاءت)
 
طاعةُ الزوجِ أختِي المُسلِمةُ كلِمةٌ تتشدقُ بِهَا الكثِيِرُ مِن النساءُ
 
بيدَ أنهُم لم يتقُوا اللهَ فِي أنفُسِهِم وأزواجِهِم ولم يُدرِكُوا عظمةَ هذَهِ الكلِمةُ ويؤدُوهَا حق أدائِهَا.

قال رسول الله صلِى الله عليه وآله وسلم ( لو كُنتُ آمرا أحَدا أن يَسجُدَ لأحَد ، لأمَرتُ المرأةَ
أن تَسجُدَ لزوجها ) (رواه أحمد والترمذي والحاكم )
 
إلي هذِهِ الدرجةُ الرفِيِعةُ والجلِيِلةُ بلغَت مكانةُ الزوجِ وقدرِهِ فِي دِيِننا الحنِيِفُ الذِي لم يأمُرنَا
 ولم ينهَانَا إلا لِصالِحِنَا فِي محيانَا ومماتِنَا.
 فالرجُلِ لهُ القِوامةُ لأنهُ هُو مَن يعُوُلُ الأسرةَ ويُدافِعُ عنهَا ويحمِيهَا ويُصرِفُ أمورهَا
 لِما حباهُ المولي عز وجل مِن قُوةٍ بدنِيةٍ
 ورزانةٍ فِي العقلِ وقُوةً فِي ضبطِ المشاعِر مما يُمكِنهُ مِن قِيادةِ هذِهِ الأسرةِ وتدبِيِرِ
 أمرِهَا وتذلِيِل العقباتِ التِي تعترِضُهَا مِن بعدِ مشيئةِ الله.
 
وإن سالتِ أيُتهَا الزوجةُ ما هِي حُدُودُ هذِهِ الطاعةُ؟
 
قلنَا لكِ إن الطاعة المُطلقةَ هِي للهِ وحدهُ سبحانهُ وتعالَي
 
أما طاعةُ الزوجِ وكُلُ عبادِ الله فهِي فِي حُدُوُدِ ما أحلهُ ويرضاهُ الخالِقُ سبحانهُ وتعَالَي
 فلا طاعةَ لِمخلُوُقٍ فِي معصِيةِ الخالِق
 قال صلي الله عليه وسلم : ( على المرءِ المُسلم السَمع والطاعَة فيمَا أحَب وكرِه إلا أن
 يُؤمر بمعصِية فإن أمِر بمعصِية فلا سمعَ ولا طِاعة ) صحيِح مُسلِم
 وقال: (لا طَاعة في معصِية الله إنمَا الطَاعةُ في المعرُوف ) (رواه مسلم)
 
وإن سألتِ ماهِي صُورُ طاعةُ الزوجِ؟
 
لقلنَا لكِ أن طاعةُ الزوجِ لهَا صُورٌ وأبوابٌ مُتعدِدةُ كُلُ مِنهَا يُكمِلُ الأخر وتنتهِِي بأن تكوُنِي
 الزوجةُ الصالِحةُ التِي هِي خيرُ متاعِ الدُنيا
 
ولعلنَا نذكُركِ بأهم هذِهِ الصُورُ والتِي تتمثلُ فِي الأتِي:
 
الرِضَي والقناعةُ بما قسمَ اللهُ لكِ مِن رِزقٍ مع زوجِك
 
كُلنَا يري ويسمعُ عن المشاكِلُ والخِلافاتُ التِي لا تنتهِي بسببِ عدم الرضَي والنظرُ
 إلي ما مَن اللهُ علي غيرِنَا مِن رزقٍ.
 فهذِهِ الزوجةُ لا تقنعُ بما قسمَ اللهُ لهَا فِي معِيشتِها مع زوجِهَا وهِي لا تُرِيدُ
إلا كهذِهِ وتِلك, والعياذُ بالله.
 
وقد جاء فِي الحدِيِث المطول عن خالد بن الوليد رضِي الله عنه قَال جاء إعرابي
 إلي رسُول الله صلي الله عليه وسلم
 
فقال يا رسول جئت أسائلك عما يغنيني في الدنيا والآخِرة فقَال رسُول الله صلي
 عليه وسلم: سَل عما بدا لك قال :أريدُ أن أكون اعلم الناس فقال :صلي عليه وسلم أتقي الله
 تكُن أعلم النَاس قال :أريد أن أكون أغنَي الناس فقال صلي الله عليه وسلم كُن قانعاً
 تكن أغني الناس......... ) (الإمام أحمد بن حنبل)
 
التجمُل والإهتِمامِ بالهندامِ و المظهَر والتودُدُ للزوجِ
 
هناكَ فئةٌ مِن النساء لا تتجملُ وتتزينُ وتتعطرُ إلا إذا خرجت مِن بيتِهَا أما الزوجُ
فلا يراهَا إلا فِي أبشعِ وأسوءِ صورِهَا
 
وهِي لاتجِدُ حرجاً ولا غضاضةً فِي عدمِ الإهتِمامِ بالنظافةِ والتزيُن لهذَا الزوجُ.

معسُولةُ الكلامِ مع الغير حادةُ القولِ سلِيِطةُ اللسانِ مع زوجِهَا, والعياذُ بالله.

نسيت أن تكوُن هيِنةً ليِنةً تستقبِلُ زوجُهَا بابتسامةٍ عذبةٍ تُهونُ عليهِ ما لاقَي فِي يومهِ
 مِن متاعِبِ ومصاعِبٌ تحملهَا ليوفِر لهذِهِ الزوجةُ ولأبنائِهِ الحياةُ الكريمة
 
قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ألا أخبركم بخيرِ ما يكنز المرء ؟ : المرأة الصالِحة 
 إذا نظرَ إليها سرتهُ ، وإذا غَاب عنها حفِظتهُ ، وإذا أمرهَا أطاعتهُ )
( رواه أبو داود والحاكم )
 
وقال رسول الله صلي الله عليه وسلم
 ( تزوجوا الودُود الولوُد، فإنى مكَاثِر بِكم يوم القِيامة ) أخرجه ابن حبان،
 
أن لا تخرُج مِن بيتِهِ إلا بإذنِهِ و تحفظُهُ فِي غيبتِهِ ومالِهِ
 
فلا تكُوُن حرةً طلِيقةً تخرُج وتعوُد أني شاءت تفعلُ ما تُرِيِدُ ويحلوا لهَا وتستقبِلُ
فِي منزلِه من لا يرغبُ ولا يُرِيِدُ
 قال النبي صلى الله عليه وسلم ( لا يحِل لامرأة أن تأذنَ في بيتِ زوجِها وهو كاره
 ولا تخرُج وهو كارِه، ولا تطيِع فيه أحداً) ( أخرجه البيهقي )
 
عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم: أن رجلا خرجَ وأمر امرأته أن لا تخرُج
 من بيتِها وكان أبوها في أسفلِ الدار وكانت في أعلاهَا فمرض أبوها فأرسلت إلى النبي
 صلى الله عليه وسلم فذكرت له ذلك فقال: ( أطيعي زوجك ) فمات أبوها
فأرسلت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقَال: ( أطيعي زوجك ) فأرسل إليها النبي صلى
 الله عليه وسلم إن الله غفرَ لأبيها بطاعتِها لزوجِها ( المعجم الأوسط )
 
عليكِ أن تتقِي اللهَ فِي بيتِهِ وأولاده ولا تأخُذُيِ مِن مالِهِ ُوتُنفِقُي إلا بإذنِهِ وعلمِه إلا إن
 كانَ فِي حاجةٍ مُلحةٍ للزوجةِ وبيتِهَا وأبنائِهَا فإنهُ يحلُ لهَا أن تأخُذ بالمعرُوُف.

وأحياناً يصِلُ الأمر لدَي بعضُ الزوجاتِ للأخذِ من مالِ الزوجِ دون علمِهِ للبذخِ والإسرافِ
 أو للكنزِ ومواجهةِ الزمن وغدرُ هذَا الزوجُ كمَا يحلُوا لهُم أن يتصورُوا والعِياذُ بالله
 
لا تصُوُم تطوعاً إلا بإذنِه
 
صِيامُ رمضان ليس للزوجِ أيُ طاعةٍ فِيِهِ إن أمرهَا أن لا تصُوُم, فهذِهِ فريضةٌ افترضهَا
 المولي عز وجل لا يحِلُ لكائِنٍ من كان أن يحِلُهَا.

أما إن رغِبت فِي صيامُ التطوع فإنهُ توجب عليهَا أخذُ إذن الزوج وإن لم يأذن لهَا
فعليهَا السمعُ والطاعةُ ولهَا جزِيِلُ الأجرِ بإذنِ الله.
قال صلي الله عليه وسلم
( لا يحِلُ للمرأة أن تصُوم وزوجها شَاهد إلا بإذنِه ) رواه البخاري
 
أن لا تهجُر فراشهُ إن دعاهَا
 
تتأففُ و تمنعُ نفسهَا عنهُ مُعانِدةً أو مُستكبِرةً أو رافِضةً إعطائِهِ هذَا الحقُ ما لم يُحقِقُ
 لهَا أمراً أو مطلباً.
 و لا تدرِي أنهَا تُحرِضُهُ مِن حيثُ لا تعلمُ بأن يتزوجَ بأخري تُلبِي لهُ هذَا الإحتِياجُ الغريزِي
 الذِي منعتهُ هِي عنهُ
 ولربمَا كانت هِي أيضاً السببُ فِي أن يقعَ هذَا الزوجُ فِي الكبائِرِ و المعاصِي فيبحثُ
عنِ الحرامُ ولديهِ الحلالُ الذِي يرفُضُ و يتمنعَ.
 

ولا يحِلُ للمرأةِ أن تمتنِع عن زوجِهَا إلا فِي الأعذارِ الشرعِيةِ المُتعارفِ عليهَا فتوجبَ
 علَي كِلاهُمَا الإمتنِاعُ عن المعاشرةِ الزوجِيةِ.
 
قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ( إذا دعَا الرجل امرأته إلى الفراش فلم تأتِه
 فبات غضبَان عليهَا ، لعنتهَا الملائِكة حتى الصُبح ) متفق عليه

و قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلم قال: (إذا دعَا الرجُل زوجتَه لحاجتِه فلتأتِه وإن كانت على التنوُر)
 رَوَاهُ التِّرمِذِيّ والنسائي وقال الترمذي حديث حسن صحيح
 
أن تشكُر لزوجِها ولا تجحدُ فضلهُ ومعروُفه
 
فلا تعِيِشُ فِي كنفِهِ وهُو يبذِلُ كُل وسعِهِ وجُهدِهِ لإرضائِهَا و إسعادِهَا, ثُم تنكِرُ فضلهُ
ونعمتهُ, والعياذُ بالله.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لا ينـظُر الله إلى امرأة لا تشكُــر لزوجِها
وهِي لا تَستغنِي عَنه)  أخرجه النسائي
 
كثِيِرةٌ ومُتعدِدةٌ هِي صُور طاعةُ الزوجةِ لزوجِهَا
 
تشترِكُ فِي مُجملهَا فِي أن تكونِي خيرُ متاعِ الدُنيا الزوجةُ الصالِحةٌُ القانِتةُ
تُكرمِيِن زوجُكِ ولا تؤذِيِنهُ بقولٍ أو فعلٍ.
 
ونذكِركِ بقولِ رسول الله صلى الله عليه و سلم ( لا تؤذي امرأة زوجهَا في الدنيا إلا قَالت
 زوجتُه من الحُور العِين: لا تؤذِيه قاتلكِ الله؛ فإنَما هو عندكِ دخيلٌ يُوشك
 أن يفارقكِ إلينا) أخرجه الإمام أحمد
 
كونِي لهُ السكنُ والسترُ والعونُ دعِيِهِ يرَيَ فِيِكِ الأم والأخت والحبِيبةُ التِي لا تكِلُ ولا تمِلُ
 ولا يهنأ لهَا بالاً إلا أن رأت زوجهَا راضِياً عنهَا قرِيِر العينِ مُرتاح البال.
 
فإن فعلتِ هذَا فأنتِ الرابِحةُ عيشاً هنِيئاً مُستقِراً في الحياةِ الدنيا وفِي الأخِرةِ تنظِرُكِ
 كُل أبوابِ الجنةِ مُفتحةٌ لكِ فلتدخُلِي مِن أيهِم شئتِِ بإذنِ الله.
 
وأخيراً ضعِي دائِماً نصب عينيكِ قولُهُ صلي الله عليه وسلم لإحدى نساء الصحابة
 رضي الله عنهم
( أذاتُ بعل ؟ قالت نعم ، قال " كيف أنتِ له ؟ قالت لا آلوُه
 ( أي لا أقصِرُ في طاعتِه ) إلا ما عجِزت عنه ، قال فانظري أين أنتِ منهُ
 فانه هو جنتك ونارِك ) رواه الترمذي بسند صحيح
 
سبحانك اللهم و بِحمدِك* أشهدُ أن لا إله إلا أنت* أستغفِرُك وأتُوُبُ إليك
 
بقلم اختكم
 إيمان غازى فتيحى



مقال شخصي