طريق التوبة

نسخة الطباعة

أضيف في 2009-04-29

عدد الزوار 2173


ام عبدالعزيز

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
إخواني أنا في مشكله كبيره لدي ابن عمره 15 سنه وزوجي متوفي
وبما انني امراه متدينه ومربيه ولدى على التقوى فقد وثقت منه انه لن يتصرف تصرفات غير سويه لكن الصدمه عندما اكتشفت في جهاز ابني النقال افلام بلوتوث خلاعيه وشاذه ما هو التصرف الان مع هذا الولد أفيدوني يرحمكم الله ... انا مصدومه
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
  
أختِي في الله أم عبد العزيز نشكرُ لكِ ثقتُك في موقع الجميع طريق التوبة
 ونسألُ المولي عز وجل أن يوفقَنا لمساعدتكِ والأخذ بيدِكِ
لتتخَطِي ما أنتِ فيهِ بإذن الله.
 
اسمحِي لِي ان أبدأ بعتابِك وإلقاءِ اللومِ عليكِ, فأنتِ التِي بدئتِي الخطأ والزلل
 فيا أختِي الفاضِلةُ ألم تسألِي نفسِك قبلِ أن تشترِي لإبنك هذا الجهازُ النقال
 
ما مدَي حاجتهُ لمثِلِ هذِهِ الأمور وهو فِي هذِهِ السنُ الصغيرة؟!
 
مِن المؤكدِ أن الإجابةُ ستكونُ, التِي اعتدنَا عليهَا وهِي
 
أن الهاتِف النقالُ أصبحَ من ضروراتِ الحياةِ والجميعُ يستخدمهُ وهو ليس حِكراً
 علي فئةً معينةً أو سنٌ معينةٌ.
 
هـــــــــذِهِ الإجـــــــــابةُ
 
هُي الخطأ الفادِح وهي الشرارةُ وخطواتُ الشيطانِ التِي القيتِهَا أنت أيتها
الأختُ المربيةُ الفاضلةُ فِي طريقِ ابنِك
 
نعم, كلُ الأباءُ يُحسنونَ الظنَ بأبنائِهِم وهذا الإحساسُ هو بدافِعِ الحبِ الفطرِي
 الذِي أوجدهُ الله تعالَي فيهِم
 
ولكِن الواقِعُ أمرٌ أخرٌ, فهؤلاءِ الأبناءِ ماهُم إلا بشرٌ معرضونَ للفتنةِ وللزلِلِ
 
وخاصةً فِي هذا الزمانِ الذِي جاهرَ فيهِ أهلُ المعاصِي بالفاحشةِ وبالسوءِ
 وأوقعُوا أبنائنَا وبناتنَا فيما لا يُنجيهِم منهُ إلا القبضُ علي الجمرةِ والعيشُ
 عيشَة الغرباءِ, وكُلُ هذَا لا يكونُ إلا بمشيئةِ وأمرِ الله.
 
وننصحكِ يا أختِي الفاضِلةُ بالأتِي
 
عليكِ أن تفيقِي أنتِ فيِ صدمتُكِ فِي صغيرُكِ
 الذِي يحملُ معهُ أينمَا ذهبَ  الخلاعةَ والشذوذَ, والعياذُ بالله
 
وهذَا يعنِي أن تتحركِي وبشكلٍ سريعٍ وإيجابِي فِي محاولةٍ لإنقاذِ ما يمكِنُ إنقاذهُ.
 
لا تواجهِيهِ بما وجدتِي حتَي لا تفقدِي هيبتُكِ أمامهُ
 
بل استخدمِي أسلوبَ الحيلةِ فِي الوصولُ إلي هدفكِ, بإذنِ الله بدونِ
 أن تضعِي نفسكِ وابنكِ فِي موقفٍ كهذَا وأمورٍ يخجل الكبِارُ أن يتحدثُوا فيهَا
 
فكيفَ بنَا أن تحدثنَا مع الصغارِ والذِيِن هُم أبنائُنَا ونتاجُ تربيتِنَا؟!
 
اخبرِيهِ بأن الهاتِف النقالُ الذِي معهُ سيتِم إيقافُ الخدمةِ منهُ مِن قَبلِك
 وعلِلِي ذلِك بأنكِ لا تقوِين دفعَ مصارِيف هذَا الهاتِف
وأصرِي علَي أنكِ لا تستطيعِيِن
 

وإن اقترحَ أن يتحملَ هو مصارِيفهُ فارفضِي وأصرِي
 
ولتكُن نظراتُكِ إليهِ فيهَا كُل ما لا تقوِي أن تقوليهِ وتواجهِيِهِ بهِ, ولكِن كمَا أسلفنَا
 دونَ التصريح واحذرِي مِن ذلِك.
 
عليكِ أن تعرفِي خط سيرهُ ومن هُم أصدقائهُ
بل ومن هُم هذِهِ العائِلاتُ التِي يصادِقُ ابنُكِ أبنائهُم.
 
أيضَا عليكِ أن تزرعِي التقوي فِي قلبهِ بالحديثِ عن الدينِ والثوابِ والعقابِ
 وعن الأمراضُ النفسيةُ والجسديةُ والتي تأتِي مِن اقترافِ الأثامِ
 والمعاصِي الفواحشِ
 
علَي أن يكونُ كلُ هذَا بحديثٍ وبشكلٍ غيرُ مباشِرٍ
 وكلُ هذا تجنُباً لحدوثِ ردةِ فعلٍ عكسيةٍ لديهِ.
 
اشغلِي وقتهُ بما يفيدهُ
كأن ينتسبُ إلي دارٍ لتحفيظِ القرءانِ ويحضرَ مجالِس الذكرِ والندوات الدينيةِ
وأيضاً يمكنكُ أن تجعليهِ يلتحقُ بإحدَي النوادِي الموثوقِ فيهَا, حتَي يشغلُ
 ذهنهُ ويستثمِرُ طاقتهُ بما يفيدهُ, بإذنِ الله.
 
إن كان لديكِ فِي المنزِل ( دِش ) فاحذرِي واعلمِي أن كلُ ما تفعلِي وتعلمِي لن يُفيِد
 
طالمَا أنهُ يرَي ما يُخزِي و يندَي لهُ الجبِينُ, مِن المنافقِيِن والمنافقاتِ
 أولياءُ الشيطانِ,  الذِيِن لا رادِع لهُم, ولا مُحرِكَ لهُم
 إلا المالُ الّذي باعُوا من أجلهِ ما لا يُباعُ, والعياذُ باللهِ منهم ومن مكرهِم
 
خلاصةُ القولُ أعيدِي تربيةُ ابنِك وتداركِيِه قبلَ أن يستفحلُ الأمرُ
 
فهو اليوم صغيرُ السنِ وفعلَ ما فعلَ
 فكيفَ بهِ إن شبَ عن الطوقِ وخرجَ إلي الحياةِ ؟!
 
هذَهَ نصيحةُ الإسلام التِي أقدمهَا لكِ وأسأل المولي عز وجل أن يُلهِمُكِ الرُشدَ
وأن يُهيءُ لكِ مِن أمرُكِ رشداً, إنهُ ولي ذلِك والقادِرُ عليهِ
 
 
رد المشرف