طريق التوبة

التصور الذاتي قال تعالى ( ما اصابك من حسنه فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك ) النساء آية 79بداخل كل منا رغبة عميقة لانجاز شيء ما، اوتطلعات لتصبح شخصاً مهماً ، الامر الذي سيملأ حياته بالسعادة الحقيقية والرضى والاطمئنان لو تحقق.ورغم ان الانسان ينظر في سعادة الى هذه الرغبة على انها ليست بأكثر من أمنية تكاد تكون مستحيلة أو ضعيفة التحقيق إلا أنه لا ينساها ابداً.أيها الاحبه ، ان كل انسان يحمل صورتين عن نفسه:صورة الشخص الذي يعرفه في قرارة نفسه ويعرف عنه جوانب كثيرة لاترضيه.صورة الشخص الذي يتمنى ان يكون: هادئاً متحمساً واثقاً من نفسه، يعرف ما يريد يتصف


د. دخيل الله الجهني

التصور الذاتي قال تعالى
( ما اصابك من حسنه فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك )
النساء آية 79بداخل كل منا رغبة عميقة لانجاز شيء ما، اوتطلعات لتصبح شخصاً مهماً ، الامر الذي سيملأ حياته بالسعادة الحقيقية والرضى والاطمئنان لو تحقق.ورغم ان الانسان ينظر في سعادة الى هذه الرغبة على انها ليست بأكثر من أمنية تكاد تكون مستحيلة أو ضعيفة التحقيق إلا أنه لا ينساها ابداً.أيها الاحبه ، ان كل انسان يحمل صورتين عن نفسه:صورة الشخص الذي يعرفه في قرارة نفسه ويعرف عنه جوانب كثيرة لاترضيه.صورة الشخص الذي يتمنى ان يكون: هادئاً متحمساً واثقاً من نفسه، يعرف ما يريد يتصف بالتصميم، ومستعداً لمواجهة اي موقف والسيطرة عليه وينال احترام الجميع.والمد والجزر الحاصل بين هاتين الصورتين اي بين صورتك عن ذاتك كما هي ، وصورتك عن ذاتك كما تريد أن تكون هي نعمة اسبغها الله عليك تجعلك دوماً تطمح الى الأ فضل.ان عدم الرضى عن حالتك الراهنة يدفعك الى تغييرها ،قال تعالى:"
ان الله لايغير ما بقوم حتى يغيروا مابأنفسهم"
( الرعد آيه 11)اوعليه، فأن عدم الرضى اذن ليست صفة سلبية ، غايتها فقط بذر اليأس والقنوط او التعاسة في نفسك وانما هي صفةايجابية مهمتها دفعك الى التقدم والنجاحان دافع الابداع المتغلل في داخلك هو الذي يعزز رغبتك في النمو تجاه تغيير ذاتك وقد وهبك الله الدافع الأداة اللازمة التي تمكنك من هذا النمو والإستمرار فيه عقلياً وروحياً فطريق العودة الى الله ممهد ومفتوح طالما انت على قيد الحياة.فالعمر ميدان العمل، والدنيا مزرعة الآخرة والعاجلة معبرً للآجلة والموفق المسدّد من يشغل كل لحظة من عمره بطاعة ربه جل جلاله.إن لله عبـــــاداً فطنا طلقوا الدنيا وخافوا الفتنانظروا فيها فلما علموا انها ليست لحـــــيّ وطـناجعلوها لجة واتخذوا صـالح الاعمال فيها سفنااهداء خاص لطريق التوبة



طريق التوبة




التعليقات
jasmine | 2009-05-06

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيك وفيما تخطه أناملك .. ننتظر المزيد

دكتوري الفاضل أرجو المزيد من الايضاح للعلاقة بين الموضوع وبين مدخل الموضوع الآية الكريمة ( ما اصابك من حسنه فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك ).

- وهل ينظر الانسان في سعادة الى رغبة وهي ضعيفة التحقيق او مستحيلة!!! بل اني ارى فيها ألوان من العذاب.

-ان كل انسان يحمل صورتين عن نفسه ... ما أصل هذه الفكرة او من اين مستوحاه .. علما بأنها محور الموضوع فتستحق المزيد من التأصيل العلمي او الشرعي او المعرفي ....... .

سررت سيدي بكلامك .. وأفادني.

إيمان فتيحي | 2009-05-06

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الدكتور الفاضل دخيل الله الجهني

جزاك الله خير الجزاء علي ما قدمت للجميع فِي موقع الجميِع طريق التوبة.

وكما ذكرتَ دكتور الجهني بأن هذَا النوعُ مِن عدمُ الرِضي هُو إحساسٌ ايجابِي وهُو بذرةُ الخيرِ الكامِنةُ والنائِمةُ فِي قلوبِ ونفُوُسِ الكثِيِر.

و عبادُ اللهِ هُم علي شاكِلتينِ فِي هذَا الإحساس

فهُناكَ مَن يثُوُرُ ويتمرد علي نفسِهِ الأمارةُ بالسوءِ ويصرعُ هواهُ ويُهروِلُ إلي ربهِ ناجِياً بنفسِهِ.

وأخرُ يهوي الخُضوُع والخُنُوع ويُزيِنُ لهُ شيطانُهُ ضعفهُ وإستسلامهُ وكُلُ ما هُو فِيِه, والعياذُ بالله.

باركَ الله فيك دكتورنا الفاضِل وننتظِرُ مِنك المزِيِد بإذن الله.

لك كُل تقدِيِرِي وإحتِرامِي
إيمان فتيحي

الحنون | 2009-05-06



الحمد لله والصلاة على رسول الله

حيا الله حبيبنا الدكتور دخيل الله الجهني

وبارك الله بك أن زينت طريق التوبة بكلمات من قلمك

وانا اقول معقبا لكلام حضرتك

ولربما كان تعليقا مني فاتمنى ان تتقبله مني فلست الا تلميذا صغيرا امام كلماتك

دكتورنا الفاضل

ان الدين الإسلامي هو الدين القيم ودين الحق ولقد خاطب الله تعالى المؤمنين جمعا وليس فرادى فقال في كثير من مواضع القران

يا ايها الذين امنوا

فالمسلمين في هذه الأيام لا بد ان يوقنوا ان الخطاب جماعي فانا من داخلي يكون في داخلي صورتين ولكن مختلفتين عما تفضلت به انت

الصورة الأولى هي صورتي الحالية والتي هي ذاتي ونفسي

اما الصورة الثانية هي امة اسلامية موحدة تحت راية لا اله الا الله محمد رسول الله




الصفحة 1 من 1 صفحة


إضافة تعليق

الإسم:

التعليق:

تذكر معلوماتي نبهني في حالة وجود المزيد من التعليقات


إرسال لصديق

الإسم:

البريد الإلكتروني:

البريد الإلكتروني للمرسل إليه:

موضوع الرسالة:

نص الرسالة: